تفسير سورة ق آية 15. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة عن المَلائِكَة الكرام

اِعْلَمُوا عِبادَ اللهِ أَنَّهُ يَجِبُ الإِيمانُ بِوُجُودِ الْمَلائِكَةِ وهُمْ أَجْسامٌ نُورانِيَّةٌ لَطِيفَةٌ ذَوُو أَرْواحٍ مُشَرَّفَةٍ فَهُمْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ عِنْدَ اللهِ، لَيْسُوا ذُكُورًا ولا إِناثًا، لا يَأْكُلُونَ ولا يَشْرَبُونَ ولا يَنامُونَ ولا يَتْعَبُونَ ولا يَتَوالَدُونَ وهُمْ عِبادٌ مُكَلَّفُونَ لا يَعْصُونَ اللهَ تَعالى ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُون.

شرح حديث العِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلى الرّسول. خطبة جمعة

قالَ رَسُول اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم: « العِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ». فَهَنِيئًا لِمَنْ عَمِلَ بِما حَثَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ الأَكْرَمُ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسلَّمَ وقَدْ حَثَّنا عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ في هَذا الحَدِيثِ عَلى الاِشْتِغالِ بِالعِبادَةِ في أَيّامِ الهَرْجِ، والهَرْجُ مَعْناهُ شِدَّةُ القَتْلِ وها نَحْنُ نَعِيشُ زَمَنَ الهَرْجِ

لِماذا نَحْتَفِلُ بِوِلادَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم

أَيُّها القائِدُ الْمُعَلِّمُ، في شَهْرِ مَوْلِدِكَ نَتَذَكَّرُ عَظَمَتَكَ وفَضْلَكَ وخُلُقَكَ وجِهادَكَ ووَصْفَ جَمالِكَ وجَمِيلَكَ عَلَيْنا يا نَبِيَّ الله. يا نَبِيَّ اللهِ حِينَ يَمْدَحُكَ الْمادِحُونَ ويَذْكُرُ اسْمَكَ الذّاكِرُونَ تَأْخُذُنا الشُّجُونُ حَتَّى كَأَنَّ لِسانَ الحالِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي أَحْظَى بِاللِّقاءِ ولَوْ بِنَظْرَةٍ مِنْكَ في الْمَنامِ. يا رَسُولَ اللهِ أَيُّها الفَخْمُ الْمُفَخَّمُ والنَّبِيُّ الْمُعَظَّمُ والحَبِيبُ الْمُكَرَّم. يا صاحِبَ الفَضْلِ عَلى أُمَّتِكَ. يا مَنْ ءاثَرْتَ أُمَّتَكَ بِدَعْوَتِكَ الَّتِي أَعْطاكَ رَبُّكَ فَقُلْتَ "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ" اهـ وَلَكِنَّكَ اخْتَبَأْتَهَا شَفاعَةً لَهُمْ وذَلِكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِهِمْ وأَنْتَ كَما وَصَفَكَ رَبُّكَ في كِتابِهِ ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (١۲٨)﴾.

كلام شيخ الزّيتونة الإمام الطاهر بن عاشور في الاحتفال بالمولد النبوي

قال الشيخ الطاهر بن عاشور من أكبر علماء المغرب العربي رحمه الله تعالى في تحقيق القول في أول من سن الاحتفال بذكرى المولد النبوي: « وأول من علمته صرف همته إلى الاحتفال باليوم الموافق يوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم فيما حكاه ابن مرزوق هو القاضي أحمد محمد العزفي السبتي المالكي في أواسط القرن السادس وأوائل السابع واستحسنه جمهور مشيخة المغرب ووصفوه بالمسلك الحسن »

خطبة جمعة: جواز الاحتفال بمولد النّبي محمد صلى الله عليه وسلم

لا ريب أن إظهار الفرح والسرور والبهجة وتلاوة القرءان وإنشاد المدائح النبويّة وتلاوة سيرة الرسول في ذكرى ولادته لبيان عظم قدره عليه الصّلاة والسلام شىء يحبّه الله ورسوله، والاحتفال بالمولد فيه إظهار الفرح بسيّد العالمين صلى الله عليه وسلم، كذلك الاحتفال بالمولد فيه شكر الله على إظهار هذه النّعمة العظيمة نعمة بروز الرّسول إلى هذه الدّنيا وفيه تعظيم للرّسول صلى الله عليه وسلم.

خطبة الجمعة: الحَسَد من أَمْراضِ القُلُوبِ

إِنَّ مِنْ أَمْراضِ القُلُوبِ الحَسَدَ وهُوَ كَراهِيَةُ النِّعْمَةِ لِلْمُسْلِمِ وٱسْتِثْقالُها لَهُ وعَمَلٌ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ. فَٱنْتَبِهْ يا أَخِي الْمُسْلِمَ، إِنْ رَأَيْتَ نِعْمَةً عَلى أَخِيكَ فَكَرِهْتَها لَهُ وشَعَرْتَ في قَلْبِكَ اسْتِثْقالَها لَهُ وتَمَنَّيْتَ زَوالَها وصَمَّمْتَ في قَلْبِكَ عَلى العَمَلِ لإِزالَتِها أَوْ تَكَلَّمْتَ بِشَىْءٍ أَوْ عَمِلْتَهُ لإِزالَتِها فَٱعْلَمْ أَنَّكَ قَدْ وَقَعْتَ في الْمَعْصِيَة.

خطبة الجمعة عن التاجر الصدوق والمال الحلال

قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: « التاجِرُ الصَّدوقُ يُحْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيّينَ والصّدّيقينَ والشُهَداءِ والصَّالِحينَ ». وقالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « طلبُ الحلالِ واجبٌ على كلّ مُسْلِمٍ ». فعَلَى منْ أرادَ البيعَ والشراءَ أنْ يتعلّم كيف يبيع ويشتري بطريق الحلال وإلا أَكَلَ الرّبا شاءَ أمْ أبَى، والسبيلُ لِتَجَنُّبِ أَكْلِ الرّبا ولِتَجَنُّبِ أَكْلِ المالِ الحرامِ التَّفَقُّهُ في دينِ اللهِ تَعالى. وقَدْ ثَبَتَ عَنْ سَيّدِنا عُمَرَ ابْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قولُه: « لا يَقْعُدُ في سوقِنا مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ ».

جَوازُ الصّلاة علَى النَبيّ بعدَ الأذانِ جَهْرًا

اعلم أنَّ الصلاة علَى النبيّ صلى الله عليه وسلم جهرًا بعد الأذان بِدعةٌ حَسَنةٌ. ويكفي في إثبان كونِ الجَهْرِ بالصلاة على النبيّ بِدعةً مُستحبةً عَقِب الأذان قولُه صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مِثلما يقول ثم صَلُّوا عَلَيَّ" رواه مسلم، وقولُه صلى الله عليه وسلم: "مَن ذَكَرَنِي فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ" رواه أبو يَعْلَى والسَّخاوي. فيُؤْخَذُ مِن ذَلِك أنَّ المُؤَذِّنَ والمُسْتَمِعَ كِلاهما مَطلوبٌ مِنه الصلاةُ على النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يحصل بالسِرِّ والجَهْرِ.

خطبة جمعة عن عاشوراء العاشر من محرم

فيومُ العاشِرِ منْ محرَّمٍ أيْ يومُ عاشوراءَ مَشْحُونٌ بالخيراتِ والفضائِلِ والحوادِثِ والعِبَرِ والدّروسِ، وهو مشهورٌ عندَ الأواخِرِ والأوائِلِ، وقد جَعَلَ الله صوْمَ يومِ العاشِرِ مِنْ المُحَرَّمَ سُنَّةً وليسَ بواجبٍ وإنَّما لَمْ يَجِبْ صومُهُ لِخَبَرِ الصّحيحَيْنِ: « إنَّ هذا اليومَ يومُ عاشوراءَ ولمْ يكتبِ الله عليكُمْ صِيامَهُ فَمَنْ شاءَ فَلْيَصُمْهُ ومنْ شاءَ فليُفْطِرْ ».

كيفية أداء صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر

وصلاة الكسوف سنة مؤكدة فإن فاتت لم تقض ويصلي لكسوف الشمس وخسوف القمر ركعتين في كل ركعة قيامان يطيل القراءة فيهما وركوعان يطيل التسبيح فيهما دون السجود ويخطب بعدها خطبتين ويسر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر.

بيان الواجبات القلبية: الإِيمانُ بالله وبما جَاءَ عنِ الله والإِيمانُ برسُولِ الله وبِمَا جَاءَ عنْ رسولِ الله

مِما يجبُ على المكلَّفِينَ مِنْ أعمالِ القُلوب الإِيمانَ بالله وهو أصلُ الواجباتِ أي الاعتقادَ الجازمَ بوجودهِ تَعالى على ما يليقُ به وهو إثباتُ وجودِه بلا كيفيّةٍ ولا كميّةٍ ولا مكانٍ. ووجوبُ هذا لِمَنْ بَلَغَتْهُ الدّعوةُ مِما اتُفِقَ علَيه بلا خلافٍ، ويَقرِنُ بذلكَ الإيمانَ بما جاءَ به سيدُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم عن الله تَعالى منَ الإيمانِ بهِ أنه رسولُ الله والإِيمانِ بحقيَّة ما جاءَ به عن الله تعالى.

بيان معاصي القلب: الرياء الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ

من معاصِي القلبِ الرياءُ بأعمالِ البِرّ أي الحسنات وهُوَ العملُ لأجلِ الناسِ أي ليمدحُوهُ ويُحبطُ ثوابَها وهو من الكبائر والعُجْبُ بطَاعةِ الله وهو شُهودُ العِبادةِ صَادِرةً منَ النّفسِ غائبًا عَنِ المِنَّةِ