فضل يوم الجمعة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

إثبات بداية شهر رمضان شَرْعًا هلال رمضان

عند المذهب الحنفي الرؤية تثبت بداية الصيام في أي بلد وعند الشافعي لا تثبت إلا في البلاد القريبة من بلد الرؤية. رَوَى البُخاريُّ وغيرُهُ عَنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ: « لا تَقَدَّمُوا رمضانَ بِيَوْم أوْ يَوْمَيْنِ صومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِروا لِرُؤْيَتِهِ فإنْ غُمَّ عليكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبانَ ثَلاثينَ ». فلا يجوزُ اعتمادُ قولِ فَلَكِيّ في إثباتِ رمضانَ فَكُلٌّ مِنَ الشُّهورِ العَرَبِيَّةِ يُعْرَفُ بَدْؤُهُ ويُعْرَفُ انْتِهاؤُهُ بِمُراقَبَةِ الهلالِ، والمسْلمونَ سَلَفُهُمْ وخَلَفُهُمْ على هذا ثابِتونَ.

تفسير وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى

العَبْدُ الفائِزُ الناجِحُ هُوَ الَّذِي خافَ يَوْمَ الحِسابِ هَذا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أَيْ خافَ سُؤالَ الحِسابِ وٱسْتَعَدَّ لِما بَعْدَ الْمَوْتِ خِلافًا لِأُولَئِكَ الَّذِينَ يَخافُونَ الفَضِيحَةَ في الدُّنْيا ولا يَسْتَعِدُّونَ لِما بَعْدَ الْمَوْتِ

لِماذا نَحْتَفِلُ بِوِلادَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم

أَيُّها القائِدُ الْمُعَلِّمُ، في شَهْرِ مَوْلِدِكَ نَتَذَكَّرُ عَظَمَتَكَ وفَضْلَكَ وخُلُقَكَ وجِهادَكَ ووَصْفَ جَمالِكَ وجَمِيلَكَ عَلَيْنا يا نَبِيَّ الله. يا نَبِيَّ اللهِ حِينَ يَمْدَحُكَ الْمادِحُونَ ويَذْكُرُ اسْمَكَ الذّاكِرُونَ تَأْخُذُنا الشُّجُونُ حَتَّى كَأَنَّ لِسانَ الحالِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي أَحْظَى بِاللِّقاءِ ولَوْ بِنَظْرَةٍ مِنْكَ في الْمَنامِ. يا رَسُولَ اللهِ أَيُّها الفَخْمُ الْمُفَخَّمُ والنَّبِيُّ الْمُعَظَّمُ والحَبِيبُ الْمُكَرَّم. يا صاحِبَ الفَضْلِ عَلى أُمَّتِكَ. يا مَنْ ءاثَرْتَ أُمَّتَكَ بِدَعْوَتِكَ الَّتِي أَعْطاكَ رَبُّكَ فَقُلْتَ "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ" اهـ وَلَكِنَّكَ اخْتَبَأْتَهَا شَفاعَةً لَهُمْ وذَلِكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِهِمْ وأَنْتَ كَما وَصَفَكَ رَبُّكَ في كِتابِهِ ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (١۲٨)﴾.

خطبة جمعة: جواز الاحتفال بمولد النّبي محمد صلى الله عليه وسلم

لا ريب أن إظهار الفرح والسرور والبهجة وتلاوة القرءان وإنشاد المدائح النبويّة وتلاوة سيرة الرسول في ذكرى ولادته لبيان عظم قدره عليه الصّلاة والسلام شىء يحبّه الله ورسوله، والاحتفال بالمولد فيه إظهار الفرح بسيّد العالمين صلى الله عليه وسلم، كذلك الاحتفال بالمولد فيه شكر الله على إظهار هذه النّعمة العظيمة نعمة بروز الرّسول إلى هذه الدّنيا وفيه تعظيم للرّسول صلى الله عليه وسلم.

الدليل العقلي على وجود الله. خطبة جمعة

هذَا العالمُ مُتَغَيِّرٌ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ فَالهواءُ يَهُبُّ تارةً وَيَسْكُنُ تَارَة وَيسْخُنُ وَقْتًا ويَبْرُدُ فِي وَقْتٍ ءَاخَرَ وَتَنْبُتُ نَبْتَةٌ وَتَذْبُلُ أُخْرَى وَتُشْرِقُ الشمسُ منَ المشرِقِ وتَغْرُبُ فِي المغرِبِ وَتكونُ الشمسُ فِي وَسَطِ النهارِ بيضاءَ وفِي ءَاخِرِهِ صَفْرَاءَ فَكُلُّ هذهِ التغيُّراتِ تدُلُّ علَى أَنَّ هذهِ الأشياءَ حادِثَةٌ مَخْلُوقَةٌ لَهَا مُغَيِّرٌ غيَّرَها وَمُطَوِّرٌ طَوَّرَهَا، وَهَذِهِ الأَشياءُ أَجْزاءٌ مِنْ هذا العالَمِ فهذا العالَمُ مخلوقٌ حادثٌ مُحتاجٌ إلَى مَنْ خَلَقَهُ وَهُو اللهُ تعالَى.

خطبة الجمعة: لغةُ أهلِ الجنَّة العربيّة أفضل لغة

قال الله تعالى ﴿كِتَٰب فُصِّلَت ءَايَٰتُهُۥ قُرءَانًا عَرَبِيّا لِّقَوم يَعلَمُونَ ٣﴾ [سورة فصلت] إنَّ اللهَ َجَعَلَ نَبِيَّنَا المصطفى سَيِّدَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَخِتَامَهُمْ، وجعَلَ شريعتَهُ خَاتِمَةَ الشَّرَائِعِ، وَكِتَابَهُ القُرْءَانَ الكَرِيمَ خَاتمَ الكُتُبِ السماويةِ الشريفةِ، فأنزَلَهُ بِلُغَةٍ هِيَ سَيِّدَةُ اللُّغَاتِ وأفضَلُها، وأَغْنَاها وأَحْلاها وأَيْسَرُها، وَقَدْ قَالَ الحَبِيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم في بَيانِ فَضْلِ اللغةِ العربيةِ وَرِفعتِها وأَهميتِها “أَحِبُّوا العَرَبَ لِثَلاثٍ، لِأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالقُرْءَانَ عَرَبيٌّ وكلامَ أَهْلِ الجَنَّةِ عَرَبيٌّ” [رواه الحاكم في المستدرك. ذكر فضائل الأمة بعد الصحابة والتابعين] اهـ رواهُ الحاكمُ في الْمُسْتَدْرَكِ وصَحَّحَهُ، فَأَيُّ شَرَفٍ وَأَيُّ رِفْعَةٍ وَأَيُّ مَرْتَبَةٍ تِلْكَ التِي نَالَتْهَا لُغَتُنَا الجَلِيلَةُ الجَمِيلَةُ، اللغةُ العربيةُ !

الإيمان بالملائكة الكرام. خطبة جمعة

الملائكةُ أجسامٌ نورانيةٌ ليسوا ذكوراً ولا إناثاً لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. إبليس من الجنّ وليس من الملائكة. قالَ اللهُ تعالى في سورةِ الكهفِ: ﴿وإذْ قُلْنا للملائكةِ اسجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلاَّ إبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ ففَسَقَ عن أمرِ رَبِّه﴾.

الصبر على البلاء. أنواع الصبر

الصّبرُ أنْواعٌ صَبرٌ على مشَقّاتِ العِباداتِ، مَشقَّةِ طَلبِ العِلم الواجبِ وأداء سائرِ الفُروضِ التي فَرضَهَا اللهُ، والصّبرُ على كفِّ النّفسِ عن المعَاصِي، والصّبرُ على ما ابتلاكَ اللهُ به هذَا الصّبرُ الوَاجِبُ، ثم بَعدَ ذلكَ صَبرٌ ءاخرُ لأهْلِ الإرادَاتِ أي الذينَ يُريدُونَ أنْ يَصِيرُوا أتقياءَ صُلَحَاءَ، أولئكَ يحتَاجُونَ إلى مَزِيدِ صَبرٍ.

التحذير من مسبة الله. خطبة الجمعة

مَنْ سَبَّ اللهَ لا يَكُونُ مُسْلِمًا وعليه الرُّجوع للإسلام بالنُّطق بالشّهادتين مع ترك سبب الرّدة. قالَ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى ﴿ يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ﴾.

قصة لقاء نبي موسى والخضر عليهما السلام

يقول الله تعالى: ﴿ فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ﴾ (سورة الكهف). قصة لقاء نبي موسى والخضر. والخضر نبي وقيل ولي صالح، وما زال حي.

خطبة الجمعة عن أهَمِيَّة الصَّلاةِ والحَثّ عَلى صَلاةِ الجَماعَة

قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ اهـ وَعَدَّ مِنْها شَهادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَنَّ محمَّدًا رَسُولُ اللهِ ثُمَّ إِقامِ الصَّلاةِ فَجاءَتِ الصَّلاةُ في الْمَرْتَبَةِ الثانِيَةِ بَعْدَ الشَّهادَتَيْن. وقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَيْضًا رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ وعَمُودُهُ الصَّلاةُ اهـ فَهِيَ مِنْ أَظْهَرِ مَعالِمِهِ وأَعْظَمِ شَعائِرِهِ وأَنْفَعِ ذَخائِرِهِ وهِيَ بَعْدَ الشَّهادَتَيْنِ ءاكَدُ مَفْرُوضٍ وأَعْظَمُ مَعْرُوضٍ وأَجَلُّ طاعَةٍ وأَرْجَى بِضاعَةٍ، خُضُوعٌ وخُشُوعٌ، وٱفْتِقارٌ وٱضْطِرارٌ، ودُعاءٌ وثَناءٌ، وتَحْمِيدٌ وتَمْجِيدٌ، وتَذَلُّلٌ للهِ العَلِيِّ الْمَجِيد.

خطبة الجمعة عن أهمية عِلْم الدِّينِ والحَثِّ عَلى التَّعَلُّم

إِخْوَةَ الإِيمان، أَخْبَرَنا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَنَّ عَلامَةَ فَلاحِ الْمَرْءِ وإِرادَةِ اللهِ الخَيْرَ لِعَبْدِهِ أَنْ يُفَقِّهَهُ في الدِّينِ فَهَلْ مِنْ مُشَمِّرٍ لِلْخَيْر. فَهِمَ هَذا عُلَماءُ الأُمَّةِ فَشَمَّرُوا وطَلَبُوا العِلْمَ حَتّى بَلَغُوا ما بَلَغُوا ولِذَلِكَ قالَ الإِمامُ الشافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّ الاِشْتِغالَ بِطَلَبِ العِلْمِ أَفْضَلُ ما تُنْفَقُ فِيهِ نَفائِسُ الأَوْقاتِ اهـ وذَلِكَ لِأَنَّ في طَلَبِ العِلْمِ حِفْظُ النَّفْسِ وحِفْظُ الغَيْر. الاِشْتِغالُ بِطَلَبِ العِلْمِ إِخْوَةَ الإِيمانِ أَفْضَلُ ما تُنْفَقُ فِيهِ الأَوْقاتُ