خطبة مكتوبة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة: ماذا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْمَلَ في نَهارِ رَمَضان

رمضانُ شهرُ القيامِ، شهرُ الاعْتِكافِ في المساجدِ، شهر الإحسان، شهر المبرات، شهر الطاعات. رمضانُ شهرُ الزُّهْدِ، لا تَنْسَ أنْ تَتَزَوَّدَ مِنْ دُنْياكَ لآخِرَتِكَ. لا بدَّ لكَ مِنَ الصَّبرِ في رمضانَ لأجلِ الصّيامِ، لأجْلِ القِيامِ، لأجلِ صِلَةِ الأرحام. رمضانُ شهرُ التَّوْبَةِ والتَّقْوى. كن مِنَ المُقْبِلينَ على الطاعةِ التائبينَ الخاشعينَ الذّاكرين.

خطبة الجمعة عن وِلادَة النَبِيِّ مُحَمّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. المولد النبوي

روى البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم عام الفيل. أما شهر مولده فهو شهر ربيع الأول، و المعتمد أنه كان لثنتي عشرة ليلة خلت منه. أما يوم مولده فهو يوم الاثنين بلا خلاف، فقد روى مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الإثنين فقال: « ذاك يوم ولدت فيه، وأُنزل عليّ فيه ».

التَّوْبَة وتَرْك الأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللهِ والقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ الله. خطبة جمعة

اعْلَمُوا إِخْوَةَ الإِيمانِ أَنَّ لِلذَّنْبِ أَثَرًا يَتْرُكُهُ في قَلْبِ الْمَرْءِ فَهُوَ كَما رَوَى أَصْحابُ السُّنَنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذا أَذْنَبَ كانَتْ نُكْتَةٌ سَوْداءُ في قَلْبِهِ فَإِذا تابَ ونَزَعَ وَاسْتَعْتَبَ صُقِلَ قَلْبُهُ وإِنْ زادَ زادَتْ حَتَّى يُغْلَقَ قَلْبُهُ فَذَلِكَ الرّانُ الَّذِي قالَ اللهُ تَعالى ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (۱٤)﴾سورة الـمطففين

رُؤْيَةُ اللهِ تعالَى فِي الآخِرَة بِلا تَشْبِيهٍ. خطبة الجمعة

أعظم نعيم أهل الجنّة هو رؤيتهم لله تعالى بلا كيف ولا مكان ولا جهة. قال الله تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿22﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿23﴾﴾[سورة القيامة] قال الإمام أبو حنيفة: “والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كميّة، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة”

تَنْزِيه اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ المَكَانِ. خطبة الجمعة

مِنْ أُصُولِ عَقَائِدِ الـمُؤْمِنِينَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهَا الأَدِلَّةُ وَالبَرَاهِينُ القَاطِعَةُ مِنَ القُرْءَانِ وَالحَدِيثِ وَالعَقْلِ وَالإِجْمَاعِ تَنْزِيهُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ التَّحَيُّزِ فِي مَكَانٍ أَوِ الاِنْتِشَارِ فِي الأَمَاكِنِ، فَرَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ خَالِقُ الـمَكَانِ، كَانَ قَبْلَ الأَمَاكِنِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَيْهَا ثُمَّ خَلَقَ الأَمَاكِنَ وَبَعْدَ خَلْقِهَا مَا زَالَ كَمَا كَانَ مَوْجُوداً بِلاَ مَكَانٍ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُغَيِّرُ وَلاَ يَتَغَيَّرُكَمَا اشْتَهَرَ ذَلِكَ بَيْنَ عَوَامِّ الـمُسْلِمِينَ وَخَوَاصِّهِمْ إِذْ لَوْ جَازَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ لَاحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُغَيِّرُهُ، وَالـمُحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ لاَ يَكُونُ إِلَهاً.

شرح حديث العِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلى الرّسول. خطبة جمعة

قالَ رَسُول اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم: « العِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ». فَهَنِيئًا لِمَنْ عَمِلَ بِما حَثَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ الأَكْرَمُ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسلَّمَ وقَدْ حَثَّنا عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ في هَذا الحَدِيثِ عَلى الاِشْتِغالِ بِالعِبادَةِ في أَيّامِ الهَرْجِ، والهَرْجُ مَعْناهُ شِدَّةُ القَتْلِ وها نَحْنُ نَعِيشُ زَمَنَ الهَرْجِ

خطبة الجمعة في تَنْزِيهِ اللهِ عَنِ الجِسْمِ وَالمكان ومَعانِي الخَلْقِ

أَيُّها الأَحِبَّةُ عِلْمُ التَّوْحِيدِ لَهُ شَرَفٌ عَلى غَيْرِهِ مِنَ العُلومِ لِكَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِأَشْرَفِ الْمَعْلُوماتِ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَعْرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ على ما يَلِيقُ بِهِ فَالتَّوْحِيدُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ هُوَ نَفْيُ التَّشْبِيهِ والتَّعْطِيلِ كَما ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلاَنِيُّ في شَرْحِهِ عَلى صَحِيحِ البُخارِيِّ فَهُوَ مَبْنِيٌّ على إِثْباتِ ما يَجِبُ لِلَّهِ مِنَ الصِّفاتِ كَالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ وَالإِرادَةِ مَعَ نَفْيِ التَّشْبِيهِ أَيْ مَعَ تَنْزِيهِ اللهِ عَنْ مُشابَهَةِ الْمَخْلُوقِينَ

حَدِيثِ ما ءامَنَ بِي مَنْ باتَ شَبْعانَ وجارُهُ إِلى جَنْبِهِ جائِعٌ وهُوَ يَعْلَمُ بِه. خطبة جمعة

قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ "ما ءامَنَ بِي مَنْ باتَ شَبْعانَ وجارُهُ جائِعٌ إِلى جَنْبِهِ وهُوَ يَعْلَمُ بِهِ" اهـ رواه الطبراني في الـمعجم الكبير إِخْوَةَ الإِيـمانِ إِنَّ هَذِهِ الأَيّامَ العَصِيبَةَ الَّتِي تَـمُرُّ عَلى الـمُسْلِمِينَ يَتَمَيَّزُ فِيها الصادِقُ مَعَ اللهِ مِنْ غَيْرِ الصادِقِ وذَوُو التَّضْحِيَاتِ والإِخْلاصِ عَنِ الَّذِينَ يَسْتَغِلُّونَ الفُرَصَ بِأَنانِيّاتِهِمْ ويَتَمَيَّزُ الجَشِعُ عَنِ الَّذِي يُؤْثِرُ عَلى نَفْسِهِ ولَوْ كانَ بِهِ خَصاصَةٌ ويَتَمَيَّزُ ويَبْرُزُ فِيها الَّذِينَ يَهُمُّهُمْ ويَشْغَلُ بالَهُمْ مَشاكِلُ الـمُسْلِمِينَ ومَصالِحُهُم.

خطبة الجمعة عن بَعْض ما يَجْلُبُهُ الحُجّاجُ مَعَهُمْ والتَّحْذِيرُ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي تُوَزِّعُها الوَهَّابِيَّةُ

إِخْوَةَ الإِيمانِ خُطْبَتُنا اليَوْمَ بِإِذْنِ اللهِ رَبِّ العالَمِينَ تَتَرَكَّزُ عَلى أَشْيَاءَ يَجْلُبُها الحُجَّاجُ عادَةً مَعَهُمْ كَالسِّواكِ وماءِ زَمْزَمَ وتَمْرِ الـمَدِينَةِ الـمُنَوَّرَةِ والسُّبْحَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الدِّيارِ العَظِيمَةِ مِنْ مَكَّةَ أُمِّ القُرَى ومِنْ طَيْبَةَ الَّتِي طابَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم.

يوم عاشوراء 10 محرم

عاشوراء 10 محرم: يسن صيام هذا اليوم ويوم قبله (ويوم بعده). روى الإمام مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيمًا له، فقال صلى الله عليه وسلم : نحن أولى بموسى منكم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصومه.

قصة الذبيح إسماعيل والأضحية

رأى ذات ليلةٍ سيّدنا إبراهيم عليه السلام في المنام أنّه يذبح ولده ثمرة فؤاده إسماعيل. ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ الآية. ورؤيا الأنبياء وحيٌ وأراد أن يعرف قرار ولده ﴿فَانظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ لم يقصد إبراهيم أن يشاور ولده في تنفيذ أمر الله ولا كان متردّدًا إنّما أراد أن يعرف ما في نفسية ولده تجاه أمر الله.

رُؤيةُ اللهِ بلا كيف ولا مكان ولا جهة في الجنةِ أعظمُ نعيمٍ للمُسلِمينَ

أعظم نعيم أهل الجنّة في الجنّة هو رؤيتهم لله تعالى، يرونه بلا كيف ولا مكان ولا جهة. قال الله تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿22﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿23﴾﴾[سورة القيامة]. قال الإمام المجتهد أبو حنيفة النعمان: “والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كميّة، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة” اهـ. ذكره في [الفقه الأكبر].

❮ ❯