دروس دينية. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة البقرة من آية 114 إلى 116

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} المعنَى : أيُّ أحَدٍ أَظْلَمُ ؟ بمعنى مَنَعَها كَراهةَ أنْ يُذكَرَ، وهوَ حُكمٌ عَامٌّ لجِنْسِ مَسَاجِدِ اللهِ وأنّ مَانِعَها مِن ذِكْرِ اللهِ مُفْرِطٌ في الظُّلْم. والسَّبَبُ فِيهِ طَرْحُ النّصَارَى في بَيتِ المقْدِس الأَذَى ، ومَنْعُهُمُ النَّاسَ أنْ يُصَلُّوا فِيهِ ، أو مَنْعُ الْمُشرِكِينَ رَسولَ اللهِ أنْ يَدخُلَ المسجِدَ الحَرامَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ. وإنّما قِيلَ مَسَاجِدَ اللهِ وكَانَ الْمَنْعُ علَى مَسْجِدٍ واحِدٍ وهوَ بَيتُ الْمَقدِس أو المسجِدُ الحَرامُ لأنّ الحُكمَ وَرَدَ عَامًّا وإنْ كانَ السَّبَبُ خَاصًّا والمنزُولُ فيهِ الأَخْنَسُ بنُ شُرَيقٍ. {وَسَعَى فِى خَرَابِهَآ} بانقِطَاعِ الذِّكْرِ، والمرَادُ بـ مَنْ العُمُومُ كَمَا أُرِيدَ العُمُومُ بمَسَاجِدِ الله.

تفسير سورة البقرة من آية 117 إلى 120

{وَإِذَا قَضَى أَمْرًا} أي حَكَمَ أو قَدَّرَ {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [البقرة : 117] هوَ مِن " كَانَ " التَّامّةِ أيْ احْدُثْ فيَحْدُثْ ، وهَذا مجَازٌ عن سُرعَةِ التَّكوِينِ وتَمثِيلٌ ولا قَولَ ثَمَّ. وإنّما المعنى أنّ مَا قَضَاهُ مِنَ الأُمُورِ وأَرادَ كَوْنَهُ فَإنّما يتَكَوَّنُ ويَدخُلُ تَحتَ الوجُودِ مِن غَيرِ امْتِنَاعٍ ولا تَوقُّفٍ كَمَا أنّ المأمُورَ الْمُطِيعَ الذي يُؤمَرُ فيَمْتَثِلُ لا يَتَوقَّفُ ولا يَمتَنِعُ ولا يَكُونُ مِنهُ إبَاءٌ. وأَكَّدَ بهذا استِبْعَادَ الوِلادَةِ لأنّ مَن كانَ بهذِه الصِّفَةِ مِنَ القُدرَةِ كَانَت صِفاتُه مُبَايِنَةٌ لِصِفَاتِ الأجسَام فأَنَّى يُتَصَوَّرُ التَّوَالُدُ ثَمَّ.

تهديدُ مَنْ كفَر - سجودُ الخلق لله - تفسير سورة النحل

إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى يُحذِّرُ أهلَ مكَّةَ الذينَ مكروا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ أن يَخسِفَ بهم الأرض كما فعلَ بِمَن تقدَّمَهم، أو أن يأتيَهُم بالعذابِ بَغتَةً مِنْ حيثُ لا يشعرون أو أن يأخُذَهُم ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ أي وهم مُتقلّبونَ في مَسايرِهِم ومَتاجِرِهم، أو أن يأخُذَهم ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ أي متخوّفين، أو أن يُهلِكَ قومًا قبلَهُم فيتخوّفوا فيأخُذُهُم العذابُ وهم مُتَخَوّفون مُتوقّعونَ للعذاب. وأخبرَ سبحانه بأنه قادرٌ على أن يُصيبَهم بذلك وأنه لا يُعجِزُهُ شىء، وأخبرَ سبحانه بأنهُ رؤوفٌ رحيم لا يُعاجِلُهم بالعذابِ مع استِحقاقِهم له، والمعنَى أنه إذا لَم يأخُذكمُ العذابُ مع ما فيكم فإنما رأفتُهُ تَقِيكُم ورحمتُهُ تَحميكُم.

تفسير سورة البقرة من آية 103 إلى 106

{وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا} برَسُولِ اللهِ والقُرآنِ {وَاتَّقَوا} اللهَ فتَركُوا مَا هُم علَيهِ مِن نَبْذِ كِتَابِ اللهِ واتّبَاعِ كُتُبِ الشّيَاطِينِ {لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103)} أنَّ ثَوابَ اللهِ خَيرٌ مِمّا هُم فِيهِ وقَدْ عَلِمُوا ، لَكنَّهُ جَهَّلَهُم لَمّا تَرَكُوا العَمَلَ بالعِلْمِ والمعنى لأُثِيبُوا مِن عِندِ اللهِ مَا هوَ خَيرٌ ، وأُوْثِرَتِ الجُملَةُ الاسمِيَّةُ على الفِعلِيَّةِ في جَوابِ لَو لِمَا فِيهَا مِنَ الدِّلَالَةِ على ثَبَاتِ الْمَثُوبَةِ واسْتِقرَارِهَا.

نِعَمُ الله والتّفكرُ والاعتبار - تفسير سورة النحل

إنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى يَمتَنُّ على عبادِهِ بأنه أنزَلَ مِنَ السَّماءِ ما يشربونَه ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ يعنِي الشَّجرَ الذي ترعَاهُ المواشي ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ أي ترعُون، مِنْ سامَتِ الماشيةُ إذا رَعَت فهي سائمة، أو هو مِنَ السَّومَةِ وهي العلامَة لأنها تؤثّرُ بالرَّعيِ علاماتٍ في الأرض. ﴿يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ولَم يقُل كلَّ الثَّمراتِ لأنَّ كُلَّها لا تكونُ إلا في الجنَّةِ، وإنما أنبتَ في الأرضِ بعضٌ مِنْ كُلّها للتَّذكِرَةِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيستدلّونَ بِها عليه وعلى قدرَتِهِ وحِكمتِهِ، والآيةُ: الدِّلالةُ الواضِحَة.

تفسير سورة البقرة من آية 121 إلى 124

{ الَّذِينَ ءاتَينَاهُمُ الْكِتَـابَ } وهُم مُؤمِنُو أَهلِ الكِتَابِ وهوَ التّورَاةُ والإنجِيلُ ، أو أصحَابُ النّبيّ علَيهِ السَّلامُ، والكِتَابُ القُرآنُ. { يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ } أي يَقرَؤونَهُ حَقَّ قِراءَتِه في التّرتِيلِ وأدَاءِ الحُرُوفِ والتَّدَبُّرِ والتَّفَكُّر ، أو يَعمَلُونَ بهِ ويؤمِنُونَ بما في مَضمُونِه ولا يُغَيّرُونَ مَا فيهِ مِن نَعتِ النّبيّ صلّى الله عليه وسلَّم.

تفسير سورة البقرة من آية 107 إلى 110

{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَـاوَاتِ وَالأرْضِ} فهوَ يَملِكُ أُمُورَكُم ويُدَبّرُها وهوَ أَعلَمُ بِما يتَعَبَّدُكُم بهِ مِن نَاسِخٍ أو مَنسُوخٍ. {وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ} يَلِيْ أَمْرَكُم {وَلا نَصِيرٍ} [البقرة : 107] نَاصِرٍ يَمنَعُكُم مِنَ العَذَاب

تفسير سورة البقرة من آية 96 إلى 98

{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} التَّنكِيرُ يَدُلُّ على أنّ المرادَ حَياةٌ مَخصُوصَةٌ وعلى الحَياةِ المتَطَاوِلَةِ {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} هوَ مَحمُولٌ على المعنى لأنّ مَعنى أَحْرَصَ النّاسِ أَحرَصُ مِنَ النّاسِ ، نَعَم قَدْ دَخَلَ الذينَ أَشْرَكُوا تَحتَ النّاسِ ولَكِنَّهُم أُفرِدُوا بالذِّكْرِ لأنّ حِرصَهُم شَديدٌ كمَا أنّ جِبرِيلَ ومِيكَائِيلَ خُصَّا بالذِّكْرِ وإنْ دَخَلَا تَحتَ الملائِكَةِ وفيهِ تَوبِيخٌ عَظِيمٌ لأنّ الذينَ أَشْرَكُوا لا يؤمِنُونَ بعَاقِبَةٍ ولا يَعرِفُونَ إلا الحَياةَ الدُّنْيا ، فحِرصُهُم علَيها لا يُستَبْعَدُ لأنّها جَنَّتُهُم فَإذَا زَادَ في الحِرْصِ مَنْ لهُ كِتَابٌ وهوَ مُقِرٌّ بالجَزاءِ كانَ حَقِيقًا بأَعظَمِ التَّوبِيخ ، وإنّما زَادَ حِرصُهُم على الذينَ أَشْرَكُوا لأنّهم عَلِمُوا أنّهم صَائِرُونَ إلى النّارِ لِعِلْمِهِم بحَالِهم والمشركونَ لا يَعلَمُونَ ذلكَ.

سنن الصلاة

وسنن الصلاة قبل الدخول فيها شيئان : الأذان والإقامة وبعد الدخول فيها مما يسجد لتركه للسهو شيئان : التشهد الأول والقنوت في الصبح وفي الوتر في النصف الثاني من شهر رمضان.

شرائط وجوب الصلاة

شروط الصلاة : الشرط هو ما كان لازمًا لصحة الشىء وليس جزءًا منه، فلا تصح الصلاة ممن ترك شرطًا من شروط الصلاة، كالوضوء مثلًا فإنه ليس جزءًا من الصلاة لكن الصلاة لا تصح بدونه.

أحْكَام الصَّلاة. كيفة أداء الصلاة

لما كانت الصلاة هي أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وصحتها متوقفة على أدائها كما أمر الله سبحانه وتعالى بأداء أركانها وشروطها وتجنّب مبطلاتها، قمنا ببيان أحكام الصلاة : أركانها وشروطها ومبطلاتها وغير ذلك. قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّلوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [سورة النساء].

لا يجوز ذم اللغة العربية

اعلمْ رَحِمَكَ الله أنّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ مدحَ اللُّغةَ العربيةَ وأمَر بِمَحَبَّتِها فهيَ لغَةُ أهلِ الجنّةِ وأوّلُ لُغةٍ تكَلّمَ بها ءَادَمُ في الجنّةِ وهيَ اللّغةُ التي أُنزِل بها القرءانُ الكريمُ فلا يجوزُ مَسَبَّتُها والاستهزاءُ بها.

❮ ❯