فقه إسلامي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم الحُكمُ بغَيرِ حُكْمِ الله

من معاصي اللسانِ الحكم بغير حكم الله أي بغير شرعه الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [سورة المائدة الآية ٥٠]. والحكمُ بغَير ما أنزلَ الله منَ الكبائرِ إجماعًا.

يحرم تَعلِيمُ وتَعلُّمُ عِلْمٍ مُضِرّ لِغَيرِ سَببٍ شَرْعيّ

مِنْ مَعاصِي اللسانِ تَعليم الشّخصِ غَيرَه كلَّ عِلم مُضِرّ شَرعًا وتَعلُمُ الشّخصِ ذلكَ لأنّ مِنَ العِلْم ما هو مُحَرَّمٌ كالسّحْر والشَّعوذةِ وعِلْمِ الحَرْفِ الذي يُقصَدُ لاستِخراجِ الأمور الـمُستَقبَلَةِ أو الأمورِ الخَفيّةِ مِمَّا وقَع وقَد عَدَّ هذا العِلمَ مِنَ العلُومِ الـمُحرَّمةِ السيوطيُّ وغَيرُه.

تحرم الفَتْوى بغَيرِ عِلْمٍ

من معاصي اللسانِ التي هي منَ الكبائر أنْ يُفتِيَ الشخصُ بفَتْوى بغَيرِ عِلْم. قال الله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ اْلسَمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ﴾ [سورة الإسراء آية 36] أي لا تقُلْ قولاً بغير عِلم، فمن أفتى فإن كان مجتهدًا أفتى على حسَبِ اجتِهادِه وإنْ لم يكنْ مجتهدًا فليسَ لهُ أنْ يُفتِيَ إلا اعتمادًا على فتوى إمامٍ مجتهدٍ أي على نصّ له أو وجه استخرَجَه أصحَابُ مَذهَبِه مِنْ نَصّ لهُ، ولا يُغْفِلْ كلمةَ لا أدري فقَد جاءَ عن مالكٍ رضيَ الله عنه أنّه سُئِل ثمانيةً وأربَعينَ سؤالاً فأجابَ عن سِتّةَ عشرَ وقالَ عن البقيّةِ "لا أدري" اهـ روى ذلك صاحبه هيثم بن جميل.

يحرم الْخِطْبَةُ على خِطْبةِ أخِيْهِ

من معاصي اللسانِ أنْ يَخطُبَ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أخِيْه أي أخيهِ في الإِسلام. وإنما يَحرمُ ذلك بعدَ الإجابة مِمّن تُعتَبَر مِنه مِنْ وليّ مُجْبرٍ أو منها أو منها ومن ولي أي بدونِ إذنِ الخاطبِ الأوَّلِ وذلك لما في الخِطبة على خِطبة أخيه من الإيذاء وما تسببه من القطيعة فأمَّا إنْ أَذِنَ فلا حُرمَة قي ذلكَ وكذلكَ إنْ أعرَضَ عنها.

يحرم الانتِماءُ إلى غَيرِ أَبيهِ أو إلى غَيرِ مَوالِيهِ

من معاصي اللِسان التي هي من الكبائر أنْ يَنْتَمِيَ الرجلُ إلى غَيرِ أبيه أو أنْ ينتَمِيَ الْمُعْتَقُ إلى غَيرِ مَوالِيْهِ أي الذينَ هم أعتقوه فلهم علَيه وَلاءُ عَتاقةٍ لأنَّ في ذلكَ تَضْييعَ حقّ. روى أبو داودَ والترمذي وابنُ ماجَهْ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: « مَن ادَّعى إلى غيرِ أبيه فعَليه لعنَةُ الله ».

يحرم النَّذْرُ بقَصْدِ حِرمانِ الوَارثِ

أن من معاصي اللسانِ أن ينذُرَ الرجلُ نَذرًا يَقصِدُ به أن يَحرِمَ وارِثَه، ولا يصح ذلك النذرُ، أما لو لم يكن قصده بالنذر حرمانَ الوارث فلا يحرم.

يحرم شَتمُ المُسلم ولعْنُه

من معاصي اللسانِ شَتم المسلم أي سَبّه، روى البخاريُّ أنّه صلى الله عليه وسلم قال: « سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوقٌ وقِتَالُه كُفرٌ » أي أنَّ سَبَّ المسلم مِنَ الكبائرِ بدليلِ تَسميتهِ فُسوقًا وأطلَق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على قِتالهِ لَفظَ الكفرِ لأنه شبيهٌ بالكفرِ لا يَعنِي أنه يَنقُل عن الْمِلَّة لأنَّ الله تعالى سمَّى كِلتا الطّائفَتَين المتقاتلتين مؤمِنينَ في قوله تعالى: ﴿ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّـهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [سورة الحجرات الآية ٩].

يحرم السؤالُ للغَنيّ بمالٍ أو حِرْفَةٍ

من جُملَةِ معاصي اللسانِ أنْ يَسألَ الشّخصُ الْمُكتَفِي بالمالِ أو الحِرفة بأن كان مالكًا ما يكفيه لحَاجاتِهِ الأصليّة أو كان قادرًا على تَحصِيل ذلكَ بكَسْبٍ حَلالٍ وذلكَ لحَديثِ « لا تَحِلّ الْمَسئَلةُ لِغَنيّ ولا لذي مِرَّةٍ سَويّ » رواه أبو داود والبيهقي. والْمِرَّةُ هي القُوّة أي القُدرَةُ على الاكتِسَاب والسَّويُّ تامُّ الخَلْقِ.

يحرم اللَّحنُ في القُرءانِ بِما يُخِلُّ بالْمَعنَى أو بالإعرابِ وإنْ لَم يُخِلَّ بالْمَعنى

من معاصي اللسانِ أن يقرأ القرءان مع اللحن ولو كانَ لا يُخِلُّ بالْمَعنى ولم يغيّرْه لكن تعمَّدَه، ويجب إنكار ذلك عليه فإنه يجب تصحيحُ القراءةِ إلى الْحَدِّ الذي يَسْلَمُ فيه مِنْ تَغيير الإعرابِ والحرفِ ومِنْ قَطْعِ الكَلِمَةِ بَعضِها عن بَعضٍ وجُوبًا عَينِيًّا بالنِسبة للفَاتِحَةِ ووجُوبًا كِفائيًّا بالنّسبةِ لغَيرِها.

أحكام الإرث الميراث المواريث الفرائض

تعرّف على علم الفرائض الإسلامي كما ورد في القرآن الكريم وشرحه العلماء، مع توضيح دقيق للأنصبة، الورثة من الرجال والنساء، حالات الجد مع الإخوة، قاعدة العول والرد، وتفسير آيات المواريث من سورة النساء، مستندًا إلى متن أبي شجاع وتفسير النسفي، وروابط لحاسبة المواريث الشرعية.

يحرم الظّهارُ

أن من معاصي اللسانِ الظهارَ وهو أن يقول لزوجته ولو رَجْعِيَّةً أنتِ عليَّ كظهرِ أمّي وكذلك قولُه أنتِ كَيَدِها أو بطنها لِما فيه من إيذاءٍ للمرأة. وهو منَ الكبائر. ومثلُ الأمِ سائر المحارم فلو قال لزوجته أنت عليَّ كظهر أختي أو يدها أو بطنها فهو ظهارٌ مُحَرَّمٌ.

يحرم عدمُ التسويةِ بين الزوجات في النفقة والمبيت

من معاصي البدن التي هي من الكبائر تركَ العدلِ بين الزوجاتِ كأن يُرجّح واحدةً من الزوجتينِ أو الزوجاتِ على غيرِها ظلمًا في النفقة الواجبة أو المبيت، وليس عليه أن يُسَوِّيَ بين الزوجاتِ في غير ذلك كالمحبة القلبية والجماع لأن الله تبارك وتعالى لم يفرض على الزوج التسويةَ بينَهُنَّ في كل شىء وليس من مستطاع الزوج أن يُسَوِّيَ بَينَهُنَّ في كل شىء.

❮ ❯