سورة ص. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير آيات وأحاديث متشابهة

القرآن الكريم فـيه آياتٌ محكمات وآياتٌ مُتَشابِهات. قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْـكَماَتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتاَبِ وأُخَرُ مُتَشَبِهَاتٌ [سورة آل عمران] والآيات المـحكَمة هي ما عُرِف بوُضوح المعنى المرادِ منه كقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ [سورة الشورى آية 11]. وأما المتشابِه فهو ما احتمل أوجُهاً عديدة واحتاج إلى النظر لحمله على الوجه المطابق. فيجب ردّ تفسير الآيات المتشابِهة إلى الآيات المحكمة.

أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

قال بن حجر الهيتمي: واعلم أنّ القرافيّ وغيره حكوا عن الشّافعيّ ومالكٍ وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتّجسيم وهم حقيقون بذلك

ردود العلماء على ابن تيمية

إن ابن تيمية وإن كان ذاع صيته وكثرت مؤلفاته وأتباعه، هو كما قال فيه المحدث الحافظ الفقيه وليّ الدين العراقي ابن شيخ الحفّاظ زين الدين العراقي في كتابه الأجوبة المرضيّة على الأسئلة المكيّة : "علمه أكبر من عقله"، وقال أيضا : "إنه خرق الإجماع في مسائل كثيرة قيل تبلغ ستين مسألة بعضها في الأصول وبعضها في الفروع خالف فيها بعد انعقاد الإجماع عليها". اهـ.

مبطلات الصلاة

اعلم أنه يجب على المكلف تعلم ما يفسد الصلاة ويبطلها حتى يجتنبه، فلا يكفي القيام بصور الأعمال كما هو الشأن اليوم باعتبار أحوال كثير من الناس، فأحدهم يذهب إلى الحج من غير أن يتعلم أحكام الحج ويكتفي بأن يقلّد الناس في أعمالهم، أو يفعل صورة الصلاة من غير تعلّم أركانها فيأتي بما يبطل عمله من صلاة وحج من غير أن يدري، وهؤلاء يدخلون تحت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر، ورُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش" رواه ابن حبان.

أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن المكان والجسم

قال الإمام أبو حنيفة: "والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه الـمؤمنون وهم في الجنة بأعين رُؤُوسهم بلا تشبيه ولا كميّة، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة ".

عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين

هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل، يلتقي بعمود النسب الشريف بكعب بن لؤي، وأمه حثمة بن هاشم، لقّبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاروق لأنه يفرق بين الحق والباطل. ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنةً وأسلم في السنة الثالثة من البعثة وله حينئذٍ سبع وعشرون سنةً. ولي الخلافة بعهد من أبي بكر الصديق رضي الله عنه عنهما، وبويع له في حياته ثم قام بأمر الخلافة بالصدق والعدل وحسن التدبير والسياسة. وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر إلا يومًا واحدًا.

تَقدِيْرُ الله لا يَتَغيَّرُ

اعْلَم أنَّ تقديرَ الله تعالى الأزليَّ لا يُغيرُه شىءٌ لا دعوةُ داعٍ ولا صدقةُ متصدقٍ ولا صَلاةُ مُصَلّ ولا غيرُ ذلكَ منَ الحسَنَاتِ بلْ لا بُدَّ أنْ يكُونَ الخَلْقُ علَى مَا قَدَّرَ لَهُم في الأزلِ مِنْ غَيرِ أنْ يتَغيَّرَ ذَلِكَ.

يجوز الجهر بالتسبيح بعد الصلاة

قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه "المجموع شرح المهذب" ج3 ص 469 ما نصه: « قَدْ ذَكَرْنَا اسْتِحْبَابَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عَقِبَ كُلِّ الصَّلَوَاتِ بِلَا خِلَافٍ ». قال ابن عباس رضي الله عنهما : « كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ » ، وفي لفظ : « كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالتَّكْبِيرِ ».

أبو لَهَب لا يُخفَّفُ عنْهُ منْ عذابِ جَهنَّمَ

كيف يقولوا بعض الجهّالِ: "يخفف عن أبي لهب في النّار"، والله تعالى يقول: {وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} {فاطر:36}، ولم يستثنى كافرا، وقال سبحانه: {خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} {البقرة:162}، ويقول الله تعالى عن أبي لهب: {سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ} {المسد:3}.

التّبرّك والتّوسّل جائز بالإجماع

قال الفقيه المجتهد عليّ السبكي في كتابه شفاء السقام: "اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ولم ينكر أحدٌ ذلك" أي من العلماء المعتبرين. اهـ

التّحذير مِنْ فِرْقة ضالَّة تُسَمَّى الْوَهَّابِيَّة أدعِياء السّلفيّة

إنَّها فِرْقَة "الوَهَّابِيَّة" الذي أنشأ دعوتها منذ 250 سنة رجلٌ من نَجْد الحِجاز يُقال له محمَّد بن عبد الوهَّاب وتبعه على ذلك بعض الغَوْغاء مِنَ الـمَفْتونِين فرَوَّجوا لِفِتنتِه وكان بسبَبِ ما سُخِّرَتْ لَها مِن وَسائلَ وجِهاتٍ مَأْجُورة أَنْ بَلَغَ شَرُّها العَدِيد من بلاد المسلمين فاشتعلت نار الفتنة وظهر خُطَباءُ السُّوء وعَمَّتِ البلِيَّة. وَقَدْ حَذَّرَنا رسول الله صلّى الله عليْه وسلّم من فتنة هذا الرَّجُل لمَّا ذُكِرَ له ناحِيَة نَجْدِ الْحِجَازِ لِيَدْعُوَ لـها بالبركَةِ فلم يُجِبْهم لِذَلِكَ وَقَال : (مِنْها يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَان) أي قُوَّةُ فِتْنَتِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

أقوال العلماء في شرح حديث الجارية

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: أحدهما: الإيمان به من غير خوض في معناه، مع اعتقاد أنَّ الله ليس كمثله شىء، وتنـزيهه عن سمات المخلوقات. والثَّاني: تأويله بما يليق به.فمن قال بهذا قال: كان المراد امتحانها هل هي موحِّدة تقرُّ بأنَّ الخالق المدبِّر الفعَّال هو الله وحده، وهو الَّذي إذا دعاه الدَّاعي استقبل السَّماء، كما إذا صلَّى المصلِّي استقبل الكعبة، وليس ذلك لأنَّه منحصر في السَّماء، كما أنَّه ليس منحصراً في جهة الكعبة، بل ذلك لأنَّ السَّماء قبلة الدَّاعين، كما أنَّ الكعبة قبلة المصلِّين

❮ ❯