خطب جمعة وجوب زكاة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة: عصمة الأنبياء. براءة النبي يوسف

حفظ الله تعالى أنبياءه من المعاصي الكبائر كشرب الخمر والزنا فلا يصح ما افتراه بعض الناس على نبي الله لوط من أنه شرب الخمر وزنى بابنتيه ولا ما نسبه بعضهم إلى نبي الله يوسف عليه السلام من انه أراد الزنا بامرأة العزيز فإنه أعلى مقاما من أن يزني أو يهم بالزنا وإنما قوله تعالى ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ معناه هي من أرادت به الزنا فهمَّت به لِيزني بها وهمَّ يوسف بدفعها عنه

خطبة الجمعة: لغةُ أهلِ الجنَّة العربيّة أفضل لغة

قال الله تعالى ﴿كِتَٰب فُصِّلَت ءَايَٰتُهُۥ قُرءَانًا عَرَبِيّا لِّقَوم يَعلَمُونَ ٣﴾ [سورة فصلت] إنَّ اللهَ َجَعَلَ نَبِيَّنَا المصطفى سَيِّدَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَخِتَامَهُمْ، وجعَلَ شريعتَهُ خَاتِمَةَ الشَّرَائِعِ، وَكِتَابَهُ القُرْءَانَ الكَرِيمَ خَاتمَ الكُتُبِ السماويةِ الشريفةِ، فأنزَلَهُ بِلُغَةٍ هِيَ سَيِّدَةُ اللُّغَاتِ وأفضَلُها، وأَغْنَاها وأَحْلاها وأَيْسَرُها، وَقَدْ قَالَ الحَبِيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم في بَيانِ فَضْلِ اللغةِ العربيةِ وَرِفعتِها وأَهميتِها “أَحِبُّوا العَرَبَ لِثَلاثٍ، لِأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالقُرْءَانَ عَرَبيٌّ وكلامَ أَهْلِ الجَنَّةِ عَرَبيٌّ” [رواه الحاكم في المستدرك. ذكر فضائل الأمة بعد الصحابة والتابعين] اهـ رواهُ الحاكمُ في الْمُسْتَدْرَكِ وصَحَّحَهُ، فَأَيُّ شَرَفٍ وَأَيُّ رِفْعَةٍ وَأَيُّ مَرْتَبَةٍ تِلْكَ التِي نَالَتْهَا لُغَتُنَا الجَلِيلَةُ الجَمِيلَةُ، اللغةُ العربيةُ !

خطبة الجمعة: تربية الأولاد وتحصينهم من الانحراف والفساد

فعلم الدين هو حياة الإسلام، يجب الاهتمام به تعلُّمًا وتعليمًا للكبار وللصغار، أوصيكم بأهلكم خيرا، بأولادكم خيرا، يقول ربّنا سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: ”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ“. فوقايةُ النفسِ والأهلِ من نار جهنّمَ تكونُ بتعلّمِ أمورِ الدين وتعليمِ الأهلِ ذلك

خطبة الجمعة عن أحكام دفن وتلقين وقراءة القرآن على الميت

ورَدَ عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « يس قلبُ القرءانِ لا يَقْرَؤُهَا رجلٌ يريدُ اللهَ والدارَ الآخرةَ إلاّ غُفِرَ لهُ، واقْرؤوهَا على مَوْتاكُمْ ». يُسْتَحَبُّ تلقينُ الميّتِ عَقِبَ دفنِهِ وقراءة القرآن. فَيَجْلِسُ عندَ رأسِهِ إنسانٌ ويقولُ: «يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يسمَعُهُ ولا يُجيبُ. ثمّ يقولُ: يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يستوي قاعِدًا. ثمَّ يقولُ: يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يقولُ: أرشِدْنا يرحَمُكَ اللهُ. ثمَّ يقولُ لهُ: اذكُرْ ما خرجتَ عليهِ منَ الدنيا شهادةَ أنْ لا إلـه إلا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وأنَّكَ رضيتَ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ نبيًا وبالقرءانِ إمامًا

التَّوْبَة وتَرْك الأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللهِ والقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ الله. خطبة جمعة

اعْلَمُوا إِخْوَةَ الإِيمانِ أَنَّ لِلذَّنْبِ أَثَرًا يَتْرُكُهُ في قَلْبِ الْمَرْءِ فَهُوَ كَما رَوَى أَصْحابُ السُّنَنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذا أَذْنَبَ كانَتْ نُكْتَةٌ سَوْداءُ في قَلْبِهِ فَإِذا تابَ ونَزَعَ وَاسْتَعْتَبَ صُقِلَ قَلْبُهُ وإِنْ زادَ زادَتْ حَتَّى يُغْلَقَ قَلْبُهُ فَذَلِكَ الرّانُ الَّذِي قالَ اللهُ تَعالى ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (۱٤)﴾سورة الـمطففين

خطبة الجمعة في شرح حديث الدِّينُ النَّصِيحَة

إِخْوَةَ الإِيمانِ عَلَيْنا بِالتَّناصُحِ والتَّواصِي بِتَقْوَى اللهِ العَظِيمِ والعَمَلِ بِأَوامِرِهِ وٱجْتِنابِ ما حَرَّمَ وقَبُولِ النَّصِيحَةِ فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ الدِّينُ النَّصِيحَةُ قِيلَ لِمَنْ فَقالَ للهِ ولِكِتابِهِ ولِرَسُولِهِ ولِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وعامَّتِهِمْ

شرح حديث العِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلى الرّسول. خطبة جمعة

قالَ رَسُول اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم: « العِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ». فَهَنِيئًا لِمَنْ عَمِلَ بِما حَثَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ الأَكْرَمُ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسلَّمَ وقَدْ حَثَّنا عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ في هَذا الحَدِيثِ عَلى الاِشْتِغالِ بِالعِبادَةِ في أَيّامِ الهَرْجِ، والهَرْجُ مَعْناهُ شِدَّةُ القَتْلِ وها نَحْنُ نَعِيشُ زَمَنَ الهَرْجِ

طريقة تفسير الآياتِ المتَشَابِهاتِ والمُحكَمات. خطبة الجمعة

ليُعْلَمْ أنَّ الآياتِ القرءانيةَ أَغْلَبُها مُحْكَمَةٌ وهُنَّ أمُّ الكتابِ كما أخبرَ ربُّنا بِقَوْلِهِ عزَّ مِنْ قائِلٍ : ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ ﴾ [سورة ءال عمران]. أمّا الآياتُ المتشابهاتُ فهيَ التي دلالَتُها على المرادِ غيرُ واضحةٍ، وقدْ ذمَّ اللهُ تعالى الذينَ يَتَّبِعونَ ما تَشَابَهَ مِنَ القرءانِ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ أيِ الزَّيْغِ أيِ ابْتِغاءَ الإيقاعِ في الباطلِ والعياذُ باللهِ

خطبة الجمعة عِلْمُ الدِّينِ حَياةُ الإِسْلامِ

قَدْ جاءَ عَنْ نَبِيِّنا الأَكْرَمِ صَلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليْهِ الحَثُّ البَلِيغُ عَلى طَلَبِ عِلْمِ الدِّينِ فَقالَ لِأَبِي ذَرٍّ فِيما رَواهُ ابْنُ ماجَه يَا أَبَا ذَرٍّ لأَنْ تَغْدُوَ فَتَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ العِلْمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ اهـ أَيْ مِنَ النَّوافِل. ووَرَدَ عَنْهُ عليْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيما رَواهُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمانِ مَا عُبِدَ اللهُ بِشَىءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي الدِّينِ اهـ وقالَ عليْهِ الصَّلاةُ والسّلامُ مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ اهـ[رواه البخاري] ولَمْ يَجْعَلِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ العُلَماءَ كَغَيْرِهِمْ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَوُونَ فَقالَ عَزَّ مِنْ قائِلٍ في سُورَةِ الزُّمَرِ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (۹)﴾[سورة الزمر]

خطبة الجمعة عن أَمْرَاضِ القُلُوبِ الرِّيَاءُ

التَّقْوَى كَلِمَةٌ خَفِيفَةٌ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَةٌ فِي المِيزَانِ وَمَحَلُّهَا القَلْبُ فَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثاً وَقَالَ "التَّقْوَى هَا هُنَا التَّقْوَى هَا هُنَا" رواه أحمد في مسنده ورواه مسلم بلفظ ها هنا مرة واحدة اهـ فَالقَلْبُ أَمِيرُ الجَوَارِحِ إِذَا صَلُحَ صَلُحَتْ فَصَارَ الشَّخْصُ تَقِيّاً وَإِذَا فَسَدَ فَسَدَتْ فَصَارَ الشَّخْصُ عَاصِياً

خطبة الجمعة عن معجزات النبي محمد. القرآن أكبر معجزة

قَدْ أَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنَّ أَحَدًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ الْقُرْءَانِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَدَّى بِهِ قَوْمَهُ عَلَى الإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ بَلْ بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْهُ. فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُعَارِضَهُ بِالْمِثْلِ أَوْ حَتَّى بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ سُوَرِ الْقُرْءَانِ مَعَ تَمَيُّزِهِمُ الْكَبِيرِ بِالْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ وَمَعَ حِرْصِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مُعَارَضَةِ الرَّسُولِ وَتَكْذِيبِهِ. قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿ قُلْ لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾

خطبة الجمعة عن معجزة المعراج والتحذير من بعض الأقوال والمعتقدات

من معجزات النبي المعراج والمَقْصودُ مِنَ المِعْراجِ تَشْريفُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم بِإِطْلاعِهِ على عَجَائِبِ العَالم العُلْوِيّ وتَعْظيمِ مَكانَتِهِ. أما الله تعالى فهو خالق الزمان والمكان فلا يحتاج إليهما. فالله موجود قبل السّماء والعرْش وقَبْلَ جميع المخلوقات فلا يسكن السّماء وﻻ العرشَ ولَيْس في كلّ مكان بل هو موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان.