السيرة النبوية (13): معجزات النبي ﷺ. سجود الشجر، شفاء عين قتادة، وإخبار الغيبيات
السيرة النبوية: معجزة البعيرين في البستان
السيرة النبوية. بسم الله والحمد لله وصلَّى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن ولاه.
ومن معجزات النبي محمد عليه الصلاة والسلام أنه دخل مرة إلى بستان وكان فيها بعيران صاحبهما لا يقدر عليهما، كانوا بالعادة يخطمون الجمل (أي يضعون الخطام في أنفه لتقييده) صاحبهما ما كان قادراً على ذلك، يضعون حلقة في أنفه ويربطون بالحلقة حبلاً بعد ذلك يقودونه منها، الرجل صاحبهما ما كان يقدر على ذلك.
لما دخل النبي عليه الصلاة والسلام رآه الجمل فجاء فبرك بين يديه فخطمه، ثم الآخر رآه فجاء فبرك بين يديه فخطمه أيضاً، الذي يعرف بالجمل يعرف أن هذا ليس شيئاً معتاداً.
معجزة الشجرة ونطقها بالشهادة
ومرة كان الرسول عليه الصلاة والسلام في موضع فطلب منه إنسان معجزة، قال له: "من يشهد لك أنك رسول الله ؟"، فقال النبي: "هذه الشجرة"، وأشار إلى شجرة في الوادي، فجاءت الشجرة تشق الأرض شقاً حتى وقفت أمامه عليه الصلاة والسلام فأنطقها الله تعالى فقالت: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله"، عند ذلك أشار لها النبي أن ترجع فرجعت.
ومرة طلب من الرسول رجل غريب ليس من المدينة طلب منه أن يريه آية، فأشار النبي عليه الصلاة إلى غصن نخلة، فجاء هذا الغصن وصار يسجد ويرفع حتى وقف أمام النبي فأشار إليه أن يرجع فرجع، فقال الرجل: "والله لا أكذبك بشيء تقوله أبداً".
معجزات الشفاء والبركة في الطعام
والرسول عليه الصلاة والسلام مرة مسح بيده على شاة لم ينزُ عليها الفحل (أي صغيرة لم تلد) فنزل منها الحليب، وهذا حصل أكثر من مرة.
وخرجت عين قتادة بن النعمان في المعركة من محلها فجاء بها يحملها إلى النبي عليه السلام، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم ووضعها مكانها فرجعت كما كانت يرى بها، كأنه لم يصبه بها ضر قط، بعد هذا ما عاد يعرف قتادة أي عينيه أصيبت، صلى الله عليه وسلم.
الإخبار بالمغيبات ومصير أمية بن خلف
وواحد من المشركين مرة تهدد الرسول واسمه أمية بن خلف، قال للرسول في مكة: "سأقتلك"، فقال له النبي: "بل أنا أقتلك إن شاء الله". ومضت الأيام ووقعت معركة بدر، فجاء أمية يريد قتل النبي فالصحابة قالوا للرسول: "انظر أمية يقصدك الظاهر أنه يتجه إليك"، فقال النبي: "اتركوه لا تعترضوه". الرسول أخذ حربة فرماه بها فأصابه في رقبته، وكانت إصابة بحسب الظاهر خفيفة، فرجع وخاف صار يقول لمن معه: "قتلني محمد"، قالوا له: "ما بالك هذا خدش"، قال: "لا، هو قال إنه يقتلني، لو رماني بأي شيء يقتلني"، ثم في رجوعهم مات.
البشارات النبوية والفتوحات
وأخبر عليه الصلاة والسلام أن طوائف من أمته يغزون في البحر وأخبر النبي ثواب هؤلاء، فقالت واحدة من الصحابيات (أم حرام بنت ملحان): "ادعُ الله أن أكون منهم"، فقال: "إنك منهم". وهكذا كان بعد سنين طويلة ذهبت تغزو في سبيل الله ثم ماتت في جزيرة قبرص شهيدة، إلى الآن قبرها معروف هناك قرب المطار يوجد مقام ومسجد.
قال الرسول عليه الصلاة والسلام لسيدنا عثمان: "إن الله مقمصك قميصاً (يقصد الخلافة) فإذا أرادك المنافقون على خلعه فلا تفعل"، وأخبره أنه سيصيبه بلاء وأن يصبر، وكان كما قال صلى الله عليه وسلم. وقال عن الحسن بن علي: "إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين"، فحصل كما قال.
الإخبار بمقتل الأسود العنسي ودعواته للصحابة
وادعى الأسود العنسي النبوة في اليمن في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قُتل، في ليلة قتله أخبر الرسول بذلك وبكيفية قتله ومن قتله، والرسول كان في المدينة وذاك في صنعاء في اليمن.
وقال لثابت بن قيس: "تعيش حميداً وتقتل شهيداً"، وهكذا كان في حرب مسيلمة الكذاب قُتل.
ودعا لسيدنا علي رضي الله عنه أن يذهب الله عنه أذى الحر والبرد، فكان بعد ذلك لا يتأثر لا من الحر ولا من البرد.
ودعا لعبد الله بن عباس أن يعلمه الحكمة والتأويل وهكذا كان.
ودعا لأنس بن مالك بطول العمر وكثرة المال والولد وأن يبارك الله له فيه، فعاش أنس مئة سنة ودفن من أولاده وأولاد أولاده مئة، وكان نخله يثمر في العام مرتين.
معجزة الاستسقاء وانقشاع السحاب
وكان الرسول عليه الصلاة والسلام على المنبر يخطب فشكى له رجل القحط قلة الماء، فدعا الله تعالى وليس في السماء غيمة واحدة، فأمطرت في الحال بقيت تمطر أسبوعاً حتى جاء في الجمعة الثانية، قال له: "يا رسول الله صار الأمر صعباً علينا"، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "اللهم حوالينا ولا علينا"، وهكذا كان؛ في الحال انقشعت من فوق المدينة ما عادت تمطر واستمر المطر حول المدينة.
صلوات ربي وسلامه عليه وعلى كل رسول أرسله، والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم.
https://www.youtube.com/watch?v=F3uxYzrRuCo
https://www.islam.ms/ar/?p=7043

