محمد بن عبد الوهاب. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

أقوال العُلماءِ: الله موجود بلا كيف ولا مكان

قال بابن عساكر (620 هـ) عن الله تعالى: " موجودٌ قبل الخَلْق، ليس له قَبْلٌ ولا بَعْدٌ، ولا فوقٌ ولا تحتٌ، ولا يمينٌ ولا شمالٌ، ولا أمامٌ ولا خَلْفٌ، ولا كُلّ ولا بعضٌ، ولا يقال متى كان، ولا أين كان ولا كيف، كان ولا مكان، كوَّن الأكوان، ودبَّر الزمان، ولا يتقيد بالزمان، ولا يتخصص بالـمكان "

باب لزوجك عليك حق

روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا عبد الله ألم أُخْبَر أنك تصوم النهار وتقوم الليل"؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: "فلا تفعل، صُم وأَفطر وقُم ونم فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينيك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا ».

الشكرُ علَى نِعَمِ الله بمعنَى عَدَمِ استِعمالِهَا في مَعصِيةٍ

الشُكْر قِسْمانِ شُكرٌ واجِبٌ وشُكرٌ مَندُوبٌ، فالشكرُ الواجبُ هو ما علَى العبدِ من العملِ الذي يَدُلّ على تَعظيمِ المُنعم الذي أَنعمَ عليه وعلى غيره وذلك بتَرك العِصْيان لله تباركَ وتَعالى في ذلكَ هذا هو الشكرُ المَفرُوض على العَبدِ، فمَنْ حفِظَ قلبَه وجَوارحَه وما أَنعمَ الله به علَيه من استِعمال شَىءٍ منْ ذلكَ في مَعصِيةِ الله فهوَ العَبدُ الشّاكرُ، ثم إذا تَمكَّن في ذلك سُمّيَ عَبدًا شكُورًا قال ابن حجر في فتح الباري في شرح حديث «أفلا أكون عبدًا شكورًا» وفيه أن الشكر يكون بالعمل كما يكون باللسان كما قال الله تعالى ﴿اعملوا ءال داود شُكْـرًا﴾.

العقل يشهد بصحة الإسلام. الرد على الملحدين

دين الإسلام مبني على عقيدة تنزيه الله عن المثيل والشبيه والحد والكمية والجهة والمكان فالله هو خالق المكان والزمان فهو موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان وهذه العقيدة الموافقة للعقل السليم وهي عقيدة كل الأنبياء من أولهم آدم إلى آخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام.

خطبة الجمعة عن معجزات النبي محمد. القرآن أكبر معجزة

قَدْ أَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنَّ أَحَدًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ الْقُرْءَانِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَدَّى بِهِ قَوْمَهُ عَلَى الإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ بَلْ بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْهُ. فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُعَارِضَهُ بِالْمِثْلِ أَوْ حَتَّى بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ سُوَرِ الْقُرْءَانِ مَعَ تَمَيُّزِهِمُ الْكَبِيرِ بِالْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ وَمَعَ حِرْصِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مُعَارَضَةِ الرَّسُولِ وَتَكْذِيبِهِ. قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿ قُلْ لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾

تبرك الصحابة بآثار النبي محمد صلى الله عليه وسلم

اعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بآثار النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك وجواز هذا الأمر يعرف من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره حين حلق في حجة الوداع فقد روى البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره بين أصحابه أي ليتبركوا به لا ليأكلوه لأن الشعر لا يؤكل، وليستشفعوا إلى الله بما هو منه ويتقربوا بذلك إليه، قسم بينهم ليكون بركة باقية بينهم وتذكرة لهم وكان أحدهم أخذ شعرة والآخر أخذ شعرتين وما قسمه إلا ليتبركوا به فكانوا يتبركون به في حياته وبعد مماته، حتى إنهم كانوا يغمسونه في الماء فيسقون هذا الماء بعض المرضى تبركا بأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم

الأدلّة الباهرة على جواز السّفر لزيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم

أحباب رسول الله، اعلموا أنه يسنّ للحاج ولغير الحاج زيارة قبر النبيّ الأعظم صلى الله عليه وسلم بإجماع العلماء والمجتهدين وهي من أنجح المساعي وأهم القربات إلى الله سبحانه، يقول عليه الصلاة والسلام: « من زار قبري وجبت له شفاعتي »، رواه البزّار والدّارقطني بإسنادهما لابن عمر ورواه أيضًا الحافظ السبكي وصححه، ومعناه أن من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكان مسلمًا ومخلصًا في نيته لله تعالى فإنه يحظى في الآخرة بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة إنقاذٍ من العذاب بإذن الله.

خطبة الجمعة عن النبي مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم

يا مُحِبِّي رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلم أَوْصافُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَحْمِلُكَ عَلى مَحَبَّتِهِ وشَمائِلُهُ تَدْفَعُكَ لِزِيادَةِ تَعْظِيمِهِ ومَكارِمُ أَخْلاقِهِ دَلِيلٌ عَلى عُلُوِّ شَأْنِه، حُسْنُ الْمُعاشَرَةِ، ولِينُ الجانِبِ، وبَذْلُ الْمَعْرُوفِ، وإِطْعامُ الطَّعامِ، وإِفْشاءُ السَّلامِ، وعِيادَةُ الْمَرِيضِ، وتَشْيِيعُ الجِنازَةِ، وحُسْنُ الجِوارِ، والعَفْوُ والإِصْلاحُ بَيْنَ النّاسِ، والجُودُ والكَرَمُ وكَظْمُ الغَيْظِ والعَفْوُ عَنِ النّاس، وٱجْتِنابُ ما حَرَّمَهُ الإِسْلامُ كَالغِيبَةِ والكَذِبِ والـمَكْرِ والخَدِيعَةِ والنَّمِيمَةِ وسُوءِ الخُلُقِ والتَّكَبُّرِ والحِقْدِ والحَسَدِ والظُّلْمِ وكُلِّ ما هُوَ مُنَفِّرٌ عَنْ قَبُولِ الدَّعْوَةِ مِنْهُ صَلّى اللهُ عليه وسلَّم.

زيارة قبر النبي محمد في المدينة المنوّرة

روى البزار والدارقطني بإسنادهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زار قبري وجبت له شفاعتي" الحديث صححه السبكي ووافقه الحافظ السيوطي. يستحب للزائر أن ينوي مع زيارته صلى الله عليه وسلم التقرب إلى الله تعالى بالمسافرة إلى مسجده صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه.

الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ المبارَكَةُ. خطبة جمعة

يَقُولُ الله تعالى: {إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة]. هاجر النّبي محمد من مكّة إلى المدينة امتثالا لأمر الله وليس هربا أو جُبْنا، فهذا لا يليق بأنبياء الله الذين هم أشجع خلق الله. النبي محمد هو أشجع النّاس وقد أوتي قوة أربعين رجل من الأشدّاء.

تفسير سورة البقرة من آية 41 إلى 43

{وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ} يعني القرآنَ {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} مِنَ التّوراةِ يَعني في العِبَادَةِ والتّوحِيدِ والنُّبُوّةِ وأَمْرِ محَمَّدٍ علَيهِ السَّلام (ليسَ في هَذا اختِلافٌ بينَ التّورَاةِ التي أُنزِلَت على مُوسَى وبَينَ القُرءانِ المنَزَّلِ على محمَّدٍ في العَقِيدَةِ، محمَّدٌ مَا جَاءَ بما يُخَالِفُ مَا كانَ علَيهِ موسَى)

الأذكار المستحبة في الطواف

يستحب أن يقول عند استلام الحجر الأسود أوَّلا وعند ابتداء الطواف أيضًا : "بسمِ الله، الله أكبرُ اللهمَّ إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدِك واتّباعًا لسنةِ نبيك محمدٍ صلى الله عليه وسلم" ويأتي بهذا الدعاء عند محاذاة الحجر الأَسود في كل طوفة. قال الشافعي رحمه الله تعالى ويقول : "الله أَكبرُ ولا إله إِلا الله"، قال : "وإن ذكر الله تعالى فصلى على النبيّ صلى الله عليه وسلم فحسن".