حكم الإسلام في اللواط. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تحرم الفَتْوى بغَيرِ عِلْمٍ

من معاصي اللسانِ التي هي منَ الكبائر أنْ يُفتِيَ الشخصُ بفَتْوى بغَيرِ عِلْم. قال الله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ اْلسَمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ﴾ [سورة الإسراء آية 36] أي لا تقُلْ قولاً بغير عِلم، فمن أفتى فإن كان مجتهدًا أفتى على حسَبِ اجتِهادِه وإنْ لم يكنْ مجتهدًا فليسَ لهُ أنْ يُفتِيَ إلا اعتمادًا على فتوى إمامٍ مجتهدٍ أي على نصّ له أو وجه استخرَجَه أصحَابُ مَذهَبِه مِنْ نَصّ لهُ، ولا يُغْفِلْ كلمةَ لا أدري فقَد جاءَ عن مالكٍ رضيَ الله عنه أنّه سُئِل ثمانيةً وأربَعينَ سؤالاً فأجابَ عن سِتّةَ عشرَ وقالَ عن البقيّةِ "لا أدري" اهـ روى ذلك صاحبه هيثم بن جميل.

يحرم تَعلِيمُ وتَعلُّمُ عِلْمٍ مُضِرّ لِغَيرِ سَببٍ شَرْعيّ

مِنْ مَعاصِي اللسانِ تَعليم الشّخصِ غَيرَه كلَّ عِلم مُضِرّ شَرعًا وتَعلُمُ الشّخصِ ذلكَ لأنّ مِنَ العِلْم ما هو مُحَرَّمٌ كالسّحْر والشَّعوذةِ وعِلْمِ الحَرْفِ الذي يُقصَدُ لاستِخراجِ الأمور الـمُستَقبَلَةِ أو الأمورِ الخَفيّةِ مِمَّا وقَع وقَد عَدَّ هذا العِلمَ مِنَ العلُومِ الـمُحرَّمةِ السيوطيُّ وغَيرُه.

يحرم النَّدْبُ والنّياحَةُ

مِنْ مُحَرّماتِ اللسانِ التي هي من الكبائر النَّدبُ والنّياحة فالنَّدبُ هو ذِكْرُ مَحاسِنِ الْمَيّت برَفْع الصّوْتِ كواجبَلاه وواكَهْفاه، وأما النّياحَةُ فهي الصّياحُ على صورة الْجَزَعِ لِمُصِيْبَةِ الْمَوتِ فتَحرُم إذا كانت عن اختيارٍ لا عن غلَبة. وقد روى البزّار وغيرُه مرفوعًا: « صَوتان مَلعُونانِ في الدُنْيا والآخِرَة مِزمارٌ عندَ نِعمةٍ ورنَّةٌ عندَ مُصِيبةٍ ».

يحرم التّزميرُ

أن من معاصي اللسانِ التَّزميرَ وهوَ النفخ بالْمِزمار وهو أنواع: مِنها قصَبةٌ ضَيّقَةُ الرأسِ متَّسِعَةُ الآخِر يُزْمَرُ بها في الْمَواكِب والْحُروب على وَجْهٍ مُطرِب. وقد روى البزّار وغيرُه مرفوعًا: « صَوتان مَلعُونانِ في الدُنْيا والآخِرَة مِزمارٌ عندَ نِعمةٍ ورنَّةٌ عندَ مُصِيبةٍ ».

يحرم السّكُوتُ عنِ الأَمرِ بالْمَعرُوفِ والنَّهْيِ عنِ الْمُنكَرِ بغَيرِ عُذْرٍ

من معاصي اللسانِ السّكوتُ عن الأَمر بالْمَعروف وعن النَّهي عن الْمُنكر بلا عذر شرعيّ بأنْ كانَ قادرًا ءامنًا على نَفْسِه ونحوِ مالِهِ قال الله تعالى: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) ﴾ [سورة المائدة].

يحرم كَتْمُ الشَّهادَةِ

أن من جُملَةِ مَعاصي اللّسانِ التي هي من الكبائر كَتْمَ الشّهادةِ بلا عذر. قال الجلال البلقيني إن ذلك مقيّد بما إذا دُعي إلى الشهادة اهـ ومراده في غير شهادة الْحِسبة فإن شهادة الْحِسبة لا تتقيّد بالطلب كما لو علم اثنان ثقتان بأن فلانًا طلّق امرأته طلاقًا يمنع معاشرتها بأن يكون طلاقًا بائنًا بالثلاث أو بانتهاء العدة قبل الرجعة ويريد أن يعود إلى معاشرتها بغير طريق شرعي وجب عليهما أن يشهدا عند الحاكم ولو من غير طلب منه.

تَحرمُ القُبلَةُ للحَاجّ والْمُعتَمِرِ بشَهوَةٍ ولصَائمٍ فَرضًا إن خشِيَ الإنزَالَ

من معاصي اللسانِ القُبلَةَ بشهوة إذا كانت منَ الْمُحْرِم بالنُّسُك، وكذلك الصائمُ صومَ فَرض بأن كانَ من رمضانَ أو نذرًا أو كفّارةً أو نحوَ ذلك إن خشِيَ الإنزالَ وقيل يُكره بخلافِ النّفل فإنه يَجوزُ قَطْعُه، ولا يَبْطُل صَومُ الفَرضِ بها إن لم يُنْـزِل.

فدية الصيام على المذاهب الأربعة

المريض الذي يَعجِزُ عن الصّومِ لأَجْلِ مرَضِه ولا يُرجَى شِفَاؤه والعَاجِزُ عن الصّومِ لكِبَرِ سِنِّه يَختَلِفُ حُكمُهُما بالنّسبَةِ لدَفْع الفِديَةِ مِن مَذهَبٍ إلى ءاخَرَ ونَحنُ بِعَونِ اللهِ نَذكُرُ إشَارَةً إلى هَذه الأحكَام في المذاهِب الأربَعةِ

علاماتُ البُلُوغِ في المذهب المالكي

(علاماتُ البُلُوغِ) في المذهب المالكي أي العلاماتُ التي يُعرف بها البلوغ (منها ثلاثةٌ) مشتَرَكَةٌ (في الذكرِ والأنثى) إذا وُجِدَتْ واحدةٌ منها حُكِمَ بالبلوغ ولو لم يوجدْ غيرُها (تمامُ خمسَ عشرةَ سنةً) قمريةً والمشهور تمامُ ثماني عشرةَ سنة وقيل بدخول ثماني عشرة (وخروجُ منىّ) الشخصِ نفسِهِ منه (ونباتُ الشعرِ) الخشنِ في العانةِ لا الزَّغَبِ (وثنتان تختصان بالإناث الحيضُ) وأقلُّ ما يكون (لتسعِ سنينَ) قمريةٍ تقريبًا.

الحلف بغير الله، حكمه، وكفارة اليمين - خطبة الجمعة

خطبة جمعة عن تعظيم الأنبياء والملائكة، وبيان حكم الحلف بغير الله (كالنبي، الكعبة، أو القرآن)، مع تفصيل كفارة اليمين وشروط صحتها وفقًا لمذهب الإمامين الشافعي وأحمد.

عذاب القبر ونعيمه وسُؤال الملكَين مُنكر ونكير

فَمِمّا يَجِبُ التَّصْدِيقُ بِهِ إِخْوَةَ الإِيمانِ عَذابُ القَبْرِ لِلْكافِرِ ولِبَعْضِ عُصاةِ الْمُسْلِمِينَ، قالَ الإِمامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ في الفِقْهِ الأَكْبَرِ "وضَغْطَةُ القَبْرِ وعَذابُهُ حَقٌّ كائِنٌ لِلْكُفّارِ ولِبَعْضِ عُصاةِ المُسْلِمِينَ" اهـ فَلا يَجُوزُ إِنْكارُ عَذابِ القَبْرِ بَلْ إِنْكارُهُ كُفْرٌ، قالَ الإِمامُ أَبُو مَنْصُورٍ البَغْدادِيُّ فِي كِتابِ الفَرْقِ بَيْنَ الفِرَقِ "وقَطَعُوا ـ أَي أَهْلُ السُّنَّةِ والجَماعَةِ ـ بِأَنَّ المُنْكِرِينَ لِعَذابِ القَبْرِ يُعَذَّبُونَ فِي القَبْرِ" اهـ أَي لِكُفْرِهِم.

معنى وتفسير: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ

قالت عائشة رضي الله عنها في تفسير {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [هي قولُ الرجل لا واللهِ بلى واللهِ]. من غير عقدِ على اليمين فلا كفارة عليه لأنه لا يقصدُ به حقيقة اليمين وإنما هو شىء يُجرى على اللسان من غير قصد فهو لغوٌ لا كفارة فيه