نصائح إسلامية. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة البقرة من آية 92 إلى 95

{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ} بالآياتِ التِّسْعِ {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ} إلهًا {مِنْ بَعْدِهِ} مِنْ بَعدِ خُرُوجِ مُوسَى علَيهِ السَّلامُ إلى الطُّور. {وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (92)} أي عبَدْتُمُ العِجْلَ وأَنتُم واضِعُونَ العِبَادَةَ غَيرَ مَوضِعِها، أو اعتِرَاضٌ أي وأنتُم قَومٌ عَادَتُكُم الظُّلمُ.

تفسير سورة البقرة من آية 61 إلى 62

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} هوَ مَا رُزِقُوا في التِّيْهِ مِنَ الْمَنِّ والسَّلْوَى. وإنّما قَالُوا على طَعَامٍ واحِدٍ وهُما طَعَامَانِ لأَنَّهم أرَادُوا بالوَاحِدِ مَا لا يَتَبَدَّلُ ، ولَو كانَ على مَائِدَةِ الرَّجُلِ أَلوَانٌ عِدَّةٌ يُدَاوِمُ علَيهَا كُلَّ يَومٍ لا يُبَدّلُها يُقَالُ لا يَأكُلُ فُلانٌ إلا طَعامًا واحِدًا ويُرَادُ بالوَحْدَةِ نَفيُ التّبَدُّلِ والاخْتِلافِ.

تفسير سورة البقرة من آية 44 إلى 45

والهمزة في {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ} للتّقرِيرِ معَ التّوبِيخِ والتَّعَجُّبِ مِن حَالِهم. (اللهُ تَعالى لا يتَعَجَّبُ إنّما العِبَادُ يَتعَجَّبُونَ) {بِالْبِرِّ} أيْ سَعَةِ الخَيرِ والمعرُوفِ ومِنهُ البَرُّ لِسَعَتِه (البِرُّ والبَرُّ مِن مَادَّةٍ واحِدَةٍ والْمُنَاسَبَةُ بَينَهُمَا السَّعَةُ في الكُلّ)، ويَتنَاوَلُ كُلَّ خَيرٍ ومِنهُ.

تفسير سورة البقرة من آية 84 إلى 88

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} أي لا يَفعَلْ ذلكَ بَعضُكُم ببَعضٍ. جَعَلَ غَيرَ الرَّجُلِ نَفْسَهُ إذَا اتّصَلَ بهِ أَصْلًا أو دِيْنًا. وقِيلَ: إذَا قَتَلَ غَيرَه فكَأَنّما قَتَلَ نَفْسَهُ لأنّهُ يُقتَصُّ مِنهُ {ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ} بالميثَاقِ واعْتَرفتُم على أَنفُسِكُم بِلُزُومِه {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84)} عَلَيهَا كَمَا تَقُولُ: فُلَانٌ مُقِرٌّ على نَفسِه بكَذَا شَاهِدٌ علَيهَا.

تفسير سورة البقرة من آية 46 إلى 48

{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ} أي يَتَوقَّعُونَ لِقَاءَ ثَوابِهِ ونَيلَ مَا عِندَهُ ويَطمَعُونَ فِيهِ. وفُسِّرَ يَظُنُّونَ بـ "يتَيَقَّنُونَ" لِقِراءَةِ عبدِ اللهِ (بنِ مَسعُودٍ) يَعلَمُونَ (لَكنَّها لَيسَتْ قِراءَةً مُتَواتِرَةً)، أيْ يَعلَمُونَ أنّهُ لا بُدَّ مِن لِقَاءِ الجَزاءِ فَيَعمَلُونَ على حَسَبِ ذَلكَ، وأمّا مَن لم يُوقِنْ بالجَزاءِ ولم يَرْجُ الثّوابَ كَانَت علَيهِ مَشَقّةً خَالِصَةً.

تفسير سورة البقرة من آية 53 إلى 55

{وَإِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} يَعني الجَامِعَ بَينَ كَونِه كِتَابًا مُنَزّلًا وفُرقَانًا يَفْرُقُ بَينَ الحَقّ والبَاطِلِ وهوَ التّورَاةُ، ونَظِيرُه " رأَيتُ الغَيْثَ واللَّيْثَ " تُرِيدُ الرّجُلَ الجَامِعَ بَينَ الجُودِ والجُرأَةِ. أو التَّورَاةَ والبُرهَانَ الفَارِقَ بَينَ الكُفرِ والإيمانِ مِنَ العَصَا واليَدِ وغَيرِهما مِنَ الآيَاتِ ، أو الشَّرْعَ الفَارِقَ بَينَ الحَلالِ والحَرام.

تفسير سورة البقرة من آية 16 إلى 18

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى} أي استَبدَلُوها بهِ واختَارُوها علَيهِ. وإنّما قالَ اشتَرَوا الضَّلالَةَ بالهدَى ولم يَكُونُوا على هُدًى لأنّها في قَومٍ آمَنُوا ثم كفَرُوا. والضّلالَةُ الجَورُ عن القَصدِ وفَقدُ الاهتِدَاء ، يُقَالُ ضَلَّ مَنزِلَه فاستُعِيرَ للذّهابِ عن الصّوابِ في الدِّين.

تفسير سورة البقرة من آية 82 إلى 83

وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} الْمِيثَاقُ العَهْدُ المؤكَّدُ غَايَةَ التّأكِيدِ {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} إخْبَارٌ في مَعنى النَّهْي كمَا تَقُولُ تَذهَبُ إلى فُلانٍ تَقُولُ لهُ كَذا تُرِيدُ الأمرَ. وهوَ أَبْلَغُ مِن صَرِيحِ الأمرِ والنَّهْي لأنّهُ كأَنّهُ سُورِعَ إلى الامتِثَالِ والانتِهَاءِ وهوَ يُخبَرُ عَنهُ ، وتَنصُرُه قِراءَةُ أُبيّ لا تَعبُدُوا ، وقَولُه وقَولُوا والقَولُ مُضمَرٌ.

تفسير سورة البقرة من آية 49 إلى 52

{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ} حالٌ مِن آلِ فِرعَونَ أيْ يُوْلُونَكُم مِن سَامَهُ خَسْفًا إذَا أَوْلَاهُ ظُلمًا ، وأَصْلُهُ مِنْ سَامَ السِّلْعَةَ إذَا طَلَبَها كأَنّها بمعنى يَبغُونَكُم {سُوءَ الْعَذَابِ} ويُرِيدُونَكُم علَيه،ِ ومُسَاوَمَةُ البَيع مَزِيدَةٌ أو مُطَالَبَةٌ ،

تفسير سورة البقرة من آية 89 إلى 91

{وَلَمَّا جَاءَهُمْ} أي اليَهُودَ {كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} أي القُرآنُ {مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ} مِن كِتَابِهم لا يُخَالِفُه {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ} يَعني القُرآنَ {يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} يَستَنصِرُونَ على المشركِينَ إذَا قَاتَلُوهُم قَالوا: اللّهُمَّ انصُرْنَا بالنَّبيّ الْمَبعُوثِ في آخِرِ الزّمَانِ الذي نَجِدُ نَعْتَهُ في التّورَاةِ، ويَقُولُونَ لأَعْدَائِهِمُ المشركِينَ: قَدْ أَظَلَّ زَمَانُ نَبيّ يَخرُج بتَصدِيقِ مَا قُلنَا فنَقتُلُكُم مَعَه قَتْلَ عَادٍ وإِرَم. {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا} أي مَا عَرَفُوه {كَفَرُوا بِهِ} بَغْيًا وحَسَدًا وحِرصًا على الرّيَاسَةِ.

قصة النبي داوود عليه الصلاة والسلام

قال الله تبارك وتعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} سورة ص، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} سورة الإسراء. داود عليه الصلاة والسلام هو من الأنبياء والرسل الكرام، وقد ءاتاه الله تعالى النبوة والمُلك وجعله رسولًا إلى بني إسرائيل، وهو مسلم كسائر الأنبياء.

تفسير سورة البقرة من آية 56 إلى 60

{ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ} أحْيَيْنَاكُم، وأَصْلُه الإثَارَةُ {مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56)} نِعمَةَ البَعْثِ بَعدَ الموتِ. {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} جَعَلْنَا الغَمَامَ يُظِلُّكُم وذَلكَ في التِّيْهِ، سَخَّرَ اللهُ لَهمُ السَّحَابَ يَسِيرُ بِسَيرِهِم يُظِلُّهُم مِنَ الشَّمسِ ويَنزِلُ باللَّيلِ عَمُودٌ مِن نَارٍ يَسِيرُونَ في ضَوئِه، وثِيَابُهم لا تَتَّسِخُ ولا تَبْلَى {وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ} التَّرَنْجَبِينَ وكانَ يَنزِلُ علَيهِم مِثلَ الثَّلْجِ مِن طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ لِكُلِّ إنْسَانٍ صَاعٌ.

❮ ❯