البيهقي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

صفات الله الواجب معرفتها. العقيدة الإسلامية السنية

قال علماء أهل السُّنّة : إنَّ الواجبَ العيني المفروضَ على كل مكلفٍ - أي البالغ العاقل - أن يعرفَ من صفاتِ الله ثلاثَ عشرةَ صفةً أي أن يعرفَ معانيها ، ولا يَجبُ عليه حِفظُ ألفاظها، وذلك لتكرر ذِكرها كثيرًا في القرآن والحديث إما لفظًا وإما معنىً وهي صفاتٌ أزليةٌ أبديةٌ باتفاق أهل الحق لا تُشبِهُ صفاتِ البشر. وهي: الوجودُ والوحدانيةُ والقدمُ (أي الأزلية) والبقاءُ وقِيامُهُ بِنفسه والقُدرة والإرادةُ والعلمُ والسمعُ والبصرُ والحياةُ والكلامُ وتَنَـزُّهُه عن المشابَهةِ للحادث.

عذاب القبر ونعيمه وسُؤال الملكَين مُنكر ونكير

فَمِمّا يَجِبُ التَّصْدِيقُ بِهِ إِخْوَةَ الإِيمانِ عَذابُ القَبْرِ لِلْكافِرِ ولِبَعْضِ عُصاةِ الْمُسْلِمِينَ، قالَ الإِمامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ في الفِقْهِ الأَكْبَرِ "وضَغْطَةُ القَبْرِ وعَذابُهُ حَقٌّ كائِنٌ لِلْكُفّارِ ولِبَعْضِ عُصاةِ المُسْلِمِينَ" اهـ فَلا يَجُوزُ إِنْكارُ عَذابِ القَبْرِ بَلْ إِنْكارُهُ كُفْرٌ، قالَ الإِمامُ أَبُو مَنْصُورٍ البَغْدادِيُّ فِي كِتابِ الفَرْقِ بَيْنَ الفِرَقِ "وقَطَعُوا ـ أَي أَهْلُ السُّنَّةِ والجَماعَةِ ـ بِأَنَّ المُنْكِرِينَ لِعَذابِ القَبْرِ يُعَذَّبُونَ فِي القَبْرِ" اهـ أَي لِكُفْرِهِم.

شرح عقيدة الحافظ فخر الدين ابن عساكر رحمه الله

اعلم أرشدَنا الله وإياكَ أنه يجبُ على كلّ مكلَّف أن يعلمَ أن الله عزَّ وجلَّ واحدٌ في مُلكِه، خلقَ العالمَ بأسرِهِ العلويَّ والسفليَّ والعرشَ والكرسيَّ، والسَّمواتِ والأرضَ وما فيهما وما بينهما. جميعُ الخلائقِ مقهورونَ بقدرَتِهِ، لا تتحركُ ذرةٌ إلا بإذنِهِ، ليسَ معهُ مُدبّرٌ في الخَلقِ ولا شريكٌ في المُلكِ، حيٌّ قيومٌ لا تأخذُهُ سِنةٌ ولا نومٌ، عالمُ الغيب والشهادةِ، لا يَخفى عليهِ شىءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ، يعلمُ ما في البرّ، والبحرِ

أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن المكان والجسم

قال الإمام أبو حنيفة: "والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه الـمؤمنون وهم في الجنة بأعين رُؤُوسهم بلا تشبيه ولا كميّة، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة ".

خطبة الجمعة عِلْمُ الدِّينِ حَياةُ الإِسْلامِ

قَدْ جاءَ عَنْ نَبِيِّنا الأَكْرَمِ صَلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليْهِ الحَثُّ البَلِيغُ عَلى طَلَبِ عِلْمِ الدِّينِ فَقالَ لِأَبِي ذَرٍّ فِيما رَواهُ ابْنُ ماجَه يَا أَبَا ذَرٍّ لأَنْ تَغْدُوَ فَتَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ العِلْمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ اهـ أَيْ مِنَ النَّوافِل. ووَرَدَ عَنْهُ عليْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيما رَواهُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمانِ مَا عُبِدَ اللهُ بِشَىءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي الدِّينِ اهـ وقالَ عليْهِ الصَّلاةُ والسّلامُ مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ اهـ[رواه البخاري] ولَمْ يَجْعَلِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ العُلَماءَ كَغَيْرِهِمْ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَوُونَ فَقالَ عَزَّ مِنْ قائِلٍ في سُورَةِ الزُّمَرِ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (۹)﴾[سورة الزمر]

عليكم بالشفاءين القرآن والعسل. أسرار الشفاء بالقرآن الكريم

﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ وهو العسَلُ لأنه مِمَّا يُشرَب، تُلقيهِ مِنْ فِيها أي مِنْ فَمِهَا لا مِنْ دُبُرِها إذِ الموضِعُ الذي تَحفَظُ فيه العسَلَ في بَطنِها غيرُ الموضِعِ الذي تُخْرِجُ منهُ قذَرَها، كما أنه مِنْ شأنِها أنها لا تتبَرَّزُ في بيتِها أي لا تُخرِجُ قذرَهَا في بيتِها، فتبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقين [معناه أحسن الْمُقدرين]. يقولُ الله تعالى: ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ منهُ أبيضُ وأصفَرُ وأحمرُ على ألوانِ أغذيتِها، ﴿ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ ﴾ لأنه مِنْ جُملَةِ الأدويةِ النافِعَةِ، وقَلَّ معجونٌ مِنَ المعاجين لَم يذكُرِ الأطباءُ فيه العسَل، وليسَ الغَرضُ أنه شِفاءٌ لكلِّ مريض، وتنكيرُهُ أي الشَّراب لعظيمِ الشّفاءِ الذي فيه.

شَرح أَحايث نبويّة عن الحِجامَةِ والفَصْدِ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خَيرُ مَا تَدَاوَيتُم بهِ الحِجَامَةُ ". وقال: " خَيرُ يَومٍ تَحتَجِمُونَ فِيهِ سَبْعَ عَشْرةَ وتِسْعَ عَشْرَةَ وإحْدَى وعِشرِينَ، ومَا مَررتُ بملإٍ مِنَ الملائِكَةِ لَيلَةَ أُسرِيَ بي إلا قَالُوا عَليكَ بالحِجَامَةِ يا محمّد " رواه أحمد والحاكم.

خطبة الجمعة التحذير من الزنى ومقدماته. معاصي الفرج

قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم: « إنَّ اللهَ كتبَ عَلَى ابنِ ءادَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذلكَ لا مَحَالةَ فالعَيْنُ تزنِي وَزِنَاها النَّظرُ واليدُ تزنِي وَزِنَاهَا اللمسُ والرِّجلُ تزنِي وَزِنَاهَا الخُطَى واللسانُ يزنِي وَزِنَاهُ المنطِقُ والفمُ يزنِي وَزناهُ القُبَلُ والنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلكَ أَوْ يُكَذِّبُه ». ولا شكَّ أنَّ هذا لا ينطبقُ علَى الأَنبياءِ والمرسلينَ لأنَّ اللهَ عَصَمَهُمْ فلَيْسَ للشيطانِ عليهِمْ سَبِيل.

أسئلة دينية في العقيدة والفقه والشريعة الإسلامية

تصح عبادة الله ممن يعتقد وجود الله ولا يُشَبِّهُهُ بشيء من خلقه. قال تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ‌ ﴾ سورة الشورى ءاية 11. الحديث: « لاَ فِكْرَةَ فِي الرَّبّ » رواه أبو القاسم الأنصاري. قال الغزالي: لا تصح العبادة الا بعد معرفة المعبود.

الأدلة الشرعية على فرضية الحجاب وستر العورة للمرأة

من المقرر شرعًا بإجماع الأولين والآخرين من علماء الأمة الإسلامية ومجتهديها، وأئمتها وفقهائها ومُحَدِّثيها: أنّ حجاب المرأة المسلمة فرضٌ على كلِّ مَن بلغت سن التكليف، وهو السن الذي ترى فيه الأنثى الحيض وتبلغ فيه مبلغ النساء ؛ فعليها أن تستر جسمَها ما عدا الوجهَ والكفين.

تبرك الصحابة بآثار النبي محمد صلى الله عليه وسلم

اعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بآثار النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك وجواز هذا الأمر يعرف من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره حين حلق في حجة الوداع فقد روى البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره بين أصحابه أي ليتبركوا به لا ليأكلوه لأن الشعر لا يؤكل، وليستشفعوا إلى الله بما هو منه ويتقربوا بذلك إليه، قسم بينهم ليكون بركة باقية بينهم وتذكرة لهم وكان أحدهم أخذ شعرة والآخر أخذ شعرتين وما قسمه إلا ليتبركوا به فكانوا يتبركون به في حياته وبعد مماته، حتى إنهم كانوا يغمسونه في الماء فيسقون هذا الماء بعض المرضى تبركا بأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم

أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

قال بن حجر الهيتمي: واعلم أنّ القرافيّ وغيره حكوا عن الشّافعيّ ومالكٍ وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتّجسيم وهم حقيقون بذلك

❮ ❯