باب لا. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

حكمُ الميتةِ واللحمِ المَشكوكِ فيهِ. خطبة جمعة

الرسول صلى الله عليه وسلم أجابَ من سألهُ عن طيرٍ رماه بسهم فوقعَ الطير في الماء ولا يدري السهم قتلهُ أم الماءُ قال له عليه الصلاة والسلام: "هو حرامٌ عليك". وفي صحيح مسلم عن عديِّ بن حاتم قال سَألت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عَليه و سلَّم عن الصيد قال: "إذا رميت سهمك َفٱذكر ٱسم اللهِ فِإن وجدته قد قتل فكل إلاَّ أن تجده قد وَقع في ماءٍ فإنكَ لا تدري الماءُ قتَله أو سهمك" فمن أجل الشك في سبب الحِلِّ حرَّم رسول اللهِ صّلى اللهُ عليه وسلَّم أَكْله فَمِن هذا الحَديثِ ونَحوِهِ أَخذ العُلماءُ حُرمَةَ أَكْل اللَّحم المَشْكوك في حِلِّه وَأجمعوا على ذلك.

كسر النفس وترك المحّرمات. خطبة جمعة

إن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم قال : "ليس الشديد من غلب الناس ولكن الشديد من غلب نفسه". الإنسان أتعلو درجته عند الله بحسب صبره، والصبر ثلاثة أنواع، الصبر عن المحرمات هذا أشده، والثاني الصبر على الطاعات والثالث هو الصبر على المكاره والشدائد والمصائب.

خطبة الجمعة: تربية الأولاد وتحصينهم من الانحراف والفساد

فعلم الدين هو حياة الإسلام، يجب الاهتمام به تعلُّمًا وتعليمًا للكبار وللصغار، أوصيكم بأهلكم خيرا، بأولادكم خيرا، يقول ربّنا سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: ”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ“. فوقايةُ النفسِ والأهلِ من نار جهنّمَ تكونُ بتعلّمِ أمورِ الدين وتعليمِ الأهلِ ذلك

عورة المرأة أمام الرجل

اعلم أن عورة المرأة أمام الرجل الأجنبي جميع بدنها سوى وجهها وكفّيها، فيجوز لها أن تخرج من بيتها كاشفة وجهها إجماعاً. وقد نقل هذا الإِجماع ابن حجر الهيتمي في كتابيه الفتاوى الكبرى وحاشية شرح الإِيضاح على مناسك الحج للنووي.

الردة وأحكام المرتد مع أقوال أئمة المذاهب الأربعة

الردة وهي قطع الإسلام، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام: أفعال وأقوالٌ واعتقادات كما اتَّفقَ على ذلك أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، كالنووي وغيره من الشافعية، وابن عابدين وغيره من الحنفية، ومحمد عليش وغيره من المالكية، والبهوتي وغيره من الحنابلة. وكلٌّ من الثلاثة كفرٌ بمفردِهِ فالكفرُ القوليُّ كفرٌ ولو لم يقترن به اعتقادٌ أو فعلٌ، والكفرُ الفِعْلِيُّ كفرٌ ولو لم يقترن به قول أو اعتقادٌ أو انشراحُ الصَّدْر به، والكفرُ الاعتقادي كفرٌ ولو لم يقترن به قولٌ أو فعلٌ، وسواء حصول هذا من جاهل بالحكم أو هازل أو غضبان.

أسئلة في الشريعة الإسلامية

الردة هي قطع الإسلام وتنقسم إلى ثلاثة أقسام : الردة القولية : كمسبة الله ولو في حالة الغضب. الردة الفعلية: كإلقاء المصحف في القاذورات وكالدوس على المصحف. الردة القلبية: كاعتقاد أن الله جسم أو روح أو أنه جالس على العرش أو أنه يسكن السماء أو في كل مكان بذاته. قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ﴾ سورة التوبة ءاية 74. وقال تعالى: ﴿ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلقَمَرِ ﴾ سورة فصلت ءاية 37. الحديث: قال عليه الصلاة والسلام: « إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالاً يَهْوِي بِهَا فِي النَارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ » رواه البخاري ومسلم.

قصة نبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام - 1

اختار الله تبارك وتعالى إبراهيم عليه السلام وجعله نبيًا ورسولًا واصطفاه لهداية قومه، ودعوتهم إلى دين الإسلام، وتوحيد الله وترك عبادة الكواكب والأصنام التي لا تخلق شيئًا ولا تستحق العبادة، لأن الذي يستحق العبادة وحده هو الله تبارك وتعالى خالق كل شيء. وقد كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام كغيره من الأنبياء منذ صغره ونشأته مسلمًا مؤمنًا عارفًا بربه معتقدًا عقيدة التوحيد منزهًا ربه عن مشابهة المخلوقات، ومدركًا أن هذه الأصنام التي يعبدها قومه لا تغني عنهم من الله شيئًا، وأنها لا تضر ولا تنفع لأن الضار والنافع على الحقيقة هو الله تعالى وحده. يقول الله تبارك وتعالى في حق إبراهيم: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} سورة ءال عمران، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ} سورة الأنبياء. ولقد كان نبي الله إبراهيم عليه السلام مفعم النفس بالإيمان بربه وعارفًا به، ممتلىء الثقة بقدرة الله وأن الله تعالى قادر على كل شيء لا يعجزه شيء، وكان غير شاك ولا مرتاب بوجود الله سبحانه مؤمنًا بما أوحي إليه من بعث الناس بعد موتهم يوم القيامة، وحسابهم في الحياة الأخرى على أعمالهم وما قدموا في هذه الحياة الدنيا.

متن منظومة الرحبية في علم الفرائض

متن منظومة الرحبية في علم الفرائض للإمام موفق الدين أبي عبد الله محمد الرحبي: مَذْهَبِ الإِمامِ زَيْدِ الفَرَضِي

الآجروميّة المبتدأ والخبر

الْمُبْتَدأُ هُوَ الاسْمُ الْمَرْفُوعُ الْعَارِي عَنْ الْعَوَامِلِ اللَّفْظِيَّةِ. وَالْخَبَرُ هُوَ الاسْمُ الْمَرْفُوعُ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ نَحْوَ قَوْلِكَ: زَيْدٌ قَائِمٌ وَالزَّيْدَانِ قَائِمَانِ وَالزَّيْدُون قَائِمُونَ. وَالْمُبْتَدَأُ قِسْمَانِ: ظَاهِرٌ وَمُضْمَرٌ. فَالظَّاهِرُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَالْمُضْمَرُ اثْنَا عَشَرَ وَهِى: أَنَا وَنَحْنُ وَأَنْتَ وَأَنْتِ وَأَنْتُمَا وَأَنْتُمْ وَأَنْتُنَّ وَهُوَ وَهِىَ وَهُمَا وَهُمْ وَهُنَّ نَحْوَ قَوْلِكَ: أَنَا قَائِمٌ وَنَحْنُ قَائِمُونَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالْخَبَرُ قِسْمَانِ: مُفْرَدٌ وَغَيْرُ مُفْرَدٍ. فَالْمُفْرَدُ نَحْوَ: زَيْدٌ قَائِمٌ وَالزَّيدَانِ قَاِئَمانِ وَالزَّيْدُون قَائِمُون. وَغَيْرِ الْمُفْرَدِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ، وَالظَّرْفُ وَالفِعْلُ مَعَ فَاعِلِهِ، وَالمُبْتَدَأُ مَعَ خَبَرِهِ، نَحْوَ: زَيْدٌ فِي الدَّارِ وَزَيْدٌ عِنْدَكَ وَزَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ وَزَيْدٌ جَارِيَتُهُ ذَاهِبَةٌ.

عقيدة الإمام أحمد وبراءته من أهل التجسيم

في صحيفة 144 من الفتاوى الحديثية لإبن حجر الهيتمي المُتوفّى سنة 973 هجرية: « عقيدة إمام السُنّة أحمد بن حنبل: هي عقيدة أهل السُنّة والجماعة من المبالغة التامّة في تنـزيه الله تعالى عمّا يقول الظالمون والجاحدون عُلُوّا كبيرا مِن الجهة والجسمية وغيرهما مِن سائر سِمات النقص بل وعن كل وصف ليس فيه كمال مُطْلق، وما اشتُهِرَ بين جَهَلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد مِنْ أنّه قائل بشيء مِن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه فلَعن اللهُ مَنْ نسبَ ذلك إليه أو رماه بشيء من هذه المَثَالِبِ الّتي برَّأه الله منها » اهـ

من عجائِبِ ما حَصَلَ في الهِجْرَة النَّبَوِيَّة المبارَكَة

روى البخاري في الصحيح عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكُثَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ.اهـ

الصحابي صهيب الرومي سابق الروم

هو الصحابي الجليل صهيب بن سنان الرومي. كان أبوه حاكم الأُبلَّه وواليًا عليها لكسرى، وكان من العرب الذين نزحوا إلى العراق قبل بعثة سيدنا محمّد صلى الله عليه وسلم بعهد طويل. وذات يوم تعرضت البلاد لهجوم الروم، وأسر الروم أعدادًا كثيرة، وسبَوا «صهيب بن سنان» وأصبح مع تجار الرقيق، وانتهى إلى مكة المكرمة، حيث بيع لعبد الله بن جدعان، بعد أن أمضى طفولته كلّها وصدرًا من شبابه في بلاد الروم، حتى أخذ لسانهم ولهجتهم. وأعجب سيد «صهيب» بذكائه ونشاطه، فأعتقه وحرره وهيأ له فرصة الاتجار معه.

❮ ❯