ردة في لغة عربية. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

لا يجوز ذم اللغة العربية

اعلمْ رَحِمَكَ الله أنّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ مدحَ اللُّغةَ العربيةَ وأمَر بِمَحَبَّتِها فهيَ لغَةُ أهلِ الجنّةِ وأوّلُ لُغةٍ تكَلّمَ بها ءَادَمُ في الجنّةِ وهيَ اللّغةُ التي أُنزِل بها القرءانُ الكريمُ فلا يجوزُ مَسَبَّتُها والاستهزاءُ بها.

مسألة سُؤال الكافر عن دينه

الكافرُ إنْ قالَ: (أنا كافرٌ) أو (مجوسيٌّ) أو (مُلحدٌ) يزدادُ كُفرًا إلى كُفرِهِ والعياذُ باللهِ تعالى ؛ لأنَّهُ بقولِهِ هذا يكونُ رضيَ بالكُفرِ الَّذي هُو عليهِ. والرِّضى بالكُفرِ معناهُ الأخذُ بالكُفرِ ومعناهُ القَبولُ بِهِ. هذا تعريفُ الرِّضى في مسائلِ الأُصولِ. ولا يُشترَطُ فيهِ استشعارُ الفرحِ والبهجةِ والسُّرورِ. ويكفُرُ مَنْ يسألُ الكافرَ عن دينِهِ إذَا كانَ مُتَيَقِّنًا أنَّ المسؤولَ يُجيبُ بالكُفرِ كأنْ علمَ أنَّهُ يُجيبُ قائلًا: (أنا كافرٌ) أو (مجوسيٌّ) أو (مُلحدٌ) أو نحوُهُ.

الردة وأحكام المرتد مع أقوال أئمة المذاهب الأربعة

الردة وهي قطع الإسلام، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام: أفعال وأقوالٌ واعتقادات كما اتَّفقَ على ذلك أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، كالنووي وغيره من الشافعية، وابن عابدين وغيره من الحنفية، ومحمد عليش وغيره من المالكية، والبهوتي وغيره من الحنابلة. وكلٌّ من الثلاثة كفرٌ بمفردِهِ فالكفرُ القوليُّ كفرٌ ولو لم يقترن به اعتقادٌ أو فعلٌ، والكفرُ الفِعْلِيُّ كفرٌ ولو لم يقترن به قول أو اعتقادٌ أو انشراحُ الصَّدْر به، والكفرُ الاعتقادي كفرٌ ولو لم يقترن به قولٌ أو فعلٌ، وسواء حصول هذا من جاهل بالحكم أو هازل أو غضبان.

لا يجوز ذم الإحسان

اعلم رحمكَ اللهُ أنّ اللهَ أَمرَ عِبادَه بالإحسانِ، يقولُ اللهُ تباركَ وتعَالى ﴿وأَحسِنُوا واللهُ يحِبُّ المحسِنين﴾ وقالَ تعالى ﴿والكَاظِمينَ الغَيظَ والعَافينَ عن النّاسِ واللهُ يحِبُّ المحسِنينَ﴾. فمَن ذَمَّ الإحسانَ فقد كذب القرءان.

ابن معلم القرشي يُكفّر المجسم

قال ابن معلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي: « وهذا مُنتَظمٌ مَن كفرُهُ مُجمَعٌ عَليهِ ومَن كفَّرناهُ مِن أهلِ القِبلةِ كالقائلينَ بِخَلقِ القُرءآنِ وَبأنَّهُ لايَعلَمُ المَعدوماتِ قَبلَ وُجودِها ومَن لايُؤمِنُ بالقَدرِ وكذا مَن يَعتقدُ أنَّ اللهَ جالسٌ على العَرشِ كما حَكاهُ القاضي حُسَينُ عن نَصِّ الشَّافِعيِّ »

التحذير من مسبة الله. خطبة الجمعة

مَنْ سَبَّ اللهَ لا يَكُونُ مُسْلِمًا وعليه الرُّجوع للإسلام بالنُّطق بالشّهادتين مع ترك سبب الرّدة. قالَ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى ﴿ يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ﴾.