صدق وفاء الذمة عند ذي الكفل. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

قصة النبي ذو الكفل عليه الصلاة والسلام

نبي الله ذو الكفل عليه السلام ابن نبي الله أيوب، واسمه في الأصل بِشر، وقد بعثه الله نبيًا بعد أبيه أيوب، وسماه ذو الكفل لأنه كان قد تكفل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم ويقضي بينهم بالعدل. قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلًّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

يحرم الاستدانةُ لمن لا يرجو وفاءً لدَيْنه

من معاصي البدن الاستدانةَ للذي ليسَ بحالةِ الاضطرارِ إن كانَ لا يرجو وفاءً للدَّين الذي يستدينه من جهةٍ ظاهرةٍ إذا لم يُعلِم دائنه بذلك أي لم يُعلمه بحالِه أي أنه لا يرجو لهذا الدين وفاءً من جهة ظاهرة أي ليس عنده مِلكٌ ولا مِهنةٌ يستغلّها لِردّ الدَّينِ، فإن كان يرجو له وفاءً من جهةٍ ظاهرةٍ فلا حرج عليه في الاستدانة.

معاصي اليدين السرقة الغصب المكس القتل الرشوة القمار النرد

ومنْ معاصي اليَدينِ السرقة والغَصْبُ والْمَكْسُ والغلُولُ والقَتلُ والضَّربُ بغَيرِ حَقّ وأخذُ الرّشوةِ وإعطاؤها وإحْراقُ الْحَيوانِ والمُثْلَةُ بالْحَيوانِ. واللَّعِبُ بالنَّرد وكلّ ما فيهِ قِمَارٌ واللعب بآلات اللهو المحرّمة كالطنبور والرباب والمزمار والأوتار. ولَمْسُ المرأة الأَجنبيّةِ عَمدًا بغَيرِ حائلٍ أو بهِ بشَهوةٍ ولَوْ معَ جِنْسٍ أو مَحْرَمِيَّةٍ وتصويرُ ذِي رُوحٍ. ومَنعُ الزكاةِ ومَنْعُ الأَجِيرِ أُجْرتَهُ.

تفسير سورة الفلق

﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)﴾ فِي الْقُرْطُبِيِّ: «هُوَ عَامٌّ، أَيْ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)﴾ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مِنْ صَحِيحِهِ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: «يُشِيرُ - أَيِ الْبُخَارِيُّ - بِذِكْرِ الآيَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَبْدَ يَخْلُقُ فِعْلَ نَفْسِهِ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ السُّوءُ الْمَأْمُورُ بِالاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ مُخْتَرَعًا لِفَاعِلِهِ لَمَا كَانَ لِلاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ مَعْنًى، لأَنَّهُ لا يَصِحُّ التَّعَوُّذُ إِلا بِمَنْ قَدَرَ عَلَى إِزَالَةِ مَا اسْتُعِيذَ بِهِ مِنْهُ». وَقَرَأَ ابْنُ يَعْمَر خُلِقَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللامِ.

الزنى أشد من الربا

مما يجبُ التّحذيرُ مِنه ما رواه بعضُ المحدثينَ كالسّيوطيّ وغيرِه وشاعَ عندَ كثيرٍ منَ النّاسِ وهو حديثُ: الرِّبا سبعونَ بابا أهونُهَا عندَ اللهِ كالذي يَنكِحُ أُمَّهُ ". وهذا الحديثُ لا يجوز تصحُيحُه والعملُ بهِ لأنّه مُناقِضٌ لحديثِ البُخاري وغيرِه عن عبد الله بنِ مَسعُود أنه قال: قلتُ يا رسولَ الله أيُّ الذّنبِ أَعظَمُ عند الله، قال: أنْ تجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خَلقَك" قال قلت: ثمّ أي، قال: أنْ تَقتُلَ ولَدَك خَشيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَك" قال قلتُ ثمّ أي، قال: أنْ تُزانيَ حلِيلةَ جَارِك".

أدعية وأذكار الصباح والمساء - 28 - بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّياحِ و مَا يُقَالُ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ

رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ قَالَ: « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ». رَوَى الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: « اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّبًا هَنِيئًا ».

أدعية وأذكار الصباح والمساء - 29 - بَابُ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ، وَمَا يُقَالُ عِنْدَ حُضُورِ الْمَيِّتِ و بَابُ الاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

رَوَى مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلهَ إِلا اللَّه ».رَوَى مُسْلِمٌ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْنِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلا ءَاجَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَهُ خَيْرًا مِنْهَا ».

أدعية وأذكار الصباح والمساء - 33 - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْغَضَبِ و الدُّعَاءِ بِتَثْبِيتِ الْقَلْبِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

رَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ صُرَدٍ قَالَ: اسْتَّبَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا تَحْمَّرُ عَيْنَاهُ وَتَنْتَفِخُ أَوْدَاجُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنِّي لأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ». رَوَى مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ اصْرِفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ، وَعِنْدَ غَيْرِهِمَا: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ».

خطبة الجمعة عن معجزات الأنبياء

إِخْوَةَ الإِيْمَانِ لَقَدْ أَيَّدَ اللَّهُ كُلَّ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِالْبَيِّنَاتِ مِنَ الْحُجَجِ وَالْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّةِ دِلالَةً قَاطِعَةً عَلَى نُبُوَّتِهِ وَالشَّاهِدَةِ شَهَادَةً ظَاهِرَةً عَلَى صِدْقِهِ فَالْمُعْجِزَةُ هِيَ الْعَلامَةُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِدْقِ الأَنْبِيَاءِ فِي دَعْوَاهُمُ النُّبُوَّةَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَكَانَتْ لَهُ مُعْجِزَةٌ وَهِيَ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ أَيْ مُخَالِفٌ لِلْعَادَةِ يَأْتِي عَلَى وَفْقِ دَعْوَى مَنِ أَدَّعَوِا النُّبُوَّةَ، سَالِمٌ مِنَ الْمُعَارَضَةِ بِالْمِثْلِ صَالِحٌ لِلتَّحَدِّي، فَمَا لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِدَعْوَى النُّبُوَّةِ لا يُسَمَّى مُعْجِزَةً، كَالَّذِي حَصَلَ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ مِنْ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى وَجْهِ رَجُلٍ أَعْوَرَ فَعَمِيَتِ الْعَيْنُ الأُخْرَى، فَإِنَّ هَذَا الَّذِي حَصَلَ لَهُ مُنَاقِضٌ لِدَعْوَاهُ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ فِي دَعْوَاهُ وَلَيْسَ مُوَافِقًا لَهَا.

تَقدِيْرُ الله لا يَتَغيَّرُ

اعْلَم أنَّ تقديرَ الله تعالى الأزليَّ لا يُغيرُه شىءٌ لا دعوةُ داعٍ ولا صدقةُ متصدقٍ ولا صَلاةُ مُصَلّ ولا غيرُ ذلكَ منَ الحسَنَاتِ بلْ لا بُدَّ أنْ يكُونَ الخَلْقُ علَى مَا قَدَّرَ لَهُم في الأزلِ مِنْ غَيرِ أنْ يتَغيَّرَ ذَلِكَ.

شَرْحُ حديثِ اتّقُوا النّارَ ولَو بشِقّ تَمرَة

يعني نصف حبّة تمرة إذا إنسانٌ تصَدّق به أي مِن مالٍ حَلال لوجهِ الله تعالى مخلصًا في نيّتِه، نصفَ حَبّة تمرة واحِدة يُعتِق اللهُ بهِ الشّخصَ المسلمَ مِنَ النار، ليسَ لكُلّ إنسانٍ هذا، هذا لبَعضِ المسلمِين، لمنْ شاءَ اللهُ منَ المسلمِين

سيرة وقصة خالد بن الوليد سَيفُ اللهِ المسلول

يقول الله تبارك وتعالى ﴿ مِنَ المُؤمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدوُاْ اللهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنهُم مَّنْ يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبدِيلاً ﴾ [سورة الأحزاب آية 23]. من هؤلاء الأبطال الأفذاد الصادقين الموفين بعهودهم الصابرين الذين أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وخافوا من الله حق الخوف وزكوا أنفسهم حتى صارت نفوسًا مطمئنة، رجل أحب الجهاد في سبيل الله حتى دخل شغاف قلبه، شغفه حبًا، ولكن مات على فراشه ولم يمت في أرض المعركة، إنه سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه وجزاه عن الإسلام خير الجزاء.