تقوى الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

اتقوا الله فالدنيا لا تغني من الآخرة

اتقوا الله فالدنيا لا تغني من الآخرة وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، عن عمره فيما أفناه، وعن جسمه فيما أبلاه، وعن ماله من أين أخذه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به » فمهما جمع الإنسان من المال الحرام وتنعم به فإنه زائل فعليكم بتقوى الله وذكر الآخرة وذكر الموت، قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ﴾

أعظم نعم الله على عباده نعمة الإسلام

فإنّ أعظم نعم الله على عباده نعمة الإسلام. فمن رزقه الله تعالى هذه النعمة فهو ممن أراد الله لهم خيرًا أما من لم يكن عقيدته عقيدة أهل الحق أي ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم إلى عصرنا هذا فهو من الهالكين. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "عليك بالجماعة وإياكم والفرقة" فمعنى الجماعة هو اتباع ما كان عليه أصحاب رسول الله. فهذه الأمة تكون على تلك العقيدة لكن فرق انحرفوا عنها فهؤلاء الذين انحرفوا هم هالكون. في أصل العقيدة من كان على عقيدة الصحابة ولم ينحرف عنها فهو على خير ولو كان مقصرًا في العبادات، فهو أفضل من الذي هو صورة جاد في العبادة مجتهد وهو على غير تلك الطريقة في العقيدة.

حفظ اللّسان والاستعداد للآخرة

ورد في صَحيحِ ابنِ حِبّان أَنَّ سُفيانَ بنَ عَبدِ اللهِ الثَّقفي رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قُلتُ يا رَسولَ اللهِ أَخبِرْني بِشىءٍ أعتَصِمُ بِهِ. قالَ: « قُل ءامَنتُ بِاللهِ ثمَّ استَقِمْ »، قالَ: قُلتُ: ما أَشَدُّ ما تَتَخَّوفُ عَليَّ. فَقال: "هذا". أَي اللِسانُ أَشَدُّ ما أَخافُ عَليكَ، يَعني أَكثَرُ ما يَضُرُّكَ معاصي لِسانِكَ.

خطبة جمعة : سيرة النبي محمد ﷺ نهج حياة

خطبة جمعة مؤثرة تركز على فضل محمّد ﷺ واتباع سنته، مع نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تحث على التقوى والطاعة، ونصائح لتعليم الأبناء والسير على هدي النبي ﷺ لتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة.

تفسير وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى

العَبْدُ الفائِزُ الناجِحُ هُوَ الَّذِي خافَ يَوْمَ الحِسابِ هَذا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أَيْ خافَ سُؤالَ الحِسابِ وٱسْتَعَدَّ لِما بَعْدَ الْمَوْتِ خِلافًا لِأُولَئِكَ الَّذِينَ يَخافُونَ الفَضِيحَةَ في الدُّنْيا ولا يَسْتَعِدُّونَ لِما بَعْدَ الْمَوْتِ

تعظيم شعائر الله

يجب تَعظِيم شَعائرِ الله فيحرم الإخلال بذلك والاستِهانَةُ بها ومن شعائر الله المساجد، وتبخيرها من تعظيمها. قال أبو يعلى في مسنده حدثنا عبيد الله حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر كان يجـمّر مسجد رسول الله صلى الله عليـه وسلـم كلَّ جمعة اﻫ. قال الحافظ الهيثمي وفيه عبد الله بن عمر العمري وَثَّقَه أحمد وغيره واختلف في الاحتجاج به اﻫ.

توحيد الله. إيمان بالله

قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [سورة الشورى] أيْ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يُشْبِهُ المخْلُوقَاتِ. فَكُلُّ مَا سِوى اللهِ مَخلُوقٌ (وَهُو جُملَةُ العَالَمِ). أمَّا اللهُ تَعَالَى فَهُوَ وَحْدَهُ الأزَلِيُّ الَّذِي لا ابْتِدَاءَ لَهُ وَكَذَلكَ صفَاتُهُ أزَلِيَّةٌ لا ابْتِدَاءَ لَهَا، وَصِفاتُ غَيْرِهِ مَخْلُوقَةٌ تَتَحوَّلُ مِنْ حَالٍ إلى حالٍ، أمَّا اللهُ تَعَالَى فَلا يَطْرَأ عَلَيْهِ تَحَوُّلٌ وَلا تَغَيُّرٌ، فَهُوَ تَعَالى يُغَيّرُ وَلا يَتَغَيَّرُ وَيُطَوّرُ وَلا يَتَطَوَّرُ.

محبة الله ورسوله

يجبُ على المُكلَّفِ مَحبَّةُ الله تعالى بتعظيمه على ما يليق به ومَحبَّةُ كلامِه بالإيمان به ومَحبَّةُ رَسُولِه محمّدٍ صلى الله عليه وسلَّم بتعظيمه كما يجب ومحبة سائر إخوانِه الأنبياءِ كذلك، وكمال هذه المحبة يكون بالانقياد لشرع الله تعالى باتباع أوامره واجتناب نواهيه قال الله تعالى ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [سورة ءال عمران الآية 31].

الإيمان برُسُلِ الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أَنْ تُؤْمِنَ باللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتِبِهِ ورُسُلِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وتُؤْمِنَ بالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ». حديث صحيح رواه البخاري ومسلم. معنى قوله أن تؤمن بالله : الإيمان في اللغة معناه: التصديقُ وفي الشرع: التصديق بمعنى الشهادتين، والإيمان بالله يكون باعتقاد أنه موجود من غير أن يُشبَّهَ بِشىء من خلقه والدليل على ذلك من القرءان الكريم قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ ﴾ والله تعالى هو خالقُ كل شئ الأجسام الكثيفةِ وهي ما يمكن ضبطه باليد كالحجر والشجر والإنسان والأجسام اللطيفةِ وهو ما لا يمكن ضبطه باليد كالريح والروح والنور والظلام والجن والملائكة فالله لا يشبه شيئاً من خلقه فلا يجوز أن يكون حجماً كثيفاً ولا حجما لطيفاً

التّوكُّلُ علَى الله

قال الله تعالى ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [سورة المجادلة الآية 10]. التّوكلُ هو الاعتمادُ فيجبُ على العَبْد أن يكونَ اعتمادُه على الله لأنّه خالقُ كلّ شَىء منَ المنَافِع والمضَارّ وسائِر ما يَدخُل في الوجُودِ فلاَ ضَارَّ ولا نافعَ على الحقيقةِ إلا الله.

كتاب الحكم الرفاعية

أي أخي، أوصيك بتقوى الله واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأحب أن تحرص على نصيحتي هذه، فهي نافعة لك ولأمثالك إن شاء الله...غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده بلا كيف ولا مكان.

الله خالق الداء والدواء

قال الله تعالى "هَل مِن خَالقٍ غَيرُ الله" وقال "وخلَق كُلَّ شَىء" وقال "قُل اللهُ خَالقُ كلّ شَىء وهو الواحِدُ القَهّار" وقال رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم "إنّ اللهَ صَانعُ كلّ صانِع وصَنعَتِه" رواه البخاري والحاكم والبيهقي. فعلِمنا أنّ الأسبابَ العاديّةَ ليسَت خَالقةً لشَىء مِن مُسبَّباتها بل اللهُ خالقُ الأسبابِ والمسَبَّبات.

❯