علم حديث. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

عورة المرأة أمام الرجل

اعلم أن عورة المرأة أمام الرجل الأجنبي جميع بدنها سوى وجهها وكفّيها، فيجوز لها أن تخرج من بيتها كاشفة وجهها إجماعاً. وقد نقل هذا الإِجماع ابن حجر الهيتمي في كتابيه الفتاوى الكبرى وحاشية شرح الإِيضاح على مناسك الحج للنووي.

خطبة الجمعة عن القضاء والقدر

والإيمان بالقدر خيره وشره معناه: الإيمان بأن كل ما دخل في الوجود من خير و شر هو بتقدير الله الأزلي، فالخير من أعمال العباد بتقدير الله و محبته ورضاه، والشر من أعمال العباد بتقدير الله و خلقه و علمه ولكن ليس بمحبته ولا برضاه. الله خالق الخير والشرّ لكنه يرضى الخير ولا يرضى الشرّ. قال الله تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ.

مسألة سُؤال الكافر عن دينه

الكافرُ إنْ قالَ: (أنا كافرٌ) أو (مجوسيٌّ) أو (مُلحدٌ) يزدادُ كُفرًا إلى كُفرِهِ والعياذُ باللهِ تعالى ؛ لأنَّهُ بقولِهِ هذا يكونُ رضيَ بالكُفرِ الَّذي هُو عليهِ. والرِّضى بالكُفرِ معناهُ الأخذُ بالكُفرِ ومعناهُ القَبولُ بِهِ. هذا تعريفُ الرِّضى في مسائلِ الأُصولِ. ولا يُشترَطُ فيهِ استشعارُ الفرحِ والبهجةِ والسُّرورِ. ويكفُرُ مَنْ يسألُ الكافرَ عن دينِهِ إذَا كانَ مُتَيَقِّنًا أنَّ المسؤولَ يُجيبُ بالكُفرِ كأنْ علمَ أنَّهُ يُجيبُ قائلًا: (أنا كافرٌ) أو (مجوسيٌّ) أو (مُلحدٌ) أو نحوُهُ.

تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

قال الإمام أبو جعفر الطحاوي: "تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات". أبو حنيفة قال: "نحن نتكلم بالآلات والحروف والله يتكلم بلا ءالة ولا حرف" وقال: "من اعتقد أنه تقوم به صفة حادثة أو شك أو توقف فهو كافر".

شرح العقيدة الطحاوية عقيدة السلف الصالح

قالَ أبو جعفرٍ الطَّحاوِيُّ نَقُولُ في تَوحِيدِ اللهِ مُعْتَقِدِينَ بِتَوْفِيقِ اللهِ: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا شَىءَ مِثلُهُ، وَلا شَىءَ يُعْجِزُهُ، وَلا إِلهَ غَيْرُهُ، قَدِيمٌ بِلا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلا انْتِهَاءٍ، لا يَفْنَى وَلا يَبِيدُ، وَلا يَكونُ إلاَّ ما يُريدُ، لا تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ، وَلا تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ، وَلا يُشبِهُ الأَنَامَ، حيٌّ لا يَمُوتُ قَيُّومٌ لا يَنَامُ، خَالِقٌ بِلا حَاجةٍ

أقوال العلماءِ في الرِّدّة والكفر

قال الله تعالى: وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ. هناك أقوال وأفعال واعتقادات تُخرج من الإسلام، فمن وقع في الرّدة عليه الرّجوع للإسلام بترك الكفر والنُّطق بالشّهادتين: لا إله إلا الله محمد رسول الله. قَالَ رسُولُ اللهِ: إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ لا يَرىَ بِهَا بَأْساً يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً رواهُ الترمذيُّ. وَهَذَا الحَدِيثُ دَلِيلٌ على أنَّهُ لا يُشْتَرَطُ في الوُقُوعِ في الكُفْرِ مَعْرِفَةُ الحُكْمِ ولا انْشِرَاحُ الصَّدْرِ ولا اعْتِقَادُ مَعْنَى اللَّفْظِ ولا نية الكفر.

الإمام أحمد بن حنبل صاحب المذهب الحنبلي

جاء في السير للذهبي في نسب طويل له ذكر منه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» أنه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الله الذهلي الشيباني المرْوَزي ثم البغدادي. ولد كما أخبر ابنه صالح عنه في ربيع الأول سنة مائة وأربعة وستين للهجرة، توفي والده محمد شابًا فنشأ يتيمًا وطلب الحديث وهو ابن خمس عشرة سنة أي سنة مائة وتسعة وسبعين وهي السنة التي توفي فيها الإمام مالك رضي الله عنه صاحب المذهب.

أهميّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال الله تعالى: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ﴾[سورة آل عمران آية 110]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَن رأى منكم منكرًا فليغيرْه بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » رواه مسلم.

ابتلاء وصبر النبي أيوب لم يخرج منه الدود

الأنبياء ﻻ تصيبهم اﻷمراض المنفِّرَةُ كالبَرَصِ و خُروج الدُّودِ، فغير صحيح أنّ سيِّدنا أيُّوب خرج منه الدُّود وغير صحيح أنّه كان يأخذ الدُّود ويقول كولي ممّا رزقك اللّه، فمن قال ذلك فقد كذّب الدِّين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَا بَعَثَ الله نَبِيًّا إِلاَّ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ وَإِنَّ نَبِيَّكُم أَحسَنُهُمْ وَجْهًا وَأَحْسَنُهُمْ صَوْتًا » رواه التِّرميذي.

الفَرضٌ أعظَمُ ثوابًا عندَ الله مِنَ النّفْل

اعلَم رحمَك اللهُ أنّ الفَرضَ أعظَمُ ثوابًا عندَ الله مِنَ النّفْل فالفَرضُ مَا في فِعلِه ثَوابٌ ويستَحقُّ تاركُه العقاب والنّفلُ ما في فعلِه ثوابٌ ولا يُعاقَب تاركُه فمَن ساوَى الفرضَ بالنّفل فقد أهلَك نفسَه

شرح عقيدة الحافظ فخر الدين ابن عساكر رحمه الله

اعلم أرشدَنا الله وإياكَ أنه يجبُ على كلّ مكلَّف أن يعلمَ أن الله عزَّ وجلَّ واحدٌ في مُلكِه، خلقَ العالمَ بأسرِهِ العلويَّ والسفليَّ والعرشَ والكرسيَّ، والسَّمواتِ والأرضَ وما فيهما وما بينهما. جميعُ الخلائقِ مقهورونَ بقدرَتِهِ، لا تتحركُ ذرةٌ إلا بإذنِهِ، ليسَ معهُ مُدبّرٌ في الخَلقِ ولا شريكٌ في المُلكِ، حيٌّ قيومٌ لا تأخذُهُ سِنةٌ ولا نومٌ، عالمُ الغيب والشهادةِ، لا يَخفى عليهِ شىءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ، يعلمُ ما في البرّ، والبحرِ

لا يجوز تحريف القرآن في القراءة ولا عذر للجاهل

الله تعالى امتدح قوماً فقال فيهم: {الَّذِينَ ءاتَينَاهُمُ الكِتَابَ يَتلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} (البقرة، 121)، قال ابن مسعود: "والذي نفسي بيده، إن حق تلاوته أن يُحلّ حلاله ويُحرّم حرامه ويقرأه كما أنزله الله، ولا يحرّف الكلم عن مواضعه، ولا يتأول منه شيئاً على غير تأويله"، وفي كلامه رضي الله عنه فوائد منها منع تحريف القرآن لفظاً ومعنى، وجواز التأويل لمقتضى عقلي أو نقليّ على ما يوافق اللغة والشريعة، قاله الفخر الرازي وغيره.

❮ ❯