ليس كمثله شىء. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

مشيئة الله لا تتغيّر. تفسير سورة الرعد آية 11-13

إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى مُتَّصِفٌ بِمشيئةٍ أزليَّةٍ أبديةٍ كسائرِ صفاتِهِ لا تتغيّرُ ولا تتبدَّل، ومعنَى قولِهِ سبحانه: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ أي أنه سبحانَهُ لا يُغيّرُ ما بِهم مِنَ العافيةِ والنِعمَةِ حتى يُغيّروا ما بأنفُسِهم مِنَ الحالِ الجميلَةِ بطاعَةِ الله إلى الحالِ السّيئةِ بِكثرَةِ المعاصي وهذا ليسَ باعتبارِ الأفراد بل باعتبارِ الأقوَام، أما باعتبارِ الأفراد فقد يُغيّرُ حالَ العبدِ مِنَ الرخاءِ إلى المجاعَة ومِنَ الرَّاحَةِ إلى التَّعبِ

حكم استعمال الكحول على الثوب والبدن وفي الصلاة

الخمر هو المسكر المائع أي السّائل، فكل ما كان مسكرا مذهبا للعقل مائعا كان خمرا، مع قطع النظر عن طريقة تحصيله والوصول إليه. وأما ما يسمى بالكحول (Alcohol) فهو أسرة كبيرة واسعة، والمسكر من هذه الأنواع نوع واحد فحسب، وهو المسمى بالإيثانول (Ethanol) ومشتقاته، فما عداه ليس مسكرا، وإنما حرم شرعنا شُرب المسكر كما حرّم بيعه، وهذا بإجماع أهل العلم قاطبة فلم يختلفوا في تحريم بيعه وشرائه وشربه

قصة النبي لوط عليه الصلاة والسلام

نبي لوط عليه السلام قد بعثه الله تعالى في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو ابن أخيه. واسم لوط عجمي ليس عربيًا وليس مشتقًا من اللواط لأن اللواط لفظ عربي تصريفه لاط يلوط لواطًا أي فعل تلك الفاحشة ولا يليق بمنصب الأنبياء أن يكون اسم أحدهم مشتقًا من لفظ معناه خبيث. وقد صدَّق لوط بدعوة عمه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام واهتدى بهديه، قال الله تعالى في القرءان: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} سورة العنكبوت

معنى الآية وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ

قولُ اللهِ تَعَالى "والفتنةُ أشدُّ من القتلِ"[سورة البقرة/191] وقوله: "والفتنةُ أكبرُ من القتلِ" [سورة البقرة/217] معناه الشِّرْكُ أشدُّ من القتلِ، وليس معناهُ أنَّ مُجَرَّدَ الإفسادِ بينَ اثنينِ أشدُّ من قتلِ المسلمِ ظلمًا، ليس هذا معناه ،بلِ الذي يعتقدُ ذلكَ يكون قد كذَّبَ الشريعةَ لأنه معلومٌ من الدِّينِ عند الخَاصَّةِ والعَامَّةِ أنه لا شيءَ أكبرُ ذنبًا من قتلِ المسلمِ ظلمًا إلا الكفرُ. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم : "لَزَوَالُ الدُّنيا أَهْوَنُ عندَ الله من قتلِ رَجُلٍ مسلم". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ في (سننه)

شرائط وجوب الصلاة

شروط الصلاة : الشرط هو ما كان لازمًا لصحة الشىء وليس جزءًا منه، فلا تصح الصلاة ممن ترك شرطًا من شروط الصلاة، كالوضوء مثلًا فإنه ليس جزءًا من الصلاة لكن الصلاة لا تصح بدونه.

يحرم مجالسةُ المبتدِع أو الفاسقِ للإيناسِ لهُ على فِسقهِ

من معاصي البدن مجالسةَ المبتدعِ أو الفاسقِ لإيناسهِ على فعلهِ المنكر. والمرادُ بالمبتدِعِ المبتدعُ بِدعةً اعتقاديةً أي مَنْ ليسَ على عقيدةِ أهلِ السنةِ، وأما المرادُ بالفاسقِ فهوَ مُتَعاطي الكبيرةِ كشاربِ الخمرِ، وهذا أيضًا يُقَيَّدُ بِعَدم العذرِ.

يحرم عدمُ الوفاءِ بالنذر

من معاصي البدن تركَ الوفاءِ بالنذر. وشرطُ النذرِ الذي يجبُ الوفاءُ به هو أن يكونَ المنذورُ قربةً غيرَ واجبةٍ فلا يَنعقدُ نذرُ القُربة الواجبة كالصلوات الخمس ولا نذرُ تركِ المعصية كشرب الخمر ولا نذرُ مباحٍ أي ما يستوي فعلُهُ وتَركُهُ فلا يلزمُ الوفاءُ به لأنه ليس قربة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من نذر أن يطيع الله فليُطعه ومن نذرَ أن يعصيَه فلا يعصِهْ » رواه البخاري.

يَحرمُ أكلُ كل مسكر

من مَعاصِي البَطن أكلَ كلّ مسكر. وليُعلَم أنَّ الإسكارَ هو تغيير العَقل مع الإطرابِ أي مع النّشوةِ والفرَحِ وأمّا ما يغير العقل بلا إطرابٍ وكذلك ما يخدر الحَواسّ من غيرِ تغييرِ العقلِ فلا يُسَمَّى خَمرًا ولكنّه حَرامٌ فالمخدّرَاتُ كالحشيشة والأُفيون ونحوهما ليسَت مسْكِرَةً ولكنّ تحريـمَها يُفهَم من قولِ الله تعالى :﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [سورة النساء آية ٢٩]

تحرم الدَّعوَى البَاطِلةُ

أن من جُملَةِ مَعاصِي اللسانِ الدَّعوى الباطلةَ كأنْ يدَّعيَ على شَخصٍ ما ليس له اعتمادًا على شهادةِ الزُّور أو على جاهِهِ.

تحرم الفَتْوى بغَيرِ عِلْمٍ

من معاصي اللسانِ التي هي منَ الكبائر أنْ يُفتِيَ الشخصُ بفَتْوى بغَيرِ عِلْم. قال الله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ اْلسَمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ﴾ [سورة الإسراء آية 36] أي لا تقُلْ قولاً بغير عِلم، فمن أفتى فإن كان مجتهدًا أفتى على حسَبِ اجتِهادِه وإنْ لم يكنْ مجتهدًا فليسَ لهُ أنْ يُفتِيَ إلا اعتمادًا على فتوى إمامٍ مجتهدٍ أي على نصّ له أو وجه استخرَجَه أصحَابُ مَذهَبِه مِنْ نَصّ لهُ، ولا يُغْفِلْ كلمةَ لا أدري فقَد جاءَ عن مالكٍ رضيَ الله عنه أنّه سُئِل ثمانيةً وأربَعينَ سؤالاً فأجابَ عن سِتّةَ عشرَ وقالَ عن البقيّةِ "لا أدري" اهـ روى ذلك صاحبه هيثم بن جميل.