تفسير سورة آل عمران آية 1 - 2
سورة آل عمران نزلت بالمدينة وهي مائتا آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الم (1) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2)
الم اللَّهُ حُرِّكَتِ الْمِيمُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، أَعْنِي سُكُونَهَا وَسُكُونَ لَامِ اللَّهِ، وَفُتِحَتْ لِخِفَّةِ الْفَتْحَةِ، وَلَمْ تُكْسَرْ لِلْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ قَبْلَهَا، تَحَامِيًا عَنْ تَوَالِي الْكَسَرَاتِ. وَلَيْسَ فَتْحُ الْمِيمِ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ يَاءٍ قَبْلَهَا، إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ فَتْحُهَا فِي "حَمْ" وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ فَتْحَ الْمِيمِ هُوَ فَتْحَةُ هَمْزَةِ اللَّهِ نُقِلَتْ إِلَى الْمِيمِ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْهَمْزَةَ هَمْزَةُ وَصْلٍ تَسْقُطُ فِي الدَّرْجِ، وَتَسْقُطُ مَعَهَا حَرَكَتُهَا، وَلَوْ جَازَ نَقْلُ حَرَكَتِهَا لَجَازَ إِثْبَاتُهَا، وَإِثْبَاتُهَا غَيْرُ جَائِزٍ. وَأَسْكَنَ يَزِيدُ [أبو جعفر المدني القارئ الثامن] وَالْأَعْشَى الْمِيمَ وَقَطَعَا الْأَلِفَ. وَالْبَاقُونَ بِوَصْلِ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْمِيمِ. وَ[لفظ الجلالة] اللَّهُ مُبْتَدَأٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ خَبَرُهُ. وَخَبَرُ "لَا" مُضْمَرٌ، التَّقْدِيرُ: لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ إِلَّا "هُوَ". وَ "هُوَ" فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ بَدَلٌ مِنْ مَوْضِعِ لَا وَاسْمِهِ. الْحَيُّ الْقَيُّومُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: هُوَ الْحَيُّ، أَوْ بَدَلٌ مِنْ هُوَ. وَالْقَيُّومُ (أي الدّائم الّذي لا يزول): فَيْعُولُ، مِنْ قَامَ، وَهُوَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ وَالْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ.
https://www.islam.ms/ar/?p=1143

