عقيدة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

كتاب الردة من روضة طالبين وعمدة المفتين للإمام النووي

هناك أقوال وأفعال واعتقادات تُخرج من الإسلام، فمن وقع في الرّدة عليه الرّجوع للإسلام بترك الكفر والنُّطق بالشّهادتين: لا إله إلا الله محمد رسول الله. قَالَ اللهِ تعالى: {وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ} [سورة التوبة 74]. باب الردة من كتاب روضة طالبين وعمدة المفتين للإمام النووي

التّبرّك والتّوسّل جائز بالإجماع

قال الفقيه المجتهد عليّ السبكي في كتابه شفاء السقام: "اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ولم ينكر أحدٌ ذلك" أي من العلماء المعتبرين. اهـ

أهمية تعلم علم الدين بالتلقي والمشافهة من أهل المعرفة الثقات

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ. لا بدّ من تعلّم أمور الدين من عارف ثقة يكون أخذ عن ثقة وهكذا إلى الصحابة، قال رسول الله: « من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، إنما العلم بالتعلّم والفقه بالتفقّه ». وقال الله تعالى : ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الزمر].

تفسير وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى

قال المُفسّر أبو حيّان في تفسيره البحر المحيط: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا﴾: لا يمكن حمله على الضلال الذي يقابله الهدى، لأن الأنبياء معصومون من ذلك. قال ابن عباس: هو ضلاله وهو في صغره في شعاب مكة، ثم رده الله إلى جده عبد المطلب.

خطبة الجمعة عن أَهْوال يَوْمِ القِيامَة والتحذير من المعاصي

قالَ الله تَعالى عن يومِ القيامَةِ في سورةِ المعارجِ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ أيْ مِنْ سنواتِ الدُّنْيا، جَعَلَهُ الله على الكافرينَ مقدارَ خمسينَ ألفَ سنةٍ مِنْ وقتِ البَعْثِ إلى أنْ يُفْصَلَ بينَ الخلْقِ، فهذا الطّولُ في حقِّ الكفّارِ دونَ المؤمنينَ فلقدْ قال صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بِيَدِهِ إنَّهُ ليُخَفَّفُ على المؤمِنِ حتّى يكونَ أخفَّ عليهِ منْ صلاةٍ مكتوبةٍ يصلّيها في الدُّنيا » فمنْ طالَ انتظارُهُ في الدُّنْيا للمَوْتِ لِشِدَّةِ مُقاساتِه للصَّبْرِ عنِ الشَّهواتِ فإنَّهُ يقصُرُ انتظارُهُ في ذلكَ اليومِ، فاحرِصْ أنْ تكونَ مِنْ أولئِكَ المؤمِنينَ

بطلان تقسيم التوحيد إلى ربوبية وألوهية | رد أهل السنة على الوهابية

يبين بطلان تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام (ربوبية وألوهية وأسماء وصفات)، وهو تقسيم مبتدع لم يقل به السلف ولا الأئمة، ورد عليه علماء أهل السنة الأشاعرة والماتريدية، مع أقوال الإمام ابن الحداد القيرواني، والإمام يوسف الدجوي الأزهري، وبيان موقف الأزهر الشريف من هذه البدعة.

أقوال علماء أهل السنة في إثبات رؤية الله عز وجل في الآخرة بالأبصار

قال النسفي (710هـ) في تفسيره: { وُجُوهٌ } هي وجوه المؤمنين { يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ } حسنة ناعمة { إِلَىٰ رَبّهَا نَاظِرَةٌ } بلا كيفية ولا جهة ولا ثبوت مسافة. وحمل النظر على الانتظار لأمر ربها أو لثوابه لا يصح لأنه يقال: نظرت فيه أي تفكرت، ونظرته انتظرته، ولا يعدى بـ «إلى» إلا بمعنى الرؤية مع أنه لا يليق الانتظار في دار القرار.

تَنْزِيه اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ المَكَانِ. خطبة الجمعة

مِنْ أُصُولِ عَقَائِدِ الـمُؤْمِنِينَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهَا الأَدِلَّةُ وَالبَرَاهِينُ القَاطِعَةُ مِنَ القُرْءَانِ وَالحَدِيثِ وَالعَقْلِ وَالإِجْمَاعِ تَنْزِيهُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ التَّحَيُّزِ فِي مَكَانٍ أَوِ الاِنْتِشَارِ فِي الأَمَاكِنِ، فَرَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ خَالِقُ الـمَكَانِ، كَانَ قَبْلَ الأَمَاكِنِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَيْهَا ثُمَّ خَلَقَ الأَمَاكِنَ وَبَعْدَ خَلْقِهَا مَا زَالَ كَمَا كَانَ مَوْجُوداً بِلاَ مَكَانٍ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُغَيِّرُ وَلاَ يَتَغَيَّرُكَمَا اشْتَهَرَ ذَلِكَ بَيْنَ عَوَامِّ الـمُسْلِمِينَ وَخَوَاصِّهِمْ إِذْ لَوْ جَازَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ لَاحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُغَيِّرُهُ، وَالـمُحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ لاَ يَكُونُ إِلَهاً.

معنى الآية وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ

قولُ اللهِ تَعَالى "والفتنةُ أشدُّ من القتلِ"[سورة البقرة/191] وقوله: "والفتنةُ أكبرُ من القتلِ" [سورة البقرة/217] معناه الشِّرْكُ أشدُّ من القتلِ، وليس معناهُ أنَّ مُجَرَّدَ الإفسادِ بينَ اثنينِ أشدُّ من قتلِ المسلمِ ظلمًا، ليس هذا معناه ،بلِ الذي يعتقدُ ذلكَ يكون قد كذَّبَ الشريعةَ لأنه معلومٌ من الدِّينِ عند الخَاصَّةِ والعَامَّةِ أنه لا شيءَ أكبرُ ذنبًا من قتلِ المسلمِ ظلمًا إلا الكفرُ. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم : "لَزَوَالُ الدُّنيا أَهْوَنُ عندَ الله من قتلِ رَجُلٍ مسلم". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في (سننه)

الأدلّة الباهرة على جواز السّفر لزيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم

أحباب رسول الله، اعلموا أنه يسنّ للحاج ولغير الحاج زيارة قبر النبيّ الأعظم صلى الله عليه وسلم بإجماع العلماء والمجتهدين وهي من أنجح المساعي وأهم القربات إلى الله سبحانه، يقول عليه الصلاة والسلام: « من زار قبري وجبت له شفاعتي »، رواه البزّار والدّارقطني بإسنادهما لابن عمر ورواه أيضًا الحافظ السبكي وصححه، ومعناه أن من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكان مسلمًا ومخلصًا في نيته لله تعالى فإنه يحظى في الآخرة بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة إنقاذٍ من العذاب بإذن الله.

خطبة الجمعة في تَنْزِيهِ اللهِ عَنِ الجِسْمِ وَالمكان ومَعانِي الخَلْقِ

أَيُّها الأَحِبَّةُ عِلْمُ التَّوْحِيدِ لَهُ شَرَفٌ عَلى غَيْرِهِ مِنَ العُلومِ لِكَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِأَشْرَفِ الْمَعْلُوماتِ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَعْرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ على ما يَلِيقُ بِهِ فَالتَّوْحِيدُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ هُوَ نَفْيُ التَّشْبِيهِ والتَّعْطِيلِ كَما ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلاَنِيُّ في شَرْحِهِ عَلى صَحِيحِ البُخارِيِّ فَهُوَ مَبْنِيٌّ على إِثْباتِ ما يَجِبُ لِلَّهِ مِنَ الصِّفاتِ كَالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ وَالإِرادَةِ مَعَ نَفْيِ التَّشْبِيهِ أَيْ مَعَ تَنْزِيهِ اللهِ عَنْ مُشابَهَةِ الْمَخْلُوقِينَ

الدَلِيلُ عَلَى تَنْـزِيهِ اللهِ عَنِ المَكَانِ وَالجِهَةِ مِنَ القـُرْآن

قال الله تعالى: ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ﴾ أي أن الله تعالى لا يشبه شيئًا من خلقه بوجه من الوجوه، فلا يحتاج إلى مكان يَحُل فيه ولا إلى جهة يتحيز فيها، قال علي رضي الله عنه: كَانَ الله وَلاَ مَكَانَ وَهُوَ الآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ. رواه أبو منصور البغدادي

❮ ❯