سورة الحجر. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

نِعَمُ الله والتّفكرُ والاعتبار - تفسير سورة النحل

إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يَمتَنُّ على عبادِهِ بأنه أنزَلَ مِنَ السَّماءِ ما يشربونَه ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ يعنِي الشَّجرَ الذي ترعَاهُ المواشي ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ أي ترعُون، مِنْ سامَتِ الماشيةُ إذا رَعَت فهي سائمة، أو هو مِنَ السَّومَةِ وهي العلامَة لأنها تؤثّرُ بالرَّعيِ علاماتٍ في الأرض. ﴿يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ولَم يقُل كلَّ الثَّمراتِ لأنَّ كُلَّها لا تكونُ إلا في الجنَّةِ، وإنما أنبتَ في الأرضِ بعضٌ مِنْ كُلّها للتَّذكِرَةِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيستدلّونَ بِها عليه وعلى قدرَتِهِ وحِكمتِهِ، والآيةُ: الدِّلالةُ الواضِحَة.

تهديدُ مَنْ كفَر - سجودُ الخلق لله - تفسير سورة النحل

إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى يُحذِّرُ أهلَ مكَّةَ الذينَ مكروا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ أن يَخسِفَ بهم الأرض كما فعلَ بِمَن تقدَّمَهم، أو أن يأتيَهُم بالعذابِ بَغتَةً مِنْ حيثُ لا يشعرون أو أن يأخُذَهُم ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ أي وهم مُتقلّبونَ في مَسايرِهِم ومَتاجِرِهم، أو أن يأخُذَهم ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ أي متخوّفين، أو أن يُهلِكَ قومًا قبلَهُم فيتخوّفوا فيأخُذُهُم العذابُ وهم مُتَخَوّفون مُتوقّعونَ للعذاب. وأخبرَ سبحانه بأنه قادرٌ على أن يُصيبَهم بذلك وأنه لا يُعجِزُهُ شىء، وأخبرَ سبحانه بأنهُ رؤوفٌ رحيم لا يُعاجِلُهم بالعذابِ مع استِحقاقِهم له، والمعنَى أنه إذا لَم يأخُذكمُ العذابُ مع ما فيكم فإنما رأفتُهُ تَقِيكُم ورحمتُهُ تَحميكُم.

رحمةُ الله الواسعة وبيانُ أنَّ الإنسان يموتُ بأجَلِهِ - تفسير سورة النحل

إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتَعَالى يُخبرُنا بأنَهُ لو ءاخَذَ الناسَ بظُلمهِم أي بكُفرِهِم ومعاصِيهِم مَا ترَكَ على الأرضِ مِنْ دَابَّة قطُّ ولأهلَكَها كلَّها بِشؤمِ الظالمين، ﴿وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ﴾ أي يُمهِلُهُم بحلمِهِ إلى أجَلٍ ﴿مُّسَمًّى﴾ أي أجَلِ كُلِّ أحد أو وقتٍ تقتضيهِ الحِكمَة أو إلى القيامة، ﴿فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يَدُلُّ على أنَّ أحدًا لا يموتُ إلا بانقضَاءِ أجلِهِ فإذا جاءَ وقتُ فنَاءِ أعمَارِهِم لَا يتأخرونَ عن ذلك ولا يتَقدَّمون.

المطر والاعتبار بالأنعام وألبانُها - تفسير سورة النحل

إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يُخبِرُنا بأنهُ أنزَلَ لنا ماءً مِنَ السَّماءِ أحيا به الأرضَ بعدَ موتِها فصَارَت خضراءَ بعدَ أنْ كانت جَدْباء لا نباتَ فيها، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ سَمَاعَ إنصَافٍ وتدبُّر لأنَّ مَنْ لَم يسمَع بقلبِهِ فكأنّهُ لا يسمَع. وجعلَ لنا في الأنعَامِ عِبرَةً يَسْقِينا ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا﴾، أي يَخلُقُ الله اللَّبنَ وَسِيطًا بينَ الفَرثِ [وهو ما في الكَرشِ] والدّمِ يكتَنِفانِهِ بينَهُ وبينَهُما بَرزَخٌ لا يبغي أحدُهُما عليه بلونٍ ولا طعمٍ ولا رائحةٍ، بل هو خالِصٌ مِنْ ذلكَ كلِّهِ.

قصة النبي ذو الكفل عليه الصلاة والسلام

نبي الله ذو الكفل عليه السلام ابن نبي الله أيوب، واسمه في الأصل بِشر، وقد بعثه الله نبيًا بعد أبيه أيوب، وسماه ذو الكفل لأنه كان قد تكفل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم ويقضي بينهم بالعدل. قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلًّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

خطبة الجمعة : نعم الله ظاهرة و باطنة

يقولُ اللهُ تعالى في القُرءانِ الكريمِ (وَإِن تَعُدُّواْ نِعمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحصُوهَا إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُور رَّحِيم ١٨) سورة النحل. وهذهِ النعمُ عبادَ اللهِ على قِسْمَيْنِ ظاهرةٍ وباطِنَةٍ كما قالَ اللهُ تعالى (وَأَسبَغَ عَلَيكُم نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَة وَبَاطِنَة ٢٠) سورة لقمان. والواجبُ على المكَلَّفِ شُكْرُ اللهِ على هذهِ النِّعَمِ وشُكْرُ اللهِ إخوةَ الإيمانِ يَكُونُ بأنْ لَا تُسْتَعْمَلَ نِعَمُ اللهِ في مَعْصِيَةِ اللهِ وَأَنْ لا يُكْفَرَ بهِ وبِرُسُلِهِ. قالَ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم لا تَزُولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القِيامَةِ حتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فيمَ أَفْنَاهُ وعَنْ عِلْمِهِ فيمَ فَعَلَ وعَنْ مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاه.

معنى الآية وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ

قولُ اللهِ تَعَالى "والفتنةُ أشدُّ من القتلِ"[سورة البقرة/191] وقوله: "والفتنةُ أكبرُ من القتلِ" [سورة البقرة/217] معناه الشِّرْكُ أشدُّ من القتلِ، وليس معناهُ أنَّ مُجَرَّدَ الإفسادِ بينَ اثنينِ أشدُّ من قتلِ المسلمِ ظلمًا، ليس هذا معناه ،بلِ الذي يعتقدُ ذلكَ يكون قد كذَّبَ الشريعةَ لأنه معلومٌ من الدِّينِ عند الخَاصَّةِ والعَامَّةِ أنه لا شيءَ أكبرُ ذنبًا من قتلِ المسلمِ ظلمًا إلا الكفرُ. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم : "لَزَوَالُ الدُّنيا أَهْوَنُ عندَ الله من قتلِ رَجُلٍ مسلم". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في (سننه)

الصّداق، المهر في الزواج

الصداق هو المهر، والأصل فيه قول الله تعالى : ﴿وَءاتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً [4]﴾ [سورة النساء]، وقوله : ﴿وَءاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [25]﴾ [سورة النساء] أي مهورَهن، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : "الْتَمِسْ وَلو خاتَمًا مِنْ حَديدٍ"، رواه البخاريّ.

قصة جريج الراهب الذي كان من أتباع سيدنا عيسى عليه السلام

كان جريجُ من المسلمين الذين هم على شريعة نبي الله عيسى المسيح عليه السلام وكان تقيًا صالحًا يعيش بعيـدًا عن الناس، وكان قد بنى صومعة يعبد الله تعالى فيها

قصة أصحاب الكهف

ذُكِرَتْ قِصَّةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ، وَفِيهَا عِبَرٌ وَءَايَاتٌ وَبَرَاهِينُ تَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحِكْمَتِهِ فِي تَدْبِيرِ مَخْلُوقَاتِهِ. وَتَفَاصِيلُ الْقِصَّةِ كَمَا رُوِيَتْ أَنَّ مَلِكًا اسْمُهُ “دُقْيَانُوس” أَمَرَ أَهْلَ مَدِينَتِهِ “أُفْسُوس” – فِي نَوَاحِي تُرْكِيَّا حَالِيًّا – بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ.

قصة يوسف عليه السلام في السجن: دعوته للتوحيد، تفسير رؤى الساقي والخباز، وخروجه ببراءة

قصة النبي يوسف عليه السلام في السجن ودعوته لعبادة الله وحده، تفسير رؤى الساقي والخباز، خروج يوسف من السجن بعد رؤيا الملك، وظهور براءته. تفاصيل القصة من سورة يوسف

الإيمان بالقدر خَيْره وشرِّهِ. مشيئة الله لا تتغير

كل ما دخل في الوجود من خير و شر هو بتقدير الله الأزلي ، فالخير من أعمال العباد بتقدير الله و محبته ورضاه، والشر من أعمال العباد بتقدير الله و خلقه و علمه ولكن ليس بمحبته ولا برضاه. الله خالق الخير والشرّ لكنه يرضى الخير ولا يرضى الشرّ. الله تعالى خالق أفعال العباد ونيّاتهم ومشيئتهم شرّها وخيرها. قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [سورة القمر ءاية 49].