حجة إبراهيم على قومه. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين
تفسير سورة البقرة من آية 84 إلى 88
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} أي لا يَفعَلْ ذلكَ بَعضُكُم ببَعضٍ. جَعَلَ غَيرَ الرَّجُلِ نَفْسَهُ إذَا اتّصَلَ بهِ أَصْلًا أو دِيْنًا. وقِيلَ: إذَا قَتَلَ غَيرَه فكَأَنّما قَتَلَ نَفْسَهُ لأنّهُ يُقتَصُّ مِنهُ {ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ} بالميثَاقِ واعْتَرفتُم على أَنفُسِكُم بِلُزُومِه {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84)} عَلَيهَا كَمَا تَقُولُ: فُلَانٌ مُقِرٌّ على نَفسِه بكَذَا شَاهِدٌ علَيهَا.
https://www.islam.ms/ar/?p=487
الآجروميّة العوامل الدّاخلة على المبتدإ والخبر
العوامل الدّاخلة على المبتدإ والخبر هي: كانَ وأخواتها وإنَّ وأخواتها وظنَّ وأخواتها. فأمّا كانَ وأخواتها فإنها ترفع الاسم وتنصب الخبر وهي: أمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار وليس وما زال وما انفكّ وما فتِئ وما برِح وما دام وما تصرف منها نحو: كان ويكون وكن وأصبح ويصبح. وتقول: كان زيدٌ قائمًا وليسَ عمرٌو شاخصًا وما أشبه ذلك.
https://www.islam.ms/ar/?p=496
تفسير سورة البقرة آية 102
{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} أيْ نَبَذَ اليَهُودُ كِتَابَ اللهِ واتَّبَعُوا كُتُبَ السِّحْرِ والشَّعْوَذَةِ التي كانَت تَقرَؤهَا {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَـانَ} أيْ على عَهدِ مُلكِه في زَمَانِه ، وذلكَ أنّ الشّيَاطِينَ كَانُوا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ ثم يَضُمُّونَ إلى مَا سَمِعُوا أَكَاذِيبَ يُلَفّقُونَها ويُلقُونَها إلى الكَهَنَةِ وقَدْ دَوّنُوهَا في كتُبٍ يَقرَأُونَها ويُعَلّمُونَها النّاسَ ، وفَشَا ذلكَ في زَمَنِ سُلَيمَانَ علَيهِ السّلامُ حَتى قَالُوا : إنّ الجِنَّ تَعْلَمُ الغَيبَ وكَانُوا يَقُولُونَ هَذا عِلْمُ سُلَيمَانَ ومَا تَمّ لِسُلَيمَانَ مُلكُهُ إلا بهذا العِلْم وبِهِ سَخَّرَ الجِنَّ والإنسَ والرِّيحَ.
https://www.islam.ms/ar/?p=520
تفسير سورة البقرة من آية 103 إلى 106
{وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا} برَسُولِ اللهِ والقُرآنِ {وَاتَّقَوا} اللهَ فتَركُوا مَا هُم علَيهِ مِن نَبْذِ كِتَابِ اللهِ واتّبَاعِ كُتُبِ الشّيَاطِينِ {لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103)} أنَّ ثَوابَ اللهِ خَيرٌ مِمّا هُم فِيهِ وقَدْ عَلِمُوا ، لَكنَّهُ جَهَّلَهُم لَمّا تَرَكُوا العَمَلَ بالعِلْمِ والمعنى لأُثِيبُوا مِن عِندِ اللهِ مَا هوَ خَيرٌ ، وأُوْثِرَتِ الجُملَةُ الاسمِيَّةُ على الفِعلِيَّةِ في جَوابِ لَو لِمَا فِيهَا مِنَ الدِّلَالَةِ على ثَبَاتِ الْمَثُوبَةِ واسْتِقرَارِهَا.
https://www.islam.ms/ar/?p=521
معجزة الإسراء والمعراج
الإسراء والمعراج من معجزاتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. والمقصود من المعراج هو تشريف الرّسول باطّلاعه على عجائب العالم العُلوي. أمّا الله تعلى فهو موجود بلا مكان ولا يجري عليه زمان، لا يسكن سماءً ولا أرضًا، بل هو خالق السّماء والأرض والعرش والكرسيّ ولا يحتاج إلي شىءٍ من خلقه، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ﴾ [سورة الشورى آية 11]. يقولُ الإمام عليٌ رضي الله عنه: « كَانَ اللَّهُ وَلاَ مَكَانَ وَهُوَ الآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ ». ويقول أيضاً في تنـزيه الله عن الجلوس: « إنَّ الله خَلَقَ العَرْشَ إِظْهَارًا لِقُدْرَتِهِ وَلَمْ يَتَّخِذهُ مَكَاناً لِذَاتِهِ ». رواه أبو منصور البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق.
https://www.islam.ms/ar/?p=523
تفسير سورة البقرة من آية 111 إلى 113
والضَّمِيرُ في {وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـارَى} لأهلِ الكِتَابِ مِنَ اليَهُودِ والنّصَارَى أي وقَالَتِ اليَهُودُ : لن يَدخُلَ الجنّةَ إلا مَن كَانَ هُودًا ، وقَالَتِ النّصَارَى : لَن يَدخُلَ الجَنّةَ إلا مَن كَانَ نَصَارَى ، فَلَفَّ بَينَ القَولَينِ ثِقَةً بأنَّ السّامِعَ يَرُدُّ إلى كُلِّ فَرِيقٍ قَولَه ، وأَمْنًا مِنَ الإلْبَاسِ لِمَا عُلِمَ مِنَ التّعَادِي بَينَ الفَرِيقَينِ وتَضلِيلِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُمَا صَاحِبَه ، أَلا تَرَى إلى قَولِه تَعالى : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَـارَى عَلَى شَىْءٍ وَقَالَتِ النَّصَـارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَىْءٍ } وهُودٌ جَمعُ هَائِدٍ
https://www.islam.ms/ar/?p=525
تفسير سورة البقرة آية 156 - 157
{ الَّذِينَ إِذَآ أَصَـابَتْهُم مُّصِيبَةٌ } مَكرُوهٌ. { قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ } إقْرَارٌ لهُ بالْمِلْكِ. أي نحنُ مِلكٌ لله، مَعْنَاهُ أَنَّنَا مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى يَفْعَلُ بِنَا مَا يُرِيدُ وَنَحْنُ رَاضُونَ بِمَا يَفْعَلُهُ بِنَا إِنْ كَانَ مِمَّا يُلائِمُ النُّفُوسَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يُلائِمُ طَبَائِعَ النُّفُوسِ لِأَنَّ النُّفُوسَ جُبِلَتْ عَلَى النُّفُورِ مِنْ أَشْيَاءَ وَعَلَى الْمَيْلِ إِلَى أَشْيَاءَ، هَؤُلاءِ مُسَلِّمُونَ لِلَّهِ تَسْلِيمًا فِيمَا يُلائِمُ نُفُوسَهُمْ وَفِيمَا لا يُلائِمُ نُفُوسَهُمْ مِمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى وَقَدَّرَهُ عَلَيْهِمْ. { وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } إقرَارٌ على نُفُوسِنَا بالْهُلْكِ. (أي أنّ مآلهم إلى الجزاءِ مِن الله تبارك وتعالى)
https://www.islam.ms/ar/?p=542
تفسير سورة البقرة آية 175 - 176 - 177 - 178
{أولئك الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ} بكِتْمَانِ نَعْتِ محَمَّدٍ علَيهِ السَّلامُ {فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} فأَيُّ شَيءٍ أَصْبَرَهُم على عَمَلٍ يُؤدّي إلى النّار ؟ وهَذا استِفهَامٌ مَعنَاهُ التَّوبِيخُ.
https://www.islam.ms/ar/?p=548
خلق الإنسان والجانّ - وأمر الملائكة بالسجودِ لآدم - تفسير سورة الحجر
إنَّ اللهَ تعالى يخبرنا بأنه خلَقَ ﴿الإِنسٰنَ﴾ أي ءادمَ ﴿مِن صَلْصَالٍ﴾ أي طينٍ يابِسٍ غيرِ مطبوخ ﴿مِّنْ حَمَإٍ﴾ أي طينٍ أسودَ مُتغيّرٍ ﴿مَّسْنُونٍ﴾ أي مُصَوَّر، أمرَ اللهُ مَلَكًا فجَمَعَ مِنْ جَميعِ أنواعِ ترابِ الأرض مِنْ أبيضِها وأسوَدِها وما بينَ ذلك، ومِنْ طَيّبِها ورديئِها وما بينَ ذلك، ومِن سَهلِها وحَزْنِها وما بينَ ذلك، فجاءَ بنو ءادمَ على قَدْرِ ذلك ؛ منهُم الأسود ومنهُم الأبيض ومنهُم ما بينَ ذلك، ومنهُم حَسَنُ الخلُق ومنهُم سيىءُ الخلق إلى غيرِ ذلك. يقولُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله تعالى خَلَقَ ءادمَ مِنْ قَبضَةٍ قبَضَها [أي أمرَ الملَكَ أن يَقبِضَها] مِنْ جَميعِ الأرض فجاءَ بنو ءادمَ على قَدْرِ الأرض، جاءَ منهُم الأبيضُ والأحمرُ والأسود وبينَ ذلك، والسَّهلُ والحَزْنُ والخبيثُ والطيبُ وبينَ ذلك" [رواهُ أحمدُ وابنُ ماجه والترمذيُّ والحاكمُ والبيهقيّ]
https://www.islam.ms/ar/?p=559
تهديدُ مَنْ كفَر - سجودُ الخلق لله - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى يُحذِّرُ أهلَ مكَّةَ الذينَ مكروا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ أن يَخسِفَ بهم الأرض كما فعلَ بِمَن تقدَّمَهم، أو أن يأتيَهُم بالعذابِ بَغتَةً مِنْ حيثُ لا يشعرون أو أن يأخُذَهُم ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ أي وهم مُتقلّبونَ في مَسايرِهِم ومَتاجِرِهم، أو أن يأخُذَهم ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ أي متخوّفين، أو أن يُهلِكَ قومًا قبلَهُم فيتخوّفوا فيأخُذُهُم العذابُ وهم مُتَخَوّفون مُتوقّعونَ للعذاب. وأخبرَ سبحانه بأنه قادرٌ على أن يُصيبَهم بذلك وأنه لا يُعجِزُهُ شىء، وأخبرَ سبحانه بأنهُ رؤوفٌ رحيم لا يُعاجِلُهم بالعذابِ مع استِحقاقِهم له، والمعنَى أنه إذا لَم يأخُذكمُ العذابُ مع ما فيكم فإنما رأفتُهُ تَقِيكُم ورحمتُهُ تَحميكُم.
https://www.islam.ms/ar/?p=565
رحمةُ الله الواسعة وبيانُ أنَّ الإنسان يموتُ بأجَلِهِ - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتَعَالى يُخبرُنا بأنَهُ لو ءاخَذَ الناسَ بظُلمهِم أي بكُفرِهِم ومعاصِيهِم مَا ترَكَ على الأرضِ مِنْ دَابَّة قطُّ ولأهلَكَها كلَّها بِشؤمِ الظالمين، ﴿وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ﴾ أي يُمهِلُهُم بحلمِهِ إلى أجَلٍ ﴿مُّسَمًّى﴾ أي أجَلِ كُلِّ أحد أو وقتٍ تقتضيهِ الحِكمَة أو إلى القيامة، ﴿فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يَدُلُّ على أنَّ أحدًا لا يموتُ إلا بانقضَاءِ أجلِهِ فإذا جاءَ وقتُ فنَاءِ أعمَارِهِم لَا يتأخرونَ عن ذلك ولا يتَقدَّمون.
https://www.islam.ms/ar/?p=566
خطبة الجمعة: فضل يوم الجمعة وعشر ذي الحجة
يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}. ويقول سيّدُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم: ”إنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُم يَوْمَ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ ءادمُ، وفيه قُبِضَ ، وفيه النَّفخَةُ، وفيه الصَّعْقةُ فإذَا كانَ يومُ الجمعةِ فأكثِرُوا عَليَّ مِنَ الصَّلاةِ فيه فإنَّ صَلاتَكُم مَعْرُوضَةٌ عَليّ، قيل: وكيف تُعرضُ عَلَيْكَ صلاتُنا يا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ أَرَمْتَ (أي بَلِيْتَ)؟ قال: إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاء“. رواه الحاكم والبيهقي.
https://www.islam.ms/ar/?p=568

