دروس دينية إسلامية. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة البروج

﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)﴾ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الآيَةِ الْعُمُومُ وَالْمُرَادُ بِالْفَوْزِ الْكَبِيرِ الْجَنَّةُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: فَازُوا مِنْ عَذَابِ الْكُفَّارِ وَعَذَابِ الآخِرَةِ فَأَكْبِرْ بِهِ فَوْزًا، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ النَّارَ لَمْ تُحْرِقْهُمْ إِنَّمَا أَحْرَقَتِ الْكُفَّارَ الَّذِينَ حَضَرُوا، أَيْ الْمَلِكَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ.

تفسير سورة التكاثر

﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)﴾ أَيْ مُفْتَخِرِينَ بِالأَمْوَاتِ تَزُورُونَ الْمَقَابِرَ وَتَعُدُّوُنَ مَنْ فِيهَا مِنْ مَوْتَاكُمْ تَكَاثُرًا وَتَفَاخُرًا، وَقِيلَ حَتَّى أَدْرَكَكُمُ الْمَوْتُ وَأَنْتُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ حَضَرْتُمْ فِي الْمَقَابِرِ زُوَّارًا تَرْجِعُونَ مِنْهَا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فِي الْجَنَّةِ أَوْ فِي النَّارِ كَرُجُوعِ الزَّائِرِ إِلَى مَنْزِلِهِ. وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قَالَ: «يَقُولُ ابْنُ ءاَدَمَ مَالِي مَالِي» قَالَ «وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ ءاَدَمَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ» وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ».

تفسير سورة الغاشية

﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)﴾ أَيْ قَدْ جَاءَكَ يَا مُحَمَّدُ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ، وَ﴿هَلْ﴾ بِمَعْنَى "قَدْ" قَالَهُ قُطْرُب، وَالْغَاشِيَةُ هِيَ الْقِيَامَةُ تَغْشَى النَّاسَ بِالأَهْوَالِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاس، وَقَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: هِيَ النَّارُ تَغْشَى وُجُوهَ الْكُفَّارِ.

تفسير سورة النازعات

تفسير سورة النازعات : ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1)﴾ النَّازِعَاتُ هِيَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ، وَغَرْقًا أَيْ نَزْعًا بِشِدَّةٍ. ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2)﴾ أَيِ الْمَلائِكَةُ تَنْشِطُ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ بِقَبْضِهَا، أَيْ تَسُلُّهَا بِرِفْقٍ.

تفسير سورة الماعون

﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5)﴾ الْوَيْلُ شِدَّةُ الْعَذَابِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: « وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿سَاهُونَ﴾: لاهُونَ»، قَالَ الْحَافِظُ: «وَهُوَ الَّذِي يُصَلِّيهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا»، أَيْ بِلا عُذْرٍ كَسَفَرٍ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: «نَزَلَ هَذَا فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِصَلاتِهِمْ ثَوَابًا وَلا يَخَافُونَ عَلَى تَرْكِهَا عِقَابًا، فَإِنْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّوْا رِيَاءً وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مَعَهُ لَمْ يُصَلُّوا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ »

نَبِيُّ اللّه لُوط عَليْه السّلاَم

يقول الله تعالى: {وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ}. نَبِيُّ اللّه لُوط عَليْه السّلاَم نبيٌّ عَظيمٌ كريم وقد بعثه الله تعالى في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو ابن أخيه. واعلموا إخوة الإيمان أن اسم لوط أعجميّ ليس عربيًّا وليس مشتّقا من اللواط لأن اللواط لفظ عربي ولا يليق بمنصب الأنبياء أن يكون اسم أحدهم مشتّقا من لفظ معناه خبيث، فأسماء الأنبياء ليست خبيثة ولا مشتّقة من خبيث ولا يشتق منها خبيث.

تفسير سورة الهمزة

﴿كَلا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4)﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كَلا﴾ فِيهَا رَدٌّ لِمَا تَوَهَّمَهُ الْكَافِرُ وَرَدْعٌ لَهُ عَنْ حُسْبَانِهِ فَإِنَّهُ لا يُخَلِّدُهُ مَالُهُ بَلْ وَلا يَبْقَى لَهُ فَقَدْ يَرِثُهُ مَنْ يُحِبُّهُ وَقَدْ يَرِثُهُ مَنْ يَكْرَهُهُ. وَقَوْلُهُ ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ أَيْ لَيُطْرَحَنَّ وَلَيُلْقَيَنَّ فِي الْحُطَمَةِ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُحَطِّمُ مَا يُلْقَى فِيهَا أَيْ تَكْسِرُهُ فَهِيَ تُهَشِّمُ الْعَظْمَ بَعْدَ أَنْ تَأْكُلَ اللَّحْمَ.

فضيلة التعفف والقناعة في الإسلام. خطبة جمعة

فاسمعوا معي كيفَ مَدَحَ القرءانُ العظيمُ أهلَ الصُّفَّةِ وتعفُّفَهم حيثُ قالَ ربُّنا تبارَكَ وتعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [سورة البقرة].

أحكام الطلاق والخلع والعدّة والرّجعة في الإسلام

الطلاق قسمان: صريح وكناية. فالصريح ما لا يحتاج إلى نيّة يقع الطلاق به نوى أو لم ينوِ، وهو خمسة ألفاظ: الطلاق، والفِراق، والسَّراح، والخلع، ولفظ المفاداة من الخلع، واللفظ الخامس قول الشخص: نعم في جواب من أراد منه أن يطلِّق زوجته الآن، فنعم هنا كأنّها ألفاظ الطلاق الأربعة الأُول التي وردت في القرءان. والكناية هو ما لا يكون طلاقًا إلا بنيّة كقوله: أنت خلية، أو برية، أو بائن، أو بَتّة، أو بَتْلَة، أو اعتدِّي، وكذلك من الكناية : اخرجي، سَافري، تستري، لا حاجة لي فيك، أنت وشأنك، سلام عليك، لأنّ هذه الألفاظ تحتمل الطلاق وغيره احتمالا قريبًا.

تفسير سورة الانفطار

﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَريِمِ(6)﴾ وَالْمُرَادُ بِالإِنْسَانِ هُنَا الإِنْسَانُ الْكَافِرُ، وَقِيلَ: أُنْزِلَتْ فِي أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، وَهَذَا خِطَابٌ لِلْكُفَّارِ أَيْ: مَا الَّذِي غَرَّكَ وَخَدَعَكَ حَتَّى كَفَرْتَ بِرَبِّكَ الْكَريِمِ الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيْكَ بِأَنْوَاعِ الإِحْسَانِ، وَالْغَرُورُ كُلُّ مَا يَغُرُّ الإِنْسَانَ مِنْ مَالٍ وَجَاهٍ وَشَهْوَةٍ وَشَيْطَانٍ، وَقِيلَ: الدُّنْيَا تَغُرُّ وَتَضُرُّ وَتَمُرُّ، وَالْمُرَادُ مَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِمَّا لا خَيْرَ فِيهِ، قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: وَجَوَابُ السُّؤَالِ غَرَّهُ شَيْطَانُهُ، وَمِنْ مَعَانِي اسْمِهِ تَعَالَى الْكَريِمِ أَنَّهُ الصَّفُوحُ الَّذِي لا يُعَاجِلُ بِالذَّنْبِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَنْعِ عَنِ الاغْتِرَارِ فَإِنَّ مَحْضَ الْكَرَمِ لا يَقْتَضِي إِهْمَالَ الظَّالِمِ وَتَسْوِيَةَ الْمُطِيعِ وَالْعَاصِي

صلاة الجماعة والجمعة

صلاة الجمعة ركعتان وهي فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل حرّ ذكر مقيم غير معذور بعذر من أعذار تركها إذا كانوا أربعين مستوطنين، فلا تجب على الكافر الأصلي وجوب مطالبة في الدنيا، ولا تجب على الصبي ولا المجنون ولا العبد ولا الأنثى ولا المسافر وإن كان مسافة سفره دون مسافة القصر، ولا المعذور بعذر من أعذار تركها كالمريض مرضًا يشق معه الذهاب إلى مكان الجمعة.

تفسير سورة العاديات

﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ هَذَا جَوَابُ الْقَسَمِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُرَادُ بِالإِنْسَانِ الْكَافِرُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَالْكَنُودُ الْكَفُورُ. ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ أَيْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُفْرِهِ لَشَهِيدٌ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الْوَعِيدِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿وَإِنَّهُ﴾ أَيِ الإِنْسَانُ لَشَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يَصْنَعُ.

❮ ❯