خطبة جمعة قصيرة عن التوكل على الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ المبارَكَةُ. خطبة جمعة

يَقُولُ الله تعالى: {إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة]. هاجر النّبي محمد من مكّة إلى المدينة امتثالا لأمر الله وليس هربا أو جُبْنا، فهذا لا يليق بأنبياء الله الذين هم أشجع خلق الله. النبي محمد هو أشجع النّاس وقد أوتي قوة أربعين رجل من الأشدّاء.

خطبة الجمعة في بيان أنَّ الله خالق العباد وأعمالهم

الله خالُقنا أي مُخْرِجُنا من العدمِ إلى الوجودِ وخالقُ أعمالِنا أي الذي يُبْرِزُها من العدم إلى الوجود. قال الجنيد البغدادي ” إنه لا مُكَوِّنَ لشىءٍ منَ الأشياءِ من الأعيانِ والأعمالِ خالقٍ لها إلا اللهُ تعالى ” والأعيانُ إخوةَ الإيمان هي كلُّ ما لَهُ حجمٌ صغيرًا كانَ أو كبيرًا أما الأعمالُ فالمرادُ بها أعمالُ العبادِ ما كان خيرًا وما كان شرًا فيجبُ علينا أيها الأحبةُ اعتقادُ أنَّ كلَّ ما دخلَ في الوجودِ مِنَ الأعيانِ أي الأحجامِ والأعمالِ وُجِدَ بِخَلْقِ اللهِ سبحانه وتعالى كما قالَ الله عَزَّ وجلَّ في مُحْكَمِ كتابِهِ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾(سورة الصافات ءاية 96).

كيف نشكر الله على نعمه

الشكر الواجبُ هو ما على العبدِ من العمل الذي يدلُّ على تعظيم المُنعِم الذي أنعمَ عليه وعلى غيرهِ بتركِ العصيان لله تبارك وتعالى في ذلك هذا هو الشكرُ المفروض على العبد، وهذا معناه أن الشكر لله على النعم هو بمعنى أن لا يعصي الله بهذه النعمة

خطبة الجمعة عن معجزة المعراج والتحذير من بعض الأقوال والمعتقدات

من معجزات النبي المعراج والمَقْصودُ مِنَ المِعْراجِ تَشْريفُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم بِإِطْلاعِهِ على عَجَائِبِ العَالم العُلْوِيّ وتَعْظيمِ مَكانَتِهِ. أما الله تعالى فهو خالق الزمان والمكان فلا يحتاج إليهما. فالله موجود قبل السّماء والعرْش وقَبْلَ جميع المخلوقات فلا يسكن السّماء وﻻ العرشَ ولَيْس في كلّ مكان بل هو موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان.

خطبة الجمعة عن أهَمِيَّة الصَّلاةِ والحَثّ عَلى صَلاةِ الجَماعَة

قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ اهـ وَعَدَّ مِنْها شَهادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَنَّ محمَّدًا رَسُولُ اللهِ ثُمَّ إِقامِ الصَّلاةِ فَجاءَتِ الصَّلاةُ في الْمَرْتَبَةِ الثانِيَةِ بَعْدَ الشَّهادَتَيْن. وقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَيْضًا رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ وعَمُودُهُ الصَّلاةُ اهـ فَهِيَ مِنْ أَظْهَرِ مَعالِمِهِ وأَعْظَمِ شَعائِرِهِ وأَنْفَعِ ذَخائِرِهِ وهِيَ بَعْدَ الشَّهادَتَيْنِ ءاكَدُ مَفْرُوضٍ وأَعْظَمُ مَعْرُوضٍ وأَجَلُّ طاعَةٍ وأَرْجَى بِضاعَةٍ، خُضُوعٌ وخُشُوعٌ، وٱفْتِقارٌ وٱضْطِرارٌ، ودُعاءٌ وثَناءٌ، وتَحْمِيدٌ وتَمْجِيدٌ، وتَذَلُّلٌ للهِ العَلِيِّ الْمَجِيد.

خطبة جمعة: من أجل القدس عاصمة فلسطين عربية إسلامية

إنها فلسطين، أرضُ الكثير من الأنبياء والمرسلين، فعلى أرضها عاش إبراهيمُ وإسحاقُ ويعقوب ويوسف ولوط وداود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام وغيرُهمُ الكثيرُ ممن لم تُذكَر أسماؤهم من أنبياءِ بني إسرائيل. فلإسلام دين كل الأنبياء.

أَهْوال يَوْم القِيامَة. يوم الحساب. خطبة جمعة

يَجِبُ الإِيمانُ بِاليَوْمِ الآخِرِ أَيْ بِيَوْمِ القِيامَةِ فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ دائِرَةِ الإِسْلام. واللهُ تَعالى أَخْبَرَنا في كِتابِهِ العَزِيزِ عَمّا يَحْصُلُ مِنْ أَهْوالٍ في هَذا اليَوْمِ العَظِيمِ فَٱسْتَمِعُوا مُتَدَبِّرِينَ مُتَنَبِّهِينَ وتَذَكَّرُوا أَنَّكُمْ سَتَشْهَدُونَ هَذا اليَوْمَ فَٱعْمَلُوا الخَيْرَ بِإِخْلاصٍ لِتُنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الخَطَرِ العَظِيم، لِتَكُونُوا سالِمِينَ غانِمِينَ ءامِنِينَ مُطْمَئِنِّين. قالَ تَعالى في سُورَةِ الجُمُعَةِ ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عالَمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

خطبة الجمعة عن أَهْوال يَوْمِ القِيامَة والتحذير من المعاصي

قالَ الله تَعالى عن يومِ القيامَةِ في سورةِ المعارجِ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ أيْ مِنْ سنواتِ الدُّنْيا، جَعَلَهُ الله على الكافرينَ مقدارَ خمسينَ ألفَ سنةٍ مِنْ وقتِ البَعْثِ إلى أنْ يُفْصَلَ بينَ الخلْقِ، فهذا الطّولُ في حقِّ الكفّارِ دونَ المؤمنينَ فلقدْ قال صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بِيَدِهِ إنَّهُ ليُخَفَّفُ على المؤمِنِ حتّى يكونَ أخفَّ عليهِ منْ صلاةٍ مكتوبةٍ يصلّيها في الدُّنيا » فمنْ طالَ انتظارُهُ في الدُّنْيا للمَوْتِ لِشِدَّةِ مُقاساتِه للصَّبْرِ عنِ الشَّهواتِ فإنَّهُ يقصُرُ انتظارُهُ في ذلكَ اليومِ، فاحرِصْ أنْ تكونَ مِنْ أولئِكَ المؤمِنينَ

فَضْل الصَّلاةِ عَلى النَّبِيِّ محمد ومَدْحِهِ. خطبة جمعة

يقول الله تعالى فِي مُحْكَمِ كِتابِهِ ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ سُورَةُ الأَحزاب آية 56 ومَعْنَى الصَّلاةِ هُنا التَّعْظِيمُ فَاللهُ عَظَّمَ قَدْرَ محمَّدٍ وأَمَرَنا أَنْ نَطْلُبَ مِنْهُ سُبْحانَهُ أَنْ يَزِيدَ سَيِّدِنا محمَّدًا شَرَفًا وتَعْظِيمًا وأَنْ نَطْلُبَ لَهُ السَّلامَ أَيِ الأَمانَ مِمَّا يَخافُ عَلَى أُمَّتِهِ.

شرح حديث: مَنْ نَفَّسَ عن مؤمنٍ كُرْبَةً. خطبة جمعة

قال رسول الله ﷺ: "مَن نفَّسَ عن مؤمِنٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدنيا نَفَّسَ اللهُ عنهُ كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامة. ومَن يسَّرَ على مُعْسِرٍ يسَّرَ اللهُ عليهِ في الدنيا والآخرة. ومَن سَترَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللهُ في الدنيا والآخرة. واللهُ في عَوْنِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عَوْنِ أخيهِ. ومَن سلَكَ طريقًا يلتمِسُ فيهِ علمًا سهَّلَ اللهُ له به طريقًا إلى الجنة. وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللهِ يتلونَ كتابَ اللهِ ويتدارسونَهُ بينهم إلاَّ نَزَلَتْ عليهمُ السكينةُ، وغَشِيَتْهُم الرحمةُ، وحَفَّتْهُم الملائكةُ، وذَكَرَهُمُ اللهُ فيمن عندهُ. ومَن بطَّأَ بهِ عملُهُ لم يُسْرِعْ بهِ نسبُهُ." رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه

خطبة الجمعة حديث المَرْءُ عَلى دِينِ خَلِيلِه

ويَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ تُؤثَرُ صُحْبَتَهُ خَمْسُ خِصالٍ أَنْ يَكُونَ عاقِلاً حَسَنَ الخُلُقِ لا فاسِقًا ولا مُبْتَدِعًا ولا حَرِيصًا عَلى الدُّنْيا. فَأَمّا العَقْلُ، فَهُوَ رَأْسُ الْمالِ، ولا خَيْرَ في صُحْبَةِ الأَحْمَقِ، لأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ، وأَمّا حُسْنُ الْخُلُقِ فَلا بُدَّ مِنْهُ، إِذْ رُبَّ عاقِلٍ يَغْلِبُهُ غَضَبٌ أَوْ شَهْوَةٌ فَيُطِيعُ هَواهُ فَلاَ خَيْرَ في صُحْبَتِه. وأَمّا الفاسِقُ، فَإِنَّهُ لا يَخافُ اللهَ ومَنْ لا يَخافُ اللهَ تَعالى لا تُؤْمَنُ غائِلَتُهُ ولا يُوثَقُ بِه. وأَمّا الـمُبْتَدِعُ فَيُخافُ مِنْ صُحْبَتِهِ سَرَيانُ بِدْعَتِه.

يَحرمُ التّكبُّرُ على عِبادِ الله

مِنْ معَاصي القلبِ التي هي من الكبائر التّكَبُّرَ على عبادِ الله وهو نوعان أولهما ردُّ الحقّ على قائِله مع العِلم بأنّ الصوابَ مع القائلِ لنَحْوِ كونِ القائلِ صغيرَ السنّ فيستعظِمُ أن يَرجِعَ إلى الحقّ مِن أجلِ أنّ قائلَه صغيرُ السّنِ وثانيهما استحقارُ الناسِ أي ازدِراؤُهُم كأن يتكبَّر على الفقيرِ وينظرَ إليه نظَرَ احتِقار أو يُعرِض عنه أو يترفَّعَ عليه في الخِطابِ لكونه أقل منه مالاً. وقد نهى الله تعالى عبادَه عن التكبّر قال الله تعالى ﴿ وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ﴾ [سورة لقمان الآية 18].

❮ ❯