خطبة الجمعة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة جمعة: التمسكُ بالعادات الإسلامية وفضلُ الحياء في الدين

قالَ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: " الحياءُ لا يأتي إلا بخير " رواه مسلم. الحياء من الأخلاق التي حثنا عليها النبي العظيم وهو خُلقٌ حميد يبعثُ على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق، وأولی الحقوق توحيد الله وعدم الاشراك به سبحانه. وتعلم العلم الواجب من حقوق الله علی عباده، ولا سيما علم اصل الدين علی طريقة اهل السنة والجماعة.

وِلاَدَةُ نبي الله عِيسَى المَسِيح دينه الإسلام. خطبة جمعة

دعا عيسى قومَه إلى الإسلام إلى عبادة الله وحدَه وعدمِ الإشراك به شيئًا ولكنهم كذّبوه وحسدوه وقالوا عنه ساحر ولم يؤمن به إلا القليل. يقول الله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾.

تفسير أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى. خطبة جمعة

اللهُ تعالَى خلقَنا لِيَأْمُرَنا بِطَاعَتِه وَيَنْهَانَا عَنْ مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّ مَنْ لمَ يَعْرِفْ هذا، لَمْ يَعْرِفْ لِما خُلِقَ، أليسَ اللهُ تعالَى يقولُ في القُرءانِ الكَرِيم: ﴿ أيحسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ﴾ سورةُ القِيامة / ءاية 36. كثيرونَ أولئكَ الذينَ ما عَرَفُوا لِمَا خُلِقُوا فَتَرَاهُمْ يَنْطَبِقُ عليهِمْ حديثُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « إنَّ اللهَ يُبْغِضُ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظ سَخَّابٍ بِالأَسْوَاقِ جِيفَةٍ بِالليلِ، حِمَارٍ بِالنَّهَارِ، عَارِفٍ بأَمْرِ الدُّنْيَا جَاهِلٍ بِأَمْرِ الآخِرَةِ »، هَذا الصِّـنفُ مِنَ النَّاسِ كثيرٌ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ وقليلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُور ﴾.

فَضْل الصَّلاةِ عَلى النَّبِيِّ محمد ومَدْحِهِ. خطبة جمعة

يقول الله تعالى فِي مُحْكَمِ كِتابِهِ ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ سُورَةُ الأَحزاب آية 56 ومَعْنَى الصَّلاةِ هُنا التَّعْظِيمُ فَاللهُ عَظَّمَ قَدْرَ محمَّدٍ وأَمَرَنا أَنْ نَطْلُبَ مِنْهُ سُبْحانَهُ أَنْ يَزِيدَ سَيِّدِنا محمَّدًا شَرَفًا وتَعْظِيمًا وأَنْ نَطْلُبَ لَهُ السَّلامَ أَيِ الأَمانَ مِمَّا يَخافُ عَلَى أُمَّتِهِ.

خطبة جمعة: جواز الاحتفال بمولد النّبي محمد صلى الله عليه وسلم

لا ريب أن إظهار الفرح والسرور والبهجة وتلاوة القرءان وإنشاد المدائح النبويّة وتلاوة سيرة الرسول في ذكرى ولادته لبيان عظم قدره عليه الصّلاة والسلام شىء يحبّه الله ورسوله، والاحتفال بالمولد فيه إظهار الفرح بسيّد العالمين صلى الله عليه وسلم، كذلك الاحتفال بالمولد فيه شكر الله على إظهار هذه النّعمة العظيمة نعمة بروز الرّسول إلى هذه الدّنيا وفيه تعظيم للرّسول صلى الله عليه وسلم.

التوكُّل على اللهِ والتحذير من الكَهَنَةِ والعرَّافينَ والسّحر. خطبة جمعة

قال الله تبارك وتعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}. لقد أمر الله سبحانه وتعالى بالتوكل والتوكل هو ثقة القلب بالله ومن توكل على الله التوكي الحقيقي تجنب أن يلجأ إلى ما حرم الله من العمل بالسحر وإتيان العرافين والمنجمين والسحر قسمان منه ما يكون كفرا وهو ما فيه عبادة كوكب أو شيطان أو نحو ذلك فعندما يحضر الساحر شيطانا من الشياطين طالبا المعونه على أمر ما ويطلب الشيطان منه بالمقابل أن يسجد له أو لإبليس أو لكوكب من الكواكب أو أن يكتب شيئا من القرآن بالنجاسه فإن فعل هذا الساحر ما طلب منه صار كافرا.

شرح حديث العِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلى الرّسول. خطبة جمعة

قالَ رَسُول اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم: « العِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ». فَهَنِيئًا لِمَنْ عَمِلَ بِما حَثَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ الأَكْرَمُ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسلَّمَ وقَدْ حَثَّنا عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ في هَذا الحَدِيثِ عَلى الاِشْتِغالِ بِالعِبادَةِ في أَيّامِ الهَرْجِ، والهَرْجُ مَعْناهُ شِدَّةُ القَتْلِ وها نَحْنُ نَعِيشُ زَمَنَ الهَرْجِ

شرح حديث: مَنْ نَفَّسَ عن مؤمنٍ كُرْبَةً. خطبة جمعة

قال رسول الله ﷺ: "مَن نفَّسَ عن مؤمِنٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدنيا نَفَّسَ اللهُ عنهُ كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامة. ومَن يسَّرَ على مُعْسِرٍ يسَّرَ اللهُ عليهِ في الدنيا والآخرة. ومَن سَترَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللهُ في الدنيا والآخرة. واللهُ في عَوْنِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عَوْنِ أخيهِ. ومَن سلَكَ طريقًا يلتمِسُ فيهِ علمًا سهَّلَ اللهُ له به طريقًا إلى الجنة. وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللهِ يتلونَ كتابَ اللهِ ويتدارسونَهُ بينهم إلاَّ نَزَلَتْ عليهمُ السكينةُ، وغَشِيَتْهُم الرحمةُ، وحَفَّتْهُم الملائكةُ، وذَكَرَهُمُ اللهُ فيمن عندهُ. ومَن بطَّأَ بهِ عملُهُ لم يُسْرِعْ بهِ نسبُهُ." رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه

التَّوْبَة وتَرْك الأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللهِ والقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ الله. خطبة جمعة

اعْلَمُوا إِخْوَةَ الإِيمانِ أَنَّ لِلذَّنْبِ أَثَرًا يَتْرُكُهُ في قَلْبِ الْمَرْءِ فَهُوَ كَما رَوَى أَصْحابُ السُّنَنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذا أَذْنَبَ كانَتْ نُكْتَةٌ سَوْداءُ في قَلْبِهِ فَإِذا تابَ ونَزَعَ وَاسْتَعْتَبَ صُقِلَ قَلْبُهُ وإِنْ زادَ زادَتْ حَتَّى يُغْلَقَ قَلْبُهُ فَذَلِكَ الرّانُ الَّذِي قالَ اللهُ تَعالى ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (۱٤)﴾سورة الـمطففين

ماذا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْمَلَ في نَهارِ رَمَضان. خطبة جمعة

شهر رمضان هو شَهْرُ التَّوْبَةِ قَدْ ءابَ، شَهْرُ الزُّهْدِ وكَسْرِ النَّفْسِ، شَهْرُ صَفاءِ الرُّوحِ، شَهْرُ قِراءَةِ القُرْءانِ وقِيامِ اللَّيْلِ والإِكْثارِ مِنَ الخَيْرِ فَبادِرْ يا عَبْدَ اللهِ لِشَغْلِ أَيّامِكَ وأَنْفاسِكَ بِطاعَةِ اللهِ، لأَنَّ مَنْ لَمْ يَشْغَلِ الفَراغَ بِما يَعْنِيهِ شَغَلَهُ الفَراغُ بِما لا يَعْنِيه.

خُطبَة الجُمعةِ فَضائِلُ شَهْرِ رَمَضانَ

قالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلم: يَا أَيُّها النّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، شَهْرٌ جَعَلَ اللهُ صِيامَهُ فَرِيضَةً وقِيامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا وهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، والصَّبْرُ ثَوابُهُ الجَنَّةُ، شَهْرُ الْمُواساةِ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صائِمًا كانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النارِ وكانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَىْءٌ قَالُوا يا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ كُلُّنا يَجِدُ ما يُفَطِّرُ الصائِمَ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسلامُ يُعْطِي اللهُ هَذا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صائِمًا عَلى تَمْرَةٍ أَوْ عَلَى شَرْبَةِ ماءٍ أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ ومَنْ سَقَى صائِمًا سَقاهُ اللهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لا يَظْمَأُ بَعْدَها حَتَّى يَدْخُلَ الجَنَّةَ وهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وءاخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النّارِ

حَدِيثِ ما ءامَنَ بِي مَنْ باتَ شَبْعانَ وجارُهُ إِلى جَنْبِهِ جائِعٌ وهُوَ يَعْلَمُ بِه. خطبة جمعة

قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ "ما ءامَنَ بِي مَنْ باتَ شَبْعانَ وجارُهُ جائِعٌ إِلى جَنْبِهِ وهُوَ يَعْلَمُ بِهِ" اهـ رواه الطبراني في الـمعجم الكبير إِخْوَةَ الإِيـمانِ إِنَّ هَذِهِ الأَيّامَ العَصِيبَةَ الَّتِي تَـمُرُّ عَلى الـمُسْلِمِينَ يَتَمَيَّزُ فِيها الصادِقُ مَعَ اللهِ مِنْ غَيْرِ الصادِقِ وذَوُو التَّضْحِيَاتِ والإِخْلاصِ عَنِ الَّذِينَ يَسْتَغِلُّونَ الفُرَصَ بِأَنانِيّاتِهِمْ ويَتَمَيَّزُ الجَشِعُ عَنِ الَّذِي يُؤْثِرُ عَلى نَفْسِهِ ولَوْ كانَ بِهِ خَصاصَةٌ ويَتَمَيَّزُ ويَبْرُزُ فِيها الَّذِينَ يَهُمُّهُمْ ويَشْغَلُ بالَهُمْ مَشاكِلُ الـمُسْلِمِينَ ومَصالِحُهُم.

❮ ❯