خطبة الجمعة عن خيانة الأمانة وهي ضد النصيحة

بِسمِ اللهِ الرَّحمـنِ الرَّحِيم

الخطبة الأولى: الخيانة ضد النصيحة (أحكامها وأبوابها)

الحَمْدُ للهِ ذِي الجَلالِ والإِكْرام، أَمَرَنا بِالأَمانَةِ والنَّصِيحَةِ، ونَهانا عَنِ الخِيانَةِ والْمَكْرِ والْخَدِيعَةِ.

أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، لا ضِدَّ وَلا نِدَّ لَه، وأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنا ومَوْلانا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، وصَفِيُّهُ وَحَبِيبُه، البَشِيرُ النَّذِيرُ، والسِّراجُ المُنِيرُ، الَّذِي بَلَّغَ الرِّسالَةَ وأَدَّى الأَمانَةَ ونَصَحَ الأُمَّةَ، صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلى ءالِهِ وصَحْبِهِ الطَّاهِرِينَ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ عِبادَ اللهِ، فَأُوصِيكُمْ ونَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ العَظِيمِ، فَإِنَّ تَقْوَاهُ خَيْرُ الزَّادِ لِيَوْمِ الْمَعادِ، قالَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى فِي كِتابِهِ العَزِيزِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [سورة الأنفال: 27].

إِخْوَةَ الإِيمَانِ، اعْلَمُوا أَنَّ الخِيانَةَ هِيَ ضِدُّ النَّصِيحَةِ فَتَشْمَلُ الأَفْعَالَ وَالأَقْوَالَ وَالأَحْوَالَ (سَوَاءٌ كَانَتْ بِالْقَوْلِ أَوْ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْحَالِ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/58] فَالآيَةُ وَإِنْ كَانَ نُزُولُهَا فِى مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ فَهِىَ عَامَّةٌ فِى جَمِيعِ الأَمَانَاتِ. 

 وَتُطْلَقُ الأَمَانَةُ عَلَى مَا يَسْتَأْمِنُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ الْوَدَائِعِ، وَتُطْلَقُ عَلَى مَا أَلْزَمَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ مِنْ نَحْوِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَتَشْمَلُ الأَمَانَةُ مَا يَأْتَمِنُ الرَّجُلُ عَلَيْهِ أَجِيرَهُ مِنَ الْعَمَلِ وَمَا يَأْتَمِنُ عَلَيْهِ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ فِى بَيْتِهِ بِأَنْ لا تَخُونَهُ فِى فِرَاشِهِ أَوْ مَالِهِ قَالَ ﷺ «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» [أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ] وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ [فِى مُسْنَدِهِ] وَابْنُ حِبَّانَ [فِى صَحِيحِهِ] مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ «لا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ وَلا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ» أي لا يَكُونُ مَنْ لا يُحَافِظُ عَلَى الأَمَانَةِ مُؤْمِنًا كَامِلًا وَلا يَكُونُ دِينُ مَنْ لا عَهْدَ لَهُ كَامِلًا مَعَ إِضَاعَةِ الْعَهْدِ.

فَالْخِيانَةُ لَيْسَتْ مَحْصُورَةً فِي أَخْذِ المالِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَحَسْبُ، بَلْ إِنَّ الخِيانَةَ يَا عِبادَ اللهِ تَقَعُ فِي الأَقْوالِ والأَفْعالِ والأَحْوالِ:

1. الخِيانَةُ فِي الأَقْوالِ: أَنْ يَتَكَلَّمَ المَرْءُ بِما فِيهِ غِشٌّ وتَضْلِيلٌ لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ أَنْ يَكْتُمَ الحَقَّ وَهُوَ يَعْلَمُهُ، أَوْ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي دِينِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

2. الخِيانَةُ فِي الأَفْوالِ: أَنْ يَعْمَلَ المَرْءُ بِخِلافِ مَا أَمَرَ اللهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ أَنْ يَنْقُضَ العُهُودَ، أَوْ أَنْ يَخُونَ مَنْ أْتَمَنَهُ فِي مالٍ أَوْ عِرْضٍ أَوْ عَمَلٍ.

3. الخِيانَةُ فِي الأَحْوالِ: أَنْ يُظْهِرَ المَرْءُ الصَّلاحَ والْخَيْرَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُبْطِنَ الخُبْثَ وَالْفَسادَ، أَوْ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ بِوَجْهِهِ وَمَعَ أَهْلِ الْباطِلِ بِقَلْبِهِ.

وقَدْ بَيَّنَ النَّسَفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تَخُونُوا اللَّهَ﴾ أَيْ بِأَنْ تُعطِّلوا فَرَائِضَهُ (أَيْ أَنْ تُهْمِلُوهَا أَوْ تُنْقِصُوهَا)، ﴿وَالرَّسُولَ﴾ بِأَلَّا تَسْتَنُّوا بِهِ وَتَتَّبِعُوا هَدْيَهُ، ﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ فِيمَا بَيْنَكُمْ بِأَلَّا تَحْفَظُوهَا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ تَبِعَةَ ذَلِك وَوَبَالَهُ، أَوْ أَنَّكُمْ تَخُونُونَ عَنْ تَعَمُّدٍ وَعِلْمٍ بِقُبْحِ الحَرامِ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، إِنَّ مَنْ أَفْتَى بِلا عِلْمٍ فقَدْ ارْتَكَبَ خِيانَةً عَظِيمَةً لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِلْمُسْلِمِينَ؛ فَالَّذِي يَتَجَرَّأُ عَلَى الفَتْوَى فِي دِينِ اللهِ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ الْمَقْبُولِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ قَدْ خانَ الأَمانَةَ التي أَمَرَ اللهُ بِحِفْظِها، وَأَدْخَلَ النَّقْصَ والتَّحْرِيفَ فِي أُمُورِ الدِّينِ.

وَكَذَلِكَ مَنْ تَرَكَ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، ومَنْ سَكَتَ عَنِ النَّصِيحَةِ وَتَرَكَ النَّاسَ يَقَعُونَ فِي المَعاصِي والْمُهْلِكاتِ بِلَا تَنْبِيهٍ أَوْ زَجْرٍ بَالِـطْفِ وَالْحِكْمَةِ، فَقَدْ خانَ أَمانَةَ التَّواصِي بِالحَقِّ والتَّواصِي بِالصَّبْرِ.

قالَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى فِي سُورَةِ الحَجِّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾. جاءَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: «إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ فِي أَمَانَةِ اللَّهِ، كَفُورٍ لِنِعْمَةِ اللَّهِ ؛ وَهُمُ الخَوَنَةُ الَّذِينَ يَخُونُونَ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَيَخُونُونَ أَمَانَاتِهِمْ».

فَكَيْفَ يَكُونُ المَرْءُ مَحْبُوبًا عِنْدَ اللهِ وهُوَ يَتَخَلَّقُ بِالخِيانَةِ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَمَلِهِ أَوْ حالِهِ ؟!

أَقُولُ قَوْلِي هَذا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي ولَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية: الدين النصيحة وسبيل السلامة

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا كَمَا أَمَرَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِرْغامًا لِمَنْ جَحَدَ بِهِ وَكَفَرَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ الْبَشَرِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحابِهِ مَا اتَّصَلَتْ عَيْنٌ بِنَظَرٍ وَأُذُنٌ بِنَبَأٍ وَخَبَرٍ.

أَمَّا بَعْدُ عِبادَ اللهِ، فَاتَّقُوا اللهَ تعالى، واعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَخَّصَ الدِّينَ كُلَّهُ فِي كَلِمَةٍ جامِعَةٍ، فَقَالَ فِيما رَواهُ مُسْلِمٌ: « الدِّينُ النَّصِيحَةُ ». قِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: « لِلَّهِ وَلِكِتابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعامَّتِهِمْ ».

وَقَدْ أَوْضَحَ الحافِظُ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الصَّلاحِ رَحِمَهُ اللهُ مَعْنَى النَّصِيحَةِ فَقَالَ: « النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ جامِعَةٌ تَتَضَمَّنُ قِيامَ الناصِحِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ بِوُجُوهِ الخَيْرِ إِرادَةً وفِعْلاً »:

فَالنَّصِيحَةُ لِلَّهِ: تَوْحِيدُهُ، وَوَصْفُهُ بِصِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ اللاَّئِقَةِ بِهِ، وتَنْزِيهُهُ عَمّا يُضادُّها، والقِيامُ بِطاعاتِهِ، وَالأَمْرُ بِمَعْرُوفِهِ، والْنَّهْيُ عَنْ مَعَاصِيهِ.

وَالنَّصِيحَةُ لِكِتابِهِ: الإِيمانُ بِهِ وتَعْظِيمُهُ وتِلاوَتُهُ والتَّمَسُّكُ بِأَحْكامِهِ.

وَالنَّصِيحَةُ لِرَسُولِهِ: الاِتِّباعُ لِسُنَّتِهِ، وَتَوْقِيرُهُ، وَتَرْكُ الاِبْتِداعِ فِي دِينِهِ.

وَالنَّصِيحَةُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ: أَنْ تُحِبَّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تَدُلَّهُمْ عَلَى الخَيْرِ، وَأَنْ لا تَغُشَّهُمْ وَلا تَخُونَهُمْ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ حالٍ.

إِخْوَةَ الإِيمَانِ، لَقَدْ كانَ الصَّحابَةُ الكِرامُ رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِمْ يَتَلاَقَوْنَ فَيَقْرَأُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُورَةَ العَصْرِ: ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَواصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَواصَوْاْ بِالصَّبْرِ (3)﴾.

كَانُوا يَتَواصَوْنَ بِالْحَقِّ وَيَنْصَحُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلا يَكْتُمُونَ النَّصِيحَةَ، وَلا يَخُونُونَ أَمَاناتِهِمْ. وَكانَ المَنْصُوحُ مِنْهُمْ يَشْكُرُ النَّاصِحَ وَلا يَتَكَبَّرُ، كَما قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «رَحِمَ اللهُ امْرَءًا أَهْدَى إِلَيَّ عُيُوبِي».

فَحَارِبُوا الخِيانَةَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَمُجْتَمَعِكُمْ، وَكونُوا نَاصِحِينَ أُمَنَاءَ، لا تَقُولُوا فِي دِينِ اللهِ بِلا عِلْمٍ، وَلا تَسْكُتُوا عَنِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مَعَ مُراعاةِ الْحِكْمَةِ، وَأَدُّوا الأَمانَاتِ إِلى أَهْلِها لِتَكُونُوا مِمَّنْ يَدْفَعُ اللهُ عَنْهُمْ وَيُحِبُّهُمْ.

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمُ اللهُ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ، فَقَالَ عزّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: 56].

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ، كَما صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْراهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْراهِيمَ، وَبارِكْ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ، كَما بارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْراهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْراهِيمَ فِي العالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ، الأَحْياءِ مِنْهُمْ وَالأَمْواتِ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِنَ النَّاصِحِينَ الأُمَناءِ، وَجَنِّبْنَا الخِيانَةَ فِي الأَقْوالِ وَالأَفْعالِ وَالأَحْوالِ.

اللَّهُمَّ ثَبِّتْنا عَلَى الحَقِّ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ يَتَواصَوْنَ بِالْحَقِّ وَيَتَواصَوْنَ بِالصَّبْرِ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وسائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.

عِبادَ اللهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. أَقِمِ الصَّلاةَ.
 

خطبة جمعة الخيانة النصيحة الدين النصيحة الفتوى بغير علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تفسير النسفي سورة العصر أمانة العلم حفظ الأمانة خطب مكتوبة ثقافة إسلامية حديث الدين النصيحة خطب خطب الجمعة خطب الجمعة المكتوبة خطب جمعة جاهزة خطب جمعة جديدة خطب جمعة قصيرة خطب جمعة مؤثرة خطب جمعة مؤثرة مكتوبة خطب جمعة مختصرة خطب جمعة مكتوبة خطب جمعة مكتوبة مؤثرة دروس دينية إسلامية مواقع خطب مواقع خطب الجمعة المكتوبة موقع خطبة موقع خطبة الجمعة حديث دين نصيحة وعظ موعظة أحاديث نبوية نصيحة دينية