العبرة من قوم لوط للمؤمنين. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

حديث اغتَنِمْ خَمسًا قَبلَ خَمسٍ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اغتَنِمْ خَمسًا قَبلَ خَمسٍ حَياتَكَ قَبلَ مَوتِكَ وصِحّتَكَ قَبلَ سَقَمِكَ وفَراغَكَ قَبلَ شُغلِك وشَبابَكَ قَبلَ هَرَمِكَ وغِنَاكَ قَبلَ فَقْرِك" في هذا الحديثِ تحذِيرُ النّاسِ مِن تَضيِيعِ الأوقَاتِ فِيمَا لا يَنفَعُهم في الآخِرة لأنّ الذي لا يَبذُلُ جُهدَه في طَاعةِ اللهِ في حَياتِه فقَد فَاتَهُ الخَيرُ ويَبقَى مَعهُ النّدَمُ، والذي لا يَبذُل جُهدَه في أيّامِ شَبابِه يَعجِز بعدَ ذلكَ عن كثيرٍ منَ الأعمالِ التي تَنفَعُه في الآخِرةِ فيَندَمُ.

ما حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة

لم يَرد نَصٌّ صَريحٌ في تحريم حَلقِ اللّحيةِ إنما هناكَ حديثٌ فهِمَ منه بعضُ العُلماء أن حَلْقَ اللّحية بالموسى حَرام ولم يَفهَم منهُ الآخَرونَ أنّهُ حَرام فهي مَسألةٌ خِلافيّةٌ، فإذَا رأيتُم إنسَانًا يحلِقُ اللِّحيةَ لا تُنكِروا إنكارَ تَوبِيخ لأنّ الأئمةَ لم يتّفقوا على حُرمة حَلقِها.

شرح حديث إذا اقتتَل المسلمانِ على الدّنيا فالقاتلُ والمقتولُ في النار

حديث إذا اقتتَل المسلمانِ على الدّنيا فالقاتلُ والمقتولُ في النار أي إذا قصَد هذا أن يَقتُلَ هذا وقَصَد هذا أن يَقتُلَ هذا قَصد كُلّ وعزَم وحمَلَ السّلاح كلٌّ منهُما بقَصد أن يَقتُلَ الآخَر للدّنيا أي كلٌّ منهُما كانَ طَالبًا حَظًّا دُنيَويًّا فكِلا الفَريقَين يَستَحقّانِ النّار

أبو لَهَب لا يُخفَّفُ عنْهُ منْ عذابِ جَهنَّمَ

كيف يقولوا بعض الجهّالِ: "يخفف عن أبي لهب في النّار"، والله تعالى يقول: {وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} {فاطر:36}، ولم يستثنى كافرا، وقال سبحانه: {خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} {البقرة:162}، ويقول الله تعالى عن أبي لهب: {سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ} {المسد:3}.

خطبة الجمعة عن الجار

كانَ لِسَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ جارٌ مَجُوسِيٌّ فَٱنْفَتَحَ خَلاءُ الْمَجُوسِيِّ إِلى دارِ سَهْلٍ فَأَقامَ مُدَّةً يُنَحِّي في اللَّيْلِ ما يَجْتَمِعُ مِنَ القَذَرِ في بَيْتِهِ حَتَّى مَرِضَ فَدَعا الْمَجُوسِيَّ وأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ يَخْشَى أَنَّ وَرَثَتَهُ لا يَتَحَمَّلُونَ ذَلِكَ الأَذَى الَّذِي كانَ يَتَحَمَّلُهُ فَيُخاصِمُونَ الْمَجُوسِيَّ، فَتَعَجَّبَ الْمَجُوسِيُّ مِنْ صَبْرِهِ عَلى هَذا الأَذَى الكَبِيرِ وقالَ تُعاوِنُنِي بِذَلِكَ هَذِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ وأَنا عَلَى دِينِي مُدَّ يَدَكَ لِأُسْلِمَ فَقالَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وماتَ سَهْلٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه.

تفسير وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى

العَبْدُ الفائِزُ الناجِحُ هُوَ الَّذِي خافَ يَوْمَ الحِسابِ هَذا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أَيْ خافَ سُؤالَ الحِسابِ وٱسْتَعَدَّ لِما بَعْدَ الْمَوْتِ خِلافًا لِأُولَئِكَ الَّذِينَ يَخافُونَ الفَضِيحَةَ في الدُّنْيا ولا يَسْتَعِدُّونَ لِما بَعْدَ الْمَوْتِ

ماذا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْمَلَ في نَهارِ رَمَضان. خطبة جمعة

شهر رمضان هو شَهْرُ التَّوْبَةِ قَدْ ءابَ، شَهْرُ الزُّهْدِ وكَسْرِ النَّفْسِ، شَهْرُ صَفاءِ الرُّوحِ، شَهْرُ قِراءَةِ القُرْءانِ وقِيامِ اللَّيْلِ والإِكْثارِ مِنَ الخَيْرِ فَبادِرْ يا عَبْدَ اللهِ لِشَغْلِ أَيّامِكَ وأَنْفاسِكَ بِطاعَةِ اللهِ، لأَنَّ مَنْ لَمْ يَشْغَلِ الفَراغَ بِما يَعْنِيهِ شَغَلَهُ الفَراغُ بِما لا يَعْنِيه.

فَضْل الجُودِ والكَرَمِ والإِحْسانِ في رَمَضان. خطبة جمعة

إِنَّ السَّخاءَ والكَرَمَ والجُودَ في الخَيْرِ كانَ صِفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِفَةَ الصَّحابَةِ الأَكارِمِ فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ والنَّسائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ كانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَجْوَدَ النّاسِ وكانَ أَجْوَدَ ما يَكُونُ في رَمَضانَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضانَ فَيُدارِسُهُ القُرْءانَ، قالَ فَلَرَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ

خطبة الجمعة في تَنْزِيهِ اللهِ عَنِ الجِسْمِ وَالمكان ومَعانِي الخَلْقِ

أَيُّها الأَحِبَّةُ عِلْمُ التَّوْحِيدِ لَهُ شَرَفٌ عَلى غَيْرِهِ مِنَ العُلومِ لِكَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِأَشْرَفِ الْمَعْلُوماتِ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَعْرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ على ما يَلِيقُ بِهِ فَالتَّوْحِيدُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ هُوَ نَفْيُ التَّشْبِيهِ والتَّعْطِيلِ كَما ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلاَنِيُّ في شَرْحِهِ عَلى صَحِيحِ البُخارِيِّ فَهُوَ مَبْنِيٌّ على إِثْباتِ ما يَجِبُ لِلَّهِ مِنَ الصِّفاتِ كَالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ وَالإِرادَةِ مَعَ نَفْيِ التَّشْبِيهِ أَيْ مَعَ تَنْزِيهِ اللهِ عَنْ مُشابَهَةِ الْمَخْلُوقِينَ

التَّوْبَة وتَرْك الأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللهِ والقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ الله. خطبة جمعة

اعْلَمُوا إِخْوَةَ الإِيمانِ أَنَّ لِلذَّنْبِ أَثَرًا يَتْرُكُهُ في قَلْبِ الْمَرْءِ فَهُوَ كَما رَوَى أَصْحابُ السُّنَنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذا أَذْنَبَ كانَتْ نُكْتَةٌ سَوْداءُ في قَلْبِهِ فَإِذا تابَ ونَزَعَ وَاسْتَعْتَبَ صُقِلَ قَلْبُهُ وإِنْ زادَ زادَتْ حَتَّى يُغْلَقَ قَلْبُهُ فَذَلِكَ الرّانُ الَّذِي قالَ اللهُ تَعالى ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (۱٤)﴾سورة الـمطففين

خطبة الجمعة عن أَحْكامِ الحَجِّ

ٱعْلَمْ أَنَّ لِلْحَجِّ شُرُوطًا وأَرْكانًا وواجِباتٍ ومُحَرَّماتٍ يَجِبُ تَعَلُّمُها عَلى مَنْ أَرادَ الدُّخُولَ في هَذا العَمَلِ لِأَنَّ الجَهْلَ بِها قَدْ يُوقِعُكَ في أَمْرٍ يُفْسِدُ حَجَّكَ وأَنْتَ لا تَدْرِي ولِذَلِكَ قالَ العُلَماءُ إِنَّهُ يَجِبُ عَلى مَنْ أَرادَ الدُّخُولَ في شَىْءٍ أَنْ يَعْلَمَ ما يَحِلُّ مِنْهُ وما يَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيه، نَسْأَلُ اللهَ تَعالى أَنْ يُفَقِّهَنا في الدِّين.

إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير. حديث

عن أبي موسى الأشعري قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ، إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ، إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً. »، رواه البخاري ومسلم.