تفسير سورة ص آية 1. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

النَّدمُ علَى المعَاصِي

منَ الواجباتِ القَلبِيّة التّوبةُ منَ المعَاصِي إن كانت كبيرةً وإن كانت صغيرةً وركنها الأكبر النّدم، ويجبُ أن يكونَ النّدمُ لأجلِ أنه عصَى ربَّه فإنه لو كانَ نَدَمُهُ لأجل الفضِيحَة بينَ الناسِ لم يكنْ ذلكَ تَوبةً.

الرّضَا عنِ الله بمعنَى التّسليمِ لَهُ وتركِ الاعتراض

يجبُ على المُكلَّفِ أن يَرضَى عن الله أي أن لا يعتَرِضَ على الله لا اعتقادًا ولا لفظًا لا باطنًا ولا ظاهِرًا في قضَائِه وقدَرِه فيَرضَى عن الله تبارك وتَعالى في تقدِيرهِ الخيرَ والشرَّ والحُلوَ والمُرَّ والرِضا والحُزْنَ والرّاحةَ والأَلَم معَ التّمييزِ في المَقدُور والمَقضِيّ فإنّ المقدورَ والمقضِيَّ إما أن يكونَ مما يحبه الله وإمّا أن يكونَ مما يكرهُه الله فالمقضِيُّ الذي هو محبوبٌ لله على العبدِ أن يحبه والمقضِيُّ الذي هو مكروهٌ لله تعالى كالمحرّماتِ فعلى العبدِ أن يكرهَه مِنْ غيرِ أن يكرَه تقديرَ الله وقضاءَه لذلكَ المقدورِ.

تعظيم شعائر الله

يجب تَعظِيم شَعائرِ الله فيحرم الإخلال بذلك والاستِهانَةُ بها ومن شعائر الله المساجد، وتبخيرها من تعظيمها. قال أبو يعلى في مسنده حدثنا عبيد الله حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر كان يجـمّر مسجد رسول الله صلى الله عليـه وسلـم كلَّ جمعة اﻫ. قال الحافظ الهيثمي وفيه عبد الله بن عمر العمري وَثَّقَه أحمد وغيره واختلف في الاحتجاج به اﻫ.

الشكرُ علَى نِعَمِ الله بمعنَى عَدَمِ استِعمالِهَا في مَعصِيةٍ

الشُكْر قِسْمانِ شُكرٌ واجِبٌ وشُكرٌ مَندُوبٌ، فالشكرُ الواجبُ هو ما علَى العبدِ من العملِ الذي يَدُلّ على تَعظيمِ المُنعم الذي أَنعمَ عليه وعلى غيره وذلك بتَرك العِصْيان لله تباركَ وتَعالى في ذلكَ هذا هو الشكرُ المَفرُوض على العَبدِ، فمَنْ حفِظَ قلبَه وجَوارحَه وما أَنعمَ الله به علَيه من استِعمال شَىءٍ منْ ذلكَ في مَعصِيةِ الله فهوَ العَبدُ الشّاكرُ، ثم إذا تَمكَّن في ذلك سُمّيَ عَبدًا شكُورًا قال ابن حجر في فتح الباري في شرح حديث «أفلا أكون عبدًا شكورًا» وفيه أن الشكر يكون بالعمل كما يكون باللسان كما قال الله تعالى ﴿اعملوا ءال داود شُكْـرًا﴾.

الصَّبْرُ علَى أَدَاءِ ما أَوجَبَ الله والصَّبرُ عَمَّا حَرّمَ الله وَعَلَى مَا ابْتَلاكَ الله بِهِ

الصّبرُ هو حَبْسُ النّفْسِ وقَهرُها على مَكرُوه تَتحمَّلُه أو لَذِيذٍ تُفارِقُه، فالصّبرُ الواجبُ على المُكلَّفِ هو الصبر على أداءِ ما أوجَب الله منَ الطّاعاتِ والصبرُ عمّا حرم الله أي كفُّ النّفسِ عمَّا حرَّم الله.

مبطلات الصلاة في المذهب المالكي

مبطلاتُ الصلاةِ في المذهب المالكي أربعةَ عشرَ الحدثُ والفعلُ الكثيرُ والنفخ عامدًا والكلامُ عمدًا والقهقهةُ وتعمُّدُ الأكلِ والشربِ وزيادةِ نحوِ سجدةٍ وقىء وكثيرُ الفعلِ مِنْ جنسِ الصلاةِ سهوًا ونيةُ قطعِ الصلاةِ وتعمُّدُ تركِ ركنٍ وأن يذكر فيها فوائتَ خمسًا فأقلَّ وطروءُ النجاسةِ وانكشافُ العورةِ.

الدليل على وجوب قضاء الصلاة لمن فاتته

سواء كان تفويته للصلاة بعذر أو بغير عذر يجب عليه قضاء تلك الصلوات ولا يجوز ترك قضائها إلا أنه في حال العذر لا يجب قضاء الصلاة على الفور بل يجوز له أن يؤخرها صلاتين أو ثلاث وأما في حال عدم العذر فيجب عليه القضاء الفوري

رحمة الله خاصةٌ بالمؤمنين في الآخرة

الله تعالى أخبرنا أن رحمته في الآخرة خاصةٌ بالمؤمنين. قال الله تعالى: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [سورة آية 156]. هذه الآيةُ دليلٌ على أنّ الله تعالى يرحمُ المؤمنين والكافرين في الدنيا وذلك بأن يُعطيَهُم الصحةَ والرزقَ والهواءَ العليلَ والماءَ الباردَ وما أشبهَ ذلكَ، أما في الآخرة فيخُصُّها للمؤمنين. قال الله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [سورة التوبة آية 113]. هذه الآية نزلت عندما مات عمّ النّبي أبو طالب كافرا.

تبشيرُ الأنبياءِ بالنبي محمد. خطبة جمعة

إخوةَ الإيمانِ، إنَّ الله تعالى أمرَ بالإيمانِ بنبيّهِ محمَّدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ في التوراةِ والإنجيلِ، فقَدْ قالَ عزَّ وجلَّ في سورةِ الأعْرافِ: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [سورة الأعراف الآية 157].

أدعية وأذكار الصباح والمساء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم

الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الْوَاحِدِ الْعَزِيزِ الْقَهَّارِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ وَعَلَى ءَالِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ وَبَعْدُ فَهَذَا مُؤَلَّفٌ أُلِّفَ لِتَعْلِيمِ الْمُسْلِمِ مَا يَنْبَغِى قَوْلُهُ مِنْ بَعْضِ الأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ النَّبِىِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ فَضْلَ الذِّكْرِ عَظِيمٌ فَقَدْ جَاءَ فِى الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ ءَايَاتٌ كَثِيرَةٌ تَحُثُّ عَلَيْهِ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَاذْكُرْ رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالإِبْكَارِ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَانَ / 41]، ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [سُورَةَ الإِنْسَانِ / 25]، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سُورَةَ الأَحْزَابِ / 35] وَالأَحَادِيثُ فِى ذَلِكَ أَيْضًا كَثِيرَةٌ. وَإِنَّنَا نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَا هَذَا مَقْبُولًا إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ.

قراءة نافعة بإذن الله لمن أصيب بالعين. دعاء ضد العين

قراءة نافعة بإذن الله لمن أصيب بالعين: الفاتحة، ءاية الكرسي، سورة الإخلاص، سورة الفلق، سورة الناس وهذا الدعاء: اللهم ذا السلطان العظيمِ والمنّ القديمِ ذا الرحمة الكريمِ وليّ الكلماتِ التاماتِ والدعواتِ المستجابات عافني من أنفسِ الجنِّ وأعينِ الإنس.

أهميّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال الله تعالى: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ﴾[سورة آل عمران آية 110]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَن رأى منكم منكرًا فليغيرْه بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » رواه مسلم.