الشيخ العلامة الفقيه الـمحدث الشيخ عبد الله الهرري الـمعروف بالحبشي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يَحرمُ المَنُّ بالصدقةِ

مِنْ مَعاصِي القلب التي هي منَ الكبائر المنُّ بالصَّدقة وهو أن يُعدِّدَ نِعمتَه على ءاخذها كأن يقولَ لهُ ألم أفْعَلْ لك كذا وكذا حتى يكسِرَ قلبَه أو يَذكرَها لِمَنْ لا يُحِبُّ الآخِذُ اطّلاعَه عليها وهو يُحبِطُ الثّوابَ ويُبطِلُهُ قالَ الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى ﴾[سورة البقرة الآية 264].

يَحرمُ الفَرحُ بالمعصيةِ مِنهُ أَوْ مِنْ غيرِهِ

مِنْ مَعاصِي القَلب الفَرحَ بالمعصيةِ الصّادرةِ منه أو مِنْ غيرِه فمَن علِمَ بمعصيةٍ حصَلت مِنْ غيرِه ولو لَم يشهدها ولو في مكانٍ بَعيد ففرح بذلك فقد عصَى الله، وأما الفرَحُ بكفر الغير فهو كفرٌ.

كيف نشكر الله على نعمه

الشكر الواجبُ هو ما على العبدِ من العمل الذي يدلُّ على تعظيم المُنعِم الذي أنعمَ عليه وعلى غيرهِ بتركِ العصيان لله تبارك وتعالى في ذلك هذا هو الشكرُ المفروض على العبد، وهذا معناه أن الشكر لله على النعم هو بمعنى أن لا يعصي الله بهذه النعمة

لا يجوز ذم كل اسم مدحه الله أو استحسنه الرسول صلى الله عليه وسلم

اعلم رحمك الله أن كل اسم مدحه الله أو استحسنه رسوله ورضي به لا يجوز ذمه والتشاؤم به كاسم مريم أو خديجة أو عائشة أو فاطمة أو زينب أو رقية أو علي أو حسن أو حسين أو أسماء الأنبياء ءادم وإبراهيم وعيسى ومن بينهم، وأنَّ أفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن ثم كل اسم فيه اسم من أسماء الله الحسنى.

عثمان بن عفان ثالث الخلفاء الراشدين

هو أبو عمرٍو عثمان بن عفان بن أبي العاص. لقب بذي النورين لأنه تزوج بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم: رقية وأم كلثوم. وكانت خلافته اثنتي عشرة سنةً إلا يومًا. كان خاتمه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كأبي بكر وعمر رضي الله عنهم، فلما وقع الخاتم في بئر أريس (بئر مقابل مسجد قباء) اتخذ خاتمًا نقشه، عليه: "ءامنت بالذي خلق فسوّى".

خُطبة عقد النكاح. الزواج

يستحب أن يُخطب بين يدي العقد خطبة، وأفضلها ما رواه أبو داود وغيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة : الحمدُ لله نَستعينُهُ ونستغفرُهُ، ونعوذُ بهِ من شُرورِ أنفُسِنَا، من يهدِ الله فلا مُضلَّ لهُ، ومن يُضلل فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ ان لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسول...

الدَلِيلُ عَلَى تَنْـزِيهِ اللهِ عَنِ المَكَانِ وَالجِهَةِ مِنَ القـُرْآن

قال الله تعالى: ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ﴾ أي أن الله تعالى لا يشبه شيئًا من خلقه بوجه من الوجوه، فلا يحتاج إلى مكان يَحُل فيه ولا إلى جهة يتحيز فيها، قال علي رضي الله عنه: كَانَ الله وَلاَ مَكَانَ وَهُوَ الآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ. رواه أبو منصور البغدادي

تفسير آية الكرسي

﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وصف الله نفسه بأنه حي و حياة الله أزليةٌ لا بداية لها و أبديةٌ لا نهاية لها ليست حياةً مركبةً من روحٍ و دمٍ و جسد حياة الله ليست كحياة المخلوقات، و وصف نفسه بأنه قيوم أي أنه مستغن عن كل شىء و كل شىءٍ يحتاج إليه فالله لا ينتفع بطاعة الطائعين و لا يتضرر بمعصية العصاة. فهذه العوالم بما فيها من ملائكةٍ و إنسٍ و جن لا تستغني عن الله طرفة عين. الله خلق العرش وسائر المخلوقات وكان موجودا قبلها ولا يحتاج إليها، فهو غني عن العالمين. فمن نسب إلى الله الاحتياج أو الاستقرار أو الجهة أو المكان، فقد كفر.

شرح حديث سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. خطبة جمعة

يوم القيامة عباد الله الصالحون في أمان يكونون في مكان يظلهم ظل العرش لا يلقون أذى من حر الشمس، فهم في راحة كالأتقياء السبعة الذين ذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور الذي رواه البخاري وغيره: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل ورجل قلبه معلّق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه".

قصة النبي ذو الكفل عليه الصلاة والسلام

نبي الله ذو الكفل عليه السلام ابن نبي الله أيوب، واسمه في الأصل بِشر، وقد بعثه الله نبيًا بعد أبيه أيوب، وسماه ذو الكفل لأنه كان قد تكفل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم ويقضي بينهم بالعدل. قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلًّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

قصة النبي شعيب عليه الصلاة والسلام

نبي الله شعيب هو من الأنبياء الأربعة العرب لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر عند ذكر الأنبياء والرسل: ”أربعة من العرب: هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر” رواه ابن حبان. وكان مشهورًا بالفصاحة وعلو العبارة، وببلاغته في دعوة قومه إلى الإيمان والإسلام. دعا نبي الله شعيب عليه السلام قومه إلى عبادة الله وحده وترك عبادة غير الله ونهاهم عن الظلم والفساد وأخذ أموال الناس بالباطل عن طريق النقص في المكيال والميزان. قال الله تبارك وتعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ} [سورة الأعراف آية 85]

يَحرمُ الحِقدُ وهو إضمارُ العداوةِ للمُسْلمِ معَ العَملِ بمقتَضاهُ

مِنْ معَاصِي القلب الحِقدَ وهو مَصدَرُ حَقَدَ يَحْقِدُ وهو إضْمارُ العَداوةِ للمُسْلمِ معَ العَملِ بمقتَضاهُ تصميمًا أو قولاً أو فعلاً فإذا لم يعمل بمقتضى ذلك لا يكون معصية. وينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ففي الصَّحِيح « مَنْ أحبَّ أن يُزَحزَحَ عنِ النارِ وَيُدخَلَ الجَنَّةَ فلْتأتهِ مَنِيَّتُه وهو يؤمنُ بالله واليَوم الآخِر وليأتِ الناسَ بما يُحبُ أن يؤتَى إليه » رواه مسلم والبيهقي وغيرهما.