إسماعيل في سورة مريم. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

الله لم يخلق شيئًا عبثًا وقيام الساعة والانتقام من الكفار والسبع المثاني. تفسير سورة الحجر

إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يُخبِرُ نبيَّهُ أنه لَم يخلق السَّمٰواتِ والأرضَ وما بينَهُما عبثًا، إذ لَم يخلق اللهُ شيئًا عبثًا لغيرِ حِكمَة وإنما خلقَها خلقًا مُلتَبِسًا بالحقّ، أو بسبَبِ العَدلِ والإنصَافِ يومَ الجزاءِ على الأعمَال. وأخبرَنا بأنَّ ﴿السَّاعَةَ﴾ أي القيامَةَ ﴿لآتِيَةٌ﴾ وسُمّيت بذلكَ لتوقُّعِها كلَّ ساعة، وفيها ينتقِمُ الله لنبيِّهِ مِنْ أعدائِهِ ويُجازِي المؤمنينَ على حسناتِهِم والكافرينَ على سيّئاتِهِم، فإنه ما خَلَقَ السَّمٰواتِ والأرضَ وما بينهُما إلا لذلك.

مجيء عذاب الكفار - شكر الله على نعمهِ - تفسير سورة النحل

﴿أَتَى أَمْرُ اللهِ﴾ أي هو بمنزِلَةِ الآتي الواقِع وإنْ كانَ مُنتَظَرًا لقُربِ وقوعِهِ ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ وذلكَ أنهم كانوا يستَعجِلونَ ما وُعِدوا مِنْ قِيامِ السّاعَةِ ونزولِ العذابِ بِهم يومَ بَدرٍ استهزاءً وتكذيبًا بالوعدِ فقيلَ لَهم: ﴿أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تبَرَّأ جلَّ وعزَّ عن أنْ يكونَ له شريكٌ وعن إشراكِهم.

رحمةُ الله الواسعة وبيانُ أنَّ الإنسان يموتُ بأجَلِهِ - تفسير سورة النحل

إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتَعَالى يُخبرُنا بأنَهُ لو ءاخَذَ الناسَ بظُلمهِم أي بكُفرِهِم ومعاصِيهِم مَا ترَكَ على الأرضِ مِنْ دَابَّة قطُّ ولأهلَكَها كلَّها بِشؤمِ الظالمين، ﴿وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ﴾ أي يُمهِلُهُم بحلمِهِ إلى أجَلٍ ﴿مُّسَمًّى﴾ أي أجَلِ كُلِّ أحد أو وقتٍ تقتضيهِ الحِكمَة أو إلى القيامة، ﴿فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يَدُلُّ على أنَّ أحدًا لا يموتُ إلا بانقضَاءِ أجلِهِ فإذا جاءَ وقتُ فنَاءِ أعمَارِهِم لَا يتأخرونَ عن ذلك ولا يتَقدَّمون.

معنى الآية وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ

قولُ اللهِ تَعَالى "والفتنةُ أشدُّ من القتلِ"[سورة البقرة/191] وقوله: "والفتنةُ أكبرُ من القتلِ" [سورة البقرة/217] معناه الشِّرْكُ أشدُّ من القتلِ، وليس معناهُ أنَّ مُجَرَّدَ الإفسادِ بينَ اثنينِ أشدُّ من قتلِ المسلمِ ظلمًا، ليس هذا معناه ،بلِ الذي يعتقدُ ذلكَ يكون قد كذَّبَ الشريعةَ لأنه معلومٌ من الدِّينِ عند الخَاصَّةِ والعَامَّةِ أنه لا شيءَ أكبرُ ذنبًا من قتلِ المسلمِ ظلمًا إلا الكفرُ. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم : "لَزَوَالُ الدُّنيا أَهْوَنُ عندَ الله من قتلِ رَجُلٍ مسلم". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في (سننه)

يحرم محاكاةُ المسلم استهزاءً به

من معاصي البدن التي هي من الكبائر محاكاةَ المؤمنِ أي تقليدَه في قولٍ أو فعلٍ أو إشارةٍ على وجهِ الاستهزاءِ به، قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾[سورة الحجرات]، وقد قال بعض المفسرين في قوله تعالى﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾[سورة الحجرات] مَن لَقَّبَ أخاهُ وسخر به فهو فاسقٌ.

قصة يوسف عليه السلام في السجن: دعوته للتوحيد، تفسير رؤى الساقي والخباز، وخروجه ببراءة

قصة النبي يوسف عليه السلام في السجن ودعوته لعبادة الله وحده، تفسير رؤى الساقي والخباز، خروج يوسف من السجن بعد رؤيا الملك، وظهور براءته. تفاصيل القصة من سورة يوسف

الإيمان بالقدر خَيْره وشرِّهِ. مشيئة الله لا تتغير

كل ما دخل في الوجود من خير و شر هو بتقدير الله الأزلي ، فالخير من أعمال العباد بتقدير الله و محبته ورضاه، والشر من أعمال العباد بتقدير الله و خلقه و علمه ولكن ليس بمحبته ولا برضاه. الله خالق الخير والشرّ لكنه يرضى الخير ولا يرضى الشرّ. الله تعالى خالق أفعال العباد ونيّاتهم ومشيئتهم شرّها وخيرها. قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [سورة القمر ءاية 49].

الإيمان بالملائكة الكرام. خطبة جمعة

الملائكةُ أجسامٌ نورانيةٌ ليسوا ذكوراً ولا إناثاً لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. إبليس من الجنّ وليس من الملائكة. قالَ اللهُ تعالى في سورةِ الكهفِ: ﴿وإذْ قُلْنا للملائكةِ اسجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلاَّ إبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ ففَسَقَ عن أمرِ رَبِّه﴾.

رُؤيةُ اللهِ بلا كيف ولا مكان ولا جهة في الجنةِ أعظمُ نعيمٍ للمُسلِمينَ

أعظم نعيم أهل الجنّة في الجنّة هو رؤيتهم لله تعالى، يرونه بلا كيف ولا مكان ولا جهة. قال الله تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿22﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿23﴾﴾[سورة القيامة]. قال الإمام المجتهد أبو حنيفة النعمان: “والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كميّة، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة” اهـ. ذكره في [الفقه الأكبر].

أهمية تعلم علم الدين بالتلقي والمشافهة من أهل المعرفة الثقات

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ. لا بدّ من تعلّم أمور الدين من عارف ثقة يكون أخذ عن ثقة وهكذا إلى الصحابة، قال رسول الله: « من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، إنما العلم بالتعلّم والفقه بالتفقّه ». وقال الله تعالى : ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الزمر].

توحيد الله. إيمان بالله

قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [سورة الشورى] أيْ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يُشْبِهُ المخْلُوقَاتِ. فَكُلُّ مَا سِوى اللهِ مَخلُوقٌ (وَهُو جُملَةُ العَالَمِ). أمَّا اللهُ تَعَالَى فَهُوَ وَحْدَهُ الأزَلِيُّ الَّذِي لا ابْتِدَاءَ لَهُ وَكَذَلكَ صفَاتُهُ أزَلِيَّةٌ لا ابْتِدَاءَ لَهَا، وَصِفاتُ غَيْرِهِ مَخْلُوقَةٌ تَتَحوَّلُ مِنْ حَالٍ إلى حالٍ، أمَّا اللهُ تَعَالَى فَلا يَطْرَأ عَلَيْهِ تَحَوُّلٌ وَلا تَغَيُّرٌ، فَهُوَ تَعَالى يُغَيّرُ وَلا يَتَغَيَّرُ وَيُطَوّرُ وَلا يَتَطَوَّرُ.

أبوابُ الكفر وأنواع الكافرين

الكُفْرُ نَقِيضُ الإيمانِ كَمَا أنَّ الظَلامَ نَقِيضُ النُّورِ، وَهُوَ ثَلاثَةُ أبْوَابٍ التَّشْبِيهُ وَالتَّكْذِيبُ وَالتَّعْطِيلُ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34)} [سورة محمد]