تفسير سورة ق آية 1 2. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة البقرة من آية 1 إلى 5

{ذلكَ الكِتَابُ} أي ذلكَ الكِتَابُ الذي وَعَدَ بهِ على لِسَانِ مُوسَى وعِيسَى علَيهِما الصّلاةُ والسّلام أي ذلكَ الكتابُ المنزَّلُ هوَ الكتَابُ الكَامِلُ {لا رَيبَ فيه} لا شَكَّ فيهِ أنّهُ حَقٌّ

الأنبياء أجمل وأفضل المخلوقات. خطبة الجمعة

الأنبياء أجمل وأفضل الخلق والله تعالى صانَ الأنبياءَ منَ المنَفّراتِ كأن تكون أسماؤهم منَ الأسماءِ القبيحةِ الشنيعةِ، الله تعالى عَصَمَ الأنبياءَ منْ أنْ تكونَ أسماؤهُمْ خبيثةً أوْ مشتقَّةً مِنْ خبيثٍ أوْ يُشْتَقُّ منها خبيثٌ.

خطبة الجمعة عن الْجَنَّة والنّار

النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ قِسْمٌ إِلى الجَنَّةِ وقِسْمٌ إِلى النّارِ فَهُما دارانِ ما لِلنَّاسِ غَيْرُهُما فَٱنْظُرْ يا أَخِي ماذا تَخْتارُ لِنَفْسِكَ، فَالجَنَّةُ أُعدَّتْ لِلْمُؤْمِنِينَ والنّارُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ولا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وأَصْحابُ الجَنَّةِ، طَعامُ أَهْلِ الجَنَّةِ كَما قالَ تَعالى ﴿ وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ (21) ﴾ وكما قال عز وجل ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُواْ وَٱشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24)﴾ أَمّا طَعامُ أَهْلِ النّارِ فَكَما قالَ تَعالى ﴿ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ (6) لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ (7)﴾ وَالضَّرِيعُ شَجَرٌ كَرِيهُ الْمَنْظَرِ كَرِيهُ الرّائِحَةِ وثَمَرُهُ كَرِيهُ الطَّعْمِ وكَما قالَ تَعالى ﴿ إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي البُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46)﴾ وكَما قالَ تَعالى ﴿ وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (36) لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ (37)﴾

خطبة الجمعة عن جواز التوسل بالأنبياء والصالحين

الطلبُ منَ اللهِ لأنَّ الأنبياءَ والأولياءَ لا يخلقونَ مضرَّةً ولا مَنْفَعَةً، ولكنْ نحنُ نسألُ اللهَ بهمْ بجاههم رجاءَ تحقيقِ مطالبِنَا فنقولُ: اللهمَّ إنّي أسألُكَ بِجَاهِ رسولِ اللهِ أو بِحُرمةِ رسولِ اللهِ أنْ تقضيَ حاجَتي وتفرّجَ كَرْبي، والتوسُّلُ بالأنبياءِ والأولياءِ جائزٌ في حالِ حضرَتِهِمْ وفي حالِ غَيْبَتِهِمْ، ومُناداتُهُمْ جائزةٌ في حالِ غَيْبَتِهِم وفي حالِ حضرتِهِمْ كما دَلَّتْ على ذلكَ الأدلَّةُ الشرعيَّةُ.

خطبة الجمعة عن وقوف بعرفة

يقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ وهيَ نِعمَةُ الإيمانِ باللهِ العظيمِ. لَقَدْ بيَّنَ اللهُ لنَا في القرءانِ أنَّ صحابَةَ النَّبِيّ تَوَحَّدوا واجتَمَعُوا على الإيمانِ باللهِ ورسولِهِ وتَآلَفُوا وتَآخَوْا وتَظَلَّلُوا تحتَ رايةِ لا إلـهَ إلا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ووجَّهوا أنْظَارَهُمْ نحوَ هَدَفٍ واحِدٍ وهُوَ رَفْعُ هذهِ الرايَةِ، وجَمَعَهُمُ الإخْلاصُ للهِ والتَّضْحِيَةُ للهِ عزَّ وجلَّ.

خطبة الجمعة: ماذا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْمَلَ في نَهارِ رَمَضان

رمضانُ شهرُ القيامِ، شهرُ الاعْتِكافِ في المساجدِ، شهر الإحسان، شهر المبرات، شهر الطاعات. رمضانُ شهرُ الزُّهْدِ، لا تَنْسَ أنْ تَتَزَوَّدَ مِنْ دُنْياكَ لآخِرَتِكَ. لا بدَّ لكَ مِنَ الصَّبرِ في رمضانَ لأجلِ الصّيامِ، لأجْلِ القِيامِ، لأجلِ صِلَةِ الأرحام. رمضانُ شهرُ التَّوْبَةِ والتَّقْوى. كن مِنَ المُقْبِلينَ على الطاعةِ التائبينَ الخاشعينَ الذّاكرين.

استقبال الكعبة فرض لصحة الصّلاة

استقبال الكعبة فرض لصحة الصّلاة. قال الله تعالى: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾[سورة البقرة آية 144]، ويقول الله تعالى: ﴿ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾[سورة البقرة آية 150]

تفسير سورة النبإ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ

﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ أَيْ عَنْ أَيِّ شَىْءٍ يَتَسَاءَلُ الْمُشْرِكُونَ، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُمْ حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلُوا يَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَا الَّذِي أَتَى بِهِ، وَيَتَجَادَلُونَ فِيمَا بُعِثَ بِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْحَسَن.

تفسير سورة عبس وتولى

﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ قَالَ الْقَسْطَلانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ: لأَجْلِ أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وَكَرَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِذَلِكَ، أَيْ بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الإِسْلامِ وَقَدْ قَوِيَ طَمَعُهُ فِي إِسْلامِهِمْ، وَكَانَ فِي إِسْلامِهِمْ إِسْلامُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ قَطْعَهُ لِكَلامِهِ فَعَبَسَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

تفسير سورة البقرة من آية 6 إلى 7

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6)} الكُفرُ سَتْرُ الحَقّ بالجُحُودِ ، والمرادُ بالذينَ كَفَرُوا أُنَاسٌ بأَعيَانِهم عَلِمَ اللهُ أنّهم لا يؤمِنُونَ كأَبي جَهلٍ وأبي لَهبٍ وأضرَابِهما. كأنّهُ قِيلَ : إنّ الذينَ كَفَرُوا مُستَوٍ علَيهِم إنذَارُكَ وعدَمُه. والإنذارُ التّخويفُ مِن عِقَابِ اللهِ بالزّجْر عن المعاصِي والحِكمَةُ في الإنذَارِ معَ العِلم بالإصرَارِ إقَامَةُ الحُجّةِ ولِيَكُونَ الإرسَالُ عَامًّا ولِيُثَابَ الرّسولُ صَلّى اللهُ علَيهِ وسَلَّم.

تفسير سورة البقرة من آية 11 إلى 15

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} ومِنَ النّاسِ يعني المنافقينَ مَن {إذَا قِيلَ لَهم لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} والفَسَادُ خُرُوجُ الشّيءِ عن حَالِ استِقَامَتِه وكَونِه مُنتَفَعًا بهِ، وضِدُّه الصَّلاحُ وهوَ الحُصُولُ على الحَالِ الْمُستَقِيمَةِ النّافِعَةِ. والفَسَادُ في الأرضِ هَيْجُ أي حصولُ الحُرُوبِ والفِتَن لأنّ في ذلكَ فَسَادَ مَا في الأرض وانتِفَاءَ الاستِقَامَةِ عن أحوالِ النّاسِ والزّرُوعِ والْمَنافِع الدّينِيّةِ والدُّنيَويّةِ، وكانَ فَسَادُ الْمُنَافقِينَ في الأرض أنّهم كانُوا يُمايِلُونَ الكُفّارَ ويُمالِئُونَهم على المسلِمِين بإفشَاءِ أَسرَارِهم إلَيهِم وإغرَائِهم (أي إفسادِهِم) علَيهِم وذلكَ مما يؤدّي إلى هَيْجِ الفِتَنِ بَينَهُم.

تفسير سورة البقرة من آية 16 إلى 18

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى} أي استَبدَلُوها بهِ واختَارُوها علَيهِ. وإنّما قالَ اشتَرَوا الضَّلالَةَ بالهدَى ولم يَكُونُوا على هُدًى لأنّها في قَومٍ آمَنُوا ثم كفَرُوا. والضّلالَةُ الجَورُ عن القَصدِ وفَقدُ الاهتِدَاء ، يُقَالُ ضَلَّ مَنزِلَه فاستُعِيرَ للذّهابِ عن الصّوابِ في الدِّين.