من في السماء. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين
نعم الله ظاهرة و باطنة
يقول اللهُ تعالى في القُرءان الكريم ﴿و إن تَعُدُّواْ نِعمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحصُوهَا إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُور رَّحِيم ﴾ وهذهِ النعمُ عبادَ اللهِ على قِسْمَيْنِ ظاهرةٍ وباطِنَةٍ كما قالَ اللهُ تعالى ﴿وَأَسبَغَ عَلَيكُم نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَة وَبَاطِنَة﴾. وقَدْ جَاءَ عَنْ بَعْضِ أهلِ العلمِ في تَفْسيرِ هذهِ الآيةِ أنَّ النِّعَمَ الظاهرةَ ما يُرَى بِالأَبْصَارِ في الناسِ مِنَ المالِ والجاهِ والجَمَالِ وَالتَّوفيقِ لِلطَّاعَات، والباطنةَ ما يَجِدُ المرءُ في نَفْسِهِ مِنَ العِلْمِ بِاللهِ وَحُسْنِ اليَقِينِ وَمَا يَدْفَعُهُ اللهُ تعالَى عنِ العبدِ مِنَ الآفات والواجبُ على المكَلَّفِ شُكْرُ اللهِ على هذهِ النِّعَمِ وشُكْرُ اللهِ إخوةَ الإيمانِ يَكُونُ بأنْ لَا تُسْتَعْمَلَ نِعَمُ اللهِ في مَعْصِيَةِ اللهِ وَأَنْ لا يُكْفَرَ بهِ وبِرُسُلِهِ فَمَنْ أَدَّى الشُّكرَ على هذا النحوِ فَهُوَ عَبْدٌ شَاكِرٌ لِرَبِّه قالَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لا تَزُولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القِيامَةِ حتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فيمَ أَفْنَاهُ وعَنْ عِلْمِهِ فيمَ فَعَلَ وعَنْ مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاه . ومن النعمِ الباطنةِ إخوةَ الإيمانِ النِّعمةُ العُظْمَى التِي لَا تُساوِيها نِعْمَةٌ وَهِيَ نعمةُ الإيمانِ باللهِ. فَمَنْ أُعْطِيَ الدنيا ولَمْ يُعْطَ الإيمانَ فكأَنَّما مَا أُعْطِيَ شيئًا، ومن أُعطيَ الإيمانَ ولم يُعطَ الدنيا فكأنَّما ما مُنِعَ شيئًا فعن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُعْطِي الدُّنيا مَنْ يُحِبُّ ومن لا يُحِبُّ ولا يُعْطِي الدِّينَ إِلّا لِمَنْ أَحَبَّ .
https://www.islam.ms/ar/?p=577
تفسير سورة البقرة آية 19
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ثَنّى اللهُ سُبحَانَهُ وتَعَالى في شَأنِهم بتَمثِيلٍ آخَرَ لزِيَادَةِ الكَشْفِ والإيضَاح. وشَبَّهَ الْمُنَافِقَ في التّمثِيلِ الأوَّلِ بالْمُستَوقِدِ نَارًا وإظْهَارِه الإيمانَ بالإضَاءَةِ وانقِطَاعِ انتِفَاعِه بانطفَاءِ النّار ، وهنَا شَبَّهَ دِينَ الإسلام بالصَّيّبِ لأنّ القُلُوبَ تَحيَا بهِ حَياةَ الأرضِ بالمطَر ، ومَا يتَعَلَّقُ بهِ مِن شَبَهِ الكُفّارِ بالظُّلُمَاتِ ، ومَا فِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ بالرَّعْدِ والبَرْق ، ومَا يُصِيبُهُم منَ الأفزاع والبَلايا مِن جِهَةِ أهلِ الإسلامِ بالصَّوَاعِقِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=447
المطر والاعتبار بالأنعام وألبانُها - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يُخبِرُنا بأنهُ أنزَلَ لنا ماءً مِنَ السَّماءِ أحيا به الأرضَ بعدَ موتِها فصَارَت خضراءَ بعدَ أنْ كانت جَدْباء لا نباتَ فيها، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ سَمَاعَ إنصَافٍ وتدبُّر لأنَّ مَنْ لَم يسمَع بقلبِهِ فكأنّهُ لا يسمَع. وجعلَ لنا في الأنعَامِ عِبرَةً يَسْقِينا ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا﴾، أي يَخلُقُ الله اللَّبنَ وَسِيطًا بينَ الفَرثِ [وهو ما في الكَرشِ] والدّمِ يكتَنِفانِهِ بينَهُ وبينَهُما بَرزَخٌ لا يبغي أحدُهُما عليه بلونٍ ولا طعمٍ ولا رائحةٍ، بل هو خالِصٌ مِنْ ذلكَ كلِّهِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=567
عليكم بالشفاءين القرآن والعسل. أسرار الشفاء بالقرآن الكريم
﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ وهو العسَلُ لأنه مِمَّا يُشرَب، تُلقيهِ مِنْ فِيها أي مِنْ فَمِهَا لا مِنْ دُبُرِها إذِ الموضِعُ الذي تَحفَظُ فيه العسَلَ في بَطنِها غيرُ الموضِعِ الذي تُخْرِجُ منهُ قذَرَها، كما أنه مِنْ شأنِها أنها لا تتبَرَّزُ في بيتِها أي لا تُخرِجُ قذرَهَا في بيتِها، فتبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقين [معناه أحسن الْمُقدرين]. يقولُ الله تعالى: ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ منهُ أبيضُ وأصفَرُ وأحمرُ على ألوانِ أغذيتِها، ﴿ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ ﴾ لأنه مِنْ جُملَةِ الأدويةِ النافِعَةِ، وقَلَّ معجونٌ مِنَ المعاجين لَم يذكُرِ الأطباءُ فيه العسَل، وليسَ الغَرضُ أنه شِفاءٌ لكلِّ مريض، وتنكيرُهُ أي الشَّراب لعظيمِ الشّفاءِ الذي فيه.
https://www.islam.ms/ar/?p=474
القَلَمُ الأعْلَى وَاللَّوْحُ المحفوظُ، الأرْضُ، السَّمواتُ السَّبْعُ
بَعْدَ أنْ خَلَقَ اللهُ تَعَالَى الماءَ وَالعَرْشَ، خَلَقَ القَلَمَ الأعْلَى ثُمَّ اللَّوْحَ المحْفُوظَ ثُمَّ سَائِرَ المخْلُوقَاتِ. أمَرَ اللهُ تَعَالَى القَلَمَ أن يكْتُبَ فَجَرَى بِقُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ أنْ يُمْسِكَهُ أحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، فَكَتَبَ عَلَى اللَّوْحِ المحْفُوظِ ما كَانَ وَمَا يَكُونُ في الدُّنْيَا إلى نِهَايَتِها. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِخمْسِينَ ألفَ سَنَةٍ خَلَقَ اللهُ السَّمواتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أيَّامٍ، فَلا يُولَدُ إنْسَانٌ وَلا تَنْزِلُ قَطْرَةُ مَاءٍ مِنَ السَّماءِ إلا عَلَى حَسَبِ مَا كُتِبَ فِي اللَّوْحِ المحْفُوظِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=78
عقيدة الإمام أحمد وبراءته من أهل التجسيم
في صحيفة 144 من الفتاوى الحديثية لإبن حجر الهيتمي المُتوفّى سنة 973 هجرية: « عقيدة إمام السُنّة أحمد بن حنبل: هي عقيدة أهل السُنّة والجماعة من المبالغة التامّة في تنـزيه الله تعالى عمّا يقول الظالمون والجاحدون عُلُوّا كبيرا مِن الجهة والجسمية وغيرهما مِن سائر سِمات النقص بل وعن كل وصف ليس فيه كمال مُطْلق، وما اشتُهِرَ بين جَهَلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد مِنْ أنّه قائل بشيء مِن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه فلَعن اللهُ مَنْ نسبَ ذلك إليه أو رماه بشيء من هذه المَثَالِبِ الّتي برَّأه الله منها » اهـ
https://www.islam.ms/ar/?p=81
عذاب القبر ونعيمه وسُؤال الملكَين مُنكر ونكير. خطبة جمعة
قال الله عزّ وجلّ { قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } ( سورة السجدة ءاية 11 ) مَلَكُ الموت بإجماع الأمة هو سيدنا عزرائيل عليه السلام وهو ملك كريم على الله كسائر الملائكة موكل بقبض الأرواح فإذا قبض نفس المؤمن دفعها إلى ملائكة الرحمة فيبشرونها بالثواب وبرحمة الله ورضوانه وإذا قبض نفس الكافر دفعها إلى ملائكة العذاب فيبشرونها بالعذاب وبسخط الله وعقابه، فلا يتركون الروح في يد سيدنا عزرائيل بعدما يقبضها طرفة عين، بل يذهبون بها إلى السماء إن كانت الروح لمؤمنٍ تقيّ، وإلى الأرض السابعة إن كانت لكافر شقيّ.
https://www.islam.ms/ar/?p=68
تبدّل الأرض والسمٰوات والحشرُ وعذابُ الكفّار. تفسير سورة إبراهيم
إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى يُخبِرُنا بأنَّ الأرضَ يومَ القيامَةِ تُبدَّلُ غيرَ الأرض والسّمٰوات كذلك، والمعنى أنَّ هذهِ الأرضَ التِي نعيشُ عليها تُبَدَّلُ أرضًا أخرى غيرَ هذهِ المعروفَة والسّمٰواتُ تُبدَّلُ غيرَ هذهِ السّمٰوات. تُبَدَّلُ أوصافُها وتُسيَّرُ عنِ الأرضِ جبالُها وتُفجَّرُ بحارُها وتُسَوَّى فلا تَرَى فيها عِوجًا أي انخفاضاً ولا أَمْتاً أي مكاناً مرتفعًا يقول الله تعالى: ﴿لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ [سورة طـٰه]، وعنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: "هي تلكَ الأرضُ وإنما تُغيَّر"، وتبدّلُ السَّماءُ بانتثارِ كواكِبِها وكسوفِ شَمسِها وخُسوفِ قَمَرِها وانشِقَاقِها وكونِها أبوابـًا وقيلَ تُخلَقُ بدلَهَا أرضٌ وسَمٰواتٌ أخر، وعنِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: "يُحشَرُ الناسُ على أرضٍ بيضاء لَم يُخطىء عليها أحدٌ خطيئة"، وعن عليّ رضي الله عنه: "تبدَّلُ أرضًا مِنْ فضَّةٍ وسَمٰواتٍ مِنْ ذَهَب".
https://www.islam.ms/ar/?p=556
نِعَمُ الله والتّفكرُ والاعتبار - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يَمتَنُّ على عبادِهِ بأنه أنزَلَ مِنَ السَّماءِ ما يشربونَه ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ يعنِي الشَّجرَ الذي ترعَاهُ المواشي ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ أي ترعُون، مِنْ سامَتِ الماشيةُ إذا رَعَت فهي سائمة، أو هو مِنَ السَّومَةِ وهي العلامَة لأنها تؤثّرُ بالرَّعيِ علاماتٍ في الأرض. ﴿يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ولَم يقُل كلَّ الثَّمراتِ لأنَّ كُلَّها لا تكونُ إلا في الجنَّةِ، وإنما أنبتَ في الأرضِ بعضٌ مِنْ كُلّها للتَّذكِرَةِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيستدلّونَ بِها عليه وعلى قدرَتِهِ وحِكمتِهِ، والآيةُ: الدِّلالةُ الواضِحَة.
https://www.islam.ms/ar/?p=564
الآجروميّة باب معرفة علامات الإعراب
لِلرَّفْعِ أَرْبَعُ عَلامَاتٍ: الضَّمّةُ وَالْوَاوُ وَالأَلِفُ وَالنُّونُ: فَأَمّا الضَّمّةُ فَتَكُونُ عَلامَةً لِلرَّفْعِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: فِي الاسْمِ الْمُفْرَدِ وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ وَجَمْع الْمُؤَنَّثِ الَّسالِمِ وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ شَىءٌ. وَأَمَّا الْوَاوُ فَتَكُونُ عَلامَةً لِلرَّفْعِ فِي مَوْضِعَيْنِ فِي جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ، وَفِي الأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ وَهِيَ: أَبُوكَ وَأَخُوكَ وَحَمُوك وَفُوكَ وَذُو مَالٍ. وَأَمَّا الْأَلِفُ فَتَكُونُ عَلامَةً لِلرَّفْعِ فِي تَثْنِيَةِ الأَسْمَاءِ خَاصَّةً.
https://www.islam.ms/ar/?p=493
تفسير سورة البقرة آية 144 - 145
{ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ } تَرَدُّدَ وَجْهِكَ وتَصَرُّفَ نَظَرِكَ في جِهَةِ السّمَاءِ. وكانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يتَوقَّعُ مِن رَبِّه أنْ يُحَوّلَهُ إلى الكَعبَةِ مُوَافَقَةً لإبراهيمَ ومُخَالَفةً لِليَهُودِ ، ولأنّها أدْعَى لِلعَربِ إلى الإيمانِ لأنّها مَفْخَرتُهم ومَزَارُهُم ومَطَافُهُم.{ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ } فَلَنُعطِيَنَّكَ ولَنُمَكِّنَنَّكَ مِنَ استِقبَالِها، مِن قَولِكَ وَلَّيْتُه كَذا إذَا جَعَلتَه والِيًا لهُ ، أو فَلَنَجْعَلَنَّكَ تَلِي سِمْتَها دُونَ سِمْتِ بَيتِ المقدِس. { قِبْلَةً تَرْضَـاهَا } تُحِبُّها وتَمِيلُ إلَيهَا لأَغْرَاضِكَ الصَّحِيحَةِ التي أَضْمَرتَها ووَافَقَتْ مَشِيئَةَ اللهِ وحِكْمَتَهُ.
https://www.islam.ms/ar/?p=537
الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة. تفسير سورة إبراهيم
لقد جعلَ اللهُ الكلمةَ الطيبةَ مَثَلاً للشجَرةِ الطيبةِ التِي أصلُها ثابتٌ فِي الأرضِ ضارِبٌ بعُروقِهِ فيها وَفَرعُها أي رأسُها وأعلاهَا فِي السماء، والكَلِمَةُ الطيبةُ هي كلِمَةُ التوحيد كلمةُ لا إلـٰه إلا الله أصلُها تصديقٌ بالجَنان وفرعُها إقرارٌ باللّسان وأُكُلُها عمَلٌ بالأركان، والتوحيد كما قال الإمام الجنيد: إفراد القديم من المحدث، أي تنزيه الله الأزليّ الذي لاابتداء لوجوده عن مشابهة المحدث المخلوق وهو هذا العالم.
https://www.islam.ms/ar/?p=554

