سيرة نبي محمد. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

فتح مكة

نقضت قريشٌ شرطًا من شروط الحديبية لأنهم أعانوا قبيلة بكرٍ التي دخلت في عهدهم وحمايتهم على خزاعة التي دخلت في عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. تجهز الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للجهاد وبعث إلى من حوله من العرب ثم سار بالجيش وكان يقارب العشرة ءالاف مجاهدٍ وذلك في رمضان في السنة الثامنة للهجرة.

قصة النبي شيث عليه الصلاة والسلام

جعل الله تعالى شيثًا نبيًّا بعد موت سيدنا ءادم عليه الصلاة والسلام، وأنزل عليه خمسين صحيفة، روى أبو ذر الغفاريّ رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: “أُنزل على شيث خمسون صحيفة” رواه ابن حبان.

قصة النبي إسماعيل عليه الصلاة والسلام

أرسل الله تعالى إسماعيل عليه السلام إلى القبائل العربية التي عاش في وسطها وإلى العماليق وأهل اليمن فدعاهم إلى الإسلام وعبادة الله وحده، قال الله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} سورة النساء، وهذا مما يدل على أن دين الأنبياء كلهم واحد هو الإسلام.

غزوة أحد. معركة أحد

وَقَعَتْ غزوة أحد فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ. وكانت خطة الحرب التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل المدينة المنورة في وجهه ويضع خلفه جبل أحد وحمى ظهره بخمسين من الرماة المهرة صعدوا على هضبة عالية مشرفة على أرض المعركة، وجعل قائدهم صحابيا كريما هو عبد الله بن جبير وأمرهم النبي أن يبقوا في أماكنهم وأن لا يتركوها حتى يأذن لهم وقال لهم: "ادفعوا الخيل عنا بالنبال" وقسم الحبيب المصطفى جيش المسلمين إلى عدة أقسام، جعل قائدا لكل منها وتسلم هو قيادة المقدمة.

غزوة تبوك

كانت في شهر رجبٍ سنة تسعٍ من الهجرة وهي ءاخر غزواته صلى الله عليه وسلم. سببها أنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ هرقل والروم جمعوا له جموعًا يريدون غزوة في بلاده، فأمر عليه الصلاة والسلام بالتجهيز للغزو وحثَّ الموسرين على تجهيز المعسرين فأنفق عثمان بن عفّان رضي الله عنه نفقةً عظيمةً لم ينفق أحدٌ أعظم منها. ولما اجتمع الرجال خرج بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ثلاثون ألفًا من الناس والخيل عشرة ءالاف فرسٍ. ففر الروم وولى المشركون رعباً.

غَزْوَةُ مُؤْتَةَ

فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ كَانَتْ غَزْوَةُ مُؤْتَةَ وَجَاءَ فِي خَبَرِهَا أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَامَ بِهَا شَهْرَيْ رَبِيعٍ ثُمَّ بَعَثَ فِي جُمَادَى الأُولَى بِعْثَةً إِلَى مُؤْتَةَ بِالشَّامِ. وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَ الْحَارِثَ بنَ عُمَيْرٍ الأَزْدِيَّ بِكِتَابِهِ إِلَى الشَّامِ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ وَقِيلَ إِلَى مَلِكِ بُصْرَى فَعَرَضَ لَهُ شُرَحْبِيلُ بنُ عَمْرٍو الْغَسَّانِيُّ فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا ثُمَّ قَدَّمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ.

غزوةُ حُنينٍ

كانت غزوةُ حُنينٍ في شوّالٍ سنة ثمانٍ للهجرة، وفيها نصر الله رسوله ومن معه من المؤمنين على المشركين أهل الشرك والباطل

غَزْوَةُ الأَحْزَابِ. غزوة الخندق

فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِلْهِجْرَةِ حَصَلَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ أَيِ الأَحْزَابِ وَكَانَ مِنْ خَبَرِهَا أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْيَهُودِ مِنْ زُعَمَاءِ بَنِي النُّضَيْرِ الَّذِينَ أَجْلاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَدِينَةِ خَرَجُوا حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ وَدَعَوُا الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ وَالْمُسْلِمِينَ وَتَوَاعَدُوا لِذَلِكَ.

عمرة وصُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ

فَالْمَصْلَحَةُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى إِتْمَامِ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ مَا ظَهَرَ مِنْ ثَمَرَاتِهِ الْبَاهِرَةِ وَفَوَائِدِهِ الْمُتَظَاهِرَةِ الَّتِي كَانَتْ عَاقِبَتُهَا فَتْحَ مَكَّةَ وَإِسْلامَ أَهْلِهَا كُلِّهَا وَدُخُولَ النَّاسِ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَبْلَ الصُّلْحِ لَمْ يَكُونُوا يَخْتَلِطُونَ بِالْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا حَصَلَ الصُّلْحُ اخْتَلَطُوا بِالْمُسْلِمِينَ وَجَاؤُا إِلَى الْمَدِينَةِ وَذَهَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَكَّةَ فَسَمِعُوا مِنْهُمْ أَحْوَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفَصَّلَةً بِجُزْئِيَاتِهَا وَمُعْجِزَاتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَعْلامَ نُبُوَّتِهِ الْمُتَظَاهِرَةَ وَحُسْنَ سِيرَتِهِ وَجَمِيلَ طَرِيقَتِهِ وَعَايَنُوا بِأَنْفُسِهِمْ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ فَبَادَرَ قِسْمٌ مِنْهُمْ إِلَى الإِسْلامِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَسْلَمُوا بَيْنَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ وَفَتْحِ مَكَّةَ.

معركة أحد. غَزْوَةُ أُحُـدٍ

وَقَعَتْ غزوة أحد فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ.وَجَمِيعُ مَنِ اسْتَشْهَدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا. ولِيُعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَزِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَعْرَكَةِ أُحُدٍ وَلا انْهَزَمَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ وَلا عُمَرُ وَلا عَلِيٌّ فِي رِجَالٍ مِنْ أَمْثَالِهِمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ السَّابِقِينَ وَالأَنْصَارِ الأَوَّلِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

غَزْوَةُ بَنِي قَيْنقاع

كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي الْقَيْنَقَاعِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَكَانَ مِنْ خَبَرِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ وَادَعَ يَهُودَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ لا يُعِينُوا عَلَيْهِ أَحَدًا وَأَنَّهُ إِنْ دَهَمَهُ عَدُوٌّ بِهَا نَصَرُوهُ. فَلَمَّا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَتَلَ بِبَدْرٍ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أَظْهَرُوا لَهُ الْحَسَدَ وَالْبُغْضَ وَأَظْهَرُوا نَقْضَ الْمُعَاهَدَةِ. فَجَمَعَهُمُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُوقِ قَيْنَقَاع وَقَالَ لَهُمْ: "يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النِّقْمَةِ وَأَسْلِمُوا فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ". وَلَكِنَّ الْيَهُودَ عَانَدُوا وَتَكَبَّرُوا عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ.

خطبة الجمعة عن وِلادَة النَبِيِّ مُحَمّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. المولد النبوي

روى البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم عام الفيل. أما شهر مولده فهو شهر ربيع الأول، و المعتمد أنه كان لثنتي عشرة ليلة خلت منه. أما يوم مولده فهو يوم الاثنين بلا خلاف، فقد روى مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الإثنين فقال: « ذاك يوم ولدت فيه، وأُنزل عليّ فيه ».

❮ ❯