عبادة إبليس مع الملائكة قبل كفره. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم الانتِماءُ إلى غَيرِ أَبيهِ أو إلى غَيرِ مَوالِيهِ

من معاصي اللِسان التي هي من الكبائر أنْ يَنْتَمِيَ الرجلُ إلى غَيرِ أبيه أو أنْ ينتَمِيَ الْمُعْتَقُ إلى غَيرِ مَوالِيْهِ أي الذينَ هم أعتقوه فلهم علَيه وَلاءُ عَتاقةٍ لأنَّ في ذلكَ تَضْييعَ حقّ. روى أبو داودَ والترمذي وابنُ ماجَهْ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: « مَن ادَّعى إلى غيرِ أبيه فعَليه لعنَةُ الله ».

يحرم الْخِطْبَةُ على خِطْبةِ أخِيْهِ

من معاصي اللسانِ أنْ يَخطُبَ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أخِيْه أي أخيهِ في الإِسلام. وإنما يَحرمُ ذلك بعدَ الإجابة مِمّن تُعتَبَر مِنه مِنْ وليّ مُجْبرٍ أو منها أو منها ومن ولي أي بدونِ إذنِ الخاطبِ الأوَّلِ وذلك لما في الخِطبة على خِطبة أخيه من الإيذاء وما تسببه من القطيعة فأمَّا إنْ أَذِنَ فلا حُرمَة قي ذلكَ وكذلكَ إنْ أعرَضَ عنها.

تحرم الفَتْوى بغَيرِ عِلْمٍ

من معاصي اللسانِ التي هي منَ الكبائر أنْ يُفتِيَ الشخصُ بفَتْوى بغَيرِ عِلْم. قال الله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ اْلسَمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ﴾ [سورة الإسراء آية 36] أي لا تقُلْ قولاً بغير عِلم، فمن أفتى فإن كان مجتهدًا أفتى على حسَبِ اجتِهادِه وإنْ لم يكنْ مجتهدًا فليسَ لهُ أنْ يُفتِيَ إلا اعتمادًا على فتوى إمامٍ مجتهدٍ أي على نصّ له أو وجه استخرَجَه أصحَابُ مَذهَبِه مِنْ نَصّ لهُ، ولا يُغْفِلْ كلمةَ لا أدري فقَد جاءَ عن مالكٍ رضيَ الله عنه أنّه سُئِل ثمانيةً وأربَعينَ سؤالاً فأجابَ عن سِتّةَ عشرَ وقالَ عن البقيّةِ "لا أدري" اهـ روى ذلك صاحبه هيثم بن جميل.

يحرم تَعلِيمُ وتَعلُّمُ عِلْمٍ مُضِرّ لِغَيرِ سَببٍ شَرْعيّ

مِنْ مَعاصِي اللسانِ تَعليم الشّخصِ غَيرَه كلَّ عِلم مُضِرّ شَرعًا وتَعلُمُ الشّخصِ ذلكَ لأنّ مِنَ العِلْم ما هو مُحَرَّمٌ كالسّحْر والشَّعوذةِ وعِلْمِ الحَرْفِ الذي يُقصَدُ لاستِخراجِ الأمور الـمُستَقبَلَةِ أو الأمورِ الخَفيّةِ مِمَّا وقَع وقَد عَدَّ هذا العِلمَ مِنَ العلُومِ الـمُحرَّمةِ السيوطيُّ وغَيرُه.

يحرم الحُكمُ بغَيرِ حُكْمِ الله

من معاصي اللسانِ الحكم بغير حكم الله أي بغير شرعه الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [سورة المائدة الآية ٥٠]. والحكمُ بغَير ما أنزلَ الله منَ الكبائرِ إجماعًا.

يحرم التّزميرُ

أن من معاصي اللسانِ التَّزميرَ وهوَ النفخ بالْمِزمار وهو أنواع: مِنها قصَبةٌ ضَيّقَةُ الرأسِ متَّسِعَةُ الآخِر يُزْمَرُ بها في الْمَواكِب والْحُروب على وَجْهٍ مُطرِب. وقد روى البزّار وغيرُه مرفوعًا: « صَوتان مَلعُونانِ في الدُنْيا والآخِرَة مِزمارٌ عندَ نِعمةٍ ورنَّةٌ عندَ مُصِيبةٍ ».

يحرم السّكُوتُ عنِ الأَمرِ بالْمَعرُوفِ والنَّهْيِ عنِ الْمُنكَرِ بغَيرِ عُذْرٍ

من معاصي اللسانِ السّكوتُ عن الأَمر بالْمَعروف وعن النَّهي عن الْمُنكر بلا عذر شرعيّ بأنْ كانَ قادرًا ءامنًا على نَفْسِه ونحوِ مالِهِ قال الله تعالى: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) ﴾ [سورة المائدة].

يحرم كَتْمُ الشَّهادَةِ

أن من جُملَةِ مَعاصي اللّسانِ التي هي من الكبائر كَتْمَ الشّهادةِ بلا عذر. قال الجلال البلقيني إن ذلك مقيّد بما إذا دُعي إلى الشهادة اهـ ومراده في غير شهادة الْحِسبة فإن شهادة الْحِسبة لا تتقيّد بالطلب كما لو علم اثنان ثقتان بأن فلانًا طلّق امرأته طلاقًا يمنع معاشرتها بأن يكون طلاقًا بائنًا بالثلاث أو بانتهاء العدة قبل الرجعة ويريد أن يعود إلى معاشرتها بغير طريق شرعي وجب عليهما أن يشهدا عند الحاكم ولو من غير طلب منه.

يحرم تَركُ ردّ السّلام الواجِب عَلَيكَ

مِنْ مَعاصِي اللسانِ تَركَ ردّ السّلام الواجِب رَدُّه وجُوبًا عَينيًّا بأنْ صَدَرَ ابتداؤه مِنْ مُسلِم مكلَّفٍ على مُسلِمٍ مُعَيَّن، أو وجُوبًا كِفائيًا بأنْ صَدَر منه على جَماعةٍ مكلَّفِينَ لقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)﴾ [سورة النساء]، أما إذا اختلَفَ الْجِنْسُ بأن سلَّمَتْ شَابَةٌ على أجنَبي لم يجبِ الردُّ فيَبقَى الْجَوازُ إنْ لم تُخْشَ فِتنةٌ وكذلكَ العَكسُ.

تَحرمُ القُبلَةُ للحَاجّ والْمُعتَمِرِ بشَهوَةٍ ولصَائمٍ فَرضًا إن خشِيَ الإنزَالَ

من معاصي اللسانِ القُبلَةَ بشهوة إذا كانت منَ الْمُحْرِم بالنُّسُك، وكذلك الصائمُ صومَ فَرض بأن كانَ من رمضانَ أو نذرًا أو كفّارةً أو نحوَ ذلك إن خشِيَ الإنزالَ وقيل يُكره بخلافِ النّفل فإنه يَجوزُ قَطْعُه، ولا يَبْطُل صَومُ الفَرضِ بها إن لم يُنْـزِل.

اللهُ مَوْجُودٌ بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ مَكَان ولا يجري عليه زمان. توحيد الله

الله موجود قبل الزمان والمكان وهو خالق المكان والزمان ولا يحتاج إلى الزمان ولا إلى المكان، فهو موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان، لا يقال متى كان وكيف ولا أين ولا يقال في كل مكان، بل يقال الله موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان.

لا يجوز الاحتفال بأعياد غير المسلمين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من تشبه بقوم فهو منهم » فهذا الحديث دليل على أنّه لا يجوز الاحتفال بأعياد الكفار كالذي يسمّونه عيد الميلاد أو كريسمس أو نوّال أو رأس السنة الميلادية وكذلك لا يجوز تهنأتهم بهذه الأعياد. وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ "اليَهُودَ والنَّصَارَى"؟ قَالَ: فَمَنْ" (أي هم المَعْنِيُّون بهذا الكلام).