صلاة جماعة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

صلاة الجماعة والجمعة

صلاة الجمعة ركعتان وهي فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل حرّ ذكر مقيم غير معذور بعذر من أعذار تركها إذا كانوا أربعين مستوطنين، فلا تجب على الكافر الأصلي وجوب مطالبة في الدنيا، ولا تجب على الصبي ولا المجنون ولا العبد ولا الأنثى ولا المسافر وإن كان مسافة سفره دون مسافة القصر، ولا المعذور بعذر من أعذار تركها كالمريض مرضًا يشق معه الذهاب إلى مكان الجمعة.

وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة

روى الترمذي أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: « افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة وهي التي على ما أنا عليه وأصحابي » وفي رواية : « وهي السواد الأعظم » وفي رواية لهذا الحديث « وهي الجماعة ». والمقصود بالجماعة في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم جماعة المسلمين ليس صلاة الجماعة، والمقصود بالسواد الأعظم الجمهور الغالب فالله تعالى حفظ أمة محمد من أن يضل جمهورها الغالب بل يبقى الجمهور من المسلمين دائمًا على الحق إلى أن يأتي يوم القيامة وإن برزت فرق شذت عن الإسلام خلال القرون الثلاثة الأولى أو بعد ذلك إلى زماننا هذا لكن يبقى دائمًا جمهور المسلمين على ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة.

لا يجوز شرعا إغلاق المساجدِ ومنعِ الجماعة والجمعة بسببِ مرضِ الكُورونا.

الله تعالى لم يجعلْ خوفَ الموتِ والقتلِ عُذرًا لتركِها فشرَعَ صلاةَ الخوفِ ولم يُسقِطها حتَّى فِى حالِ احتدامِ القتالِ والتحامِ الحربِ، بل شرعَ الجماعةَ فِى تلكَ الحالِ كما شرعَها فِى غيرِها وشدَّدَ فِى إقامتها وطلبِها حتَّى فِى حالِ الأعمَى كما فِى الصحيحِ وكما رَوَى عبدُ الرزاقِ وابنُ أبِى شيبة والحاكمُ وغيرُهُم عن علىٍّ وأبِى هريرةَ، بل ورُوِىَ مرفوعًا (لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلا فِى المسجدِ) أىْ فإنْ لم يُصَلِّ فيه بلا عُذرٍ كانتْ صلاتُهُ بلا ثوابٍ منَ اللهِ تعالى قِيلَ لِعَلِىٍّ ومَن جارُ المسجدِ قالَ مَن سَمِعَ النِّداءَ اهـ بل قال الإمامُ أحمدُ إنَّ إقامةَ الجماعةِ فِى الصلواتِ المفروضةِ فرضُ عينٍ لا فرضٌ على الكفايةِ اهـ

أركان الصلاة

أركان الصلاة سبعة عشر :النية وتكبيرة الإحرام والقيام في الفرض للقادر وقراءة الفاتحة والركوع والطمأنينة في الركوع بقدر سبحان الله والاعتدال والطمأنينة في الاعتدال والسجود مرتين والطمأنينة في السجود والجلوس بين السجدتين والطمأنينة في الجلوس بين السجدتين والجلوس الأخير والتشهّد الأخير والصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم والسلام والترتيب.

يجوز الجهر بالتسبيح بعد الصلاة

قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه "المجموع شرح المهذب" ج3 ص 469 ما نصه: « قَدْ ذَكَرْنَا اسْتِحْبَابَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عَقِبَ كُلِّ الصَّلَوَاتِ بِلَا خِلَافٍ ». قال ابن عباس رضي الله عنهما : « كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ » ، وفي لفظ : « كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالتَّكْبِيرِ ».

خطبة جمعة: جواز الاحتفال بمولد النّبي محمد صلى الله عليه وسلم

لا ريب أن إظهار الفرح والسرور والبهجة وتلاوة القرءان وإنشاد المدائح النبويّة وتلاوة سيرة الرسول في ذكرى ولادته لبيان عظم قدره عليه الصّلاة والسلام شىء يحبّه الله ورسوله، والاحتفال بالمولد فيه إظهار الفرح بسيّد العالمين صلى الله عليه وسلم، كذلك الاحتفال بالمولد فيه شكر الله على إظهار هذه النّعمة العظيمة نعمة بروز الرّسول إلى هذه الدّنيا وفيه تعظيم للرّسول صلى الله عليه وسلم.

التّبرّك والتّوسّل جائز بالإجماع

قال الفقيه المجتهد عليّ السبكي في كتابه شفاء السقام: "اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ولم ينكر أحدٌ ذلك" أي من العلماء المعتبرين. اهـ

خطبة الجمعة مِنْ فـضائل شهر شعبان

يوم 15 شعبان: يُسن صيام هذا اليوم (ويوم قبله) وقيام ليلته. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَ رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ »، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

خطبة خسوف الشمس وكسوف القمر

خطب رسول الله الناس بعد صلاة خسوف الشمس، فحمد الله تعالى وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ ءايَتانِ مِن ءاياتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَياتِهِ، فإذا رَأَيْتُمْ ذلكَ، فادْعُوا اللَّهَ، وكَبِّرُوا وصَلُّوا وتَصَدَّقُوا. متفق عليه

سنن الوقوف بعرفة وءادابه

وأما سنن الوقوف وءادابه فكثيرة : منها أَن يغتسل بنَمِرة للوقوف، وأن لا يدخل عرفات إلا بعد الزوال والصلاتين - أي صلاة الظهر والعصر جمعًا. وأَن يحرص على الوقوف بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصخرات، وأما ما اشتهر عند العوام من الاعتناء بالوقوف على جبل الرحمة الذي بوسط عرفات وترجيحهم له على غيره من أرض عرفات حتى ربما توهم كثير من جهلتهم أَنه لا يصح الوقوف إلا به فخطأ مخالف للسنة.

الأدعية المختارة: أذكار وأوراد وتحصينات

فإن من أفضل أحوال العبد المسلم وأشرفها هو حال ذكره لله رب العالمين، وكيف لا يكون كذلك وقد ثبت في الحديث الشريف أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله تعالى على كل أحيانه وأحواله، وحضّ عليه الصلاة والسلام أمته حضًا بليغًا وفي أحاديث كثيرة على ذكر الله تعالى، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "مثلُ الذي يذكرُ ربهُ والذي لا يذكره مثل الحي والميت" رواه البخاري.

تفسير سورة الجن

﴿قُلْ﴾ يا محمد للناس ﴿أوحِيَ إليَّ﴾ أي أوحى الله إليَّ ﴿أنهُ استمَعَ﴾ لقراءتي القرءان ﴿نفرٌ﴾ أي جماعة من الثلاثة إلى العشرة ﴿مِنَ الجن﴾ وهم صنف من خلق الله تعالى خلقهم الله من مارج من نار يستترون عن أعين الناس لا يرونهم، وإنكار وجود الجن من نواقض الإيمان مخرجٌ من الدين لأنه تكذيب لما أخبر به رب العالمين ﴿فقالوا﴾ أي الجن لقومهم حين رجعوا إليهم من استماع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ﴿إنَّا سَمِعنا قُرءانًا عَجَبًا﴾ أي بليغًا لم يُعهَد مثله لفصاحة كلامه وحسن مبانيه ودقة معانيه وبلاغة مواعظه وكونه مباينًا لسائر الكتب، وفي هذه الآية إشارة إلى أن النبي عليه السلام بُعث إلى الجن كما بعث إلى الإنس وأنهم مكلفون ويستمعون كلامنا ويفهمون لغاتنا وأن المؤمن منهم يدعو غيره من قبيلته إلى الإيمان.

❯