خطبة جمعة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة عن مُعْجِزَة الإِسْراء

قالَ اللهُ تَعالى ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾[سورة الإسراء / 1] لَقَدْ ثَبَتَ الإِسْراءُ بِنَصِّ القُرْءانِ والأَحادِيثِ الصَّحِيحَةِ وإِجْماعِ الْمُسْلِمِينَ فَيَجِبُ الإِيمانُ بِه. وقَدْ كانَ إِسْراؤُهُ صلى الله عليه وسلم في اليَقَظَةِ بِالرُّوحِ والجَسَدِ وما هَذا عَلى اللهِ بِعَزِيزٍ فَإِنَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لِذا قالَ عُلَماءُ الإِسْلامِ إِنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُعْجِزَةَ الإِسْراءِ فَقَدْ كَذَّبَ القُرْءانَ ومُكَذِّبُ القُرْءانِ لا يَكُونُ مِنَ الْمُسْلِمِين.

خطبة الجمعة مِنْ فـضائل شهر شعبان

يوم 15 شعبان: يُسن صيام هذا اليوم (ويوم قبله) وقيام ليلته. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَ رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ »، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

خطبة الجمعة كيفية التوبة من الذنوب

فالتوبة تقبل في الوقت الذي تكون مقبولةً فيه، فمن تاب توبةً صادقة بأن أقلع عن الذنب وندم عليه وعزم على أن لا يعود إليه فإن الله تعالى يقبل توبته فقد قال عليه الصلاة والسلام: "التائبُ من الذنب كمن لا ذنب له". قال تعالى في القرءان الكريم: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ‌ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ‌ أُولَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}.

خطبة الجمعة عن أحكام دفن وتلقين وقراءة القرآن على الميت

ورَدَ عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « يس قلبُ القرءانِ لا يَقْرَؤُهَا رجلٌ يريدُ اللهَ والدارَ الآخرةَ إلاّ غُفِرَ لهُ، واقْرؤوهَا على مَوْتاكُمْ ». يُسْتَحَبُّ تلقينُ الميّتِ عَقِبَ دفنِهِ وقراءة القرآن. فَيَجْلِسُ عندَ رأسِهِ إنسانٌ ويقولُ: «يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يسمَعُهُ ولا يُجيبُ. ثمّ يقولُ: يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يستوي قاعِدًا. ثمَّ يقولُ: يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يقولُ: أرشِدْنا يرحَمُكَ اللهُ. ثمَّ يقولُ لهُ: اذكُرْ ما خرجتَ عليهِ منَ الدنيا شهادةَ أنْ لا إلـه إلا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وأنَّكَ رضيتَ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ نبيًا وبالقرءانِ إمامًا

خطبة الجمعة عن أحكام المرأة المعتدة

العِدَّةَ هي مُدَّةٌ تَتَرَبَّصُ فيها المرأَةُ لِمَعْرِفَةِ براءَةِ الرَّحِمِ، فإذا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ قَبْلَ الدُّخولِ بِها لم تَجِبْ عَليْها العِدَّةُ. فإذا طَلَّقَهَا بعدَ الدُّخولِ وكانَتْ حامِلاً فَعِدَّتُها تنتهي بِوَضْعِ حَمْلِها. وإِنْ كانَتْ غَيْرَ حامِلٍ فَعِدَّتُها ثَلاثَةُ قُروءٍ أيْ ثَلاثَةُ أَطْهارٍ. أمّا المُتَوَفَّى عنْها زَوْجُها إنْ كانَتْ حامِلاً تَنْتَهِي عِدَّتُها بِوَضْعِ الحَمْلِ، وإِنْ كانَتْ غَيْرَ حامِلٍ فَعِدَّتُها أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ.

خطبة الجمعة تحريم الكذب في الجد والمزح

اعلَمُوا إخِوةَ الإيمانِ أنَّ الكذِبَ سواءٌ قاله مازِحًا أو جادًا حرامٌ، إن أرادَ أن يُضحَكَ القوم أم لا، فهذا حرام، قال عليه الصلاة والسلام عنِ الكَذِبِ: {لا يَصْلُحُ الكَذِبُ في جِدٍّ ولا هَزْلٍ} (رواه ابن أبي شيبة في مصنفه). وقال عليه الصلاة والسلام: {وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ القَوْمَ ثم يَكْذِبُ لِيُضْحِكَهُم وَيْلٌ لَهُ ووَيْلٌ لهُ} (رواه أحمد في مسنده).

خطبة الجمعة عن التوبة إلى الله من الذنوب

التَّوْبَةُ معنَاها الرُّجوعُ وهيَ في الغالِبِ تكونُ منْ ذَنْبٍ سَبَقَ لِلْخَلاصِ مِنَ المؤاخَذَةِ بِهِ في الآخِرَةِ، وهيَ واجِبَةٌ فوْرًا مِنَ المعْصِيَةِ الكبيرَةِ وكذلِكَ مِنَ المَعْصِيَةِ الصَّغيرَةِ، التَّوْبَةُ هيَ النَّدَمُ أيِ التَّحَسُّرُ في القَلْبِ أَسَفًا على عَدَمِ رِعَايَةِ حقّ اللهِ عزَّ وجَلَّ، والإقْلاعُ عنِ الذَّنْبِ في الحالِ، أيْ تَرْكُ هذهِ المَعْصِيَةِ في الحالِ، والعَزْمُ على ألا يعودَ إليْها أيِ التَّصْميمُ المُؤَكَّدُ ألا يعودَ إلى هذِهِ المَعْصِيَةِ. وإنْ كانَ الذَّنْبُ تَركَ فَرْضٍ قَضَاهُ كَمَنْ تَرَكَ صِيامَ يَوْم مِنْ رَمَضَانَ بِلا عُذْرٍ شَرْعِيٍ يَقْضِيهِ بعدَ يومِ العيدِ مباشَرَةً، فإنْ كانَ الذَّنْبُ تَركَ فَرْضٍ قَضاهُ، أو تَبِعَةً لآدَمِيّ قَضاهُ أوِ اسْتَرْضاهُ

خطبة الجمعة عن معجزة المعراج والتحذير من بعض الأقوال والمعتقدات

من معجزات النبي المعراج والمَقْصودُ مِنَ المِعْراجِ تَشْريفُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم بِإِطْلاعِهِ على عَجَائِبِ العَالم العُلْوِيّ وتَعْظيمِ مَكانَتِهِ. أما الله تعالى فهو خالق الزمان والمكان فلا يحتاج إليهما. فالله موجود قبل السّماء والعرْش وقَبْلَ جميع المخلوقات فلا يسكن السّماء وﻻ العرشَ ولَيْس في كلّ مكان بل هو موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان.

رُؤيةُ اللهِ بلا كيف ولا مكان ولا جهة في الجنةِ أعظمُ نعيمٍ للمُسلِمينَ

أعظم نعيم أهل الجنّة في الجنّة هو رؤيتهم لله تعالى، يرونه بلا كيف ولا مكان ولا جهة. قال الله تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿22﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿23﴾﴾[سورة القيامة]. قال الإمام المجتهد أبو حنيفة النعمان: “والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كميّة، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة” اهـ. ذكره في [الفقه الأكبر].

تفسير أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى. خطبة الجمعة

حنُ مَا خُلِقْنَا في هذهِ الدنيا لِنَنْشَغِلَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ بِخَرَابٍ زَائِلٍ وَلا بِحُطامٍ زَائِلٍ ولا بِثِيابٍ تذهَبُ إلَى المزَابِلِ وَلا بِفِرَاشٍ تَأكُلُه النارُ فَيَصِيرُ رَمَادًا وَلا بِطَعَامٍ يَتَحَوَّلُ إِلَى قَذَرٍ تَعَافُه النَّفْسُ، بَلِ اللهُ تَعالَى خَلَقَنَا لِيَأْمُرَنَا بِطَاعَتِهِ وَهُوَ الرَّبُّ المعبودُ، عَلِمَ بِعِلْمِهِ الأَزَلِيِّ أنَّ مِنَ العِبادِ مَنْ سَيَكونُ طَائِعًا وأنَّ منَ العبادِ من سيكونُ مُكَذِّبًا مُعَانِدًا، أَعَدَّ الجنةَ لِعِبَادِهِ المؤمنِينَ وأَعَدَّ النارَ وَما فِيها مِنَ عَذابٍ أليمٍ لِلَّذينَ كَذَّبوا اللهَ وَأنْبِياءَه، فنَحْنُ لَسْنَا كالبَهَائِمِ نَأْكُلُ ونشرَبُ وَنَسْرَحُ وَنَمْرَحُ كَالأَنْعَامِ، نحنُ لسنا كالبَهائِمِ للأَكْلِ وَالشربِ والنَّومِ بِلِ اللهُ تعالَى خلقَنا لِيَأْمُرَنا بِطَاعَتِه وَيَنْهَانَا عَنْ مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّ مَنْ لمَ يَعْرِفْ هذا، لَمْ يَعْرِفْ لِما خُلِقَ

التحذيرُ مِنَ الاعتراضِ على اللهِ تَعَالى. خطبة الجمعة

فلا شكَّ إخوةَ الإيمانِ والإسلامِ أنَّ المُعْتَرِضَ على حُكْمِ اللهِ تعالى خارِجٌ مِنَ الإسلامِ وهوَ خاسِرٌ خاسِرٌ خاسِرٌ. يقولُ اللهُ تعالى: ﴿ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾، سَيّدُنا عليٌ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: « ما لابْنِ ءادَمَ والفَخْرَ، أوَّلُهُ نُطْفَةٌ وءاخِرُهُ جيفَةٌ »، معناهُ لا يَنْبَغِي لابْنِ ءادَمَ أنْ َيَتَرَفَّعَ، اللهُ خَلَقَهُ مِنْ تلكَ النُّطْفَةِ التي هيَ قَدْرُ بَزْقَةٍ ثمَّ يُعيدُهُ إلى التُّرابِ.

التحذير من مسبة الله. خطبة الجمعة

مَنْ سَبَّ اللهَ لا يَكُونُ مُسْلِمًا وعليه الرُّجوع للإسلام بالنُّطق بالشّهادتين مع ترك سبب الرّدة. قالَ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى ﴿ يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ﴾.