الخضر. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

حرمة الانتحار

لم يقلُ أحدٌ من أهلِ العلم أنه يجوِّز لمسلم قتلُ نفسه بسببِ فقره أو اعتراضًا على حكومتهِ لظلمِها، إنّما هو قتلُ نَفْسٍ بغَيرِ حقٍّ عَمْدًا ولا يخرُجُ عن كَونِهِ انتِحَارًا مُحرّماً لا عُذرَ له في شَرْعِ الله تعالى. وحُكمُ مَن استَحسَنَ هذا الفِعلَ أو استَحَلّهُ أنّه كَذّبَ القُرءَانَ والحَدِيثَ قال الإمام النَسَفىّّ وَرَدّ النصوص ُكفرٌ. وليتّقِ اللهَ بعضُ المشايخِ الذينَ يُفتُونَ على الفضائيات بخلافِ ما أنزلَ الله.

يَحرم القَذْف

من جملةِ معاصِي اللسانِ الكلام الذي يُقذَفُ أي يُرمَى به شَخصٌ بالزِنى ونَحوِه. والقذفُ إن كان بنسبةِ صريح الزِنى كأن يقولَ في رجل فلانٌ زانٍ أو في امرأةٍ فلانةُ زانيةٌ وكذلكَ قولُه فلانٌ لاطَ بفلانٍ أو لاطَ به فلانٌ أو فلانٌ لائطٌ سَواءٌ نَوى به القذف أو لم يَنْوِ يوجبُ الحدَ على القاذفِ، فإن كان كنايةً بأن كان اللفظُ غيرَ صريح بل يَحْتَمِلُ القذفَ وغيره كأن يقولَ لشخص يا خَبيثُ أو يا فاجِرُ أو يا فاسِقُ ونوَى القَذْفَ كانَ قَذفًا مُوجبًا للحَدّ أيضًا.

نصيحة الزّواج

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أعظم الناس حقًّا على المرأة زوجها، وأعظم الناس حقًا على الرجل أمه » رواه الحاكم وغيره. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {19}﴾[سورة النساء]

مبطلات الصلاة

اعلم أنه يجب على المكلف تعلم ما يفسد الصلاة ويبطلها حتى يجتنبه، فلا يكفي القيام بصور الأعمال كما هو الشأن اليوم باعتبار أحوال كثير من الناس، فأحدهم يذهب إلى الحج من غير أن يتعلم أحكام الحج ويكتفي بأن يقلّد الناس في أعمالهم، أو يفعل صورة الصلاة من غير تعلّم أركانها فيأتي بما يبطل عمله من صلاة وحج من غير أن يدري، وهؤلاء يدخلون تحت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر، ورُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش" رواه ابن حبان.

مفسدات الصيام

والذي يبطل الصيام أشياء هي: الأكل ولو قدر سمسة أو أقل عمدا غير مكره عالما بالتحريم ، والشرب ولو قطرة ماء أو دواء. وكذا إذا طرأ على المرأة حيض أو نفاس ولو قبيل الغروب أفطرت. ومن مفسدات الصيام الوقوع في الكفر عمدا أي بغير سبق لسان، ولو كان الشخص مازحا أو غاضبا باختياره ذاكرا للصوم أو غير ذاكر لأنه لا تصح العبادة من كافر.

يحرمُ الكَذِبُ

مِنْ مَعاصي اللسانِ الكذِب وهو عندَ أهلِ الْحَقِّ الإخبارُ بالشّىءِ على خلافِ الواقِع عمدًا أي مع العِلم بأنَّ خَبره هذا على خِلافِ الواقِع فإن لم يكن مع العلم بذلك فليسَ كَذِبًا مُحَرَّمًا. وهو حَرامٌ بالإجماع سواءٌ كانَ على وجه الجِدّ أو على وجهِ المزح ولو لم يكنْ فيه إضرارٌ بأحد كما وردَ مَرفُوعًا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم ومَوقُوفًا بإسناد صحيح على بعض الصحابة « لا يَصْلُحُ الكذِبُ في جِدّ ولا في هَزْل » وروى مسلم في الصحيح « إياكَ والكذبَ فإن الكذبَ يهدي إلى الفجور وإن الفجورَ يهدي إلى النار ولا يزالُ العبدُ يكذبُ ويَتَحَرَّى الكذبَ حتى يُكْتَبَ عند الله كَذّابًا ».

خطبة عيد الفطر

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذَا يَوْمُ عِيدٍ سَعِيدٍ، يَوْمُ تَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَحْمِيدٍ، تَهْنَأُ فِيهِ النُّفُوسُ المؤمنة العاملة المخلصة بِالْأُجُورِ الْمُضَاعَفَةِ، وَالْحَسَنَاتِ الْمُبَارَكَةِ، فَنَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ عَلَى مَا يَسَّرَهُ مِنْ إِكْمَالِ طَاعَتِهِ، وَإِتْمَامِ عِبَادَتِهِ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة : 185]. فَنَشْكُرُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ أَمَرَنَا بِالصِّيَامِ فَصُمْنَا، وَدَعَانَا إِلَى الْقِيَامِ فَقُمْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ السَّعِيدِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ، طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَاقْتِدَاءً بِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، تُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ، وَتَشْكُرُونَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ.

يحرم التّزميرُ

أن من معاصي اللسانِ التَّزميرَ وهوَ النفخ بالْمِزمار وهو أنواع: مِنها قصَبةٌ ضَيّقَةُ الرأسِ متَّسِعَةُ الآخِر يُزْمَرُ بها في الْمَواكِب والْحُروب على وَجْهٍ مُطرِب. وقد روى البزّار وغيرُه مرفوعًا: « صَوتان مَلعُونانِ في الدُنْيا والآخِرَة مِزمارٌ عندَ نِعمةٍ ورنَّةٌ عندَ مُصِيبةٍ ».

المُراقبةُ لله

مِنْ واجباتِ القَلْب المُراقَبةُ لله. ومعنَى المُراقبةِ استِدامةُ خوفِ الله تعالى بالقلْب بِتَجَنُّبِ ما حرَّمه وتَجنُّبِ الغَفلةِ عن أداء ما أَوجَبه ولذلكَ يجبُ على المُكلّفِ أوّلَ ما يَدخلُ في التكليفِ أن ينوِيَ ويَعزِمَ أنْ يأتيَ بكلّ ما فَرضَ الله عليه مِنْ أداءِ الواجباتِ واجتنابِ المُحرّماتِ. قال الله تعالى ﴿فَلاَ تَخافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [سورة ءال عمران الآية 175].

متن ملحة الإعراب

أقولُ مِنْ بعدِ افتِتاحِ القَوْلِ بِحَمْدِ ذي الطَّوْلِ الشديدِ الحَوْل وَبَعدَهُ فأفضلُ السلامِ على النبيّ سيدِ الأنامِ وءالِهِ الأطْهارِ خَيْرِ ءالِ فاحْفَظْ كلامي واسْتَمِعْ مَقالي يا سائِلي عنِ الكلامِ المُنتَظِمْ حَدًّا ونَوعًا وإلى كَمْ يَنْقَسِم اسمعْ هُديتَ الرُّشدَ ما أقولُ وافهَمْهُ فهْمَ مَنْ لهُ مَعْقُولُ

يَحرمُ المكرُ والخَدِيعَةُ

مِنْ معاصي القَلبِ المَكْرَ، والمكرُ والخَدِيعَةُ بمعنًى واحدٍ وهوَ إيقاعُ الضّرر بالمسلم بطَريقة خفِية. روى الحاكم في المستدرك [المستدرك على الصحيحين.] حديث « المَكْرُ والخديعة في النّار » فمَنْ مكَر بأحَدٍ منَ المسلمينَ فقد وقعَ في كبيرة.

محبة الله ورسوله

يجبُ على المُكلَّفِ مَحبَّةُ الله تعالى بتعظيمه على ما يليق به ومَحبَّةُ كلامِه بالإيمان به ومَحبَّةُ رَسُولِه محمّدٍ صلى الله عليه وسلَّم بتعظيمه كما يجب ومحبة سائر إخوانِه الأنبياءِ كذلك، وكمال هذه المحبة يكون بالانقياد لشرع الله تعالى باتباع أوامره واجتناب نواهيه قال الله تعالى ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [سورة ءال عمران الآية 31].

❮ ❯