تفسير سورة الليل آية 13. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة الليل

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7)﴾ أَيْ نُرْشِدُهُ لأَسْبَابِ الْخَيْرِ وَالصَّلاحِ وَنُهَيِّئُهُ لِلْجَنَّةِ، قَالَ الْفَرَّاءُ فِي مَعَانِي الْقُرْءَانِ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ (7)﴾ سَنُهَيِّئُهُ، وَهَذِهِ الآيَةُ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يُعِينُ الْعَبْدَ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ أَيْ يَخْلُقُ فِيهِ الْقُدْرَةَ عَلَى ذَلِكَ لأَنَّهُ تَعَالَى خَالِقُ كُلَّ شَىْءٍ.

أدعية وأذكار الصباح والمساء - 45 - بَابُ مَا يُقَولُ عِنْدَ غَلْقِ الأَبْوَابِ وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَتَخْمِيرِ الآنِيَةِ

رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا ءَانِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضُوا عَلَيْهِ شَيْئًا، وَاطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ ».

تفسير سورة البقرة آية 131 - 132 - 133

{ إِذْ قَالَ } كَأَنَّهُ قِيلَ: اذْكُرْ ذَلكَ الوَقتَ لِتَعْلَمَ أنّهُ المصطَفَى الصّالحُ الذي لا يُرغَبُ عن مِلَّةِ مِثْلِهِ. { لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ } أَذْعِنْ أو أَطِعْ أو أَخْلِصْ دِيْنَكَ للهِ { قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَـالَمِينَ } [البقرة : 131] أيْ أَخْلَصْتُ، أو انْقَدْتُ. { وَوَصَّى بِهَآ } بالْمِلَّةِ أو بالكَلِمَةِ وهيَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العَالَمِينَ { إِبْرَاهِيمُ بَنِيْهِ وَيَعْقُوبُ } هوَ مَعطُوفٌ على إبراهيمَ دَاخِلٌ في حُكْمِهِ، والمعنى وَوَصَّى بها يَعقُوبُ بَنِيْهِ أَيضًا { يَا بَنِيّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ } أي أعطَاكُمُ الدِّينَ الذي هوَ صَفْوَةُ الأَدْيَانِ وهوَ دِينُ الإسلام ووَفَّقَكُم للأَخْذِ بهِ { فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [البقرة : 132] فلا يَكُن مَوتُكُم إلا على حَالِ كَونِكُم ثَابِتِينَ على الإسلَامِ

تفسير سورة البقرة آية 134 - 135 - 136 - 137 - 138

{تِلْكَ} إشَارَةٌ إلى الأُمَّةِ الْمَذكُورَةِ التي هيَ إبرَاهِيمُ ويَعقُوبُ وبَنُوهُمَا الْمُوَحِّدُونَ {أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} مَضَتْ {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ} أيْ إنَّ أَحَدًا لا يَنفَعُهُ كَسْبُ غَيرِه مُتَقدِّمًا كانَ أو مُتَأخِّرًا، فَكَمَا أنّ أولئكَ لا يَنفَعُهُم إلا مَا اكْتَسَبُوا فكَذَلِكَ أَنْتُم لا يَنفَعُكُم إلا مَا اكْتَسَبْتُم، وذَلكَ لافْتِخَارِهِم بآبَائِهِم {وَلا تُسْألُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134] ولا تؤاخَذُونَ بسَيِّئَاتِهم.

تفسير سورة البقرة آية 139 - 140 - 141 - 142

{ قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى اللَّهِ } أي أتُجَادِلُونَنَا في شَأنِ اللهِ واصْطِفَائِه النّبيَّ مِنَ العَرَبِ دُونَكُم وتَقُولُونَ لَو أَنْزَلَ اللهُ على أحَدٍ لأَنْزَلَ عَلَينَا وتَرَونَكُم أحَقَّ بالنُّبُوّةِ مِنَّا { وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ } نَشْتَرِكُ جَمِيعًا في أنَّنَا عِبَادُه، وهوَ رَبُّنَا وهوَ يُصِيبُ برَحمَتِه وكَرَامَتِه مَن يَشَاءُ مِن عِبَادِه { وَلَنَآ أَعْمَـالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـالُكُمْ } يَعني أنَّ العَمَلَ هوَ أَسَاسُ الأَمْرِ وكَمَا أنّ لَكُم أعمَالًا فلَنَا كَذَلِكَ { وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ } [البقرة : 139] أيْ نَحنُ لهُ مُوَحِّدُونَ نَخُصُّهُ بالإيمانِ وأَنتُم بهِ مُشرِكُونَ ، والْمُخلِصُ أَحْرَى بالكَرَامَةِ وأَوْلَى بالنُّبُوّةِ مِن غَيرِه.

أدعية وأذكار الصباح والمساء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم

الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الْوَاحِدِ الْعَزِيزِ الْقَهَّارِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ وَعَلَى ءَالِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ وَبَعْدُ فَهَذَا مُؤَلَّفٌ أُلِّفَ لِتَعْلِيمِ الْمُسْلِمِ مَا يَنْبَغِى قَوْلُهُ مِنْ بَعْضِ الأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ النَّبِىِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ فَضْلَ الذِّكْرِ عَظِيمٌ فَقَدْ جَاءَ فِى الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ ءَايَاتٌ كَثِيرَةٌ تَحُثُّ عَلَيْهِ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَاذْكُرْ رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالإِبْكَارِ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَانَ / 41]، ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [سُورَةَ الإِنْسَانِ / 25]، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سُورَةَ الأَحْزَابِ / 35] وَالأَحَادِيثُ فِى ذَلِكَ أَيْضًا كَثِيرَةٌ. وَإِنَّنَا نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَا هَذَا مَقْبُولًا إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ.

ليلة النصف من شعبان. خطبة جمعة

قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: « إذا كانَتْ لَيْلَةُ النّصْفِ مِنْ شَعْبانَ فَقومُوا لَيْلَهَا وَصومُوا نَهَارَهَا » رواه ابن ماجه. ليلةُ النّصْفِ منْ شعبانَ هيَ ليلةٌ مباركةٌ وأكثَرُ ما يَبْلُغُ المرْءُ تلكَ اللَّيْلَةَ أنْ يَقومَ لَيْلَهَا ويَصومَ نَهارَهَا ويَتَّقِيَ اللهَ فِيه.

أقوال العلماء في شرح حديث النزول

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه على البخاري "وقال ابن العربي النزول راجع إلى أفعاله لا إلى ذاته بل ذلك عبارة عن مَلَكِه الذي ينزل بأمره ونهيه" ثم قال: "والحاصل أنه تأوله بوجهين : إما بأن المعنى ينزل أمره أو الملك بأمره، وإما بأنه استعارة بمعنى التلطف بالداعين والإجابة لهم ونحوه وحكى ابن فورك أن بعض المشايخ ضبطه بضم أوله على حذف المفعول أي يُنزِل ملَكا قال الحافظ ويقويه ما رواه النسائي من طريق الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد "أن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا يقول هل من داع فيستجاب له" الحديث...

خطبة الجمعة عن الجار

كانَ لِسَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ جارٌ مَجُوسِيٌّ فَٱنْفَتَحَ خَلاءُ الْمَجُوسِيِّ إِلى دارِ سَهْلٍ فَأَقامَ مُدَّةً يُنَحِّي في اللَّيْلِ ما يَجْتَمِعُ مِنَ القَذَرِ في بَيْتِهِ حَتَّى مَرِضَ فَدَعا الْمَجُوسِيَّ وأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ يَخْشَى أَنَّ وَرَثَتَهُ لا يَتَحَمَّلُونَ ذَلِكَ الأَذَى الَّذِي كانَ يَتَحَمَّلُهُ فَيُخاصِمُونَ الْمَجُوسِيَّ، فَتَعَجَّبَ الْمَجُوسِيُّ مِنْ صَبْرِهِ عَلى هَذا الأَذَى الكَبِيرِ وقالَ تُعاوِنُنِي بِذَلِكَ هَذِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ وأَنا عَلَى دِينِي مُدَّ يَدَكَ لِأُسْلِمَ فَقالَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وماتَ سَهْلٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه.

خُطبَة الجُمعةِ فَضائِلُ شَهْرِ رَمَضانَ

قالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلم: يَا أَيُّها النّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، شَهْرٌ جَعَلَ اللهُ صِيامَهُ فَرِيضَةً وقِيامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا وهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، والصَّبْرُ ثَوابُهُ الجَنَّةُ، شَهْرُ الْمُواساةِ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صائِمًا كانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النارِ وكانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَىْءٌ قَالُوا يا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ كُلُّنا يَجِدُ ما يُفَطِّرُ الصائِمَ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسلامُ يُعْطِي اللهُ هَذا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صائِمًا عَلى تَمْرَةٍ أَوْ عَلَى شَرْبَةِ ماءٍ أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ ومَنْ سَقَى صائِمًا سَقاهُ اللهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لا يَظْمَأُ بَعْدَها حَتَّى يَدْخُلَ الجَنَّةَ وهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وءاخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النّارِ

ماذا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْمَلَ في نَهارِ رَمَضان. خطبة جمعة

شهر رمضان هو شَهْرُ التَّوْبَةِ قَدْ ءابَ، شَهْرُ الزُّهْدِ وكَسْرِ النَّفْسِ، شَهْرُ صَفاءِ الرُّوحِ، شَهْرُ قِراءَةِ القُرْءانِ وقِيامِ اللَّيْلِ والإِكْثارِ مِنَ الخَيْرِ فَبادِرْ يا عَبْدَ اللهِ لِشَغْلِ أَيّامِكَ وأَنْفاسِكَ بِطاعَةِ اللهِ، لأَنَّ مَنْ لَمْ يَشْغَلِ الفَراغَ بِما يَعْنِيهِ شَغَلَهُ الفَراغُ بِما لا يَعْنِيه.

شرح حديث إذا فسد أهلُ الشامِ فلا خيرَ فيكم

إذا فسد أهلُ الشامِ فلا خيرَ فيكم معنى الحديث : إذا صار الفسادُ في أهل الشام قَلّ الخيرُ في الدُّنيا، وقد فسد أهلُ الشام . والشامُ من العريش إلى بالس، والعريش صار في مصر وبالس إلى جهة العراق، فيدخلُ في أرض الشام الأردُنّ وسوريا ولبنان وفلسطين وأجزاء ٌ من تركيا، كلُ هذا اسمُهُ شامٌ.