الله خالق أجسام وأعمال. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

الله خالق الأجسام وصفاتها كالحركة والسكون

العالم الذي هو كل موجود سوى الله إنما ينقسم إلى قسمين الجواهر والأعراض الجواهر هي الأشياء التي لها حجم مهما كَبُرَ ذلك الحجم، أصغر الأجرام يقال له الجوهر "الفَرْد" وهو الجزء الذي لا يقبل بعد ذلك أن يتجزّأ لقلّته، لتَناهيْه في القلَّة لا يقبل أن يتَجزَّأ هذا يقال له الجوهر الفَرد. وأمّا الأعراض فهو ما يقُومُ بالجِرم كالحرَكة والسّكون والاجتنابِ والاقتراب.

الله خالق الداء والدواء

قال الله تعالى "هَل مِن خَالقٍ غَيرُ الله" وقال "وخلَق كُلَّ شَىء" وقال "قُل اللهُ خَالقُ كلّ شَىء وهو الواحِدُ القَهّار" وقال رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم "إنّ اللهَ صَانعُ كلّ صانِع وصَنعَتِه" رواه البخاري والحاكم والبيهقي. فعلِمنا أنّ الأسبابَ العاديّةَ ليسَت خَالقةً لشَىء مِن مُسبَّباتها بل اللهُ خالقُ الأسبابِ والمسَبَّبات.

خطبة الجمعة في بيان أنَّ الله خالق العباد وأعمالهم

الله خالُقنا أي مُخْرِجُنا من العدمِ إلى الوجودِ وخالقُ أعمالِنا أي الذي يُبْرِزُها من العدم إلى الوجود. قال الجنيد البغدادي ” إنه لا مُكَوِّنَ لشىءٍ منَ الأشياءِ من الأعيانِ والأعمالِ خالقٍ لها إلا اللهُ تعالى ” والأعيانُ إخوةَ الإيمان هي كلُّ ما لَهُ حجمٌ صغيرًا كانَ أو كبيرًا أما الأعمالُ فالمرادُ بها أعمالُ العبادِ ما كان خيرًا وما كان شرًا فيجبُ علينا أيها الأحبةُ اعتقادُ أنَّ كلَّ ما دخلَ في الوجودِ مِنَ الأعيانِ أي الأحجامِ والأعمالِ وُجِدَ بِخَلْقِ اللهِ سبحانه وتعالى كما قالَ الله عَزَّ وجلَّ في مُحْكَمِ كتابِهِ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾(سورة الصافات ءاية 96).

اللهُ خالقُ كُلّ شَىء: الأجسام وصفاتها

الله تبارك وتعالى هو خالقُ كلّ شىء، هو خالقُ أعمالِ العباد حَركاتِهم وسكَناتِهم كما أنّه خالقُ أجسادِهم، لا فَرق عندَ أهلِ الحقّ بينَ أجسَادِنا وبينَ أعمالِنا مِن حيثُ إنّ كُلا خَلقٌ للهِ تعالى، أجسادُنا خَلقٌ لله وكذلكَ أعمَالُنا أي حَركاتُنا وسكَناتُنا خَلقٌ لله تعالى، نحنُ لا نَخلُق شيئًا مِن ذلك.

الله خالق كل شىء. تفسير سورة الرعد آية 15-17

أخبرَنا اللهُ تباركَ أنه يسجُدُ له مَنْ فِي السَّمٰواتِ أي الملائكةُ ومَنْ فِي الأرضِ أي المؤمنينَ مِنْ أهلِ الأرض فإنهم يسجدونَ سجودَ تَعبُّدٍ وانقيادٍ للهِ الواحِدِ القهَّار الذي لا يستَحِقُّ أحدٌ غيرُهُ أن يُتذلَّلَ له نِهايةَ التذلُّلِ والخضوعِ والخشوع، ويسجدُ لـه المنافقونَ والكافرون فِي حالِ الشدّةِ والضّيقِ كَرْهًا، وظِلالُهُم أيضًا تسجُدُ للهِ ﴿بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ أي العشايا، فظلالُهُم تسجُدُ للهِ في أوَّلِ النهارِ وءاخرِهِ، وظِلُّ المؤمنِ يسجدُ طوعًا وهو طائعٌ وظِلُّ الكافرِ يسجدُ كَرْهًا وهو كارِه، وقد قيلَ ظلُّ كلِّ شىءٍ يسجُدُ لله.

محبة الله ورسوله

يجبُ على المُكلَّفِ مَحبَّةُ الله تعالى بتعظيمه على ما يليق به ومَحبَّةُ كلامِه بالإيمان به ومَحبَّةُ رَسُولِه محمّدٍ صلى الله عليه وسلَّم بتعظيمه كما يجب ومحبة سائر إخوانِه الأنبياءِ كذلك، وكمال هذه المحبة يكون بالانقياد لشرع الله تعالى باتباع أوامره واجتناب نواهيه قال الله تعالى ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [سورة ءال عمران الآية 31].

السيرة النبوية (7): أعمام وعمات النبي ﷺ وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن

السيرة النبوية: تعرف على أعمام وعمات النبي ﷺ ومن أسلم منهم. تفاصيل محبته للسيدة خديجة، والحكمة الحقيقية وراء تعدد زوجات النبي ﷺ. نبذة عن أمهات المؤمنين وقصة مارية القبطية وابنه إبراهيم

معنى وروحٌ منه أي بخلق الله وتشريفه

وروحٌ منه معناه أن روحَ المسيح روحٌ صادرةٌ من اللّه تعالى خلقًا وتكوينًا، أي روحُهُ روحٌ مشرَّفٌ كريمٌ على اللّه. ليس معناها أن المسيح عيسى جزء من اللّه إنما معناها روح وجدت بإيجاد اللَّه أي اللّه أوجدها من العدم ليس معناها أنه جزء من اللّه

شرح أسماء الله الحسْنى

قال الله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ وقال تعالى: ﴿ وَللهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ وقال: ﴿ قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى ﴾ قالَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: « إن لله تعالى تسعةً وتسعينَ اسمًا مائةً إلا واحدًا من أحصاها دَخَلَ الجنةَ ». وقد فَسَّرَ بعضُ أهلِ العِلمِ بأنَّ المرادَ أن يكونَ مُستَظهِرًا لها مع اعتقادِ معانيها.

محمد أفضل رسل الله. خطبة جمعة

يقول الله تعالى في القرءان الكريم: {تِلْكَ الرُّ‌سُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ}. روى الترمذي عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلَا فَخْرَ. فسيّدنا محمد هو أفضل الأنبياء والمرسلين وسيّد البشر أجمعين.

نعم الله ظاهرة و باطنة

يقول اللهُ تعالى في القُرءان الكريم ﴿و إن تَعُدُّواْ نِعمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحصُوهَا إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُور رَّحِيم ﴾ وهذهِ النعمُ عبادَ اللهِ على قِسْمَيْنِ ظاهرةٍ وباطِنَةٍ كما قالَ اللهُ تعالى ﴿وَأَسبَغَ عَلَيكُم نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَة وَبَاطِنَة﴾. وقَدْ جَاءَ عَنْ بَعْضِ أهلِ العلمِ في تَفْسيرِ هذهِ الآيةِ أنَّ النِّعَمَ الظاهرةَ ما يُرَى بِالأَبْصَارِ في الناسِ مِنَ المالِ والجاهِ والجَمَالِ وَالتَّوفيقِ لِلطَّاعَات، والباطنةَ ما يَجِدُ المرءُ في نَفْسِهِ مِنَ العِلْمِ بِاللهِ وَحُسْنِ اليَقِينِ وَمَا يَدْفَعُهُ اللهُ تعالَى عنِ العبدِ مِنَ الآفات والواجبُ على المكَلَّفِ شُكْرُ اللهِ على هذهِ النِّعَمِ وشُكْرُ اللهِ إخوةَ الإيمانِ يَكُونُ بأنْ لَا تُسْتَعْمَلَ نِعَمُ اللهِ في مَعْصِيَةِ اللهِ وَأَنْ لا يُكْفَرَ بهِ وبِرُسُلِهِ فَمَنْ أَدَّى الشُّكرَ على هذا النحوِ فَهُوَ عَبْدٌ شَاكِرٌ لِرَبِّه قالَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لا تَزُولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القِيامَةِ حتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فيمَ أَفْنَاهُ وعَنْ عِلْمِهِ فيمَ فَعَلَ وعَنْ مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاه . ومن النعمِ الباطنةِ إخوةَ الإيمانِ النِّعمةُ العُظْمَى التِي لَا تُساوِيها نِعْمَةٌ وَهِيَ نعمةُ الإيمانِ باللهِ. فَمَنْ أُعْطِيَ الدنيا ولَمْ يُعْطَ الإيمانَ فكأَنَّما مَا أُعْطِيَ شيئًا، ومن أُعطيَ الإيمانَ ولم يُعطَ الدنيا فكأنَّما ما مُنِعَ شيئًا فعن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُعْطِي الدُّنيا مَنْ يُحِبُّ ومن لا يُحِبُّ ولا يُعْطِي الدِّينَ إِلّا لِمَنْ أَحَبَّ .

أعظم نعم الله على عباده نعمة الإسلام

فإنّ أعظم نعم الله على عباده نعمة الإسلام. فمن رزقه الله تعالى هذه النعمة فهو ممن أراد الله لهم خيرًا أما من لم يكن عقيدته عقيدة أهل الحق أي ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم إلى عصرنا هذا فهو من الهالكين. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "عليك بالجماعة وإياكم والفرقة" فمعنى الجماعة هو اتباع ما كان عليه أصحاب رسول الله. فهذه الأمة تكون على تلك العقيدة لكن فرق انحرفوا عنها فهؤلاء الذين انحرفوا هم هالكون. في أصل العقيدة من كان على عقيدة الصحابة ولم ينحرف عنها فهو على خير ولو كان مقصرًا في العبادات، فهو أفضل من الذي هو صورة جاد في العبادة مجتهد وهو على غير تلك الطريقة في العقيدة.

❯