النسفي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين
تفسير سورة البقرة آية 139 - 140 - 141 - 142
{ قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى اللَّهِ } أي أتُجَادِلُونَنَا في شَأنِ اللهِ واصْطِفَائِه النّبيَّ مِنَ العَرَبِ دُونَكُم وتَقُولُونَ لَو أَنْزَلَ اللهُ على أحَدٍ لأَنْزَلَ عَلَينَا وتَرَونَكُم أحَقَّ بالنُّبُوّةِ مِنَّا { وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ } نَشْتَرِكُ جَمِيعًا في أنَّنَا عِبَادُه، وهوَ رَبُّنَا وهوَ يُصِيبُ برَحمَتِه وكَرَامَتِه مَن يَشَاءُ مِن عِبَادِه { وَلَنَآ أَعْمَـالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـالُكُمْ } يَعني أنَّ العَمَلَ هوَ أَسَاسُ الأَمْرِ وكَمَا أنّ لَكُم أعمَالًا فلَنَا كَذَلِكَ { وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ } [البقرة : 139] أيْ نَحنُ لهُ مُوَحِّدُونَ نَخُصُّهُ بالإيمانِ وأَنتُم بهِ مُشرِكُونَ ، والْمُخلِصُ أَحْرَى بالكَرَامَةِ وأَوْلَى بالنُّبُوّةِ مِن غَيرِه.
https://www.islam.ms/ar/?p=534
تفسير سورة البقرة من آية 16 إلى 18
{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى} أي استَبدَلُوها بهِ واختَارُوها علَيهِ. وإنّما قالَ اشتَرَوا الضَّلالَةَ بالهدَى ولم يَكُونُوا على هُدًى لأنّها في قَومٍ آمَنُوا ثم كفَرُوا. والضّلالَةُ الجَورُ عن القَصدِ وفَقدُ الاهتِدَاء ، يُقَالُ ضَلَّ مَنزِلَه فاستُعِيرَ للذّهابِ عن الصّوابِ في الدِّين.
https://www.islam.ms/ar/?p=446
تفسير سورة البقرة من آية 71 إلى 73
{قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ} لا ذَلُولٌ صِفَةٌ لِبَقرَةٌ بمعنى بقَرَةٌ غَيرُ ذَلُولٍ، {وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ} وَلا هيَ مِنَ النَّوَاضِحِ التي يُسْنَى علَيهَا لِسَقْيِ الحُرُوثِ (يَعني لَم تُذَلَّلْ لِمَلْئ السِّقَاء) ، و" لا " الأولَى نَافِيَةٌ والثّانِيَةُ مَزِيدَةٌ لِتَوكِيدِ الأُولَى لأنّ المعنى لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأرضَ أي تُقَلّبُها لِلزِّرَاعَةِ وتَسْقِي الحَرْثَ على أنّ الفِعلَينِ صِفَتَانِ لِذَلُولٌ كَأَنَّهُ قِيلَ لا ذَلُولٌ مُثِيرَةٌ وسَاقِيَةٌ
https://www.islam.ms/ar/?p=476
تفسير سورة البقرة من آية 11 إلى 15
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} ومِنَ النّاسِ يعني المنافقينَ مَن {إذَا قِيلَ لَهم لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} والفَسَادُ خُرُوجُ الشّيءِ عن حَالِ استِقَامَتِه وكَونِه مُنتَفَعًا بهِ، وضِدُّه الصَّلاحُ وهوَ الحُصُولُ على الحَالِ الْمُستَقِيمَةِ النّافِعَةِ. والفَسَادُ في الأرضِ هَيْجُ أي حصولُ الحُرُوبِ والفِتَن لأنّ في ذلكَ فَسَادَ مَا في الأرض وانتِفَاءَ الاستِقَامَةِ عن أحوالِ النّاسِ والزّرُوعِ والْمَنافِع الدّينِيّةِ والدُّنيَويّةِ، وكانَ فَسَادُ الْمُنَافقِينَ في الأرض أنّهم كانُوا يُمايِلُونَ الكُفّارَ ويُمالِئُونَهم على المسلِمِين بإفشَاءِ أَسرَارِهم إلَيهِم وإغرَائِهم (أي إفسادِهِم) علَيهِم وذلكَ مما يؤدّي إلى هَيْجِ الفِتَنِ بَينَهُم.
https://www.islam.ms/ar/?p=417
تفسير سورة البقرة من آية 46 إلى 48
{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ} أي يَتَوقَّعُونَ لِقَاءَ ثَوابِهِ ونَيلَ مَا عِندَهُ ويَطمَعُونَ فِيهِ. وفُسِّرَ يَظُنُّونَ بـ "يتَيَقَّنُونَ" لِقِراءَةِ عبدِ اللهِ (بنِ مَسعُودٍ) يَعلَمُونَ (لَكنَّها لَيسَتْ قِراءَةً مُتَواتِرَةً)، أيْ يَعلَمُونَ أنّهُ لا بُدَّ مِن لِقَاءِ الجَزاءِ فَيَعمَلُونَ على حَسَبِ ذَلكَ، وأمّا مَن لم يُوقِنْ بالجَزاءِ ولم يَرْجُ الثّوابَ كَانَت علَيهِ مَشَقّةً خَالِصَةً.
https://www.islam.ms/ar/?p=484
تفسير سورة البقرة من آية 20 إلى 21
{يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} الخَطْفُ الأَخْذُ بسُرعَةٍ {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ} أي كُلَّ وَقتٍ أضَاءَ لَهم فيهِ {مَشَوْا فِيهِ} أيْ في ضَوئِه ،كأَنّهُ جَوابٌ لِمَن يَقُولُ : كَيفَ يَصنَعُونَ في تَارَتَي خُفُوقِ البَرقِ وخُفيَتِه؟ وهَذا تَمثِيلٌ لشِدَّةِ الأمر على المنَافقِينَ بشِدَّتِه على أصحَابِ الصَّيّبِ ومَا هُم فيهِ مِن غَايَةِ التّحَيُّرِ والجَهلِ بما يَأتُونَ ومَا يَذَرُونَ إذَا صَادَفُوا مِنَ البَرْق خَفْقَةً معَ خَوفِ أنْ يَخطَفَ أبصَارَهُم انتهَزُوا تِلكَ الخَفْقَةَ فُرصَةً فخَطَوا خَطَواتٍ يَسِيرَةً ، فإذَا خَفِيَ وفَتَر لَمَعانُه بَقُوا واقِفِينَ.
https://www.islam.ms/ar/?p=448
تفسير سورة البقرة من آية 63 إلى 66
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} بقَبُولِ مَا في التّورَاةِ. {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} أي الجَبَل حتى قَبِلتُم وأَعْطَيْتُمُ الْمِيثَاقَ. وذلكَ أنّ مُوسَى علَيهِ السّلامُ جَاءَهُم بالألواحِ فرَأَوا مَا فِيهَا مِنَ الآصَارِ والتّكَالِيفِ الشَّاقّةِ فكَبُرَتْ علَيهِم وأَبَوا قَبُولَها ، فأَمَرَ اللهُ تَعالى جِبريلَ علَيهِ السّلامُ فقَلَعَ الطُّورَ مِن أَصْلِه ورَفَعَه فظَلَّلَهُ فَوقَهُم وقَالَ لهم مُوسَى: إنْ قَبِلْتُم وإلا أُلقِيَ علَيكُم حتى قَبِلُوا، وقُلنَا لَكُم.
https://www.islam.ms/ar/?p=464
تفسير سورة البقرة من آية 80 إلى 81
{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} أربعِينَ يَومًا عدَدَ أيّامِ عِبَادَةِ العِجْلِ. وعن مُجَاهِدٍ رضيَ اللهُ عَنهُ : كَانُوا يَقُولُونَ مُدَّةُ الدُّنيَا سَبْعَةُ آلافٍ سَنةٍ وإنّما نُعَذَّبُ مَكَانَ كُلِّ أَلفِ سَنةٍ يَومًا. {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا} أي عَهِدَ إلَيكُم أنّهُ لا يُعَذِّبُكُم إلا هَذا الْمِقدَارَ
https://www.islam.ms/ar/?p=479
تفسير سورة البقرة من آية 31 إلى 33
{وَعَلَّمَ آَدَمَ} هوَ اسمٌ أَعجَمِيٌّ واشْتِقَاقُهُم آدمَ مِن أَدِيمِ الأرضِ أو مِنَ الأُدْمَةِ كاشتِقَاقِهِم يَعقُوبَ مِنَ العَقْبِ وإدرِيسَ مِنَ الدَّرْسِ وإبلِيسَ مِنَ الإبْلاسِ. (يُقَالُ أبْلَسَ مِن رَحمَةِ اللهِ أي يَئِسَ ومِنهُ سُمّيَ إبلِيسُ وكانَ اسمُه عزَازِيلَ) (وقالَ بَعضٌ ءادمُ ليسَ مُشتَقًّا هوَ لَفظٌ غَيرُ عَربيّ) {الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} أي أسماءَ الْمُسَمَّياتِ ولا يَصِحُّ أن يُقَدَّرَ وعَلَّمَ آدمَ مُسَمَّياتِ الأسماءِ على حَذفِ المضَافِ وإقَامَةِ الْمُضَافِ إليهِ مُقَامَه ، لأنّ التّعلِيمَ تَعلَّقَ بالأسماءِ لا بالْمُسَمَّيَاتِ لقَولِه تَعالى : أنبئوني بأسماءِ هؤلاءِ، وأنبئهُم بإسمائِهِم (ولذَلِكَ لا يَصِحُّ تَقدِيرُ وعَلَّمَ ءادَمَ مُسَمَّيَاتِ الأسمَاء)،
https://www.islam.ms/ar/?p=456
تفسير سورة البقرة من آية 61 إلى 62
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} هوَ مَا رُزِقُوا في التِّيْهِ مِنَ الْمَنِّ والسَّلْوَى. وإنّما قَالُوا على طَعَامٍ واحِدٍ وهُما طَعَامَانِ لأَنَّهم أرَادُوا بالوَاحِدِ مَا لا يَتَبَدَّلُ ، ولَو كانَ على مَائِدَةِ الرَّجُلِ أَلوَانٌ عِدَّةٌ يُدَاوِمُ علَيهَا كُلَّ يَومٍ لا يُبَدّلُها يُقَالُ لا يَأكُلُ فُلانٌ إلا طَعامًا واحِدًا ويُرَادُ بالوَحْدَةِ نَفيُ التّبَدُّلِ والاخْتِلافِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=459
تفسير سورة البقرة من آية 92 إلى 95
{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ} بالآياتِ التِّسْعِ {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ} إلهًا {مِنْ بَعْدِهِ} مِنْ بَعدِ خُرُوجِ مُوسَى علَيهِ السَّلامُ إلى الطُّور. {وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (92)} أي عبَدْتُمُ العِجْلَ وأَنتُم واضِعُونَ العِبَادَةَ غَيرَ مَوضِعِها، أو اعتِرَاضٌ أي وأنتُم قَومٌ عَادَتُكُم الظُّلمُ.
https://www.islam.ms/ar/?p=517
تفسير سورة البقرة من آية 8 إلى 10
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8)} افتَتَح سُبحَانَه وتَعالى بذِكْرِ الذينَ أَخلَصُوا دِينَهُم للهِ ووَاطَأَتْ فيهِ قلُوبُهم ألسِنتَهُم ، ثم ثَنّى بالكَافِرينَ قُلُوبًا وأَلسِنَةً ، ثم ثَلَّثَ بالمنافقِينَ الذينَ آمَنُوا بأفواهِهم ولم تؤمِن قلُوبُهم وهُم أخبَثُ الكفَرةِ لأنّهم خَلَطُوا بالكُفرِ استِهزاءً وخِداعًا ولِذَا نَزلَ فِيهم {إِنَّ الْمُنَـافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء : 145].
https://www.islam.ms/ar/?p=416

