ذكره مع الأنبياء في سورة الأنبياء. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم تأخيرُ الفرض ِعن وقتِه بغيرِ عذرٍ

من معاصي البدن تأخيرَ الفرضِ عن وقتِه بغيرِ عذر، وقد ثبت عن عمَرَ رضيَ الله عنه أنه قال « مَن جمَعَ بينَ صلاتينِ من غير عذٍر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر »، ورُويَ ذلك مرفوعًا لكنّه لم يَثبُت إسنادًا، وأما التأخيرُ أو التقديم بعذر فلا إثْمَ على فاعِله.

يحرم الاستدانةُ لمن لا يرجو وفاءً لدَيْنه

من معاصي البدن الاستدانةَ للذي ليسَ بحالةِ الاضطرارِ إن كانَ لا يرجو وفاءً للدَّين الذي يستدينه من جهةٍ ظاهرةٍ إذا لم يُعلِم دائنه بذلك أي لم يُعلمه بحالِه أي أنه لا يرجو لهذا الدين وفاءً من جهة ظاهرة أي ليس عنده مِلكٌ ولا مِهنةٌ يستغلّها لِردّ الدَّينِ، فإن كان يرجو له وفاءً من جهةٍ ظاهرةٍ فلا حرج عليه في الاستدانة.

يحرم بذلُ المالِ في معصيةٍ

من معاصي البدن التي هي من الكبائر بذلَ المالِ في معصية من معاصي الله تعالى كبيرةً كانت أو صغيرة، ويلتحق بهذا الإنفاقِ المحرمِ ما يبذل للمغنيات والمغَنين أجرة.

يحرم تحجيرُ الْمُباح

معاصي البدن وتحجيرُ الْمُباح كالمرعى، والاحتطابِ من المواتِ والملحِ من مَعدِنِه والنقدين وغيرهما أي أن يستبدَّ بهذه الأشياء ويمنع الناس من رعي مواشيهم، والماءِ للشرب من المستخلف وهو الذي إذا أخذ منه شىءٌ يخلُفُه غيره.

يحرم عدمُ التسويةِ بين الزوجات في النفقة والمبيت

من معاصي البدن التي هي من الكبائر تركَ العدلِ بين الزوجاتِ كأن يُرجّح واحدةً من الزوجتينِ أو الزوجاتِ على غيرِها ظلمًا في النفقة الواجبة أو المبيت، وليس عليه أن يُسَوِّيَ بين الزوجاتِ في غير ذلك كالمحبة القلبية والجماع لأن الله تبارك وتعالى لم يفرض على الزوج التسويةَ بينَهُنَّ في كل شىء وليس من مستطاع الزوج أن يُسَوِّيَ بَينَهُنَّ في كل شىء.

حكم خروجُ المرأةِ متعطرة متزينة

من معاصي البدن خروجَ المرأةِ متعطرة أو غير متعطرة متزيّنةً أو غيرَ متزينة متستّرة بالستْر الواجب أو لم تكن كذلك إن قصدت بخروجها أن تفتن الرجال أي أن تستميلهم للمعصية، وأما إذا خرجت متعطّرة أو متزيّنة ساترة ما يجب عليها ستره من بدنها ولم يكن قصدُها ذلك فإنها تقع في الكراهة وإن لم يكن عليها في ذلك إثم.

يحرم إيواءُ الظالم ومنعُه ممَّن يريد أخذَ الحق منه

من معاصي البدن التي هي من الكبائر إيواءَ الظالمِ لِمُناصرته لِيَحُولَ بينَ الظالمِ وبينَ مَن يريدُ أخذَ الحقِّ منهُ، وقد ورد في ذلك حديثُ علي عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: « لعنَ اللهُ مَن ءاوى مُحْدِثًا » رواه مسلم، أي مَنَعَ الجاني الظالِمَ مِمّن يريدُ استيفاءَ الحق منه والْمُحدِثُ هنا معناهُ الجاني الذي ظَلَمَ.

يحرم ترويعُ المسلمين

من معاصي البدن التي هي من الكبائر ترويعَ المسلمينَ أي تخويفَهم وإرعابَهم بنوع من أنواع التخويف كالترويعِ بنحو حديدةٍ يُشير بها إليه. روى مسلم وابنُ حبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « من أشار إلى أخِيه بحديدةٍ لعنتْهُ الملائكةُ وإن كان أخاه لأبيه وأمه ».

يحرم عدمُ الوفاءِ بالنذر

من معاصي البدن تركَ الوفاءِ بالنذر. وشرطُ النذرِ الذي يجبُ الوفاءُ به هو أن يكونَ المنذورُ قربةً غيرَ واجبةٍ فلا يَنعقدُ نذرُ القُربة الواجبة كالصلوات الخمس ولا نذرُ تركِ المعصية كشرب الخمر ولا نذرُ مباحٍ أي ما يستوي فعلُهُ وتَركُهُ فلا يلزمُ الوفاءُ به لأنه ليس قربة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من نذر أن يطيع الله فليُطعه ومن نذرَ أن يعصيَه فلا يعصِهْ » رواه البخاري.

يحرم أخذُ مجلس غيره أو زحمتُهُ المؤذيةُ أو أخذُ نوبته

من معاصي البدن أن يأخذ مجلسَ غيرِه ولو ذميًا إذا سبق إليه سواءٌ كان من شارع أو غيره لأنه يجوز للذمي كما للمسلم الوقوفُ في الشارع ولو وسطَهُ والجلوسُ به لاستراحةٍ أو معاملةٍ مثلاً إن اتّسع ولم يضيّق بذلك على المارة سواء كان بإذن الإمام أم لا، ولكن إن نشأ من نحو وقوفه ضررٌ يؤمر بقضاء حاجته والانصراف.

يَحرمُ مَدُّ الرِّجْل إلى المصحفِ إذا كانَ غيرَ مرتفعٍ

من محرمات الرجل مدَّها إلى المصحف إذا كان قريبًا غيرَ مرتفع على شىء لأنَّ في ذلك إهانةً له، كما يَحْرم كَتْبُهُ بنَجِسٍ ومَسُّه بعُضوٍ مُتَنجس رَطْبٍ أو جافٍ.

يَحرمُ جماع الزوجة في الْحَيْضِ أو النّفاسِ

من مُحَرّماتِ الفَرْج التي هي من الكبائر الوَطءَ أي الجماعَ في الْحَيْضِ أو النّفاس سَواءٌ كانَ بِحَائِل أو بدونِ حائل، وكذلكَ بعدَ الانقِطاع وقبلَ الغُسْلِ، وكذلكَ يَحرُم بعدَ الغُسْل الذي لَم تَقْتَرِنْ بهِ نِيّةٌ، وكذلكَ بعدَ الغُسْلِ بنيّةٍ لكنْ مِنْ غيرِ استِيفاءِ شُروطِ الغُسْلِ.