معاصي يد. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يَحرمُ التَّبَخْتُر في الْمَشْيِ

من معاصي الرِّجْل التي هي من الكبائر التبختُرَ في المشيِ أي مِشْيَةَ الكِبْرِ والْخُيَلاء، قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)﴾ [سورة الإسراء] أي لا تمشِ في الأرض مُختالاً فخُورًا، وقال صلَّى الله عليه وسلم: « ما من رجل يتعاظم في نَفْسِه ولا اختال في مشيه إلا لقيَ الله وهو عليه غَضْبان » رواه البيهقي.

يَحرمُ تَخطِّي الرِّقابِ إلا لِفُرجةٍ

من معاصي الرجل تخطيَ الرقاب أي إذا كان الناس يتأذَّونَ بذلك وذلك لحديث عبدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ جاءَ رجل يتخطى رقابَ الناس يومَ الجمعةِ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطُب فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم « اجلسْ فقد ءاذَيْتَ » رواه أبو داودَ وابنُ حبان وروى البيهقي وغيره « من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرًا إلى جهنم ».

يَحرمُ وكلُّ مَشْيٍ إلى مُحَرَّم وتَخَلُّفٍ عن واجبٍ

من معاصي الرجل الْمَشيَ بها إلى ما حرَّمَ الله تعالى على اختلاف أنواعِه، وكذلكَ المشي إلى ما فيه إضاعةُ واجب كأن يمشيَ مشيًا يحصلُ به إخراجُ صلاةٍ عن وقتها. قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٩)﴾ [سورة المنافقون].

يَحرمُ استِقبالُ القِبلةِ أو استِدْبارُها ببَولٍ أو غائِطٍ مِنْ غَيرِ حَائلٍ

من معاصي الفرْج استقبالَ القبلة أو استدبارَها ببول أو غائطٍ في غير المكان المعد لقضاء الحاجة من غير حائل بينه وبين القبلة.

يَحرمُ البولُ في المسجدِ ولو في إناءٍ وعلى الْمُعَظَّم

من معاصي الفرجِ البولَ في المسجد ولو كان في إناء بخلافِ الفَصْدِ والْحِجامة فيه في الإناء فإن ذلك لا يحرم فليس حكمه كالبول لأنّ البولَ أفْحَشُ. ويحرم البول على مُعَظَّمٍ أي ما يُعَظَّمُ شرعًا وكذلك قضاء الحاجة في موضع نسك ضيّق كالجَمَرَةِ.

يَحرمُ الأَمنُ مِنْ مَكْرِ الله والقُنُوطُ مِن رَحْمَةِ الله

مِن المَعاصِي القَلبيّةِ الأمنَ مِن مَكرِ الله والقُنوطَ مِن رَحمةِ الله أمَّا الأَمنُ من مَكرِ الله فمعناه الاستِرسالُ في المَعاصِي معَ الاتّكالِ على الرَّحمة فهذا مِنَ المعَاصِي الكَبائرِ مِمّا لا يَنقُلُ عن المِلّةِ. قال تعالى: ﴿ أَفَأَمِنوا مَكْرَ الله فلا يأمَنُ مَكْرَ الله إلا القَوْمُ الخاسِرون ﴾ [سورة الأعراف الآية 99] ومعنى مكر الله هنا عقوبة الله.

يَحرمُ شُربُ الخَمرِ

من معاصي البطن شرب الخمرِ وهو من الكبائر وهي كما قال سيدنا عمر: « ما خَامرَ العقلَ » أي غيّرَه رواه عنه البخاري في الصحيح في كتاب الأشربة. وأمّا حَدُّ الخَمْر فهو في الأصل بالنسبةِ لشَارِبها الحرّ أربعونَ جَلدة وللرقيقِ عِشرُون، ثم إذا اقتَضتِ المصلحة الزيادةَ على ذلكَ جازَ إلى الثمانين.

يَحرمُ أكلُ كل مسكر

من مَعاصِي البَطن أكلَ كلّ مسكر. وليُعلَم أنَّ الإسكارَ هو تغيير العَقل مع الإطرابِ أي مع النّشوةِ والفرَحِ وأمّا ما يغير العقل بلا إطرابٍ وكذلك ما يخدر الحَواسّ من غيرِ تغييرِ العقلِ فلا يُسَمَّى خَمرًا ولكنّه حَرامٌ فالمخدّرَاتُ كالحشيشة والأُفيون ونحوهما ليسَت مسْكِرَةً ولكنّ تحريـمَها يُفهَم من قولِ الله تعالى :﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [سورة النساء آية ٢٩]

يَحرمُ أَكلُ مَالِ اليتيمِ أو الأوقافِ

من مَعاصِي البطن أكلَ مالِ اليَتيم بغير حق وهوَ مُحَرَّمٌ بالنص. قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾.[سورة النساء آية ١٠] فلا يجوز التّصرف بمال اليتيم على خلاف مصلحته.

يحرمُ التَحْريشُ

من جملةِ مَعاصي اللسانِ التي هي من الكبائر التّحريشُ بالْحَثّ على فِعْل مُحَرَّم لإِيقاع الفِتنة بينَ اثنين، وكذلكَ التّحريش بينَ الكَبْشَينِ مَثلاً

يحرمُ الكَذِبُ

مِنْ مَعاصي اللسانِ الكذِب وهو عندَ أهلِ الْحَقِّ الإخبارُ بالشّىءِ على خلافِ الواقِع عمدًا أي مع العِلم بأنَّ خَبره هذا على خِلافِ الواقِع فإن لم يكن مع العلم بذلك فليسَ كَذِبًا مُحَرَّمًا. وهو حَرامٌ بالإجماع سواءٌ كانَ على وجه الجِدّ أو على وجهِ المزح ولو لم يكنْ فيه إضرارٌ بأحد كما وردَ مَرفُوعًا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم ومَوقُوفًا بإسناد صحيح على بعض الصحابة « لا يَصْلُحُ الكذِبُ في جِدّ ولا في هَزْل » وروى مسلم في الصحيح « إياكَ والكذبَ فإن الكذبَ يهدي إلى الفجور وإن الفجورَ يهدي إلى النار ولا يزالُ العبدُ يكذبُ ويَتَحَرَّى الكذبَ حتى يُكْتَبَ عند الله كَذّابًا ».

تحرم اليَمينُ الكاذبةُ

مِن معاصي اللِسان اليَمين الكاذِبة وهي منَ الكبائر لأنَّ الْحَلِفَ بالله تباركَ وتعالى بخلافِ الواقع بذِكرِ اسمهِ أو صفة من صفاته كقول وحَياةِ الله أو والقرءانِ أو وعَظَمَةِ الله أو وعزّةِ الله أو نحوِ ذلك من صفاتِه تهاوُنٌ في تعظيم الله تعالى.