خطب جمعة مؤثرة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة عن معجزة المعراج والتحذير من بعض الأقوال والمعتقدات

من معجزات النبي المعراج والمَقْصودُ مِنَ المِعْراجِ تَشْريفُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم بِإِطْلاعِهِ على عَجَائِبِ العَالم العُلْوِيّ وتَعْظيمِ مَكانَتِهِ. أما الله تعالى فهو خالق الزمان والمكان فلا يحتاج إليهما. فالله موجود قبل السّماء والعرْش وقَبْلَ جميع المخلوقات فلا يسكن السّماء وﻻ العرشَ ولَيْس في كلّ مكان بل هو موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان.

الدَّلِيل العَقْلِيّ عَلى وُجُودِ الله. خطبة الجمعة

وُجُودُ هَذا العالَمِ وما فِيهِ مِنَ الْمَخْلُوقاتِ دَلِيلٌ عَلى وُجُودِ اللهِ فَالكِتابُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ كاتِبٍ والبِناءُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ بَنَّاءٍ وكَذَلِكَ هَذا العالَمُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ خالِقٍ خَلَقَهُ وأَوْجَدَه، وأَمّا كَوْنُكَ لا تَراهُ فَلَيْسَ دَلِيلاً عَلى عَدَمِ وُجُودِهِ فَكَمْ مِنَ الأَشْياءِ الَّتِي تُؤْمِنُ بِوُجُودِها وأَنْتَ لا تَراها ومِنْ ذَلِكَ عَقْلُكَ ورُوحُكَ وأَلَمُكَ وفَرَحُكَ.

خطبة الجمعة عن فضيلة التعفُّف والزُّهد والاستِعداد للآخِرة

قالَ ربُّنا تبارَكَ وتعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}. فليتَّقِ الله كلُّ واحدٍ منّا ولْيؤْثِرِ الآخرةَ ولْيُؤْثِرْ ما يبقَى على ما يفْنَى وليَكُنْ كما قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: « كُنْ في الدنيا كأنَّكَ غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ ». لا تُعَلّقْ قلبَكَ في مستقبلِكَ من حيثُ المعيشةُ والمالُ لأنَّ المستقبلَ عِلْمُهُ عندَ الله، فقَدْ يَسْتَقْبِلُ الرجلُ يومًا لا يَسْتَكمِلُهُ وقد يَسْتَقْبِلُ ليلةً لا يَستدْبِرُها، فالدنيا إلى الزَّوالِ.

خطبة الجمعة عن النبي مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم

يا مُحِبِّي رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلم أَوْصافُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَحْمِلُكَ عَلى مَحَبَّتِهِ وشَمائِلُهُ تَدْفَعُكَ لِزِيادَةِ تَعْظِيمِهِ ومَكارِمُ أَخْلاقِهِ دَلِيلٌ عَلى عُلُوِّ شَأْنِه، حُسْنُ الْمُعاشَرَةِ، ولِينُ الجانِبِ، وبَذْلُ الْمَعْرُوفِ، وإِطْعامُ الطَّعامِ، وإِفْشاءُ السَّلامِ، وعِيادَةُ الْمَرِيضِ، وتَشْيِيعُ الجِنازَةِ، وحُسْنُ الجِوارِ، والعَفْوُ والإِصْلاحُ بَيْنَ النّاسِ، والجُودُ والكَرَمُ وكَظْمُ الغَيْظِ والعَفْوُ عَنِ النّاس، وٱجْتِنابُ ما حَرَّمَهُ الإِسْلامُ كَالغِيبَةِ والكَذِبِ والـمَكْرِ والخَدِيعَةِ والنَّمِيمَةِ وسُوءِ الخُلُقِ والتَّكَبُّرِ والحِقْدِ والحَسَدِ والظُّلْمِ وكُلِّ ما هُوَ مُنَفِّرٌ عَنْ قَبُولِ الدَّعْوَةِ مِنْهُ صَلّى اللهُ عليه وسلَّم.

دروس دينية صوتية تَفْسِيرُ آيَاتٍ قُرآنِيَّةٍ. مواعظ وخطب جمعة سمعية

تنزيل دروس دينية صوتية تَفْسِيرُ آيَاتٍ قُرآنِيَّةٍ. مواعظ وخطب جمعة سمعية

خطبة الجمعة عن أَهْوال يَوْمِ القِيامَة والتحذير من المعاصي

قالَ الله تَعالى عن يومِ القيامَةِ في سورةِ المعارجِ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ أيْ مِنْ سنواتِ الدُّنْيا، جَعَلَهُ الله على الكافرينَ مقدارَ خمسينَ ألفَ سنةٍ مِنْ وقتِ البَعْثِ إلى أنْ يُفْصَلَ بينَ الخلْقِ، فهذا الطّولُ في حقِّ الكفّارِ دونَ المؤمنينَ فلقدْ قال صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بِيَدِهِ إنَّهُ ليُخَفَّفُ على المؤمِنِ حتّى يكونَ أخفَّ عليهِ منْ صلاةٍ مكتوبةٍ يصلّيها في الدُّنيا » فمنْ طالَ انتظارُهُ في الدُّنْيا للمَوْتِ لِشِدَّةِ مُقاساتِه للصَّبْرِ عنِ الشَّهواتِ فإنَّهُ يقصُرُ انتظارُهُ في ذلكَ اليومِ، فاحرِصْ أنْ تكونَ مِنْ أولئِكَ المؤمِنينَ

خطبة الجمعة في بيان أنَّ الله خالق العباد وأعمالهم

الله خالُقنا أي مُخْرِجُنا من العدمِ إلى الوجودِ وخالقُ أعمالِنا أي الذي يُبْرِزُها من العدم إلى الوجود. قال الجنيد البغدادي ” إنه لا مُكَوِّنَ لشىءٍ منَ الأشياءِ من الأعيانِ والأعمالِ خالقٍ لها إلا اللهُ تعالى ” والأعيانُ إخوةَ الإيمان هي كلُّ ما لَهُ حجمٌ صغيرًا كانَ أو كبيرًا أما الأعمالُ فالمرادُ بها أعمالُ العبادِ ما كان خيرًا وما كان شرًا فيجبُ علينا أيها الأحبةُ اعتقادُ أنَّ كلَّ ما دخلَ في الوجودِ مِنَ الأعيانِ أي الأحجامِ والأعمالِ وُجِدَ بِخَلْقِ اللهِ سبحانه وتعالى كما قالَ الله عَزَّ وجلَّ في مُحْكَمِ كتابِهِ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾(سورة الصافات ءاية 96).

حرام أكل الميتةِ واللحمِ المَشكوكِ فيهِ. خطبة الجمعة

حرام أكل الميتة واللحم المشكوك فيه بدليل القرآن والحديث. يقول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ (٣)﴾ سورة المائدة.

خطبة الجمعة عن أحكام دفن وتلقين وقراءة القرآن على الميت

ورَدَ عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « يس قلبُ القرءانِ لا يَقْرَؤُهَا رجلٌ يريدُ اللهَ والدارَ الآخرةَ إلاّ غُفِرَ لهُ، واقْرؤوهَا على مَوْتاكُمْ ». يُسْتَحَبُّ تلقينُ الميّتِ عَقِبَ دفنِهِ وقراءة القرآن. فَيَجْلِسُ عندَ رأسِهِ إنسانٌ ويقولُ: «يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يسمَعُهُ ولا يُجيبُ. ثمّ يقولُ: يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يستوي قاعِدًا. ثمَّ يقولُ: يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يقولُ: أرشِدْنا يرحَمُكَ اللهُ. ثمَّ يقولُ لهُ: اذكُرْ ما خرجتَ عليهِ منَ الدنيا شهادةَ أنْ لا إلـه إلا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وأنَّكَ رضيتَ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ نبيًا وبالقرءانِ إمامًا

طريقة تفسير الآياتِ المتَشَابِهاتِ والمُحكَمات. خطبة الجمعة

ليُعْلَمْ أنَّ الآياتِ القرءانيةَ أَغْلَبُها مُحْكَمَةٌ وهُنَّ أمُّ الكتابِ كما أخبرَ ربُّنا بِقَوْلِهِ عزَّ مِنْ قائِلٍ : ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ ﴾ [سورة ءال عمران]. أمّا الآياتُ المتشابهاتُ فهيَ التي دلالَتُها على المرادِ غيرُ واضحةٍ، وقدْ ذمَّ اللهُ تعالى الذينَ يَتَّبِعونَ ما تَشَابَهَ مِنَ القرءانِ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ أيِ الزَّيْغِ أيِ ابْتِغاءَ الإيقاعِ في الباطلِ والعياذُ باللهِ

حَدِيثِ ما ءامَنَ بِي مَنْ باتَ شَبْعانَ وجارُهُ إِلى جَنْبِهِ جائِعٌ وهُوَ يَعْلَمُ بِه. خطبة جمعة

قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ "ما ءامَنَ بِي مَنْ باتَ شَبْعانَ وجارُهُ جائِعٌ إِلى جَنْبِهِ وهُوَ يَعْلَمُ بِهِ" اهـ رواه الطبراني في الـمعجم الكبير إِخْوَةَ الإِيـمانِ إِنَّ هَذِهِ الأَيّامَ العَصِيبَةَ الَّتِي تَـمُرُّ عَلى الـمُسْلِمِينَ يَتَمَيَّزُ فِيها الصادِقُ مَعَ اللهِ مِنْ غَيْرِ الصادِقِ وذَوُو التَّضْحِيَاتِ والإِخْلاصِ عَنِ الَّذِينَ يَسْتَغِلُّونَ الفُرَصَ بِأَنانِيّاتِهِمْ ويَتَمَيَّزُ الجَشِعُ عَنِ الَّذِي يُؤْثِرُ عَلى نَفْسِهِ ولَوْ كانَ بِهِ خَصاصَةٌ ويَتَمَيَّزُ ويَبْرُزُ فِيها الَّذِينَ يَهُمُّهُمْ ويَشْغَلُ بالَهُمْ مَشاكِلُ الـمُسْلِمِينَ ومَصالِحُهُم.

خطبة الجمعة عن أهَمِيَّة الصَّلاةِ والحَثّ عَلى صَلاةِ الجَماعَة

قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ اهـ وَعَدَّ مِنْها شَهادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَنَّ محمَّدًا رَسُولُ اللهِ ثُمَّ إِقامِ الصَّلاةِ فَجاءَتِ الصَّلاةُ في الْمَرْتَبَةِ الثانِيَةِ بَعْدَ الشَّهادَتَيْن. وقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَيْضًا رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ وعَمُودُهُ الصَّلاةُ اهـ فَهِيَ مِنْ أَظْهَرِ مَعالِمِهِ وأَعْظَمِ شَعائِرِهِ وأَنْفَعِ ذَخائِرِهِ وهِيَ بَعْدَ الشَّهادَتَيْنِ ءاكَدُ مَفْرُوضٍ وأَعْظَمُ مَعْرُوضٍ وأَجَلُّ طاعَةٍ وأَرْجَى بِضاعَةٍ، خُضُوعٌ وخُشُوعٌ، وٱفْتِقارٌ وٱضْطِرارٌ، ودُعاءٌ وثَناءٌ، وتَحْمِيدٌ وتَمْجِيدٌ، وتَذَلُّلٌ للهِ العَلِيِّ الْمَجِيد.

❮ ❯