مذهب مالك. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تَفْسِيرُ آيَاتٍ قُرآنِيَّةٍ المُحكَمات والمُتَشابِهات: معنى استوى

القرآن الكريم فـيه آياتٌ محكمات وآياتٌ مُتَشابِهات. قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْـكَماَتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتاَبِ وأُخَرُ مُتَشَبِهَاتٌ [سورة آل عمران] والآيات المـحكَمة هي ما عُرِف بوُضوح المعنى المرادِ منه كقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ [سورة الشورى آية 11]. وأما المتشابِه فهو ما احتمل أوجُهاً عديدة واحتاج إلى النظر لحمله على الوجه المطابق. فلا يجوز أن يفسِّر إنسانٌ القرآنَ برأيه بلْ يسأل أهل المعرفة حتى لا يقع في التشبيه المُهْلِك. فيجب ردّ تفسير الآيات المتشابِهة إلى الآيات المحكمة.

الأدلة الشرعية على فرضية الحجاب وستر العورة للمرأة

من المقرر شرعًا بإجماع الأولين والآخرين من علماء الأمة الإسلامية ومجتهديها، وأئمتها وفقهائها ومُحَدِّثيها: أنّ حجاب المرأة المسلمة فرضٌ على كلِّ مَن بلغت سن التكليف، وهو السن الذي ترى فيه الأنثى الحيض وتبلغ فيه مبلغ النساء ؛ فعليها أن تستر جسمَها ما عدا الوجهَ والكفين.

أحكام النفقة في الإسلام

يجبُ على الموسِرِ نفقةُ أصولِهِ المعسرينَ أي الآباءِ والأمهاتِ الفقراءِ وإنْ قَدَرُوا على الكَسبِ. يجب على من استطاع أن ينفق على أصوله أي الأب والجد وإن علا والأمِّ والجدة وإن علت إن كانوا معسرين بالمعروف بلا تقدير بحدٍّ معيَّنٍ. وإن كان لا يملك أملاكًا تكفيهم وجب عليه أن يعمل ويكسِب في تحصيل نفقتهم ولا فرق بين أن يكونوا قادرين على الكسب أو عاجزين. ونفقةُ فروعِهِ أي أولادِهِ وأولادِ أولادِهِ إذا أعسَرُوا وعَجَزُوا عنِ الكسبِ لصغرٍ أو زمانةٍ أي مرضٍ مانعٍ منَ الكسبِ.

عورة المرأة أمام الرجل

اعلم أن عورة المرأة أمام الرجل الأجنبي جميع بدنها سوى وجهها وكفّيها، فيجوز لها أن تخرج من بيتها كاشفة وجهها إجماعاً. وقد نقل هذا الإِجماع ابن حجر الهيتمي في كتابيه الفتاوى الكبرى وحاشية شرح الإِيضاح على مناسك الحج للنووي.

إثبات بداية شهر رمضان شَرْعًا هلال رمضان

عند المذهب الحنفي الرؤية تثبت بداية الصيام في أي بلد وعند الشافعي لا تثبت إلا في البلاد القريبة من بلد الرؤية. رَوَى البُخاريُّ وغيرُهُ عَنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ: « لا تَقَدَّمُوا رمضانَ بِيَوْم أوْ يَوْمَيْنِ صومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِروا لِرُؤْيَتِهِ فإنْ غُمَّ عليكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبانَ ثَلاثينَ ». فلا يجوزُ اعتمادُ قولِ فَلَكِيّ في إثباتِ رمضانَ فَكُلٌّ مِنَ الشُّهورِ العَرَبِيَّةِ يُعْرَفُ بَدْؤُهُ ويُعْرَفُ انْتِهاؤُهُ بِمُراقَبَةِ الهلالِ، والمسْلمونَ سَلَفُهُمْ وخَلَفُهُمْ على هذا ثابِتونَ.

أقوال العلماء في شرح حديث الجارية

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: أحدهما: الإيمان به من غير خوض في معناه، مع اعتقاد أنَّ الله ليس كمثله شىء، وتنـزيهه عن سمات المخلوقات. والثَّاني: تأويله بما يليق به.فمن قال بهذا قال: كان المراد امتحانها هل هي موحِّدة تقرُّ بأنَّ الخالق المدبِّر الفعَّال هو الله وحده، وهو الَّذي إذا دعاه الدَّاعي استقبل السَّماء، كما إذا صلَّى المصلِّي استقبل الكعبة، وليس ذلك لأنَّه منحصر في السَّماء، كما أنَّه ليس منحصراً في جهة الكعبة، بل ذلك لأنَّ السَّماء قبلة الدَّاعين، كما أنَّ الكعبة قبلة المصلِّين

أقوال العلماء في شرح حديث النزول

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه على البخاري "وقال ابن العربي النزول راجع إلى أفعاله لا إلى ذاته بل ذلك عبارة عن مَلَكِه الذي ينزل بأمره ونهيه" ثم قال: "والحاصل أنه تأوله بوجهين : إما بأن المعنى ينزل أمره أو الملك بأمره، وإما بأنه استعارة بمعنى التلطف بالداعين والإجابة لهم ونحوه وحكى ابن فورك أن بعض المشايخ ضبطه بضم أوله على حذف المفعول أي يُنزِل ملَكا قال الحافظ ويقويه ما رواه النسائي من طريق الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد "أن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا يقول هل من داع فيستجاب له" الحديث...

التّبرّك والتّوسّل جائز بالإجماع

قال الفقيه المجتهد عليّ السبكي في كتابه شفاء السقام: "اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ولم ينكر أحدٌ ذلك" أي من العلماء المعتبرين. اهـ

تفسير سورة المدثر

أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرءان ... قال: والله إن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمنير أعلاه مشرق أسفله وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليحطم ما تحته، قال أبو جهل: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر، فلما فكر قال: هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فنزلت: ﴿وذرني ومن خلقت وحيدًا﴾.

صلاة العيد لا تُسقِط صلاة الجمعة

إذا وافق يومُ العيد يومَ جمعة لا تسقط صلاة الجمعة بصلاة العيد، لأن صلاة العيد سنة مؤكدة، بينما صلاة الجمعة فريضة محتمة، والسنة لا تُسقط الفريضة ولا تجزئ عنها، وذلك لقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة الجمعة ءاية 9.

فصل في كيفية التيمّم

التيمم شرعًا إيصال التراب إلى الوجه واليدين بنية مخصوصة وبشرائط مخصوصة، وهو خاص بأمّة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولم يشرع لغيرها، قال تعالى: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا [43]} [سورة النساء].

شرح العقيدة الطحاوية عقيدة السلف الصالح

قالَ أبو جعفرٍ الطَّحاوِيُّ نَقُولُ في تَوحِيدِ اللهِ مُعْتَقِدِينَ بِتَوْفِيقِ اللهِ: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا شَىءَ مِثلُهُ، وَلا شَىءَ يُعْجِزُهُ، وَلا إِلهَ غَيْرُهُ، قَدِيمٌ بِلا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلا انْتِهَاءٍ، لا يَفْنَى وَلا يَبِيدُ، وَلا يَكونُ إلاَّ ما يُريدُ، لا تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ، وَلا تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ، وَلا يُشبِهُ الأَنَامَ، حيٌّ لا يَمُوتُ قَيُّومٌ لا يَنَامُ، خَالِقٌ بِلا حَاجةٍ

❮ ❯