الإسلام. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

قصة أصحاب الكهف

ذُكِرَتْ قِصَّةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ، وَفِيهَا عِبَرٌ وَءَايَاتٌ وَبَرَاهِينُ تَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحِكْمَتِهِ فِي تَدْبِيرِ مَخْلُوقَاتِهِ. وَتَفَاصِيلُ الْقِصَّةِ كَمَا رُوِيَتْ أَنَّ مَلِكًا اسْمُهُ “دُقْيَانُوس” أَمَرَ أَهْلَ مَدِينَتِهِ “أُفْسُوس” – فِي نَوَاحِي تُرْكِيَّا حَالِيًّا – بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ.

قصة جريج الراهب الذي كان من أتباع سيدنا عيسى عليه السلام

كان جريجُ من المسلمين الذين هم على شريعة نبي الله عيسى المسيح عليه السلام وكان تقيًا صالحًا يعيش بعيـدًا عن الناس، وكان قد بنى صومعة يعبد الله تعالى فيها

خطبة الجمعة عِلْمُ الدِّينِ حَياةُ الإِسْلامِ

قَدْ جاءَ عَنْ نَبِيِّنا الأَكْرَمِ صَلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليْهِ الحَثُّ البَلِيغُ عَلى طَلَبِ عِلْمِ الدِّينِ فَقالَ لِأَبِي ذَرٍّ فِيما رَواهُ ابْنُ ماجَه يَا أَبَا ذَرٍّ لأَنْ تَغْدُوَ فَتَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ العِلْمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ اهـ أَيْ مِنَ النَّوافِل. ووَرَدَ عَنْهُ عليْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيما رَواهُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمانِ مَا عُبِدَ اللهُ بِشَىءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي الدِّينِ اهـ وقالَ عليْهِ الصَّلاةُ والسّلامُ مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ اهـ[رواه البخاري] ولَمْ يَجْعَلِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ العُلَماءَ كَغَيْرِهِمْ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَوُونَ فَقالَ عَزَّ مِنْ قائِلٍ في سُورَةِ الزُّمَرِ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (۹)﴾[سورة الزمر]

مَعْنَى القَدَرِ والإيمانِ به

القَدَرُ هُوَ تَدْبيرُ الأَشْياءِ علَى وجْهٍ مُطَابِقٍ لِعِلْمِ الله الأزَليّ ومَشِيئَتِه الأزَليَّةِ فيُوجِدُها في الوَقْتِ الذي عَلِمَ أَنَّها تَكُونُ فيه فَيدخُلُ في ذَلِكَ عَمَلُ العَبْدِ الخَيْرَ والشَّرَّ باختِيَارِه.

توحيد الله. إيمان بالله

قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [سورة الشورى] أيْ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يُشْبِهُ المخْلُوقَاتِ. فَكُلُّ مَا سِوى اللهِ مَخلُوقٌ (وَهُو جُملَةُ العَالَمِ). أمَّا اللهُ تَعَالَى فَهُوَ وَحْدَهُ الأزَلِيُّ الَّذِي لا ابْتِدَاءَ لَهُ وَكَذَلكَ صفَاتُهُ أزَلِيَّةٌ لا ابْتِدَاءَ لَهَا، وَصِفاتُ غَيْرِهِ مَخْلُوقَةٌ تَتَحوَّلُ مِنْ حَالٍ إلى حالٍ، أمَّا اللهُ تَعَالَى فَلا يَطْرَأ عَلَيْهِ تَحَوُّلٌ وَلا تَغَيُّرٌ، فَهُوَ تَعَالى يُغَيّرُ وَلا يَتَغَيَّرُ وَيُطَوّرُ وَلا يَتَطَوَّرُ.

شرح أسماء الله الحسْنى

قال الله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ وقال تعالى: ﴿ وَللهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ وقال: ﴿ قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى ﴾ قالَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: « إن لله تعالى تسعةً وتسعينَ اسمًا مائةً إلا واحدًا من أحصاها دَخَلَ الجنةَ ». وقد فَسَّرَ بعضُ أهلِ العِلمِ بأنَّ المرادَ أن يكونَ مُستَظهِرًا لها مع اعتقادِ معانيها.

بيان أن السماء قِبلة الدعاء

قال العلّامة البَياضي الحنفي: "رفع الأيدي عند الدعاء إلى جهة السماء ليس لكونه تعالى فوق السمَوات العُلى بل لكونها قِبلة الدعاء، إذ منها يتوقع الخيرات ويستنـزل البركات لقوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22)﴾ [سورة الذاريات] مع الإشارة إلى اتصافه تعالى بنعوت الجلال وصفات الكبرياء، وكونه تعالى فوق عباده بالقهر والاستيلاء" انتهى.

معنى سبحانَ ربّيَ الأعلَى

يقول القرطبي "ووصفه تعالى بالعلو والعظمة، لا بالأماكن والجهات والحدود، لأنها صفات الأجسام، وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء، لأن السماء مهبط الوحي، ومنزل القطر، ومحل القدس، ومعدن المطهرين من الملائكة، وإليها ترفع أعمال العباد، وفوقها عرشه وجنته، كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان، وهو الآن على ما عليه كان".

ابن معلم القرشي يُكفّر المجسم

قال ابن معلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي: « وهذا مُنتَظمٌ مَن كفرُهُ مُجمَعٌ عَليهِ ومَن كفَّرناهُ مِن أهلِ القِبلةِ كالقائلينَ بِخَلقِ القُرءآنِ وَبأنَّهُ لايَعلَمُ المَعدوماتِ قَبلَ وُجودِها ومَن لايُؤمِنُ بالقَدرِ وكذا مَن يَعتقدُ أنَّ اللهَ جالسٌ على العَرشِ كما حَكاهُ القاضي حُسَينُ عن نَصِّ الشَّافِعيِّ »

التحذير من مسبة الله. خطبة الجمعة

مَنْ سَبَّ اللهَ لا يَكُونُ مُسْلِمًا وعليه الرُّجوع للإسلام بالنُّطق بالشّهادتين مع ترك سبب الرّدة. قالَ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى ﴿ يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ﴾.

حديث: لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: « لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ » رواه السيوطي في تفسيره. وروى البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : “تفكروا في كل شىء ولا تفكروا في ذات الله”. أي أن الله تعالى لا يُدركه الوهم لأن الوهم يدرك الأشياء التي لها وجود في هذه الدنيا كالإنسان والغمام والمطر والضوء وما أشبه ذلك. فيفهم من هذا أن الله لا يجوز تصوره بكيفية وشكل ومقدار ومساحة ولون وكل ماهو من صفات الخلق. أهــ

تَقدِيْرُ الله لا يَتَغيَّرُ

اعْلَم أنَّ تقديرَ الله تعالى الأزليَّ لا يُغيرُه شىءٌ لا دعوةُ داعٍ ولا صدقةُ متصدقٍ ولا صَلاةُ مُصَلّ ولا غيرُ ذلكَ منَ الحسَنَاتِ بلْ لا بُدَّ أنْ يكُونَ الخَلْقُ علَى مَا قَدَّرَ لَهُم في الأزلِ مِنْ غَيرِ أنْ يتَغيَّرَ ذَلِكَ.

❮ ❯