كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

أدعية وأذكار الصباح والمساء - 28 - بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّياحِ و مَا يُقَالُ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ

رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ قَالَ: « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ». رَوَى الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: « اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّبًا هَنِيئًا ».

يَحرمُ الاستِهانةُ بما عظَّمَ الله والتصغيرُ لِمَا عظَّمَ الله

مِن معاصِي القلب قِلَّةَ المبالاةِ بما عَظَّمَ الله تعالى مِنَ الأُمور كأَنْ يحتقرَ الجنّةَ كقولِ بعضِ الدَجاجِلَةِ المُتصَوّفة "الجنّةُ لُعبَةُ الصِّبيانِ" وقولِ بَعضِهِم "الجَنّة خَشْخاشَة الصِبيان" وهذا حكمُه الرِدّةُ.

خُطبَة الجُمعةِ فَضائِلُ شَهْرِ رَمَضانَ

قالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلم: يَا أَيُّها النّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، شَهْرٌ جَعَلَ اللهُ صِيامَهُ فَرِيضَةً وقِيامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا وهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، والصَّبْرُ ثَوابُهُ الجَنَّةُ، شَهْرُ الْمُواساةِ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صائِمًا كانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النارِ وكانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَىْءٌ قَالُوا يا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ كُلُّنا يَجِدُ ما يُفَطِّرُ الصائِمَ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسلامُ يُعْطِي اللهُ هَذا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صائِمًا عَلى تَمْرَةٍ أَوْ عَلَى شَرْبَةِ ماءٍ أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ ومَنْ سَقَى صائِمًا سَقاهُ اللهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لا يَظْمَأُ بَعْدَها حَتَّى يَدْخُلَ الجَنَّةَ وهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وءاخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النّارِ

مَتْنُ العَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ

قال الإمام الطحاوي: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا شَىءَ مِثلُهُ، وَلا شَىءَ يُعْجِزُهُ، وَلا إِلهَ غَيْرُهُ، قَدِيمٌ بِلا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلا انْتِهَاءٍ، لا يَفْنَى وَلا يَبِيدُ، وَلا يَكونُ إلاَّ ما يُريدُ، لا تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ، وَلا تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ، وَلا يُشبِهُ الأَنَامَ... وَتَعَالَى عَنِ الحُدُودِ وَالغَايَاتِ وَالأرْكَانِ وَالأَعْضَاءِ وَالأَدَوَاتِ، لا تحويه الجهاتُ السِّتُّ كسائرِ المبتدعاتِ... وَمَنْ وَصَفَ الله بِمعنًى مِنْ مَعاني البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، فَمَنْ أَبْصَر هَذَا اعتَبَرَ، وَعَنْ مِثْلِ قَوْلِ الكُفَّار انْزَجرَ، وَعَلِمَ أنَّهُ بِصِفَاتِهِ لَيْسَ كَالبَشَرِ

الله متفضل على عباده و ليس واجبا عليه شيء

يفعل الله في ملكه ما يشاء، يعطي من يشاء ويمنع من يشاء، وكل ذلك لحكمةٍ يعلمها الله الحكيم، فليس لأحدٍ أن يعترض على الله إذا رأى مثل ذلك. كما أنه -لايُسأل عما يفعل- و يسأل عباده عما يفعلون يوم القيامة. إنّ الله تعالى لا يجب عليه شيء بل الدنيا والآخرة ملكه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، فلو عذَّب المطيعين والصالحين أجمعين وأدخلهم النار كان عدلاً منه، وإذا أكرمهم ونَعَّمهم وأدخلهم الجنة فهو فضلٌ منه.

يحرم التجسسُ على عوراتِ الناسِ

من معاصي البدن التَجَسُّسَ على عوراتِ الناسِ أي التطلُّعَ على عوراتِهِم والتتبُّعَ لها، قال تعالى ﴿ولا تَجَسَّسُوا﴾ [سورة الحجرات]، والتجسسُ والتَحَسُّس بمعنى واحد، قال صلى الله عليه وسلم « لا تجسَّسوا ولا تنافَسوا ولا تحاسَدوا ولا تَدابَرُوا وكونوا عبادَ اللهِ إخوانا » رواه الشيخان.

تفسير سورة الإخلاص

عن ابن عباس أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: صف لنا ربك الذي تعبده، فأنزل الله عزَّ وجلَّ ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ إلى آخرها، فقال : "هذه صفة ربي عزَّ وجلَّ". قال الإمام أبو حنيفة: "والله تعالى واحد لا من طريق العدد ولكن من طريق أنه لا شريك له"، فلا شريك لله في الذات ولا في الصفات فليس لأحد صفة كصفته ليس كمثله شىء، مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك

خطبة عيد الفطر

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذَا يَوْمُ عِيدٍ سَعِيدٍ، يَوْمُ تَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَحْمِيدٍ، تَهْنَأُ فِيهِ النُّفُوسُ المؤمنة العاملة المخلصة بِالْأُجُورِ الْمُضَاعَفَةِ، وَالْحَسَنَاتِ الْمُبَارَكَةِ، فَنَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ عَلَى مَا يَسَّرَهُ مِنْ إِكْمَالِ طَاعَتِهِ، وَإِتْمَامِ عِبَادَتِهِ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة : 185]. فَنَشْكُرُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ أَمَرَنَا بِالصِّيَامِ فَصُمْنَا، وَدَعَانَا إِلَى الْقِيَامِ فَقُمْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ السَّعِيدِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ، طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَاقْتِدَاءً بِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، تُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ، وَتَشْكُرُونَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ.

أقوال العُلماءِ: الله موجود بلا مكان ولا زمان

قال الشيخ السنوسي عند ذكر ما يستحيل في حقه تعالى ما نصه: " و[يستحيل في حقه] الـمماثلة للحوادث بأن يكونَ جِرمًا أي يأخُذُ ذاتُه العلي قدرًا من الفراغ، أو أن يكون عَرَضًا يقوم بالجِرم، أو يكونَ في جهةٍ للجِرم، أو له هو جهةٌ، أو يتقيد بـمكانٍ أو زمان " [أم البراهين في العقائد (متن السنوسية)]

يحرم كلُّ قولٍ يَحُثُّ على مُحَرّم أو يُفَتّرُ عنْ واجِبٍ

كل كلامٍ يشجّع الناس على فعل المحرمات أو يثبّطُ هِمَمَهُم عن فعل الواجبات كأن يقول لمسلم اقعد معنا الآن ولا تصلّ فإنك تقضي الصلاة فيما بعد فهو محرّم.

تفسير آية الكرسي

﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وصف الله نفسه بأنه حي و حياة الله أزليةٌ لا بداية لها و أبديةٌ لا نهاية لها ليست حياةً مركبةً من روحٍ و دمٍ و جسد حياة الله ليست كحياة المخلوقات، و وصف نفسه بأنه قيوم أي أنه مستغن عن كل شىء و كل شىءٍ يحتاج إليه فالله لا ينتفع بطاعة الطائعين و لا يتضرر بمعصية العصاة. فهذه العوالم بما فيها من ملائكةٍ و إنسٍ و جن لا تستغني عن الله طرفة عين. الله خلق العرش وسائر المخلوقات وكان موجودا قبلها ولا يحتاج إليها، فهو غني عن العالمين. فمن نسب إلى الله الاحتياج أو الاستقرار أو الجهة أو المكان، فقد كفر.

حكم البناء على القبر

قال الفقهاء: نـهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُـبنـى على القبر، رواه مسلم وغيره، فإن كان القبر في الجبانة العامة حرم البناء عليه وهدم، لأنه يضيق على الناس، وأما إن كان في أرض خاصة فالبناء عليه مكروه ولا يـحرم. ولا يهدم عليه.اهـ