السيرة النبوية (7): أعمام وعمات النبي ﷺ وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن
السيرة النبوية: أعمام وعمات النبي صلى الله عليه وسلم
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. أما أعمامه عليه الصلاة والسلام، فكانوا اثني عشر عماً: أكبرهم الحارث، ومنهم حمزة، والعباس، والزبير، وحجل، وضرار، والغيداق، والمقوم، وأبو طالب، وعبد الكعبة، وأبو لهب. لم يسلم منهم إلا اثنين: حمزة والعباس رضي الله عنهما.
وأما عمات النبي عليه الصلاة والسلام فكنّ ستاً: صفية، وعاتكة، وأروى، وأميمة، وبرة، وأم حكيم. لم يثبت إسلام أحد منهن إلا صفية رضي الله عنها، ويقال إن عاتكة أسلمت لكن لم يثبت ذلك. وكانت صفية رضي الله عنها ذات ديانة وشجاعة وبلاغة وصبر. صفية بنت عبد المطلب: أسلمتْ وهاجَرتْ، وهي أمُّ الزُّبير بن العَوامِّ، توفيتْ بالمدينةِ في خِلافةِ عمر بن الخطاب، وهيَ أختُ حمزةَ لأمِّه.
السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
أول من تزوج النبي صلى الله عليه وسلم هي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وكان عمره حينها خمس وعشرون سنة. لم يتزوج غيرها حتى توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين، ووُلد له منها كل أولاده إلا إبراهيم.
كان النبي يحبها محبة شديدة، حتى إنه لما سمع صوت أختها "هالة" وكان يشبه صوت خديجة، ارتاح لذلك وعبّر عن محبته لها. وعندما قالت له السيدة عائشة: "ماذا تذكر من امرأة كذا وكذا وقد عوضك الله خيراً منها"، غضب النبي وقال: « ما أبدلني اللهُ عزّ وجلّ خيرًا منها؛ قد آمنتْ بي إذ كفر بي الناس، وصدّقتني إذ كذّبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني اللهُ عزّ وجلّ ولدَها إذ حرمني أولادَ النساء » .
أمهات المؤمنين رضي الله عنهن
تزوج النبي بعد خديجة سودة بنت زمعة، ثم تزوج عائشة بنت أبي بكر (ولم يتزوج بكراً غيرها). ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب، وأم حبيبة بنت أبي سفيان (التي هاجرت للحبشة وارتد زوجها هناك، فخطبها النبي ودفع مهرها النجاشي).
وتزوج أيضاً أم سلمة (واسمها هند)، وزينب بنت جحش (التي كانت زوجة لزيد بن حارثة ثم طلقها وتزوجها النبي بأمر الله). وتزوج زينب بنت خزيمة الملقبة بـ "أم المساكين" لكثرة إحسانها، وهي أول من مات من زوجاته بعده.
وتزوج جويرية بنت الحارث (أعتقها وتزوجها)، وصفية بنت حيي (كانت من بني إسرائيل وأسلمت فتزوجها)، وميمونة بنت الحارث. فكان مجموع من دخل بهن إحدى عشرة امرأة.
الحكمة من تعدد زوجات النبي
لم يكن زواج النبي صلى الله عليه وسلم لهذا العدد لأجل الشهوة، بل كان لنشر الدين بين النساء بواسطة النساء (زوجاته)، وليتألف القبائل. ولو كان للشهوة لاختار ذلك في وقت شبابه وقوته، لكنه كان يختار صاحبات الدين والبلاء في الإسلام.
ذات مرة جاءه رجل يعرض عليه ابنته للزواج ويمدحها بأنها لم تمرض قط، فرفض النبي ذلك لأن المؤمن الكامل هو الذي يكثر بلاؤه. كما أن السيدة عائشة رضي الله عنها، رغم أنها كانت أصغرهن وأجملهن، كانت ترى زهد النبي وإيثاره للآخرة؛ فكانت تفتقده ليلاً فتجده في المقبرة (البقيع) يدعو لأموات المسلمين.
مارية القبطية رضي الله عنها
أما مارية القبطية، فلم تكن زوجة بل كانت "سرية" (أمة)، أهداها له المقوقس ملك الإسكندرية. أسلمت واتخذها النبي صلى الله عليه وسلم وأنجبت له ابنه إبراهيم.
والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم.
رابط الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=EWxNeEJPJzU
https://www.islam.ms/ar/?p=7037

