فقه إسلامي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يَحرمُ التَّبَخْتُر في الْمَشْيِ

من معاصي الرِّجْل التي هي من الكبائر التبختُرَ في المشيِ أي مِشْيَةَ الكِبْرِ والْخُيَلاء، قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)﴾ [سورة الإسراء] أي لا تمشِ في الأرض مُختالاً فخُورًا، وقال صلَّى الله عليه وسلم: « ما من رجل يتعاظم في نَفْسِه ولا اختال في مشيه إلا لقيَ الله وهو عليه غَضْبان » رواه البيهقي.

صلاة العيد لا تُسقِط صلاة الجمعة

إذا وافق يومُ العيد يومَ جمعة لا تسقط صلاة الجمعة بصلاة العيد، لأن صلاة العيد سنة مؤكدة، بينما صلاة الجمعة فريضة محتمة، والسنة لا تُسقط الفريضة ولا تجزئ عنها، وذلك لقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة الجمعة ءاية 9.

كيفية أداء صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر

وصلاة الكسوف سنة مؤكدة فإن فاتت لم تقض ويصلي لكسوف الشمس وخسوف القمر ركعتين في كل ركعة قيامان يطيل القراءة فيهما وركوعان يطيل التسبيح فيهما دون السجود ويخطب بعدها خطبتين ويسر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر.

مِنْ شُرُوطِ الصَّلاةِ الطَّهَارَةُ عَنِ النَّجَاسَةِ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ وَالْمَحْمُولِ لَهُ

الشَّرْحُ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الصَّلاةِ الطَّهَارَةَ عَنِ النَّجَاسَةِ فِي الْبَدَنِ كَدَاخِلِ الْفَمِ وَالأَنْفِ وَالْعَيْنِ وَفِي الثَّوْبِ وَالْمَحْمُولِ لَهُ كَالشَّىْءِ الَّذِي يَحْمِلُهُ فِي جَيْبِهِ سَوَاءٌ كَانَ قِنِّينَةً أَوْ وَرَقَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.

معنى قوله تعالى: والفتنة أشد من القتل

ينبغي التحذير مِمَّا جَرى عَلَى ألسِنَةِ الكثير مِن إيراد الآية (والفتنة أَشَدّ مِنَ الْقَتْل) على معنى أنَّ مَن يُحرِّشُ بينَ الناسِ ويعملُ الفِتن ذَنبُه أشدُّ مِمَّن قَتَل نَفسًا وهذَا غَلَط ومُخالِف لِنصُوص القراءن الكريم بَل وفيه تكذيبٌ لحديث رسولِ اللهِ صلّى الله عليه و سلّم حينَ سُئِلَ عَن أيِّ الذنوبِ أعظم، فقال: “الشرك بالله” قيل له ثم أيّ، قال: “قتل النفس التى حرم الله“، فمن المقطوع به عند المسلمين أن قتل النفس أكبرُ وأشد ذنب عند الله بعد الكفر بالله، وليس عَمَل المَشاكِل والفِتَنِ بِأَشَدَّ مِنه.

حكم الوشم والنمص ووصل الشعر بشعر وتفليج الأسنان (تبريد الأسنان)

إن من مَعاصي البَدنِ التي هي من الكبائر الوَشم وهو غَرز الجِلد بالابرة حتى يَخرُجَ الدّمُ ثم يُذَرُّ (يرش) على المحلِّ نحوُ نِيْلَةٍ ليَزْرَقَّ أو يَسْودَّ وذلك لحديث الصحيحين "لَعنَ رسولُ الله الواصِلَة والمُسْتَوصِلَةَ والواشِمةَ والمُستَوشِمَة والنّامِصَة والمتنَمّصَةَ". وأما النمص فقد قال بعضُ العلماء في تفسيره: هوَ الأخذ من شعور الوجه كالحاجبين بنتف أو غيره وقال بعضُهم النتف فقط. أما الشعر الذي ينبت للمرأة على شاربها أو على ذَقَنها فهذا قال العلماء فيه أنه يستحب إزالته للمرأة.

أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة

أَقَلُّ سِنّ الحَيْضِ تِسْعُ سِنِيْنَ قمريةٍ تَقْرِيْباً وَأَقَلُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً بِلَيَالِيْهَا كَأقلِّ طُهْرٍ بَيْنَ حَيْضَتَيْنِ وَلاَ حَدَّ لأَكْثَرِهِ وَحَرُمَ بِهِ وَبِنفَاسٍ مَا حَرُمَ بِجَنَابَةٍ وَعُبُورُ مَسْجِدٍ خَافَتْ تَلْوِيْثَهُ وَطُهْرٌ عَنْ حَدَثٍ وَصَوْمٌ، وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ وَمُبَاشَرَةُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا وَطَلاَقٌ بِشَرْطِهِ، وَإذَا انْقَطَعَ لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ طُهْرٍ غَيْرُ صَوْمٍ وَطَلاَقٍ وَطُهْرٍ وَالاسْتِحَاضَةُ كَسَلَسٍ فَلاَ تَمْنَعُ مَا يَمْنَعُهُ الحَيْضُ

خطبة خسوف الشمس وكسوف القمر

خطب رسول الله الناس بعد صلاة خسوف الشمس، فحمد الله تعالى وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ ءايَتانِ مِن ءاياتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَياتِهِ، فإذا رَأَيْتُمْ ذلكَ، فادْعُوا اللَّهَ، وكَبِّرُوا وصَلُّوا وتَصَدَّقُوا. متفق عليه

ﺍﻟﻌَﻘِﻴﻘَﺔُ ﻣُﺴﺘَﺤَﺒَّﺔٌ عَن المَولُود الجَديد

ﺍﻟﻤﺴﺘَﺤَﺐُّ ﻟﻤﻦ ﻭُﻟِﺪَ ﻟﻪُ ﻭَﻟﺪٌ ﺃﻥ ﻳَﺤْﻠِﻖَ ﺭﺃﺳَﻪُ ﻳﻮﻡَ ﺍﻟﺴّﺎﺑﻊِ ﻷ‌ﻧّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻣَﺮَ ﻓَﺎﻃِﻤَﺔَ ﻟﻤّﺎ ﻭَﻟَﺪﺕِ ﺍﻟﺤﺴَﻦَ ﻭﺍﻟﺤﺴَﻴﻦَ ﺃﻥْ ﺗَﺤﻠِﻖَ ﺷُﻌُﻮﺭَﻫُﻤﺎ، ﻭﺃﻥْ ﺗَﺘﺼَﺪّﻕَ ﺑﺰِﻧَﺘِﻪ ﻓِﻀّﺔً ﻓﻔﻌَﻠَﺖْ ﺫَﻟﻚَ (ﺭﻭﺍﻩُ ﺍﻟﺸّﺎﻓِﻌﻲّ). ﻭﺳﻮَﺍﺀٌ ﻓﻲ ﺫﻟﻚَ ﺍﻟﺬّﻛَﺮُ ﻭﺍﻷ‌ُﻧﺜَﻰ. ﻓﺈﻥْ ﻛﺎﻥَ ﻏُﻼ‌ﻣًﺎ ﺫَﺑَﺢَ ﻋﻨﻪُ ﺷَﺎﺗَﻴﻦِ ﻭﺇﻥْ ﻛﺎﻧَﺖ ﺟَﺎﺭِﻳﺔً ﺫَﺑَﺢَ ﻋَﻨﻬﺎ ﺷَﺎﺓً ﺑﺼِﻔَﺔِ ﺍﻷ‌ُﺿْﺤِﻴَﺔِ. ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: « ﻋﻦِ ﺍﻟﻐُﻼ‌ﻡِ ﺷَﺎﺗَﺎﻥِ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﺭِﻳﺔِ ﺷَﺎﺓ » (ﺭﻭﺍﻩُ ﺍﻷ‌َﺭﺑَﻌﺔُ ﻭﺻَﺤّﺤَﻪُ ﺍﺑﻦُ ﺣِﺒّﺎﻥَ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢُ).

يَحرمُ إتْيانُ البهَائم والاستِمناءُ بِيدِ غَيرِ الْحَليلةِ

من مُحَرّمات الفَرج التي هي من الكبائر إتيانَ البَهيمة ولو مِلْكَهُ وذلك لأنّه يَدخُل تَحتَ قولهِ تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴿٨﴾﴾ [سورة المؤمنون] فيؤخذ مِنْ قولهِ تعالى: ﴿فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ تَحرِيْمُ ذلك.

بيان أحكام الربا

الرِّبا هو عقدٌ يشتمل على عوض مخصوص غيرِ معلومِ التماثلِ في المعيار الشرعي حالة العقد أو مع تأخير في العوضين أو أحدهما. هذا الربا لم يكن معروفًا مشهورًا بين العرب في الجاهلية قبل نـزول ءاية التحريم وإنما الربا الذي كان مشهورًا عندهم هو ربا القرض (وهو حرام أيضًا كما تقدم) وهو أن يكون للرجل على الرجل دين إلى أجل ثم إذا حلّ الأجل يقول صاحب الدين للمدين إما أن تدفع وإما أن أزيد عليك، قال بعض الحنفيّة هذا أوّل ما نـزل تحريمه من الربا.

بيان معاصي العين: نظر محرم إلى نساء

ومِنْ مَعاصِي العَينِ النَّظرُ إلى النّساءِ الأجنبيّاتِ بشَهْوةٍ إلى الوَجهِ والكفّينِ، وكذا نَظَرُهُنَّ إليهمْ إنْ كانَ إلى ما بينَ السُرَّةِ والرُكبَةِ ونَظرُ العَوراتِ. ويَحرمُ على الرَّجُلِ والْمَرأَةِ كَشْفُ السَّوأَتينِ في الخَلْوةِ لِغَيرِ حَاجةٍ. ويَحرمُ النّظرُ بالاستِحقارِ إلَى الْمُسلمِ. والنَّظرُ في بَيتِ الغَيرِ بغَيرِ إذْنِهِ أو شَىءٍ أخْفاهُ كذلكَ.

❮ ❯