السيرة النبوية (9): الوصف التفصيلي لجمال وصفات النبي ﷺ الخَلْقية

السيرة النبوية : وصفاته الخلقية

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين.

وأما صفاته عليه الصلاة والسلام الخَلقية، كان أحسن الناس خَلقاً، كثيراً ما شبهوه بالقمر وشبهوا وجهه بالشمس. وكان النبي عليه الصلاة والسلام أبيض اللون لم يكن أبيض أمهق (بياض شديد)، إنما كان بياضاً مشرباً بالحمرة.

وكان أدعج العينين، أي سواد عينيه كان شديداً. شعره ليس جعداً (ملتوياً بشدة) وليس سَبِطاً (مسترسلاً تماماً). لحيته كثّة، قال بعضهم يعني عريضة. شعره أحياناً يبلغ شحمة أذنيه، وأحياناً يضرب بين منكبيه؛ قال بعضهم هذا باختلاف الأحوال، إذا كان بعد العمرة أو بعد الحج يكون بعدما قصر، ثم إذا امتد الوقت يضرب ما بين كتفيه صلى الله عليه وسلم.

هيئة جسده ومشيته صلى الله عليه وسلم

لم يكن شديد الطول ولا شديد القصر، كان معتدلاً أميل إلى الطول. عنقه لين ليس قاسياً، أبيض، بعضهم قال كأنه إبريق فضة، وله شعر يجري كالقضيب إلى سرته.

ولم يكن على صدره شعر إلا على الذراعين والكتفين. كفُّه غليظة ليست رقيقة، وكذلك قدمه. إذا مشى مشى مشية سريعة قوية كأنه ينزل من منحدر من سرعته عليه الصلاة والسلام. ومع ذلك مشيته قوية ليست متراخية، ما كان يمشي مشية الكسالى ولا المتكبرين، يمشي مشية أهل الهمة والنشاط، إذا التفت التفت جميعاً.

علامات النبوة وهيبته

عرقه أطيب من ريح المسك. بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحجلة، كانت علامة على نبوته من العلامات المذكورة في الكتب السابقة. بعض الصحابة لما لقيه وكان لم يسلم بعد، أراد أن يرى الخاتم بين كتفيه من غير أن يتكلم، النبي عرف مراده فأنزل ثوبه حتى ظهر، فعرف ذلك الرجل أن هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم.

قال بعض الصحابة: "رأيته يوماً في حلة حمراء ما رأيت شيئاً أحسن منه". وكان النبي عظيماً في نفسه، معظماً في صدور من يلقاه، من رآه بديهة قبل أن يخالطه يقع في قلبه هيبته.

تفاصيل ملامح الوجه

إذا انفرق شعره من قدام كان يفرقه وإلا يتركه. جبينه واسع، حاجباه يكادان أن يقترنا من غير أن يقترنا، وبينهما عرق يظهر عند الغضب، وإنما كان يغضب لله ولم يكن يغضب لنفسه. أنفه لم يكن أفطس، يعني مع استقامته كله. فمه واسع،  أسنانُه مفلجة.

معتدل الخَلْق، يعني جسمه معتدل أعضاؤه معتدلة، مثلاً لم تكن يده طويلة بالنسبة لجسمه، وهكذا كان بادناً متماسكاً لم يكن نحيفاً ولا سميناً إنما معتدلاً. لم يكن بطنه ظاهراً، ظهره وبطنه سواء. بعيد ما بين المنكبين، عظامه ضخمة يعني رؤوس العظام مثل الركبة.

بصره وضحكه صلى الله عليه وسلم

كان مسيح القدمين، يعني ينبو الماء عنهما، لم يكن في قدميه تشنج بحيث إذا غُسلا بالماء يزول الماء عنهما لا يعلق الماء عليهما. خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء. وإذا حدث إنساناً لا يديم النظر إليه إنما يخفض بصره، أكثر نظره من طرف العين.

كان أغلب ضحكه تبسماً، ما ضحك بصوة قط إنما أغلب وقته يبتسم، وأحياناً تبدو نواجذه عليه الصلاة والسلام. شاربه ما كان ينزل إلى شفتيه صلى الله عليه وسلم وشرّف وكرّم. والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم.

رابط الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=to7GCdab4Is

السيرة النبوية وصف النبي شكل الرسول ملامح النبي محمد خاتم النبوة مشية النبي صفات الرسول الخلقية جمال النبي لون بشرة النبي عين النبي ﷺ جمال النبي