العدل في الإسلام. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة عن بِرِّ الوالدين

يقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾. أمَرَ اللهُ عبادَهُ أمْرًا مَقْطوعًا بِهِ بأنْ لا يَعْبُدوا إلا إيَّاهُ، وأمَرَ بالإحسانِ للوالدينِ، والإحسانُ هوَ البِرُّ والإكرامُ. قالَ ابنُ عباسٍ: «لا تَنْفُضْ ثَوْبَكَ فَيُصيبَهُما الغُبارُ».

قواعد كتابة الأعداد باللغة العربية

اعلم أن العدد على ثلاثة أقسام: الأول: ما يجري على القياس فيذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث، وهو الواحد والاثنان وما كان على صيغة فاعل. والثاني: ما يجري على عكس القياس فيؤنث مع المذكر ويذكر مع المؤنث وهو: الثلاثة والتسعة وما بينهما. الثالث: ما له حالتان: وهو العشرة إن ركبت جرت على القياس، وإن أفردت جرت بخلاف القياس.

خطبة الجمعة عن الجار

كانَ لِسَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ جارٌ مَجُوسِيٌّ فَٱنْفَتَحَ خَلاءُ الْمَجُوسِيِّ إِلى دارِ سَهْلٍ فَأَقامَ مُدَّةً يُنَحِّي في اللَّيْلِ ما يَجْتَمِعُ مِنَ القَذَرِ في بَيْتِهِ حَتَّى مَرِضَ فَدَعا الْمَجُوسِيَّ وأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ يَخْشَى أَنَّ وَرَثَتَهُ لا يَتَحَمَّلُونَ ذَلِكَ الأَذَى الَّذِي كانَ يَتَحَمَّلُهُ فَيُخاصِمُونَ الْمَجُوسِيَّ، فَتَعَجَّبَ الْمَجُوسِيُّ مِنْ صَبْرِهِ عَلى هَذا الأَذَى الكَبِيرِ وقالَ تُعاوِنُنِي بِذَلِكَ هَذِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ وأَنا عَلَى دِينِي مُدَّ يَدَكَ لِأُسْلِمَ فَقالَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وماتَ سَهْلٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه.

خطبة الجمعة حديث المَرْءُ عَلى دِينِ خَلِيلِه

ويَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ تُؤثَرُ صُحْبَتَهُ خَمْسُ خِصالٍ أَنْ يَكُونَ عاقِلاً حَسَنَ الخُلُقِ لا فاسِقًا ولا مُبْتَدِعًا ولا حَرِيصًا عَلى الدُّنْيا. فَأَمّا العَقْلُ، فَهُوَ رَأْسُ الْمالِ، ولا خَيْرَ في صُحْبَةِ الأَحْمَقِ، لأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ، وأَمّا حُسْنُ الْخُلُقِ فَلا بُدَّ مِنْهُ، إِذْ رُبَّ عاقِلٍ يَغْلِبُهُ غَضَبٌ أَوْ شَهْوَةٌ فَيُطِيعُ هَواهُ فَلاَ خَيْرَ في صُحْبَتِه. وأَمّا الفاسِقُ، فَإِنَّهُ لا يَخافُ اللهَ ومَنْ لا يَخافُ اللهَ تَعالى لا تُؤْمَنُ غائِلَتُهُ ولا يُوثَقُ بِه. وأَمّا الـمُبْتَدِعُ فَيُخافُ مِنْ صُحْبَتِهِ سَرَيانُ بِدْعَتِه.

الدَّلِيل العَقْلِيّ عَلى وُجُودِ الله. خطبة الجمعة

وُجُودُ هَذا العالَمِ وما فِيهِ مِنَ الْمَخْلُوقاتِ دَلِيلٌ عَلى وُجُودِ اللهِ فَالكِتابُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ كاتِبٍ والبِناءُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ بَنَّاءٍ وكَذَلِكَ هَذا العالَمُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ خالِقٍ خَلَقَهُ وأَوْجَدَه، وأَمّا كَوْنُكَ لا تَراهُ فَلَيْسَ دَلِيلاً عَلى عَدَمِ وُجُودِهِ فَكَمْ مِنَ الأَشْياءِ الَّتِي تُؤْمِنُ بِوُجُودِها وأَنْتَ لا تَراها ومِنْ ذَلِكَ عَقْلُكَ ورُوحُكَ وأَلَمُكَ وفَرَحُكَ.

خطبة الجمعة عن الأُخُوَّة فِي الدِّينِ

إِخْوَةَ الإِيمَانِ لَقَدْ سَمَّى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَةً لِمَا بَيْنَهُمْ مِنْ رَابِطَةِ الدِّينِ وَالعَقِيدَةِ وَرَابِطَةُ العَقِيدَةِ أَقْوَى رَابِطٍ وَبَيَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّرِيقَ إِلَى مُقَوِّمَاتِ الأُخُوَّةِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً »[رواه البخاري].  فَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ أَرَادَ بِهِ النَّهْيَ عَنْ تَحْقِيقِ ظَنِّ السُّوءِ وَتَصْدِيقِهِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ مُعْتَبَرَةٍ شَرْعاً وَلَمْ يُرِدْ مَا يَهْجِسُ بِالقَلْبِ مِنْ خَوَاطِرِ الظُّنُونِ فَإِنَّهَا لاَ تُمْلَكُ.

حكم الوشم والنمص ووصل الشعر بشعر وتفليج الأسنان (تبريد الأسنان)

إن من مَعاصي البَدنِ التي هي من الكبائر الوَشم وهو غَرز الجِلد بالابرة حتى يَخرُجَ الدّمُ ثم يُذَرُّ (يرش) على المحلِّ نحوُ نِيْلَةٍ ليَزْرَقَّ أو يَسْودَّ وذلك لحديث الصحيحين "لَعنَ رسولُ الله الواصِلَة والمُسْتَوصِلَةَ والواشِمةَ والمُستَوشِمَة والنّامِصَة والمتنَمّصَةَ". وأما النمص فقد قال بعضُ العلماء في تفسيره: هوَ الأخذ من شعور الوجه كالحاجبين بنتف أو غيره وقال بعضُهم النتف فقط. أما الشعر الذي ينبت للمرأة على شاربها أو على ذَقَنها فهذا قال العلماء فيه أنه يستحب إزالته للمرأة.

فَضْل الجُودِ والكَرَمِ والإِحْسانِ في رَمَضان. خطبة جمعة

إِنَّ السَّخاءَ والكَرَمَ والجُودَ في الخَيْرِ كانَ صِفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِفَةَ الصَّحابَةِ الأَكارِمِ فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ والنَّسائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ كانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَجْوَدَ النّاسِ وكانَ أَجْوَدَ ما يَكُونُ في رَمَضانَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضانَ فَيُدارِسُهُ القُرْءانَ، قالَ فَلَرَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ

خطبة الجمعة عن أَحْكامِ الحَجِّ

ٱعْلَمْ أَنَّ لِلْحَجِّ شُرُوطًا وأَرْكانًا وواجِباتٍ ومُحَرَّماتٍ يَجِبُ تَعَلُّمُها عَلى مَنْ أَرادَ الدُّخُولَ في هَذا العَمَلِ لِأَنَّ الجَهْلَ بِها قَدْ يُوقِعُكَ في أَمْرٍ يُفْسِدُ حَجَّكَ وأَنْتَ لا تَدْرِي ولِذَلِكَ قالَ العُلَماءُ إِنَّهُ يَجِبُ عَلى مَنْ أَرادَ الدُّخُولَ في شَىْءٍ أَنْ يَعْلَمَ ما يَحِلُّ مِنْهُ وما يَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيه، نَسْأَلُ اللهَ تَعالى أَنْ يُفَقِّهَنا في الدِّين.

خطبة الجمعة عن أَمْرَاضِ القُلُوبِ الرِّيَاءُ

التَّقْوَى كَلِمَةٌ خَفِيفَةٌ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَةٌ فِي المِيزَانِ وَمَحَلُّهَا القَلْبُ فَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثاً وَقَالَ "التَّقْوَى هَا هُنَا التَّقْوَى هَا هُنَا" رواه أحمد في مسنده ورواه مسلم بلفظ ها هنا مرة واحدة اهـ فَالقَلْبُ أَمِيرُ الجَوَارِحِ إِذَا صَلُحَ صَلُحَتْ فَصَارَ الشَّخْصُ تَقِيّاً وَإِذَا فَسَدَ فَسَدَتْ فَصَارَ الشَّخْصُ عَاصِياً

يوم عاشوراء 10 محرم

عاشوراء 10 محرم: يسن صيام هذا اليوم ويوم قبله (ويوم بعده). روى الإمام مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيمًا له، فقال صلى الله عليه وسلم : نحن أولى بموسى منكم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصومه.

خصائص أمة النبي محمد. خطبة جمعة

فالله تعالى جَعَلَ شريعةَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أيْسَرَ الشرائِعِ فعلى سبيل المثال الأمم السابقة كانت صلاتهم لا تَصِحُّ إلا في مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ مَخْصوصٍ للصلاةِ إنْ بَعُدَ المكانُ أو قَرُبَ مِنْ مَنَازِلهِم، وفي ذلكَ مشقَّةٌ كبيرةٌ، مع التأكيد أنَّ الله ما فرضَ على عبادِهِ شيئًا لا يستطيعونَهُ. أمّا سيّدُنا محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فقدْ جُعِلَ لَهُ ولأُمَّتِهِ المكانُ الذي أدركَتْهُمْ فيهِ الصلاةُ أيْ وقتُها مسجدًا لهُمْ وفي ذلكَ يُسْرٌ كبيرٌ.